انا جوزك

لا يعرف كيف ضحك بموقف مثل هذا إلا أنه فعلها، وضع كفه على رأسها وجد حرارتها بدأت ترتفع، حملها على ظهره لتبقى رأسها أسفل ظهره، ألقى جسدها بالمقعد الخلفي من السيارة ثم اردف بهدوء : _ متخافيش على نفسك.. اللي زيك زي القطط، التعابين هنا مش سامة… لم يجد منها رد ذهبت في أعماق النوم من شدة التعب، رفع ساقها إلى شفتيه و أخذ يمتص موضع القرصة لعدة ثواني.. كان يقود بسرعة جنونية حتى وصل لمكانه المنشود بمنتصف الجبل، حملها مرة أخرى ليفتح اليه أحد رجاله الباب قائلا باستفسار :

_ حمد لله على السلامة يا دكتور، مين البنت دي و مالها؟!. سار بها صالح للداخل قائلا بصرامة : _ خليك في حالك مش عايز كلام صداع، جهز الأوضة قرصها تعبان… ساعة وراء الأخرى ظل بجوارها طوال الليل بعدما عالجها، وضع قطعة من الثلج على رأسها ثم أقترب منها أكثر ليسمع ما تقوله بنومها : _ صالح ده حيوان يا شعيب بس أنا بحبه، متخافش عليا و أنا معاه، طيب أقولك أنا ناوية أخليه زي الخاتم في صباعي كدة، بحبه أوي يا شعيب بس هقول فيه إيه حيوان معدوم المشاعر…

تجمدت يده الموضوعة على رأسها، كل كلمة خرجت منها كانت بمثابة كارثة، وصلت بنفسها للنهاية دون أن تدري جاء ليبتعد عنها لتعلق ذراعيها حول عنقه تضمه لها، تسطح بجوارها مرغم ناب عنه الفضول ليأخذ جولة بسيطة على ملامحها حتى توقفت عينيه على شفتيها التي مازالت تتحدث.. زاد فضولة ليسأل نفسه ماذا سيكون طعم تلك الشفاه يا ترى؟!.. بعد القليل من الحيرة قرر تذوقها بنفسه ليكتشف هذا الطعم المجهول، عسل نحل صافي بلا أي إضافات، رائعة تلك الفتاة، أصابه زلزال من مجرد قبلة ليزيد الأمر سوء بهمسها الأحمق :

_ أنا بحب أخوك أوي يا شعيب… جذب رأسها و نام بها على صدره هامسا : _ أخو شعيب في ح.ضنك أهو نامي لحد ما تفوقي و أعرف حكايتك ايه… _______ شيماء سعيد ______ أخفت جسدها جيدا تحت الغطاء، رنين خطواته تقترب من باب الغرفة، سيق.تلها بعدما دمرت خطوبته، أغلقت عينيها بقوة و هي تضع كفها على فمها تخفي تلك الشهقة التي تهددها بالخروج… صفع الباب خلفه بقوة و بدأ يزيل الجاكيت الخاص به ملقيا به فوق جسدها المنتفض على الفراش ثم صرخ بغضب :

_ اطلعي يا بت أنتِ من تحت الغطا عايزة تعملي نفسك دلوقتي نايمة ، ده يومك هيبقى لون أفعالك… تحلت ببعض الشجاعة و خرجت من تحت الغطاء و قررت الأخذ بالمثل الشهيرة ” خدوهم بالصوت أحسن يغلبوكم” أغلقت كفيها على خصرها قائلة بغضب : _ أفعالي أنا اللي سودة يا خاين أمال تقول على أفعالك أنت ايه؟!.. حدق بها بذهول كل لحظة تمر بينهما تزيد من وقاحتها، أشار إليها بالنزول من على الفراش مردفا بقوة :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *