انا جوزك

خافت من الخبث الواضح بعينيه، لكل شخص من اسمه نصيب لا تعلم كيف هذا يطلق عليه إسم صالح؟!.. شهقت بألم بعد عودتها خطوة للخلف لتدخل حافة الفراش بظهرها، زاد ألمها بضغطه العنيف على خصرها ثم همس: _ يعني أختك هربت و اتجوزت غيري و هي خطيبتي يا سمارة صح ؟!.. أومأت برأسها عدة مرات مؤكدة على حديثه قبل أن تردف: _ مهو يا باشا أنا قولتلك من الأول صافية واطية صممت عليها.. تقدر تقولي بقي هتعمل إيه في المعازيم إللي تحت دي ؟!.. هتبقى فضيحة لو الصحافة شمت خبر إن عروسة صالح الحداد هربت يوم الفرح..

رغم ما بداخله من نيران تكاد تحرق الأخضر و اليابس إلا أنه أجابها بخبث: _ مين قالك إن العروسة هربت ما أنتِ بين إيديا أهو يا حبيبتي توقع رعبها، رفضها، انهيارها، إلا أن تلك البسمة المتسعة أصابته بالذهول مع عناقها له فجأة: _ بجد يا باشا ناوي تاخدني أنا ده يوم السعد و الهنا، أطلع بقى عشان ألحق ألبس الفستان.. دي هتبقى ليلة نار . ______ شيماء سعيد _____

شعور الملل سيطر عليها، تركها بهذا المنزل الواسع بمفردها من الصباح و ذهب، عضت على شفتيها بحسرة على حالها مردفة و هي تضع بفمها خمس حبات من العنب دفعة واحدة و عينيها مركزة على شاشة العرض التي تحتل حائط بالكامل : _ رايح في يا حظ صحيح، شاشة العرض دي تعتبر شقتنا كلها، بقى صافية القمر تعيش في كيس شيبسي و هو يعيش هنا، بس بصراحة يستاهل الجمال ده كله خسارة في الفقر…

ابتسمت بخبث ظهر بعينيها البريئة ثم قامت من على الأريكة متجهة لغرفة نومه، تركت الباب مفتوحا و بدأت تتجول بها براحة زادت ابتسامتها اتساعا و عقلها يرسم أحلاما كثيرة بتلك الغرفة، ألقت بجسدها على الفراش و سحبت الوسادة العالقة بها رائحة عطره هامسة : _ جوزي حبيبي يا ناس، أبو فهد، قال عايز يتجوز غيري و بعدين يطلقني ده عند أمه، أنا مش هخرج من البيت ده إلا على المقبرة على طول.. محدش ياخد جوزي مني أبداً….

عندما رددت كلمة زوجي عدة مرات جن جنونها أكثر لتقفز على الفراش مثل الأطفال بحماس، من صغرها تعشق المغامرات و ها هي أتت إليها المغامرة لعندها دون أدنى مجهود منها، بخطوة واحدة كانت تقف أمام الخزانة لتأخذ أحد قمصانه مردفة : _ القميص الأسود ده هيبقى عليا حكاية يلا يا بت يا صافية البسي و دلعي جوزك… ______ شيماء سعيد ______ بالفندق المقام به حفل زفاف صالح الحداد…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *