اشتغلت ممرضه

أما الدكتور شريف، فاعترف إنه كان بيستخدم أدوية تسبب ارتخاء شديد في العضلات عشان يظهر الحاج حمدي كأنه في آخر أيامه. لكن أهم حاجة إن الحاج حمدي ما كانش وحده. كان فيه ممرضة قديمة اشتغلت معاه سنين، وهي اللي شكّت في الدكتور من البداية، لكنها خاڤت تتكلم بعد ما اتعرضت للټهديد.
أما الدكتور شريف، فاعترف إنه كان بيستخدم أدوية تسبب ارتخاء شديد في العضلات عشان يظهر الحاج حمدي كأنه في آخر أيامه. لكن أهم حاجة إن الحاج حمدي ما كانش وحده. كان فيه ممرضة قديمة اشتغلت معاه سنين، وهي اللي شكّت في الدكتور من البداية، لكنها خاڤت تتكلم بعد ما اتعرضت للټهديد.
شهادتها كانت آخر قطعة في القضية. وبعد شهور، صدر الحكم. رامي والدكتور شريف دخلوا السچن بسبب محاولة قتل وتزوير واستيلاء على أموال الشركة. أما أنا فكنت ناوية أمشي. خلاص. الموضوع انتهى. لكن في صباح يوم خروجي، الحاج حمدي طلب يقابلني. دخلت عليه. كان قاعد في الحديقة، أحسن بكتير.
قال إنتِ رايحة فين؟ ضحكت. هروح أشوف شغلانة تانية يا حاج. قال إنتِ لسه فاكرة إنك كنتي شغالة عندي؟ استغربت. أمال إيه؟ مد إيده بورقة. فتحتها. لقيت عقد. شركة جديدة. مكتوب فيها اسمي. أنا عملت مؤسسة لرعاية الأطفال اللي أمهاتهم ظروفهم صعبة. بصيت له. وأنا مالي؟ ابتسم. إنتِ هتديريها.
دموعي نزلت. بس أنا معنديش خبرة. قال عندك حاجة أهم. إيه؟ بص ناحية آدم، اللي كان بيلعب في الحديقة. قلبك. وبعدها قال والحساب القديم خلص. بصيت له باستغراب. إيه الحساب القديم؟ ابتسم وقال الحساب اللي بيني وبين أخويا انتهى يوم ما وقفتي قدام المۏت عشاني. مرت سنة.
المؤسسة فتحت أبوابها. وأنا بقيت مسؤولة عن عشرات الأمهات والأطفال. أما الحاج حمدي، فصحته اتحسنت بشكل كبير. وفي يوم من الأيام، كنت واقفة في مكتبي، ولقيت آدم دخل عليّ وهو بيضحك. وبصيت له افتكرت أول ليلة. افتكرت إيده الصغيرة وهي على صدر الراجل اللي كانوا فاكرينه بېموت.
ولو آدم ما كانش عيط الليلة دي ولو أنا ما دخلتش أوضة الحاج حمدي ولو ما حطيتوش على صدره يمكن محدش كان هيعرف الحقيقة. قبل ما أمشي، الحاج حمدي كان سايبلي رسالة صغيرة. فتحتها. كان مكتوب فيها ابنك ما أنقذش حياتي يا نجلاء هو بس فكرني إن لسه فيه سبب أتمسك بيها.
