الشنطه الخامسه

من كتر الغل والحقد المالي قلوبهم، قطعوا لها ال 4 فساتين بتوع فرحها قبل الساعات الأخيرة من ليلتها الكبيرة.. كانوا فاكرين إنهم كسروا فرحتها وهيقعدوها في البيت بدموعها، بس ميعرفوش إنها هتوصل الفرح بحاجة خلت عيلتها كلها توطي راسها في الأرض من الكسوف والندم!
من كتر الغل والحقد المالي قلوبهم، قطعوا لها ال 4 فساتين بتوع فرحها قبل الساعات الأخيرة من ليلتها الكبيرة.. كانوا فاكرين إنهم كسروا فرحتها وهيقعدوها في البيت بدموعها، بس ميعرفوش إنها هتوصل الفرح بحاجة خلت عيلتها كلها توطي راسها في الأرض من الكسوف والندم! الأوضة كانت مليانة بريحة الداوني وورق الفساتين الجديد، واللمبة بتاعة الدولاب منورة على أربع شنط فساتين كبار، وكل ما مريم تمشي صوابعها عليهم تحس بالدانتيل والخرز وتطمن إن حلمها خلاص بيتحقق، ولأول مرة من أسابيع طويلة سابت نفسها تتنفس براحتها وتفرح. الناس في مصر دايماً بتقول إن الأفراح بتهدي النفوس وبتجمع العيلة، والكلام ده مريم كانت بتسمعه كتير من جاراتها والستات في السوق، بس جوة بيت مريم الوضع كان مختلف تماماً، الفرح مهدّاش النفوس بالعكس، ده خلاهم يطلعوا كل الغل اللي في قلوبهم قبل الميعاد. مريم كان عندها اتنين وتلاتين سنة، شغالة كابتن طيار بشرطة الطيران المدني بمطار القاهرة، من الستات اللي تصحى قبل الفجر تكوي بدلتها الميري وتهتم بكل تفصيلة في رتبتها، وعندها ثبات انفعالي يخليها تحل أي کاړثة وهي هادية. طول عمرهم بيقولوا عليها ناشفة ومتكبرة عشان مكنتش بتقبل تتهان أو تعيش بالطريقة اللي أبوها عايز يفرضها عليها. أبوها الحاج رأفت كان بيكره فكرة إن بنته بتسافر وبتسوق طيارات وكلمتها بتمشي وعايشة حياتها بكرامتها، وأمها الحاجة كوثر كانت پتكره نجاحها بس ببرود، متزعقش زي رأفت لكن تتنهد وتبص الناحية التانية وتحسسها بالذنب كأنها عاملة چريمة، وأما حازم أخوها الصغير اللي عنده تمانية وعشرين سنة فده كان عايش عالة على الكل والكل بيدلعه ويسقف له على خيبته. العيلة لما تلاقيك ناجح وملتزم بيترجموا ده على إنه غرور وتكبر، وبيفتكروا إن كسرتك هي التربية والصح. خطيبها طارق كان مهندس من الإسكندرية، اتعرفوا على بعض في مأمورية شغل وقت أزمة وسيول والكل كان متبهدل، ومن يومها وهو بيحترمها ويشجعها ومطلبش منها أبداً تتنازل عن حلمها، وهنا مريم عرفت إنه الراجل اللي هيصونها. الفرح كان مترتب له في قاعة كبيرة، وقسيمة الجواز جاهزة في شنطتها جمب فواتير الفساتين اللي شرياهم بفلوسها وشقا عمرها، كانت منقية أربع فساتين عشان ليلتها فستان منفوش للميكب والفوتوسيشن، وفستان رقيق ل كتب الكتاب، وفستان تالت خفيف عشان حر الصيف، وفستان رابع سمبل خالص لأنها بتعشق البساطة. الساعة كانت عشرة بالليل لما صورت شنط الفساتين وهي متعلقة في الدولاب وبعتتها لطارق،



