خطيبي

أبويا رد: — وأنا كمان عايز أضمن مستقبل بنتي. سكتت. وبعدين قال: — أنا ممكن أبيع اللي ورايا واللي قدامي عشان بنتي، لكن مش هعمل كده عشان أثبت لحد إني أستاهل أكون نسيبه. الجملة دي خلتني أعيط. مش من الإحراج. من الوجع.
أبويا رد: — وأنا كمان عايز أضمن مستقبل بنتي. سكتت. وبعدين قال: — أنا ممكن أبيع اللي ورايا واللي قدامي عشان بنتي، لكن مش هعمل كده عشان أثبت لحد إني أستاهل أكون نسيبه. الجملة دي خلتني أعيط. مش من الإحراج. من الوجع.
لأني طول الوقت كنت خايفة أكون السبب في مشكلة بين العيلتين. لكن أبويا لأول مرة خلاني أحس إني مش لوحدي. خطيبي قرب مني. قال: — مريم… بصيت له. قال: — أنا آسف. قلت: — آسف على إيه؟ قال: — على إني ضغطت عليكي. قلت: — دي مش المشكلة كلها. قال: — عارف.
وسكت. ثم قال: — أنا غلطت لما خليت كلام أمي فوق ظروفك وكرامتك. أمه قالت بعصبية: — يعني أنا بقيت الغلطانة دلوقتي؟ هو بص لها وقال: — ماما، إنتي أمي وأنا بحبك، بس اللي حصل غلط. سكتت. ثم قال: — وإحنا لو هنبدأ جوازنا إن مريم لازم تثبت لأهلي إنها تستاهل تتجوزني، يبقى إحنا بنبدأ غلط.
خالُه ابتسم وقال: — أهو ده الكلام اللي كنت مستنيه منك. أمه قامت وقالت: — يعني هنمشي؟ أبويا قال: — البيت بيتكم. لكنها ردت: — لا، إحنا هنمشي. وقبل ما تخرج، بصت لي وقالت: — أنا كنت عايزة أطمن على مستقبل ابني. قلت لها بهدوء: — وأنا كنت عايزة أطمن على مستقبلي مع ابنك.
سكتت. ومشيت. بعد ما كلهم خرجوا، فضلت قاعدة في الصالة ومش عارفة أقول إيه. أختي دخلت عليا وقالت: — إنتي كويسة؟ قلت: — مش عارفة. قالت: — هتكملي؟ بصيت لها. وقلت: — مش عارفة. وبعد حوالي ساعة، خطيبي رجع لوحده. خبط على الباب. أبويا فتح له.
دخل وهو شكله مكسور. قال: — يا عمي، أنا جاي أقول حاجة واحدة. أبويا قال: — قول يا ابني. قال: — أنا مش هطلب من مريم ولا منكم جنيه واحد فوق طاقتكم. أبويا سكت. قال: — ولو اتجوزنا، هنتجوز على قدنا. وبعدين بص لي وقال: — ولو مريم مش عايزاني بسبب اللي حصل، أنا هتفهم.
أنا كنت ساكتة. قرب مني وقال: — بس أتمنى تديني فرصة أثبت لك إني مش أمي. الكلمة دي وقفتني. قلت له: — أنا مش طالبة منك تبقى ضد أمك. قال: — وأنا مش هكون ضدها. — أمال؟ قال: — هكون مع الحق. سكت. وبعد كام يوم، حصل شيء ماكنتش متوقعاه.

