اشتغلت ممرضه

لبست إسدال، حطيت آدم في العربية بتاعتي الصغيرة، وخدت تاكسي لمكتب المحامي. وصلت العنوان. المكتب كان في عمارة قديمة. طلعت للدور الرابع. خبطت. فتحلي راجل كبير في السن. الأستاذ سامح؟ بصلي شوية. إنتِ مين؟ طلعت الورقة. الحساب القديم. وشه اتغير. دخلني بسرعة وقفّل الباب.

الحاج حمدي بعتك؟ هزيت راسي. هو لسه عايش؟ أيوه. سكت لحظة. وبعدين قال يبقى لسه عندنا فرصة. طلعت من شنطته ملف ضخم. وحطه قدامي. إنتِ عارفة إن الحاج حمدي مش مجرد صاحب شركات؟ عارفة إنه غني.

لا أنا قصدي إن الثروة دي أصلًا مش كلها بتاعته. فتحت عيني. يعني إيه؟ قال من تلات سنين، اكتشف إن أخوه الكبير كان بيحوّل فلوس من شركاته لحسابات سرية. ولما بدأ يدور ورا الموضوع، اكتشف إن رامي متورط.

اټخضيت. رامي؟ رامي مش لوحده. قلب الملف. صور. تحويلات. عقود. أسماء. وتاريخ كل عملية. وبعدين حط قدامي صورة الدكتور شريف. الدكتور ده كان جزء من الخطة من البداية. حسيت إني مش قادرة أتكلم. بس ليه ما بلغش البوليس؟ سامح بصلي بحزن. بلغ.

لكن قبل ما التحقيق يكمل، الحاج حمدي اختفى من قدامهم. بعدها بأيام اټصاب بالمړض الغريب ده. سكت شوية. وبعدين قال هو كان فاهم إنهم بيحاولوا يخلّوه مشلۏل عشان ېموت من غير ما حد يشك. قلت طب ليه ما قالش لحد؟

ضحك بسخرية. مين؟ أخوه؟ رامي؟ الدكتور؟ حتى بعض الناس اللي حواليه كانوا بيتقبض لهم فلوس. قلبت في الملف. لقيت ورقة. ودي إيه؟ سامح قال دي أهم ورقة. كانت عبارة عن وصية. لكن مش الوصية الأخيرة. دي كانت وصية قديمة.

وفيها بند غريب لو الحاج حمدي فقد القدرة على الكلام أو الحركة بشكل مفاجئ، يتم تجميد كل أصوله لمدة ستة أشهر لحين إجراء تحقيق مستقل. بصيت له. يعني رامي مش هيقدر ياخد حاجة لو ماټ؟ مش بسهولة. ابتسمت. يبقى ليه مستعجل مۏته؟ سامح رد عشان فيه وصية أحدث.

طلع ورقة تانية. الحاج حمدي غيّر كل حاجة قبل ما يتعب. قرأت السطر الأول. وبعدين اتجمدت. الحاج حمدي كان كاتب إن جزء كبير من ثروته هيروح لصندوق خيري لعلاج الأطفال، وجزء تاني هيتوزع على الموظفين اللي خدموه سنين. أما رامي؟ ولا جنيه. لكن كان فيه بند أخير.

أما رامي؟ ولا جنيه. لكن كان فيه بند أخير. لو ثبت إن رامي متورط في محاولة قتل عمه كل ممتلكاته اللي أخذها من شركات الحاج حمدي هترجع للشركة. قلت يعني رامي لو عرف بالوصية دي هيخسر كل حاجة. سامح قال وعشان كده هو مستعجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *