عربيه رجل المـ.ـافيا

إيه ده؟ محمود قال ممر قديم. سليم أضاء المصباح. ينزل لفين؟ محمود قال مش عارف. سليم نظر إلى نور. الطفلة قالت هو بيروح للعربية. تبادل الرجال النظرات. قال سليم يعني إيه؟ نور أشارت إلى الممر. من هنا. دخل الرجال الممر.
كان ضيقًا جدًا. ومليئًا بالغبار. لكن في بعض الأماكن كان الغبار ممسوحًا حديثًا. أي أن أحدًا كان يستخدمه. بعد مسافة قصيرة، وجدوا بابًا معدنيًا. كان مغلقًا من الداخل. محمود قال خليك ورايا. فتح الباب بالقوة. ظهر أمامهم مخرج يؤدي إلى منطقة خلف القصر. لكن لم يكن هناك أحد.
فقط عربة سوداء صغيرة. سليم اقترب. وجد على المقعد الأمامي جهاز اتصال. وبجانبه هاتف. محمود التقط الهاتف. كان مفتوحًا. ظهرت على الشاشة خريطة. وفي منتصفها نقطة حمراء. النقطة كانت تتحرك. سليم فهم. العربية. محمود قال الجهاز اللي لقيناه كان بيرسل موقعها. سليم نظر إلى الهاتف.
ثم قال لكن ليه كانوا محتاجين يتابعوا العربية؟ محمود أجاب علشان يعرفوا إمتى تخرج. سليم هز رأسه. مش كفاية. يعني؟ هم كانوا عايزين يعرفوا أنا فين. ثم نظر إلى الهاتف. بس ليه؟ جاء صوت من الخلف.
علشان يختاروا المكان. استدار الجميع. كان رجل من الأمن يقف عند مدخل الممر. قال يا فندم، لقينا حاجة. إيه؟ العربية البيضاء اتحركت. سليم قال إزاي؟ حد كان جواها. فين دلوقتي؟ الرجل قال هرب. سليم سأل اتجه لفين؟ على الطريق الرئيسي. محمود قال هنلحقه. لكن سليم رفع يده. لا.
محمود استغرب. يا فندم؟ سليم قال سيبه. نسبه؟ أيوه. ليه؟ سليم نظر إلى الهاتف. لأنه لو هرب، هيقودنا للي أكبر منه. مر الوقت. بدأت الشرطة تصل إلى القصر بعد أن تم إبلاغها بوجود محاولة اختراق وأجهزة مراقبة. سليم قدم المعلومات التي يحتاجون إليها، لكنه احتفظ ببعض التفاصيل لنفسه.
لم يكن مستعدًا لأن يعرف الجميع كل شيء. خصوصًا أن الشخص الذي يقف خلف العملية لم يكن مجرد شخص مجهول. كان شخصًا يعرف البيت. يعرف جدول سليم. يعرف سياراته. ويعرف أماكن الموظفين. ويعرف حتى مريم الصغيرة. وفي المساء، بعد أن هدأت الحركة قليلًا، جلست هدى في المطبخ مع ابنتها.
كانت نور تأكل قطعة كيك. هدى كانت شاردة. ثم قالت نور. نعم؟ إنتِ كنتِ بتشوفي الراجل من شباك أوضتك؟ هزت نور رأسها. أيوه. طيب ليه ما قولتيليش؟ نور قالت قلتلك. هدى ابتسمت بحزن. إمتى؟ لما قلت لك إن فيه راجل بيلعب تحت العربية.


