سلفتي وحماتي

طه وقف قدامها وقال:
ـ لأ يا أمي. المرة دي مش هينفع تقفلي الموضوع بالطريقة دي. إحنا لازم نعرف الحقيقة كاملة.
حماتي بصت لي، وعينيها كانت مليانة خوف وغضب في نفس الوقت.
وبعدين قالت جملة خلت مروة تصرخ من الصدمة:

ـ أنا عملت كل ده عشان أحميكم من فضيحة، لكن لو الورقة دي اتقرت للآخر، مش سلوى بس اللي هتتظلم… فيه حد تاني من العيلة ممكن يخسر كل حاجة.
وساعتها فهمت إن الموضوع ما بقاش مجرد فلوس اتأخرت، ولا إهانة حصلت في فرح.

كان فيه سر عائلي قديم، وكل واحد فيهم كان بيحاول يخبي جزء منه.
لكن اللي ماكنتش أعرفه، إن آخر سطر في الورقة اللي حماتي كانت بتحاول تمنعنا من قراءته، كان فيه اسم الشخص اللي اتاخد القرار كله عشانه…

والاسم ده كان اسم واحدة ماحدش في البيت كله كان متوقع إنها تكون طرف في الحكاية.
يتبع…
وتحته مباشرة، كان مكتوب تاريخ يرجع لنفس الشهر اللي أنا حولت فيه الفلوس لخالة حماتي.
رفعت عيني لطه، وأنا مش قادرة أتكلم.

وهو، بدل ما يسألني عن الورقة، فضل باصص لها كأنه شاف حاجة كان بيتمنى إنها تفضل مدفونة طول عمرها.
وبعد لحظات من الصمت، قال جملة واحدة قلبت كل اللي كنت فاهمه:

ـ سلوى… قبل ما تحكمي عليا، لازم تعرفي إن أمي خبت عنك الحقيقة دي سبع سنين… وأنا نفسي ماكنتش أعرف إنها لسه محتفظة بالدليل.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

حماتي وسلفتي 2 زهرة
حماتي كانت واقفة في نص الصالة، قابضة على الورقة بإيديها الاتنين، وكأنها لو سابت الورقة من إيديها هتخسر كل حاجة في لحظة واحدة. طه وقف قدامها وقال بصوت ثابت: ـ يا أمي، أنا عمري ما وقفت ضدك، ولا قصرت في حقك، لكن النهارده لازم أعرف الحقيقة.

إنتِ استخدمتي اسمي في عقد أنا ماعرفش عنه حاجة، وسلوى دفعت فلوس من تحويشتها وهي فاكرة إنها بتساعد خالتي، ودلوقتي بتقولي إن فيه حد تاني ممكن يخسر كل حاجة لو عرفنا الحقيقة. مين الشخص ده؟

حماتي هزت راسها وهي بتقول:
ـ إنتوا مش فاهمين حاجة! أنا كنت بحاول أحافظ على البيت وعلى سمعة العيلة.سامح رد عليها:
ـ السمعة مش بتتحافظ عليها لما نظلم الناس يا أمي. إحنا لو كنا اتكلمنا من الأول، كان كل واحد عرف حقه، لكن إنتِ فضلتِ تأجلي وتخبي لحد ما الموضوع كبر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *