انا جوزك

جلست على ركبتيها بجوار الأريكة على الأرض و أخذت تدقق بملامح وجهه، جميل هذا الرجل لدرجة مستحيلة، خشن صاحب سحر خاص لا يحمله إلا صالح الحداد، قربت وجهها من عنقه تأخذ الكثير من رائحته فهذه الفرصة صعبة التكرار.. بدأت تشعر بالخمول من هذه الرائحة الرجولية ابتعدت قليلاً و رفعت كفها يلمس بشرته، عينيه، شفتيه، ذقنه، و آه من هذا الإغراء بذقنه و شعرها اللذيذ يحثها على تقبيلها، لم تترد لحظة و اقتربت تلبي تلك الدعوة الرائعة إلا أن حركتها تجمدت على كف يده الذي وضعه أمام شفتيها…
انتفض من مكانه مردفا بذهول : _ جرا ايه يا بت مالك؟!.. مش عارف أنام منك هو أنا نايم في بيتي و الا السوق، انشفي شوية أنا أكتر حاجة بكرها في حياتي التحرش بقولك أهو… ابتلعت ريقها ببعض الحرج الذي اختفى فجأة مع جملته الأخيرة لتقول و هي ترفع حاجبها بغضب : _ و أنت مين اتحرش بيك قبل مني يا أستاذ يا خاين أنت؟!.. رفع رأسه بشموخ يفتخر بنفسه قبل أن يرد عليها بخبث :
_ قابلت من أشكالك كتير، روحي نامي و خلي أم الليلة دي تعدي على خير… جزت على أسنانها بغيظ قبل أن تقوم من مكانها صارخة بوجهه : _ أنت الخسران على فكرة و بعدين أنت صاحي من امتا؟!.. عاد ليريح رأسه على الوسادة مغلقا عينيه بهدوء مردفا : _ صالح الحداد مش أى حد يقرب منه إلا بمزاجه، من أول ما قومتي من على السرير و أنا حاسس بيكي يا متحرشة…
صرخت بدفاع عن نفسها و هي تعود للفراش : _ على فكرة بقى أنت جوزي.. همهم بسخرية قائلا : _ أنا جوزك عارف، يلا اتخمدي بقى… ______ شيماء سعيد _______ بصباح يوم جديد أستيقظت سمارة على رنين هاتفها، نظرت للمتصل ثم أغلقت الهاتف بالكامل، دارت بوجهها تبحث عن صالح لترى طيفه بالشرفة، تحركت ببطء مقتربة منه لتسمع نبرته القوية : _ سيبك مني دلوقتي و ركز معايا كويس، معادنا الليلة بعد الساعة واحدة هكون في المكان سلام…
أغلق الهاتف و نظر بطرف عينيه لمكانها على الفراش ثم ابتسم بسخرية، أما هي اتسعت ابتسامتها براحة نفسية هامسة لنفسها : _ اللعبة شكلها بدأت تحلو يا حبيبي، خليني أتعلم منك… انتفضت فجأة على أثر خروجه من الشرفة إلا أنه لم يعطي لها أدنى إهتمام قائلا : _ حضري نفسك هنفطر و نروح بيتي كفاية شهر عسل لحد كدة… حركت شفتيها بحسرة مردفة : _ هو أنت بتسمي الليلة دي شهر عسل إحنا نمنا و صحينا بس كدة على الأقل نخرج شوية…
رفع حاجبه بسخرية من هذه الفتاة، أخذ بعض الملابس الموضوعة على الفراش ثم قال قبل أن يغلق عليه باب المرحاض : _ أنا معجب جداً بالاصرار و الطموح اللي عندك… ______ شيماء سعيد ______ بمنزل شعيب… نوم عميق لم يخوضه طوال حياته من صغره حتى الآن، فتح عيناه رغما عنه يريد المزيد من هذا النعيم الغارق بداخله، بابتسامة جذابة نظر بجواره لتختفي ابتسامته أهو يشعر بهذه الراحة لأنها تتوسط صدره بنعومة قدرت على خ.طف أنفاسه؟!..




