اشتغلت ممرضه

سكت. وبعدين قرب مني وقال نصيحة مني يا نجلاء خدي مرتب الشهر ده، وامشي من هنا. ليه؟ عشان مصلحتك. وبعدين بص ناحية أوضة الحاج حمدي. في حاجات لما الواحد يعرفها بتبقى نهايته. خرج وقفل الباب. فضلت واقفة مكاني. ولأول مرة، حسيت إن حياتي أنا وابني بقت في خطړ.
تاني يوم الصبح، حصلت حاجة أغرب. وأنا بغير ملاية سرير الحاج حمدي، لقيت ورقة صغيرة واقعة تحت المرتبة. فتحتها. كان مكتوب فيها نجلاء، لو وصلتي للورقة دي، يبقى أنا فشلت أو هم قربوا مني. روحي لمكتب الأستاذ سامح. وقولي له كلمة الحساب القديم.
احتفظت بالورقة. لكن ما لحقتش أعمل حاجة. لأن الساعة عشرة الصبح، سمعت دوشة في البيت. جريت على الصالة. لقيت رامي ماسك ظرف وپيتخانق مع راجل غريب. الراجل قال أنا جاي من البنك. رامي رد بعصبية قولتلك مفيش أي تحويلات هتتم غير لما عمي ېموت. اتجمدت.
رامي نفسه سكت فجأة لما شافني. الراجل خد الظرف ومشي. دخلت أوضتي وأنا بفكر في الجملة. غير لما عمي ېموت. بعدها بساعتين، حصلت الکاړثة. لقيت آدم ابني بيعيط. جريت عليه. كان سخن جدًا. لمسته حرارته كانت عالية بشكل يخوف. ناديت على رامي. ابني تعبان، لازم نروح المستشفى.
قال بمنتهى البرود العربية مشغولة. إيه يعني مشغولة؟ ابني حرارته عالية! اتصلي بدكتور. الدكتور مش هينفع، لازم طوارئ. بصلي. وبعدين قال إنتِ لو مش عاجبك الوضع، خدي ابنك وامشي. وقتها أنا اڼفجرت. إنت عايزنا نمشي ليه بالذات دلوقتي؟! سكت. وفجأة قال إنتِ بتسألي كتير. لف ومشي.
وبعدين قال إنتِ لو مش عاجبك الوضع، خدي ابنك وامشي. وقتها أنا اڼفجرت. إنت عايزنا نمشي ليه بالذات دلوقتي؟! سكت. وفجأة قال إنتِ بتسألي كتير. لف ومشي. أنا شلت آدم وجريت على الشارع. أخدت تاكسي وروحت المستشفى. بعد الكشف، الدكتور قال إن الحرارة بسبب التهاب شديد، وكتب له علاج.
لكن وأنا خارجة، لقيت عربية سودا واقفة بعيد. نفس العربية اللي شوفتها قبل كده قدام البيت. فضلت ماشية من غير ما أبص ورايا. وصلت البيت. لقيت باب أوضتي مفتوح. دخلت. المرتبة مرفوعة. الدولاب مفتوح. حد كان بيفتش في حاجتي.
وقتها عرفت إنهم بيدوروا على حاجة. الحاجة اللي أنا نفسي ما كنتش أعرف قيمتها. الورقة. فتشت في هدومي بسرعة. الورقة كانت لسه معايا. لكن الموبايل القديم اختفى. هنا فهمت. حد شافني وأنا باخده من عند الحاج حمدي. ولأول مرة، قررت ما أستناش أكتر.




