عربيه رجل المـ.ـافيا

وصل فريق مختص بفحص السيارات بعد دقائق. لم يسمح سليم لأي شخص بالاقتراب. كان واقفًا خلف الزجاج، يراقب. هدى كانت في الصالة الداخلية مع نور. الطفلة كانت جالسة على كرسي كبير، تمسك لعبتها الخشبية. لكنها لم تعد تلعب. هدى جلست بجانبها. نور. نعم؟ إنتِ شفتي الراجل ده إمتى بالضبط؟
نور لم ترد. حبيبتي. قالت الطفلة ماما. نعم؟ هو كان عايز ي. الراجل. توقفت أنفاس هدى. مين؟ أشارت إلى الخارج. عمو سليم. هدى شعرت بأن قلبها انقبــ,,ـــــض. إنتِ عرفتي منين؟ نور قالت ببساطة سمعته. سمعتيه بيقول كده؟ هزت رأسها. كان بيتكلم مع واحد. فين؟ نور أشارت إلى النافذة. برا.
رفعت عينيها إلى سليم الموجود خلف الزجاج. كان هو أيضًا ينظر إليهما. لم يسمع كلام نور. لكن يبدو أن تعبير وجه هدى أخبره أن شيئًا جديدًا ظهر. بعد دقائق، دخل سليم. جلس أمامهما. إيه اللي قالتْه؟ هدى ترددت. ثم قالت قالت إن الراجل كان بيتكلم مع حد.
إيه الكلام؟ قال إن العربية هتخلص كل حاجة. سليم سكت. ثم نظر إلى نور. نور. الطفلة بصت له. إنتِ سمعتي الكلام ده فعلًا؟ أومأت. أيوه. كان صوتهم قريب؟ أيوه. سمعتي صوت واحد ولا اتنين؟ اتنين.
سليم نظر إلى محمود. راجع كل التسجيلات الصوتية لو عندنا. محمود قال حاضر. لكن نور فجأة أمسكت بذراع سليم. الكل تجمد. حتى هدى. سليم نظر إلى يد الطفلة الصغيرة على كم معطفه. في إيه؟ قالت متروحش. فين؟ العربية. سليم قال مش هروح. نور هزت رأسها.
لأ. إيه؟ قالت أنا شفتك بتركبها في الحلم. سليم لم يرد. نور أكملت والعربية كانت بتجري. هدى قالت نور، ده حلم. لكن الطفلة رفعت عينيها إلى سليم. وبعدين وقعت. سكت الجميع. ثم أضافت وبعدين الدم. هدى ضمت ابنتها إليها.
خلاص يا حبيبتي. لكن سليم ظل ينظر إلى نور. كان واضحًا أن الكلام أثر فيه. ليس لأنه يؤمن بأحلام الأطفال. بل لأن السيارة نفسها كانت الآن موضع اشتباه حقيقي. بعد عشرين دقيقة، جاء رئيس فريق الفحص. قال لقينا جسم صغير مثبت أسفل السيارة.
سليم سأله إيه هو؟ لسه بنفحصه. قنبلة؟ الرجل لم يجب فورًا. ثم قال مش بالشكل التقليدي. محمود اقترب. يعني؟ جهاز تتبع ومجموعة إلكترونيات صغيرة. سليم ضيق عينيه. تتبع؟ أيوه. وفيه متفجرات؟ لا يوجد دليل حتى الآن. خرج نفس طويل من صدـ,,ـــر الجميع.


