عربيه رجل المـ.ـافيا

قالت خلي بنتك بعيد عن المشاكل. سكت المكتب كله. سليم أخذ نفسًا بطيئًا. ليه ما قولتيش ده من الأول؟ هدى خفضت عينيها. خفت. من مين؟ من إنهم يأذوا بنتي. سليم نظر إليها. ثم قال علشان كده لازم أعرف كل حاجة.

هدى هزت رأسها. أنا ما أعرفش غير كده. سليم سأل حد حاول يكلمك؟ لأ. حد كان بيتابعك؟ مش عارفة. ثم سكتت. وفجأة قالت بس… سليم رفع رأسه. بس إيه؟ في شخص كان بيظهر قدام شغلي. مين؟ راجل كبير شوية. شكله؟ شعره أبيض.

ولماذا قال المتصل اسأل الرجل اللي بتثق فيه. في الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل، كان القصر هادئًا. هدى ونور كانتا في جناح الموظفين. محمود وضع حراسة إضافية. سليم كان في مكتبه. وفجأة… انطفأت الأنوار. كل شيء أصبح أسود.

ثم اشتغل مولد الطوارئ. لكن قبل أن يعود الضوء كاملًا، جاء صوت من غرفة المراقبة. يا فندم! سليم خرج بسرعة. إيه؟ الرجل قال الكاميرات كلها فصلت. محمود وصل في نفس اللحظة. كلها؟ أيوه. من إمتى؟ من حوالي عشرين ثانية. سليم قال فين هدى ونور؟ محمود رفع جهاز الاتصال.

الطابق الشرقي. حاول الاتصال. لا رد. اتصل مرة أخرى. لا شيء. سليم تحرك فورًا. ورايا. وصلوا إلى ممر الموظفين. كان الباب مفتوحًا. هدوء غريب. محمود دخل أولًا. هدى؟ لا رد. ثم جاء صوت بكاء خافت. من غرفة نور. فتح الباب. كانت هدى جالسة على الأرض.

تضم نور إلى صدـ,,ـــرها. وعيناها مليئتان بالخوف. سليم اقترب. إيه اللي حصل؟ هدى قالت حد كان هنا. محمود أغلق الباب. شفتيه؟ هدى هزت رأسها. لأ. إزاي عرفتي؟ أشارت إلى النافذة. كانت مفتوحة. لكن لا يوجد أحد بالخارج. سليم نظر إلى نور. الطفلة كانت ساكتة.

قال نور. رفعت عينيها. الراجل جه؟ هزت رأسها. أيوه. شفتيه؟ أومأت. كان فين؟ نور أشارت إلى الخزانة. سليم فتحها. فارغة. ثم قالت مش ده. مين؟ نور قالت الراجل اللي كان تحت العربية. سليم توقف. إنتِ متأكدة؟ هزت رأسها. ثم قالت بس هو ما كانش لوحده. سليم سأل مين كان معاه؟

نور نظرت إلى هدى. ثم إلى سليم. وقالت بهدوء الراجل اللي جوه البيت. ساد الصمت. سليم فهم في لحظة. الخطر لم يعد خارج القصر. لقد كان هناك شخص من الداخل. شخص يعرف كل الممرات. يعرف نظام الأمن.

يعرف مواعيد سليم. ويعرف مكان هدى ونور. والأخطر من كل ذلك… كان يعرف كيف يعطل الكاميرات. محمود قال هنقفل البيت كله. سليم لم يرد. كان ينظر إلى نور. ثم قال نور، آخر سؤال. الطفلة بصت له. إنتِ شفتي الراجل اللي جوه البيت فين؟ أشارت إلى الممر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *