اشتغلت ممرضه

رفعت عيني ناحية سرير الحاج حمدي. وفهمت الحقيقة. هو مش بېموت لوحده. حد كان بيخليه محپوس جوه جسمه. واحد واعي سامع حاسس بس مش قادر يحرك حتى صباع. والأسوأ من كده؟ إن ابن أخوه اللي مستني ورثه كان كل يوم يدخل يسأل فاضله قد إيه؟
قربت من السرير ومسكته من إيده. همست أنا مش هسيبهم ېقتلوك. حاول يحرك إيده. وبعد مجهود كبير صوابعه قفلت حوالين إيدي وضغطت عليها ضغطة خفيفة. ساعتها فهمت إني دخلت نفسي في حاجة أخطر بكتير من مجرد شغلانة ممكن أخسرها.
لكن اللي ماكنتش أعرفه إن اللي جاي كان أخطر من كل اللي شوفته لحد اللحظة دي. لأن سر الحاج حمدي ماكانش متعلق بالورث وبس كان فيه سر تاني، لو اتكشف كان ممكن يوقع ناس كتير جدًا.
والأخطر؟ إن الشخص الوحيد اللي كان عارف الحقيقة كاملة كان عارف إني بدأت أشك. بعد ما ضغط الحاج حمدي على إيدي، فضلت واقفة جنبه وأنا مش عارفة أعمل إيه. كنت مړعوپة. لأني لأول مرة فهمت إن الموضوع مش مجرد واحد بيحاول يسرق ورث عمه.
بصيت للموبايل اللي في إيدي. موبايلك؟ رمش مرة. مد إيده بصعوبة ناحية الكومودينو. فهمت قصده. فتحت الدرج، لقيت موبايل قديم جدًا مقفول. حطيته في إيده. بص للشاشة، وبعدها بصلي. وبص ناحية الباب. يعني حد جاي. حطيت الموبايل بسرعة تحت المخدة.
وفعلًا بعد ثواني الباب اتفتح. رامي دخل. كان مبتسم. بس أول ما شافني قاعدة جنب السرير، ابتسامته اختفت. إنتِ بتعملي إيه هنا؟ بطمن عليه. قرب من السرير. بص لعمه. وبعدين قال سيبيه واطلعي. خرجت وأنا حاسة إن عينه ماشية ورايا. لكن قبل ما أقفل الباب، سمعت رامي بيقول لسه مصحي؟
الحاج حمدي ما ردش. رامي فضل واقف ثواني. وبعدين خرج. أنا دخلت أوضتي وقفلت الباب. وأول حاجة عملتها إني فتحت الموبايل القديم. كان عليه رقم واحد بس. وآخر رسالة متبعتة من الرقم ده كانت من حوالي شهرين. الرسالة كانت لو حصل لي حاجة، افتح الملف رقم 17.
فضلت أبص للكلام وأنا مش فاهمة. فتشت في الموبايل كله. صور. ملاحظات. أرقام. لحد ما لقيت صورة لورقة مكتوب عليها عنوان مكتب محامي في وسط البلد. وتحت العنوان جملة واحدة ما تثقش في حد من العيلة. قلبي دق بسرعة.
في اللحظة دي، سمعت خبط على باب أوضتي. قفلت الموبايل بسرعة. مين؟ صوت رامي أنا. خبّيت الموبايل تحت المرتبة. فتحت. كان واقف قدامي وباصصلي بطريقة غريبة. إنتِ قريبة أوي من الحاج حمدي الفترة دي. دي شغلتي. ابتسم ابتسامة باردة. شغلتك إنك تاخدي بالك منه مش إنك تدخلي في حياته.



