وانا بزور اهل خطيبي

وأنا بزور أهل خطيبي في المستقبل شفت أخت خطيبي شكلها شاحب وتعبان وبتاكل شوفان مليان مية
وأنا ماشية راحت مزحلقة في إيدي ورقة صغيرة مكتوب فيها ارجعي الساعة 10 بالليل هتشوفي اللي لازم تشوفيه!
نظرة الړعب اللي كانت في عينيها قالت لي عن عيلة جوزي المستقبلي أكتر من كل الصور اللي بتضحك متعلقة في الطرقة بتاعتهم بس الورقة المطبقة اللي زحلقتها في كف إيدي وأنا ماشية هي اللي خلت بطني تكرمش
ارجعي الساعة 10 بالليل هتشوفي اللي لازم تشوفيه
قبلها بثلاث ساعات خطيبي كان سايق بيا لبيت أهله اللي برا بوسطن للي هو سماه ويك إند عائلي محترم
أمه استقبلتني وهي لابسة لولي
أبوه يدوبك بص لي من فوق كاس الويسكي
انتي أحلى من صاحبة ابني الجدية اللي فاتت أتمنى تبقي بتعرفي تتأقلمي أكتر منها
قالتها وهي بتبوس الهوا جنب خدي
هو ضحك
أنا مضحكتش
وبعدين أخته الصغيرة دخلت أوضة السفرة
عندها 26 سنة رفيعة بشكل ملحوظ ولابسة كارديجان طويل رغم إن البيت دافي ولما مدت إيدها عشان تمسك كوباية إيدها اترعشت شوية
راحت بسرعة منزلة الكم ومبصتش لفوق
ابتسامة أمه اختفت
أكلك في المطبخ
قالتها لها بحدة
كلنا أكلنا لحمة مشوية وبطاطس وجزر
هي جالها طبق شوفان مليان مية
فضلت باصة له
خطيبي مال عليا
عندها مشاكل في الهضم
هي مبصتش لفوق
عشان كده شكلها تعبان كده؟
سألت
الصمت نزل على الترابيزة
أبوه نزل الشوكة ببطء
خطيبي بص لي بصة تحذير جامدة
أختي طول عمرها صعبة
قالها
أمه رجعت ابتسمت تاني
طول عمرها درامية
بعدها لقيتها لوحدها جنب أوضة الغسيل
محتاجة مساعدة؟
همست لها
عينيها اتملت دموع على طول بس هزت راسها لأ
سمعت خطوات ورانا
خطيبي ظهر
كل حاجة تمام؟
هي اتجمدت
زي الفل
قلت
وساعتها أدركت إن في حاجة غلط أوي جوه البيت ده
ولما وصلني للعربية بالليل أمه ندهت ورانا
المرة الجاية يمكن تساعدي أخت خطيبك تتعلم إزاي الست المحترمة تتصرف
ابتسمت بأدب
هما افتكروا الابتسامة دي استسلام
وكانت دي أول غلطة ليهم
عشان عيلة خطيبي عارفين إني بشتغل في الالتزام المؤسسي
اللي خطيبي عمره ما تعب نفسه يفهمه إني متخصصة في التحقيقات المالية الجنائية
بقالي 6 سنين بتتبع الأصول المستخبية والسجلات المزورة والمعاملات المشپوهة والتلاعب المالي لشركات محاماة ومقاولين حكومة
أنا شغلتي ألاحظ الأنماط
ومفيش حاجة في بيت العيلة دي كانت صدفة
وخطيبي بيبوسني على جبيني برا شقتي حسيت بالورقة المطبقة اللي هي زحلقتها في إيدي
الساعة 9 و 42 دقيقة بالليل غيرت هدومي ولبست غامق وحطيت موبايلين مشحونين على الآخر في شنطتي وشغلت النسخ السحابي وبعت لزميلتي في الشغل موقعي
وبعدين سقت تاني ناحية بيت أهل خطيبي
أيا كان اللي هي عايزاني أشوفه الساعة 10 أنا كنت ناوية أتأكد إن الحقيقة عمرها ما هتتدفن
رجعت الساعة 10 إلا ربع
ركنت العربية بعيد عن البيت
وطفيت النور
ومشيت على رجلي
البيت كبير
سور عالي
وكله كاميرات
بس أنا كنت واخدة بالي من الصبح
فيه باب جانبي بتاع المطبخ
الباب اللي الخدم بيدخلوا منه
الباب ده الكاميرا بتاعته بايظة
لاحظتها الصبح لما كنت ببص على البيت
السلك بتاعها مقطوع
دخلت من هناك
البيت ضلمة
الساعة 10 بالظبط
سمعت صوت زعيق
صوت أمه
انتي فاكرة نفسك مين؟ فاكرة إنك هتفضحينا؟
طلعت على الصوت
على أوضة في البدروم
بابها مقفول
بس فيه إزاز صغير
بصيت منه
شفت أخت خطيبي قاعدة على الأرض
لابسة نفس الكارديجان
وقدامها طبق الشوفان المليان مية
مرمي على الأرض
ومدلوق
وأمها واقفة فوقها
وأبوها قاعد على كرسي وبيشرب ويسكي
وخطيبي واقف ماسك موبايله وبيصور
سمعت أمه بتقول
عشان تبقي تروحي تشتكي لخطيبة أخوكي؟ فاكرة إنها هتنقذك؟ دي زيك بالظبط. هتيجي هنا وهتتعلم الأدب زيك. ولو ما اتعلمتش هنعمل فيها زي ما بنعمل فيكي
أخت خطيبي بټعيط
أنا مقولتش حاجة. أنا مقولتش حاجة والله. أنا بس كنت تعبانة
خطيبي قال وهو بيصور
عيطي تاني كده. عيطي عشان أوري الفيديو

