انا جوزك

_ أمال فين البت اللي لسة داخلة سمارة عبد الهادي… نظرت المرأة إليها بتحذير من أن تصدـ,,ـــر أي صوت إلا أن صرخت سمارة مردفة : _ أنا هنا أهو يا باشا في السقف.. رفع الآخر رأسه قائلا : _ الله أنتِ بتعملي إيه فوق كدة؟!… ردت عليه ساخرة : _ أهو قولت الجو زحمة و حر تحت فيها إيه لما أطلع أصيف في السقف، خلاص نزلني الله لا يحرمك من المدام نزلني…
وقف الآخر بضيق من سيرة زوجته قائلا بعناد : _ مش منزلك إلا لما تدعي ربنا ياخدها.. _ نزلني الله ياخدكم أنتوا الاتنين… اقترب منها العسكري و قام بمساعدتها على النزول مردفا : _ طيب يلا حضرة الظابط عايزك… دلفت لغرفة الظابط لتقف مثل الصنم مع رؤيتها إليه يجلس بكل تلك الراحة و كأنه صاحب المكان، لم تهتم أين هي و ما يحدث من حولها إلا أنها اقتربت منه صارخة :
_ بقى بتخلع أمال لو كنا متجوزين عرفي كنت عملت ايه؟!.. و بعدين مالك قاعدة مرتاح كأنه مكان أبوك كدة ليه.. ريح ظهره على المقعد أكثر قائلا ببعض الحدة : _ افصلي و أقعدي بدل ما اخليكي تفضلي هنا الباقي من حياتك و أرتاح من قرفك و كلامك الكتير… ______ شيماء سعيد _____ بمكتب الضابط. جلست على المقعد المقابل إليه بتوتر ظاهر على كل جزء من ملامح وجهها، نظراته ترعبها يبدو و كأنه شخص غريب عليها لأول مرة تراه، قررت عدم الصمت مثل عادتها قائلة بتساؤل :
_ أوعى تقول إنك ظابط و كل اللي حصل ده فيلم هندي منك.. أخذ أحد الأقلام من على المكتب و بدأ يلعب به و عينيه لا تفارق أقل تفصيلة تصدـ,,ـــر عنها، أبتسم ببعض الهدوء قائلا : _ نص كلامك صح و النص التاني أوفر منك، من ناحية إن اللي حصل فيلم هندي فده حقيقي، أما موضوع الظابط ده خرج منك شوية أنا خريج طب و بس… لماذا تشعر أنها أصبحت مكشوفة أمامه و هو يستمتع بخوفها منتظرا لحظة اعترافها على نفسها بالحقيقة كاملة،، عدلت من وضع حجابها ثم قالت :
_ مش فاهمة يا باشا… ضــ,,ـــــرب على المكتب بقوة ثم قال : _ أنا هفهمك كل حاجة، أنتِ نجحتي في الاختبار دخلتي السجــ,,ـــــن و مع ذلك مجبتيش سيرتي في أي حاجة كدة أقدر أقولك إنك بقيتي واحدة من رجالة صالح الحداد… فتحت فمها بصدمة، عن أي اختبار يتحدث؟!.. أهو فعل كل هذا فقط ليضمنها قبل أن يعطي لها عمل معه، ضحكت بسخرية من غبائها مردفة : _ طيب و بعد ما نجحت في اختبار الثقة بتاعك يا باشا تقدر تقولي هخرج من هنا إزاي بقى؟!.. أنا مقبوض عليا في مكان السرقة حضرتك فاهم طبعا لو مفيش إساءة أدب مني…



