انا جوزك

_ كان ردك إبتسامة أحلى من إبتسامة القمر و قولتي مش مهم تكون بتحبني المهم إنك اخترتني أشيل أسمك و ده كفاية عندي لأني بعشــ,,ـــــقك، صح يا حبيبة؟!… حركت رأسها عدة مرات متتالية تحثه على قول ما يريد الوصول إليه بلا لف أو دوران، همست بنبرة متقطعة : _ حصل يا حسن أنا بحبك و هفضل أحبك… لماذا دائماً بحبها و طيبة قلبها تصعب عليه القرار و تزيد من ضــ,,ـــــرب ضميره إليه، أخذ قطعة من الطعام و وضعها أمام شفتيها لتفتح فمها تأخذها منه، أبتسم إليها و يده تلمس بشرتها ثم ابتعد عنها سريعاً مكملا بنبرة متهدجة :
_ فاكرة الوعد اللي كان بنا اليوم ده، إننا نعيش زي أي زوج و زوجة بنا المودة و الرحمة و إن حبيتك في يوم أجي أقولك و ان لقيت حب حياتي بعيد عنك برضو اجي أقولك، ردي عليا يا حبيبة… انقطع عنها الهواء فجأة، الذي عاشت طوال تلك السنوات الماضية تحاول الهروب منه ها هو أتى لها الآن و ليس بيدها شيء لتفعله، أغلقت عينيها بحسرة ثم قالت : _ قول اللي عندك يا حسن أنا تعبت من حــ,,ـــــرق الأعصاب ده…
تخيل أن يكن الموقف أقل قوة من الآن و يمر ببعض السلام، أزال عرق وجهه ثم قال بجدية : _ أنا حبيت واحدة يا حبيبة و عايز اتجوزها… صمت منتظر لحظة الانهيار، الصريخ، الضياع، أو حتى فقدان الوعي، خائف عليها فهي لها مكانة غالية بقلبه الا أنها لم تفعل شي سوا عينيها الخائنة أسقطت دمعة وراء الأخرى رغما عنها، تحترق و الجميع يشاهد فقط لحظة تحولها لمجرد رماد، أزالت تلك الدمعة بقوة ثم قالت بنبرة ثقيلة :
_ و أنا لسة عند وعدي يا أبو صالح، هروح أخطبها لك بنفسي أنت من حقك تحب و تعيش مع الست اللي اختارها قلبك وروحك… _ بس هي متعرفش إني متجوز و لو عرفت أكيد هترفض أنا قولتلها إننا متطلقين من سنة و أكتر… _____ شيماء سعيد ______ بمنزل شعيب… عاد للمنزل و هو يعلم خطأه الكبير بحقها، بحث عنها بعينيه و لم يجدها ليقترب من باب غرفتها ثم دق عليه بهدوء قائلا :
_ صافية افتحي لو سمحتي محتاج أتكلم معاكي شوية… طال انتظاره و لم يأتي إليه أي رد منها ليقرر فتح الباب دون سابق إذن، جز على أسنانه بغضب منها و من نفسه، فهي تغلق عليها من الداخل دق مرة أخرى ثم تحدث بصرامة : _ صافية بلاش شغل عيال أطلعي عايز أتكلم معاكي شوية… أتى إليه ردها من خلف سورها المنيع قائلة : _ اتفضل قول عايز تقول إيه لكن أفتح الباب ده بعينك أنا ماليش مزاج أبص في خلقتك حتى…





