خطيبي

خطيبي جه مع أبوه وخاله. وأبوه قال لأبويا: — إحنا جايين نعتذر. أبويا قال: — مفيش داعي. قال: — لأ، فيه داعي. وبص لي وقال: — بنتك اتظلــ,,ـــــمت في الكلام، وإحنا كان لازم نحط لها قدرها من أول يوم. أما أمه؟ ماجتش.

وعرفت بعدين إنها كانت زعلانة جدًا، وإنها قالت إنها مش موافقة على الجوازة بالشكل ده. وقتها أنا طلبت من خطيبي طلب واحد: — لو اتجوزنا، عايزة بيتنا يبقى فيه باب مقفول علينا إحنا الاتنين… لا أمك تدخل في حياتنا، ولا أهلي يدخلوا فيها.

قال: — موافق. وبعد فترة، تمت الخطوبة من جديد، بس المرة دي من غير مظاهر ولا طلبات ولا اختبارات. أبويا عمل عزومة بسيطة جدًا. أكلنا أكل عادي. لكن الغريب؟ إن أم خطيبي نفسها جات. دخلت البيت وهي ساكتة. قعدت جنب أبويا.

وبعد شوية قالت لي: — أنا عايزة أقول لك حاجة. قلت: — اتفضلي. قالت: — أنا غلطت. اتصدمت. لأني ماكنتش متوقعة أسمعها منها. قالت: — كنت فاكرة إن اللي بيحب ابني لازم يثبت إنه قادر يجيب له كل حاجة. وسكتت. — لكن خاله فهمني إن اللي هتعيش معاه ابني مش مطعم ولا خزنة فلوس.

ابتسمت رغم إن عيني دمعت. قالت: — سامحيني. قلت لها: — وأنا مسامحاكي. وبعدين ضحكت وقالت: — بس عندي طلب. ضحكت وقلت: — طلب إيه؟ قالت: — يوم الجواز متعمليش فتة ولحمة. ضحكنا كلنا. وقالت: — اعملي اللي تقدري عليه، وأنا هجيب معايا الحلو.

أبويا قال: — كده الكلام. وضِحكنا. ومن يومها فهمت حاجة مهمة جدًا: الكرم إنك تقدم اللي تقدر عليه من قلبك… مش إنك تبيع نفسك عشان تثبت للناس إنك كريم. والضيف المحترم يشكر الموجود على السفرة… مش يحدد لأهل البيت إيه اللي لازم يتحط عليها.

أما الجواز… فمش امتحان بين عيلتين. ولا منافسة مين يدفع أكتر. ولا مين يجيب أغلى. الجواز عشرة ورحمة. واللي من أول يوم بيقيس الإنسان بفلوسه… لازم الواحد يقف ويسأل نفسه: هو أنا داخل بيت أعيش فيه… ولا داخل مزاد؟

❤️ والسؤال الأهم ليكم: لو كنتوا مكان البنت، بعد اللي حصل ده… كنتوا تكملوا الجواز ولا تفسخوا الخطوبة؟ وهل شايفين إن اعتذار الأم كفاية؟ ولا اللي حصل من البداية كان إنذار لازم مايتجاهلش؟

اكتبوا رأيكم بصراحة، لأن رأيكم هو اللي بيخلي حكاوي شيمو تكمل ❤️ ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. #حكاوي_شيمو #الجزء_الأخير #حكايات_واقعية #حكايات_اجتماعية #مشاكل_الخطوبة #رأيكم_يهمني

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *