سلفتي وحماتي

حسيت إن إيدي بردت.
يعني أنا كنت فاكرة إني بسلفها فلوس من تحويشتي، وهي كانت فاكرة إنها بتستلم فلوس ليها حق فيها، وكل ده بناءً على كلام حماتي!
سألتها:
ـ طيب الفلوس دي راحت فين؟
فتحت الملف وطلعت إيصالات.
ـ جزء منها اتدفع في أقساط الشقة، وجزء اتصرف في تجهيزات بنتي، بعد ما أم طه قالت لي إن الحساب اتقفل وإن مفيش فلوس تانية مطلوبة.
طه أخد الإيصالات وبدأ يراجعها، وبعدها رفع عينه لخالته.
ـ يعني أنا اسمي موجود في عقد شقة، وأنا ماعرفش، وسلوى دفعت فلوس على أساس إنها سلفة، وإنتِ استلمتيها على أساس إنها تسوية قديمة؟خالته هزت راسها ببطء، وعينيها بدأت تدمع.
ـ أيوه يا طه. وأنا والله لو كنت أعرف إن سلوى ماوافقتش على الكلام ده، ماكنتش قبلت جنيه واحد منها.
بصيت لها، وكنت شايفة إنها فعلًا متلخبطة ومش عارفة تتصرف إزاي.
لكن كان لازم أعرف أهم حاجة.
ـ طيب ليه حماتي كانت عايزاني أمضي على ورقة إني متنازلة عن الفلوس؟
خالته سكتت.
وبعد لحظات قالت:
ـ لأن أم طه اكتشفت من شهر إن عقد الشقة فيه مشكلة.
طه قرب منها.
ـ مشكلة إيه؟
قالت:
ـ لما حبينا نبيع الشقة عشان نسدد ديون قديمة، اكتشفنا إن فيه اختلاف بين نسخة العقد اللي معايا والنسخة الموجودة عند المحامي. وفيه مبلغ مكتوب على إنه اتدفع باسم طه، لكن مفيش إيصال يثبت إنه هو اللي دفعه.
طه قال بحدة:
ـ طبيعي مفيش إيصال، لأني مادفعتش حاجة!
خالته كملت:
ـ أم طه قالت إن المبلغ اللي دفعتيه يا سلوى ممكن يتسجل على إنه مساهمة منك في شراء الشقة، وإنك لو وافقتي على التنازل عن مطالبتك بالفلوس، الموضوع هيخلص من غير ما حد يفتح ملفات قديمة.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.ـ يعني بدل ما تعترفوا إن الفلوس دي حقي، كنتوا عايزني أمضي إني مش عايزاها، عشان المشكلة اللي في العقد تختفي؟خالته بدأت تعيط.
ـ أنا ماكنتش أعرف إنها هتقول لك الكلام ده بالطريقة دي. أنا كنت فاكرة إنكم اتفقتوا، ولما عرفت إنك مش عارفة أي حاجة، حاولت أوقف الموضوع.
سألتها:
ـ طيب مين بعت لي الرسالة؟
خالته رفعت عينيها ليا، واترددت قبل ما تجاوب.
ـ بنتي، جيهان.
بصيت لها باستغراب.
ـ بنتك؟
ـ أيوه. هي اللي اكتشفت إن فيه ورق مش مظبوط لما كانت بتجهز ملف الشقة. ولما عرفت إن أم طه ناوية تخليكي تمضي على التنازل، اتصلت بيا وقالت لي إنها مش هتسكت. وأنا طلبت منها تستنى لحد ما أتكلم معاكي، لكنها كانت خايفة إن الموضوع يتقفل قبل ما تعرفي الحقيقة.

