القصه كامله هنا الجزء الأول خطيبى اتصل بيا بعد ما أمه جت زيارة الموسم ومشيت وقال كلمة نزلت عليه زى كأن حد رش عليا ميه نااار . “إنتوا كده أهنتوا أمي!” بصيت لأمى وأنا مش مصدقة اللي سمعته، وقلت له: — أُهين أمك؟! أنا؟! إنت بتتكلم بجد؟ قال لي بمنتهى البرود: — أيوه، أمي زعلانة منكم. — زعلانة من إيه؟ حد قال لها كلمة؟ حد ضايقها؟ حد قصر معاها؟ سكت ثانيتين، وبعدين قال: — أصلها كانت متوقعة غدا يليق بالموسم. اتصدمت! — غدا إيه؟! هو إحنا كنا فاتحين مطعم وأنا مش واخدة بالي؟ قال: — إنتي فاهمة قصدي… أمي بتقول إنكم قدمتوا حاجات خفيفة، وهي كانت متوقعة أكلة محترمة. قلت له وأنا بحاول أتمالك نفسي: — خفيفة؟! إنت كنت قاعد قدام الأكل كله! قال: — يعني إيه؟ الجمبري والسمك دول مش غدا! سكت… مش عشان معنديش رد. لا، عشان كنت بحاول أفهم هو بيتكلم بجد ولا بيختبر صبري! أنا أصلًا أمي متوــ,,ـــــفية من سنين، ومن يوم وفـ,ـاتها وأنا اللي شايلة البيت مع أبويا على قد ما أقدر. أبويا راجل على قد حاله، وعنده بنتين بيجهزهم للجواز، وكل جنيه بيتحسب. ومع ذلك، لما عرف إن أهل خطيبي جايين، قال لي: — يا بنتي الناس ضيوفنا، اعملي اللي تقدري عليه وربنا يكرم. وأنا فعلًا عملت اللي أقدر عليه. من الصبح وأنا في المطبخ. نزلت اشتريت حاجات مخصوص. عملت جمبري مقرمش. وعملت سمك فيليه متبل ومقلي بطريقة حلوة. اشتريت عيش سخن. وعملت طحينة وسلطة وجرجير. وجبت عصاير وحاجات ساقعة. وقعدنا على السفرة كلنا. أبويا كان مبسوط، وإخوات خطيبي الصغيرين كانوا بيضحكوا ويلعبوا، وأبوه كان بيتكلم مع أبويا. وأمه؟ كانت بتضحك وبتتكلم عادي جدًا! حتى إنها قالت لي وهي بتاكل: — تسلم إيدك يا بنتي، الأكل حلو. أنا يومها فرحت. وقلت بيني وبين نفسي: “الحمد لله… ربنا يكتب لنا الخير.” وأبويا كمان، من كتر ما فرح إنهم جايين، طلع لكل واحد من إخوات خطيبي الصغيرين فلوس يفرحهم بيها. ولا حد طلب منه. ولا حد قال له. هو من نفسه حب يكرمهم. وبعد ما مشيوا… ماكملوش نص ساعة. لقيت خطيبي بيتصل. رديت وأنا مبتسمة: — وصلتوا؟ قال: — أيوه. وبصوت متغير قال: — بس أمي زعلانة. ابتسامتي اختفت. — زعلانة ليه؟ — منكم. — مننا إحنا؟ ليه؟ قال: — بتقول إنكم ماعملتوش غدا كويس. قلت له: — يعني إيه ماعملناش غدا كويس؟ إحنا كنا بنأكل إيه؟ قال بمنتهى الجدية: — هي كانت متوقعة فتة ولحمة. ضحكت من الصدمة! — فتة ولحمة؟! طب ما تقول من بدري! قال: — أصل ده موسم، وإحنا متعودين لما نروح لحد في الموسم يبقى فيه أكلة تقيلة. قلت له: — يا حبيبي هو إحنا كنا عارفين إن فيه امتحان أكل النهارده؟! رد بعصبية: — متستهزئيش! أمي بتقول إن دي أصول. قلت: — وأنا مش فاهمة… هي جات ضيفة ولا جاية تختبرنا في الأصول؟ قلت له: — إنت عارف ظروفنا. قال: — ما أنا مش طالب منك حاجة مستحيلة. قلت: — إنت عارف إن أبويا بيجهزني أنا وأختي، وإن آخر الشهر علينا، وإن اللي عندنا متقسم بالحساب. رد: — أمي بتقول إنكم لو مش قادرين تستقبلوا الناس كويس، ماتعزموهمش. هنا أنا اتخرست. مش عارفة أعيط… ولا أزعق… ولا أقفل المكالمة. وبعدين سمعت صوت أمه من بعيد: — هات التليفون! لقيت خطيبي بيديها الموبايل. قالت لي: — بصي يا بنتي، إحنا مش بنطلب المستحيل. قلت: — أنا والله مش قصدي أقصر مع حضرتك. قالت: — أمال إيه؟ يعني الجمبري والسمك دول غدا؟ قلت: — حضرتك أكلتي منهم. قالت: — أكلت، بس ده مش غدا يفتح النفس في الموسم. وبعدين قالت الجملة اللي لحد دلوقتي مش عارفة أنساها: — وبكرة أنا عايزة فتة ولحمة، وكبده كمان لو تقدري. قلت لها: — حاضر… قفلت. فضلت ماسكة الموبايل في إيدي يمكن دقيقة كاملة. الابتسامة اختفت من وشه. سكت. وبعدين قال: — بكرة؟ — أيوه. — طب يا بنتي… هنجيب منين؟ قلت له: — مش عارفة. قال: — هو إحنا قصرنا معاهم النهارده؟ قلت: — لا. قال: — أمال ليه طلبوا تاني؟ ماعرفتش أرد. وفي اللحظة دي دخلت أختي علينا، وكانت سامعة آخر كلام. قالت: — هو الموضوع مش أكل يا بابا. بصيت لها. قالت: — الموضوع إنهم بيختبرونا. أبويا قال: — يختبرونا في إيه؟ قالت: — يشوفوا هنستحمل لحد فين. أنا بصيت لها وقلت: — ماتكبريش الموضوع. لكن جوايا… كنت حاسة إنها عندها حق. تاني يوم الصبح، خطيبي بعتلي رسالة: “أمي بتقول ماتنسيش اللحمة.” وبعدها بخمس دقايق: “وخلي الفتة مظبوطة.” وبعدها: “إحنا هنكون عدد كبير.” وبعدها بعتلي عدد الأشخاص! وقتها حسبتهم… لقيتهم مش خمسة ولا ستة. دول تقريبًا عيلة كاملة! أبوه. أمه. هو. إخواته الصغيرين. أخوه التاني وخطيبته. جدتهم. وأنا مش عارفة مين كمان! بصيت للرسائل وقلت: — يا نهار أبيض! واتصلت به. — إنت بتتكلم جد؟ كل دول جايين؟ قال: — أيوه، ما هو غدا عائلي. قلت: — طب وإحنا نجيب أكل لكل العدد ده منين؟ قال: — اتصرفي. قلت: — اتصرف إزاي؟ قال: — خلي أبوكي يدبر نفسه. هنا حسيت إن حاجة جوايا اتكسرت. قلت له: — أبويا؟ — أيوه أبوكي. — إنت بتتكلم عن أبويا! قال: — ما هو اللي بيجهز للجواز. قلت: — وأنت عايز منه يجيب أكل لناس كتير في الوقت اللي هو أصلًا بيجهز بنته؟ رد: — أمي مش هترضى غير بكده. قفلت المكالمة. دخلت أوضتي. وقعدت على السر,,ـــــير. بصيت لجهازي اللي كنت بحوش فيه من سنين. وبصيت على الحاجات اللي لسه ناقصة. وقلت: “لو بدأت حياتي معاهم كده… بكرة هيطلبوا مني إيه؟” وفجأة… سمعت صوت عربية وقفت تحت البيت. وبابا قال من الصالة: — دول جم بدري! طلعت أجري على البلكونة. لكن أول ما بصيت تحت… اتجمدت مكاني! لأن عربية خطيبي كانت واقفة… ومش لوحدها! وكان فيه شخص نازل منها عمره ما دخل بيتنا قبل كده… وأول ما شافني رفع إيده وقال: — إنتي اللي اسمك…؟ ولا من حقها ترفض خصوصًا إن ظروف أبوها مش سامحة؟ وهل دي فعلًا أصول وضيافة… ولا استغلال للطيبة؟ اكتبوا رأيكم بصراحة 👇❤️ ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. #حكاوي_شيمو #حكايات_واقعية #مشاكل_عائلية #حكايات_اجتماعية #رأيكم_يهمنيالجزء الثاني 👇 أول ما الراجل نزل من العربية وقال لي: — إنتي اسمك مريم؟ وقفت مكاني وأنا مستغربة. قلت: — أيوه… حضرتك مين؟ بص لخطيبي، وبعدين بص لي وقال: — أنا خال خطيبك. اتنفست براحة بسيطة. لكن الراحة دي ماكملتش ثانيتين، لأن أمه نزلت من العربية وراهم، وراها أخوه وخطيبته، وجدته، وإخواته الصغيرين. بصيت لخطيبي وقلت: — هو إنتوا جايين دلوقتي؟ قال: — أيوه، ما إحنا قولنا غدا. قلت: — بس أنا كنت فاكرة إنكم جايين بكرة! أمه ردت من ورا: — ما إحنا قلنا لك النهارده. بصيت لخطيبي باستغراب. — لا، إنت قلت بكرة! قال بسرعة: — ما تفرقش… المهم إننا جينا. دخلوا. وأنا كنت حاسة إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي. أبويا قام يستقبلهم، وهو مش فاهم حاجة. قال: — أهلا وسهلا يا جماعة، نورتونا. أم خطيبي ابتسمت وقالت: — ربنا يخليك يا حاج. وبعدين بصت لي وقالت: — ها يا عروسة؟ خلصتي؟ قلت: — خلصت إيه؟ قالت: — الأكل. اتجمدت. — أكل إيه؟ قالت: — الفتة واللحمة طبعًا. بصيت لخطيبي. هو كان ساكت. قلت له: — إنت قلت لي بكرة! قال: — خلاص بقى، ما تكبريش الموضوع. أبويا بص لي. وأنا بصيت للأرض. كنت عايزة أعيط. مش عشان الفتة. ولا عشان اللحمة. أنا كنت خايفة من الإحساس اللي بدأ يتكون جوايا. إحساس إني مهما عملت… مش كفاية. حاولت أتصرف. دخلت المطبخ، فتحت التلاجة. لقيت اللي عندنا قليل جدًا. بصيت على أختي. قلت لها بصوت واطي: — نعمل إيه؟ قالت: — نعمل الموجود. قلت: — الموجود مش هيكفيهم. قالت: — طب ما نقول لهم الحقيقة. قلت: — وإنتي فاكرة إنهم هيسيبونا في حالنا؟ وفجأة سمعت صوت أم خطيبي من الصالة: — يا مريم! خرجت. قالت: — إنتي مش بتطبخي؟ قلت: — والله بحاول. قالت: — هو إحنا قولنا حاجة صعبة؟ سكت. فقالت: — إحنا مش بنطلب غير حقنا. أبويا كان قاعد وسامع. رفع عينه وقال بهدوء: — حقكم إيه يا أم فلان؟ هي اتفاجأت. قالت: — لا يا حاج، أنا مقصدتش حاجة. قال: — أصل بنتي من امبارح وهي بتجري عشان ترضيكم، وأنا شايفها من الصبح مش عارفة تعمل إيه. سكتت. وأنا قلت: — بابا، خلاص. لكنه كمل: — أنا مش زعلان إنكم طلبتوا أكل. من حق أي حد يأكل اللي يحبه. وبعدين بص لخطيبي وقال: — لكن يا ابني، فيه فرق بين الضيف اللي يقول الحمد لله على الموجود، وبين اللي يحسس أهل البيت إنهم ناقصين. خطيبي اتضايق. قال: — يا عمي إحنا أهل، ومفيش الكلام ده. أبويا رد: — وأنا عشان شايفك زي ابني، بقول لك الكلام ده. ساد صمت ثقيل. وفجأة خال خطيبي، اللي كان ساكت طول الوقت، اتكلم. قال: — أنا آسف إني هتدخل، بس لازم أقول حاجة. ساد صمت ثقيل. وفجأة خال خطيبي، اللي كان ساكت طول الوقت، اتكلم. قال: — أنا آسف إني هتدخل، بس لازم أقول حاجة. الكل بص له. قال: — أنا كنت ضد إننا نيجي النهارده. أمه بصت له باستغراب: — يعني إيه؟ قال: — لأن اللي حصل امبارح غلط. خطيبي قال: — غلط في إيه؟ رد: — البنت عملت أكل محترم، وأبوها أكرمنا، وإنتوا مشيتوا وطلبتوا أكل تاني؟ أم خطيبي قالت بعصبية: — إنت مالك؟ قال: — مالي؟ مالي إن أختي هتجوز ابنك قريب، ومش عايز الجوازة تبدأ بالمنظر ده. وقعت الكلمة عليا. “الجوازة تبدأ بالمنظر ده.” بصيت لخطيبي. كنت مستنية يدافع عني. لكن للأسف… سكت. خالُه كمل: — أنا سألت ناس كتير عن البنت دي وأهلها قبل ما أجي. أمه قالت: — سألت مين؟ قال: — سألت ناس يعرفوهم من زمان. أنا قلبي بدأ يدق. — سألتوا عننا ليه؟ بص لي وقال: — لأن الجواز مش أكل يا بنتي. سكت. ثم قال: — وأنا عايز أقول لك حاجة مهمة جدًا. قرب مني وقال: — أبوكي مش لازم يبيع آخر حاجة عنده عشان يرضينا. أمي خطيبي احمر وشها. قالت: — يعني إحنا بنستغله؟ قال: — أنا مقولتش كده. قالت: — أمال بتلمح لإيه؟ رد: — بلمح إن اللي حصل امبارح ماكانش طبيعي. خطيبي دخل بينهم: — خلاص يا جماعة، الموضوع كبر ليه؟ خالُه بص له وقال: — لأ، الموضوع لازم يكبر. وبعدين قال جملة خلتني أبص له باهتمام: — لأن فيه حاجة أنا عرفتها الصبح… ومش هينفع أسكت عليها. أنا قربت منه. — حاجة إيه؟ سكت لحظة. وبعدين قال: — قبل ما نجيلكم النهارده، أمك… أقصد أم خطيبك… كلمت واحدة من قرايبنا وقالت لها كلام عنكم. أم خطيبي اتوترت. — إنت بتتكلم عن إيه؟ قال: — قالت لها إن أهل البنت لازم يثبتوا إنهم قادرين على مصاريف ابنها، وإنها مش عايزة ابنها يدخل بيت “على قده”. أنا حسيت إن وشي سخن. بصيت لخطيبي. قلت: — الكلام ده حقيقي؟ قال: — أنا معرفش. قلت: — بس إنت عارف إن أبويا مش غني. سكت. قلت له: — وعارف إن جهازي أنا وأختي على قدنا. سكت. قلت: — وعارف إن أمي متوــ,,ـــــفية وإن أبويا شايلنا لوحده. فضل ساكت. وقتها حسيت إن سكوتُه كان إجابة. أبويا قام من مكانه. قال بهدوء: — خلاص. الكل بص له. قال: — الغدا موجود. أم خطيبي ابتسمت. لكن أبويا كمل: — بس مش فتة ولحمة. اختفت الابتسامة من على وشها. قال: — الغدا اللي موجود في بيتنا هيتحط على السفرة، واللي عاجبه أهلا وسهلا، واللي مش عاجبه ربنا يرزقه. أنا بصيت لأبويا بصدمة. أول مرة أشوفه بيتكلم بالطريقة دي. لكن خال خطيبي ابتسم. وقال: — الله ينور عليك يا حاج. وبعدين حصلت حاجة ماحدش كان متوقعها. خطيبي وقف… ومسك تليفونه… واتصل بحد. قال: — أيوه يا بابا… أنا محتاج أسألك على حاجة. سكت يسمع. وبعدين قال: — إنت كنت تعرف إن ماما هي اللي طلبت من مريم وأبوها يعملوا غدا مخصوص النهارده؟ سكت. وبعدين وشه اتغير. بص لأمه. وقال: — بابا بيقول إنه ماطلبش حاجة. أمه اتوترت. — يعني إيه ماطلبش؟ خطيبي قفل المكالمة. وبص لنا كلنا. أنا بصيت للورقة… وقلبي وقع. لأن الورقة كان مكتوب فيها اسم خطيبي… وتحت اسمه مبلغ مالي كبير جدًا! ووقتها فهمت إن موضوع الغدا والفتة واللحمة… كان مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير. يتبع… 🔥 إيه رأيكم؟ هل أبوها كان صح لما وقف وقال “اللي عاجبه أهلا وسهلا”؟ ويا ترى إيه حكاية الورقة والمبلغ المكتوب فيها؟ وهل فعلًا أم الخطيب كانت بتختبر أهل البنت… ولا فيه سبب أخطر محدش يعرفه؟ اكتبوا رأيكم قبل الجزء الأخير ❤️ ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. #حكاوي_شيمو #الجزء_الثاني #حكايات_واقعية #حكايات_اجتماعية #رأيكم_يهمني وبعدين دخلت لأبويا. لقيته قاعد بيحسب الفلوس اللي معاه. قلت له: — بابا… بص لي. — مالك يا بنتي؟ قلت له وأنا بحاول ماعيطش: — أهل خطيبي عايزين ييجوا بكرة على غدا. ابتسم وقال: — يا أهلا وسهلا. قلت: — عايزين فتة ولحمة وكبده. الجزء الأخير 👇 بصيت للورقة اللي حطها خال خطيبي قدام أبويا، وقلبي كان بيخبط في صدـ,,ـــري. أبويا مسكها وبص فيها، وبعدها رفع عينه وقال: — هو إيه ده؟ خال خطيبي قال: — دي ورقة أنا لقيتها بالصدفة في شنطة أختي. أم خطيبي قامت بسرعة: — إنت فتشت في حاجتي؟ ! قال لها: — لا، الورقة وقعت منك وإنتي نازلة من العربية. خطيبي خطف الورقة من إيد أبويا. قرأها… وفجأة وشه اتغير. قال: — ماما… إيه ده؟ سكتت. قال تاني: — المبلغ ده إيه؟ قالت: — مفيش حاجة. رد: — إزاي مفيش حاجة؟ ده مبلغ كبير! بصيت للورقة. كان مكتوب فيها مبلغ، وتحته كلام عن مصاريف الجواز، وتجهيزات، وحاجات المفروض أبويا يتحملها. أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس. قلت: — يعني كل اللي حصل ده كان علشان تشوفوا أبويا هيدفع كام؟ أم خطيبي قالت: — يا بنتي إحنا بنتكلم في جواز ابني! قلت: — الجواز مش صفقة. قالت: — وإحنا ماقولناش صفقة. رد أبويا بهدوء: — أمال الورقة دي معناها إيه؟ ماعرفتش ترد. خال خطيبي قال: — أنا هقول لكم. وسكت لحظة. — أختي كانت خايفة إن ابنها يتجوز بنت على قد حالها، وكانت عايزة تختبر أهلها من الأول. بصيت لخطيبي. وقلت: — وإنت؟ قال: — أنا مكنتش أعرف. قلت: — بس إنت اللي اتصلت بيا وطلبت مني أعمل فتة ولحمة. سكت. — وإنت اللي قلت لي “أمي زعلانة”. قال: — هي فعلًا كانت زعلانة. قلت: — بس إنت صدقتها. فضل ساكت. كملت: — يعني حتى لما شفت أبويا مكرمكم، وشفت الأكل، وشفت إنه دفع لإخواتك الصغيرين فلوس من جيبه… برضه شايف إننا مقصرين؟ نزل عينه. أبويا قال: — يا ابني، أنا مش زعلان على الأكل. وبص لأم خطيبي وقال: — أنا زعلان إن بنتي من امبارح وهي شايلة هم إنها ترضيكم، بدل ما تكون فرحانة إنها داخلة على جواز. أم خطيبي قالت: — يا حاج، إحنا عايزين نضمن مستقبل ابننا. أبويا رد: — وأنا كمان عايز أضمن مستقبل بنتي. سكتت. وبعدين قال: — أنا ممكن أبيع اللي ورايا واللي قدامي عشان بنتي، لكن مش هعمل كده عشان أثبت لحد إني أستاهل أكون نسيبه. الجملة دي خلتني أعيط. مش من الإحراج. من الوجع. أبويا رد: — وأنا كمان عايز أضمن مستقبل بنتي. سكتت. وبعدين قال: — أنا ممكن أبيع اللي ورايا واللي قدامي عشان بنتي، لكن مش هعمل كده عشان أثبت لحد إني أستاهل أكون نسيبه. الجملة دي خلتني أعيط. مش من الإحراج. من الوجع. لأني طول الوقت كنت خايفة أكون السبب في مشكلة بين العيلتين. لكن أبويا لأول مرة خلاني أحس إني مش لوحدي. خطيبي قرب مني. قال: — مريم… بصيت له. قال: — أنا آسف. قلت: — آسف على إيه؟ قال: — على إني ضغطت عليكي. قلت: — دي مش المشكلة كلها. قال: — عارف. وسكت. ثم قال: — أنا غلطت لما خليت كلام أمي فوق ظروفك وكرامتك. أمه قالت بعصبية: — يعني أنا بقيت الغلطانة دلوقتي؟ هو بص لها وقال: — ماما، إنتي أمي وأنا بحبك، بس اللي حصل غلط. سكتت. ثم قال: — وإحنا لو هنبدأ جوازنا إن مريم لازم تثبت لأهلي إنها تستاهل تتجوزني، يبقى إحنا بنبدأ غلط. خالُه ابتسم وقال: — أهو ده الكلام اللي كنت مستنيه منك. أمه قامت وقالت: — يعني هنمشي؟ أبويا قال: — البيت بيتكم. لكنها ردت: — لا، إحنا هنمشي. وقبل ما تخرج، بصت لي وقالت: — أنا كنت عايزة أطمن على مستقبل ابني. قلت لها بهدوء: — وأنا كنت عايزة أطمن على مستقبلي مع ابنك. سكتت. ومشيت. بعد ما كلهم خرجوا، فضلت قاعدة في الصالة ومش عارفة أقول إيه. أختي دخلت عليا وقالت: — إنتي كويسة؟ قلت: — مش عارفة. قالت: — هتكملي؟ بصيت لها. وقلت: — مش عارفة. وبعد حوالي ساعة، خطيبي رجع لوحده. خبط على الباب. أبويا فتح له. دخل وهو شكله مكسور. قال: — يا عمي، أنا جاي أقول حاجة واحدة. أبويا قال: — قول يا ابني. قال: — أنا مش هطلب من مريم ولا منكم جنيه واحد فوق طاقتكم. أبويا سكت. قال: — ولو اتجوزنا، هنتجوز على قدنا. وبعدين بص لي وقال: — ولو مريم مش عايزاني بسبب اللي حصل، أنا هتفهم. أنا كنت ساكتة. قرب مني وقال: — بس أتمنى تديني فرصة أثبت لك إني مش أمي. الكلمة دي وقفتني. قلت له: — أنا مش طالبة منك تبقى ضد أمك. قال: — وأنا مش هكون ضدها. — أمال؟ قال: — هكون مع الحق. سكت. وبعد كام يوم، حصل شيء ماكنتش متوقعاه. خطيبي جه مع أبوه وخاله. وأبوه قال لأبويا: — إحنا جايين نعتذر. أبويا قال: — مفيش داعي. قال: — لأ، فيه داعي. وبص لي وقال: — بنتك اتظلــ,,ـــــمت في الكلام، وإحنا كان لازم نحط لها قدرها من أول يوم. أما أمه؟ ماجتش. وعرفت بعدين إنها كانت زعلانة جدًا، وإنها قالت إنها مش موافقة على الجوازة بالشكل ده. وقتها أنا طلبت من خطيبي طلب واحد: — لو اتجوزنا، عايزة بيتنا يبقى فيه باب مقفول علينا إحنا الاتنين… لا أمك تدخل في حياتنا، ولا أهلي يدخلوا فيها. قال: — موافق. وبعد فترة، تمت الخطوبة من جديد، بس المرة دي من غير مظاهر ولا طلبات ولا اختبارات. أبويا عمل عزومة بسيطة جدًا. أكلنا أكل عادي. لكن الغريب؟ إن أم خطيبي نفسها جات. دخلت البيت وهي ساكتة. قعدت جنب أبويا. وبعد شوية قالت لي: — أنا عايزة أقول لك حاجة. قلت: — اتفضلي. قالت: — أنا غلطت. اتصدمت. لأني ماكنتش متوقعة أسمعها منها. قالت: — كنت فاكرة إن اللي بيحب ابني لازم يثبت إنه قادر يجيب له كل حاجة. وسكتت. — لكن خاله فهمني إن اللي هتعيش معاه ابني مش مطعم ولا خزنة فلوس. ابتسمت رغم إن عيني دمعت. قالت: — سامحيني. قلت لها: — وأنا مسامحاكي. وبعدين ضحكت وقالت: — بس عندي طلب. ضحكت وقلت: — طلب إيه؟ قالت: — يوم الجواز متعمليش فتة ولحمة. ضحكنا كلنا. وقالت: — اعملي اللي تقدري عليه، وأنا هجيب معايا الحلو. أبويا قال: — كده الكلام. وضِحكنا. ومن يومها فهمت حاجة مهمة جدًا: الكرم إنك تقدم اللي تقدر عليه من قلبك… مش إنك تبيع نفسك عشان تثبت للناس إنك كريم. والضيف المحترم يشكر الموجود على السفرة… مش يحدد لأهل البيت إيه اللي لازم يتحط عليها. أما الجواز… فمش امتحان بين عيلتين. ولا منافسة مين يدفع أكتر. ولا مين يجيب أغلى. الجواز عشرة ورحمة. واللي من أول يوم بيقيس الإنسان بفلوسه… لازم الواحد يقف ويسأل نفسه: هو أنا داخل بيت أعيش فيه… ولا داخل مزاد؟ ❤️ والسؤال الأهم ليكم: لو كنتوا مكان البنت، بعد اللي حصل ده… كنتوا تكملوا الجواز ولا تفسخوا الخطوبة؟ وهل شايفين إن اعتذار الأم كفاية؟ ولا اللي حصل من البداية كان إنذار لازم مايتجاهلش؟ اكتبوا رأيكم بصراحة، لأن رأيكم هو اللي بيخلي حكاوي شيمو تكمل ❤️ ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. #حكاوي_شيمو #الجزء_الأخير #حكايات_واقعية #حكايات_اجتماعية #مشاكل_الخطوبة #رأيكم_يهمني