انا جوزك

أنهت حديثها ثم ألقت بجسدها داخل أحضانه بلا سابق إنذار، مرت ثواني عليه و هو مذهول لم يجد أمامه حلول إلا تنفيذ رغبة قلبه الملحة بضمها إليه و لمس بشرتها عن قرب، زاد بكائها ليقول بقلة حيلة : _ اهدي خلاص هفضل هنا… شعر بانتظام أنفاسها بعد دقائق و همسها : _ شلني لحد الأوضة مش قادرة أمشي… _ هاااا… _ شيلني لحد أوضتنا بقى… _ حاضر.. ______ شيماء سعيد ______

انتهى حفل الزفاف الذي كان شبه تحت تهديد السلاح إذا كان للعروس أو حتى المدعوين، الجميع كان خائفا من العريس نظراته بمفردها قادرة على إرعاب من حوله… أغلق باب الجناح بقوة خلفه و هو يلقى بذيل فستانها مع على ذراعه، نظرت اليه بسخط من تصرفاته الهمجية ثم دلفت لغرفة النوم مباشرة، أغلقت الباب بوجهه و بدأت بخلع الفستان لا تعلم إذا كان هذا حفل زفاف أم عزاء، طول الحفل تجلس بجواره على المقعد مع تلك الموسيقي التي تعتبر تفتح بالأوقات الحزينة فقط…

أنتهت من ارتداء بنطلون المنامة و قبل أن تلبس القطعة العلوية أطلقت صرخة مرتعبة منذ متى و هو يجلس على الفراش؟!.. أشار إليها بعينه أن تكمل ارتداء ملابسها… بلحظة كانت تغلق على نفسها باب المرحاض بالمفتاح مرددة برعب : _ إيه ده هو معقول يبقى عفريت ده قعد من غير ما أحس بيه؟!.. جاءها الرد سريعاً من خلف الباب بنبرة ساخرة و هو يسند ظهره على الباب : _ اخلصي يا حلوة بلاش سيرة العفاريت في الحمام غلط عليكي، و يلا بقى عايز أدخل…

سألته بغباء : _ تدخل فين يا قليل الأدب عايز تعمل إيه؟!.. حرك يده على فروة رأسه بضجر من أين سقطت عليه تلك الكارثة، عض على لسانه حتى لا يقول أي لفظ خارج ثم أخذ نفس عميق بعدها رد عليها : _ عايز ألبي نداء الطبيعة و أتنيل على عيني… لم تتحمل الصمت و انفجرت بالضحك، به كل الصفات الجذابة و آخر ما اكتشفته به الغيرة، و خفة الظل، انتهت من إكمال ملابسها لتخرج اليه مشيرة للمرحاض :

_ اتفضل مع إنك كان ممكن تبقى جنتل مان و تتصرف في حتة تانية… لم يرد عليها و دلف للمرحاض، بعد دقائق كان أمامها يجفف خصلاته من حمامه السريع ثم حمل هاتف الجناح يطلب العشاء، جلست على الفراش مردفة بتردد : _ إلا قولي يا باشا الطلاق هيكون امتا إن شاء الله؟!… وضع القليل من العطر قبل أن ينظر إليها لعدة ثواني بصمت قبل أن يقول بهدوء جعل عينيها تتسع بصدمة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *