انا جوزك

بأحد الشقق السكنية الراقية بالتجمع الخامس.. فتح شعيب باب الشقة ثم أفسح الطريق لتدخل صافية، الموقف أصعب من فهمها أو قدرتها البسيطة على تحمل ما وصلت إليه، هي الآن زوجة رجل لأول مرة تراه، أدخلت نفسها للشقة عنوة رغم أن ساقيها غير قادرين على الدخول… سارت خلفه بخطوات مترددة حتى جلس على أحد المقاعد بالصالة ثم أردف بهدوء : _ أقعدي يا صافية البيت من النهاردة بيتك.. أومأت إليه بتوتر ثم جلست قائلة :
_ مش عارفة أشكر حضرتك إزاي عشان وقفت جانبي… توترها ،حركة ساقيها، تدليك يديها ببعض، أحمرار بشرتها كل هذا يدخل بداخل دائرة يرفض عقله مجرد التفكير بها، تركزت عيناه على محل حديثها شفتيها، ابتلع ريقه هل بالفعل يريد تقبيل فتاة بهذا العمر؟!.. وضع يده على وجهه مغلقا عينيه قائلا لنفسه : _ إيه الجنان ده يا شعيب؟!.. رفع رأسه إليها مردفا بصوت حاول جعله ثابتا بقدر المستطاع :
_ بصي يا آنسة صافية، سمارة قبل ما تكون موظفة عندي فهي صديقة عزيزة علي قلبي و أول ما طلبت المساعدة أنا مقدرتش أقولها لأ أو حتى أعرفها إني راجل حفلة خطوبتي آخر الشهر ده، أنتِ هتكوني هنا ضيفة فوق الرأس من حقك كل حاجة إلا الخروج و طبعاً أنتِ عارفة ليه، أنا بحاول أساعدك فبلاش حد يعرف بالجوازة دي لأنك كدة هتردي المساعدة بتدمير حياتي… مرارة يصعب عليها ابتلاعها إلا أنها غصبت على نفسها و ابتلعتها بحلقها، أومأت إليه و عينيها بالأرض ترفض النظر بعينيه مردفة بنبرة منخفضة :
_ تحت أمرك أنا مش هخرج من هنا إلا لما مشكلتي تتحل و اطمن حضرتك مفيش مخلوق هيعرف إنك جوزي… آخر كلمتين خرجوا منها فعلو به أشياء و مشاعر مريبة، أين مشاعره تلك أمام خطيبته، ما يحدث خطأ كبير انتفض من مكانه قبل أن يترك لها المنزل بالكامل قائلا بنبرة تحولت عن هدوءه الأول : _ شاطرة هو ده المطلوب منك الواحد مش ناقص وجع دماغ و مشاكل.. لما تعوزي حاجة اتصلي عليا لو مردتش اياكي ترني تاني في وقتها…
_______ شيماء سعيد _______ بالمساء… سحبها من وسط غرفة نومها بملابس نومها لفندق حفل الزفاف، أغلق باب الجناح عليهما لتنتفض من مكانها برعب، عادت عدة خطوات للخلف و هي تشير إليه بتحذير من عدم الاقتراب منها قائلة بتقطع : _ في إيه بس يا باشا اهدى و كله هيبقى زي الفل، أنا و أختي في ستين داهيه أهم حاجة صحة حضرتك، يعني لو حصلك حاجة بسبب موضوع تافه زي ده هتخسر دماغ زي دماغك… أنت بتبص ليا كدة ليه ناوي تعمل فيا إيه؟!….



