عربيه رجل المـ.ـافيا

لكن قبل أن ينطق، أشار يوسف إلى الأرض. كان هناك جهاز صغير مضيء. ثم قال ولو سمعتوا صوت انفجار… توقف. ما حدش يتحرك. الجميع تجمد. نور بدأت تبكي. هدى احتضنتها. وسليم أدرك أن تحذير الطفلة في الصباح لم يكن سوى بداية القصة.

لأن السيارة التي حذرته منها لم تكن الهدف الحقيقي. الهدف الحقيقي كان شيئًا أخطر بكثير. كان الحقيقة المدفونة داخل هذا البيت منذ ثلاث سنوات. والآن… كانت على وشك الظهور. ظل الجميع واقفًا في مكانه. لم يتحرك أحد. كان الجهاز الصغير الموجود على الأرض يضيء بضوء أحمر متقطع.

مرة… ثم مرة أخرى… ثم مرة ثالثة. هدى كانت تضم نور إلى صدـ,,ـــرها بكل قوتها. أما سليم فكان واقفًا أمامهما مباشرة، وكأنه مستعد أن يتلقى أي خطر قبل أن يصل إليهما. محمود نظر إلى الجهاز. ثم إلى يوسف. وقال بحدة إنت حاطط إيه هنا؟ يوسف هز رأسه. مش أنا.

سليم لم يبعد عينيه عنه. إذن مين؟ يوسف قال الشخص اللي كان مستني اللحظة دي من تلات سنين. ثم نظر إلى الرجل المقيد على الأرض. فجأة تغيّر وجه الرجل. حاول أن ينهض. لكن رجال الأمن أمسكوا به.

صرخ محدش يلمس الجهاز! سليم قال ليه؟ الرجل لم يرد. يوسف قال بهدوء لأنه مش قنبلة. محمود نظر إليه. إنت متأكد؟ أيوه. يوسف أشار إلى الجهاز. ده جهاز تسجيل. سليم عقد حاجبيه. تسجيل إيه؟ يوسف قال تسجيل صوتي.

اقترب محمود بحذر. فحص الجهاز من بعيد. ثم قال فيه ذاكرة. سليم قال شغلوها. يوسف ابتسم ابتسامة حزينة. مش هنا. سليم التفت إليه. ليه؟ لأن التسجيل مش ليك وحدك. ثم نظر إلى هدى. ده ليها هي كمان. هدى شعرت بارتعاش في جسدها.

أنا كنت خايفة. سليم قال من إيه؟ قالت من أبوك. ساد الصمت. ثم قالت أبوك كان عنده شبكة من الناس جوه شركاته. ناس بتنفذ أوامره من غير ما تسأل. سليم قال وأمي؟ هدى أخذت نفسًا عميقًا. والدتك اكتشفت إن فيه أموال بتختفي.

محمود قال قد إيه؟ ملايين. سليم سأل ومين كان بياخدها؟ هدى نظرت إلى الرجل المقيد. ثم قالت هو. سليم نظر إليه. إنت؟ الرجل بدأ يضحك. أبوك هو اللي علمني. سليم قال إنت كنت بتسرق؟ الرجل قال كنت بنفذ. يوسف تدخل هو مش العقل المدبر. سليم قال إذن مين؟

يوسف نظر إليه. والدك. سليم لم يرد. كان الاسم وحده كافيًا لفتح جرح قديم. قال أبويا مات. يوسف أومأ. الجسم مات. ثم أضاف لكن شبكته ما ماتتش. محمود قال كمال. يوسف نظر إليه. أيوه. سليم قال كمال كان شغال مع أبويا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *