خطيبي

سكت. ثم قال: — وأنا عايز أقول لك حاجة مهمة جدًا. قرب مني وقال: — أبوكي مش لازم يبيع آخر حاجة عنده عشان يرضينا. أمي خطيبي احمر وشها. قالت: — يعني إحنا بنستغله؟ قال: — أنا مقولتش كده. قالت: — أمال بتلمح لإيه؟ رد: — بلمح إن اللي حصل امبارح ماكانش طبيعي.
خطيبي دخل بينهم: — خلاص يا جماعة، الموضوع كبر ليه؟ خالُه بص له وقال: — لأ، الموضوع لازم يكبر. وبعدين قال جملة خلتني أبص له باهتمام: — لأن فيه حاجة أنا عرفتها الصبح… ومش هينفع أسكت عليها. أنا قربت منه. — حاجة إيه؟ سكت لحظة.
وبعدين قال: — قبل ما نجيلكم النهارده، أمك… أقصد أم خطيبك… كلمت واحدة من قرايبنا وقالت لها كلام عنكم. أم خطيبي اتوترت. — إنت بتتكلم عن إيه؟ قال: — قالت لها إن أهل البنت لازم يثبتوا إنهم قادرين على مصاريف ابنها، وإنها مش عايزة ابنها يدخل بيت “على قده”.
أنا حسيت إن وشي سخن. بصيت لخطيبي. قلت: — الكلام ده حقيقي؟ قال: — أنا معرفش. قلت: — بس إنت عارف إن أبويا مش غني. سكت. قلت له: — وعارف إن جهازي أنا وأختي على قدنا. سكت. قلت: — وعارف إن أمي متوــ,,ـــــفية وإن أبويا شايلنا لوحده. فضل ساكت.
وقتها حسيت إن سكوتُه كان إجابة. أبويا قام من مكانه. قال بهدوء: — خلاص. الكل بص له. قال: — الغدا موجود. أم خطيبي ابتسمت. لكن أبويا كمل: — بس مش فتة ولحمة. اختفت الابتسامة من على وشها. قال: — الغدا اللي موجود في بيتنا هيتحط على السفرة، واللي عاجبه أهلا وسهلا، واللي مش عاجبه ربنا يرزقه.
أنا بصيت لأبويا بصدمة. أول مرة أشوفه بيتكلم بالطريقة دي. لكن خال خطيبي ابتسم. وقال: — الله ينور عليك يا حاج. وبعدين حصلت حاجة ماحدش كان متوقعها. خطيبي وقف… ومسك تليفونه… واتصل بحد. قال: — أيوه يا بابا… أنا محتاج أسألك على حاجة. سكت يسمع.
وبعدين قال: — إنت كنت تعرف إن ماما هي اللي طلبت من مريم وأبوها يعملوا غدا مخصوص النهارده؟ سكت. وبعدين وشه اتغير. بص لأمه. وقال: — بابا بيقول إنه ماطلبش حاجة. أمه اتوترت. — يعني إيه ماطلبش؟ خطيبي قفل المكالمة. وبص لنا كلنا.
أنا بصيت للورقة… وقلبي وقع. لأن الورقة كان مكتوب فيها اسم خطيبي… وتحت اسمه مبلغ مالي كبير جدًا! ووقتها فهمت إن موضوع الغدا والفتة واللحمة… كان مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير. يتبع… 🔥 إيه رأيكم؟ هل أبوها كان صح لما وقف وقال “اللي عاجبه أهلا وسهلا”؟


