صدمه العشق

كان يراقبها تتناول العشاء بلهفة فقد اكتشف شيئا جديدا بزوجته وهو عشقها للطعام
ابتسم بحنان وخفوت عليها لتعلو دقات قلبه بعدما رفعت رأسها تتطلع إليه ببراءة متسائلة لعدم تناوله الطعام فأجاب فورا
لا لا باكل أهو تسلم إيدك … بجد أكلك حلو كنت مفكرك مش بتعرفى تطبخى يعنى عشان لسة صغيرة ومتعودة على طباخين وكدة
نفت برأسها مفتخرة متحمسة
لا لا ماما كانت بتعمل الأكل دايما هى بتحب المطبخ أوى وأنا كنت بقف معاها فاتعلمت شوية حتى بابا …
صمتت فجأة بعدما تذكرت والدها الذى تخلى عنها
لاحظ شرودها وإمارات الحزن على وجهها فأمسك يدها الساكنة على الطاولة ورفعها بهدوء ا باطنها بحنان
نظر إليها ومازالت شفتاه داخل باطن يدها وتحدث بحنان
أنا عيلتك وراجلك
ارتجف جسدها شفتيه ليدها بينما ارتعش قلبها لنبرة صوته الحنونة التى تذوب بها عشقا
ابتسمت بتوتر وهى تجذب يدها مرتبكة بينما ابتسامته الجميلة لم تزول ليعود لشروده بها وهى تتناول الطعام كالأطفال
حل الصباح واستيقظ الجميع ليبدأ كل منهم عمله
جالس على الأرض وأمامه تلك الطاولة الأرضية التى يتناولون عليها الطعام وكالعادة يده أسفل ذقنها يراقبها بحماس كأنه أول مرة يراها دون ملل
كانت تتناول الطعام بتعثر وإرتباك من نظراته المتفحصة والتى رغم ذلك تعجبها كثيرا!
تنهد بصوت ملحوظ لتتطلع إليه بخجل متسائلة كالعادة
فى حاجة
أومأ لها مبتسما بصفاء وجمال
فى إن معايا أجمل واحدة فى الكون واللى بكل شرف أقول عليها مراتى
اقتربت برأسها منه قليلا ببطئ وانفرجت شفتيها پصدمة من كلماته ولم يخرج منها سوى
إنت سخن!
اڼفجر ضحكا عليها
ثانية واحدة وكان هو عشان بعاكس مراتى أبقى سخن!
نفت برأسها مجيبة ببراءة ممزوجة ببلاهتها وخجلها المعتاد
لأ تبقى حلو
ارتفعت ضحكاته عليها حتى رجعت رأسه للخلف ممسكا بطنه
ههههه لا بجد إنتى فظيعة والله
ابتسمت بخجل وقد غذت كلماته روحها حتى معدتها!
تحدثت بخجل
أنا … أنا شبعت هعملك شاى على ما تخلص عشان تبدأ شغل … ماشى
ماشى
جذبت يدها وداخلها تتمنى لو تتركها له
نهضت متجهة لغرفتها بسكر من كلماته الرائعة بينما هو تنهد يتأملها حتى اختفت
وضع يده موضع قلبه متحدثا بحب
مين الغبى اللى تكونى فى حياته وميحبكيش
انعقد حاجباه بضيق يتذكر أنها دخلت حياة معتز أيضا
حسنا ينهى عمله معه فقط ويبعدها عنه تماما
__
استعدت نيرة تبتسم بثقة وقد حفظت جيدا ما ستقوله
خرجت من غرفتها تجاه غرفة الجلوس حيث والدتها وقصى لتردف
يلا يا قصى أنا جاهزة
أومأ لها ونهض مودعا والدتها كما فعلت هى
اتجهوا جميعا للباب وسبقهم قصى للخارج لتجهيز سيارته
قبل عبور الباب أمسكت عايدة ذراع ابنتها متمتمة بشك
ضحكتك اللى من الودن للودن دى مش مريحانى
شهقت نيرة باصطناع
فرحانة يا ماما مش عروسة
تطلعت عايدة لوجهها دون الحيود عنه لتتوتر ملامح نيرة قليلا فأردفت مسرعة
سلام يا ماما بقى همشى أنا لحسن نتأخر
تركت والدتها التى تنظر لأثرها متنهدة بشك وعدم راحة لتغير حال ابنتها التى كانت معكرة المزاج طوال ليلة أمس
راقب تحركها لأخذ الطلبات دون النظر إليه ليزفر پغضب لتجاهلها إياه
ما إن وجدها تدلف المطبخ حتى سارع وراءها
انتفضت بفزع تشعر بأحد خلفها فالتفتت لتجده صلاح الذى تحاول جاهدة تجاهل نظراته
اقترب أكثر منها متمتما بخفوت حتى لا يسمعه من بالمطبخ
ممكن أعرف بتتجاهلينى ليه
لم ترد عليه فأمسك ذراعها ببعض العڼف متحدثا بعصبية
ما تردى عليا
أزاحت يدها پعنف مجيبة باتهام
عايزنى أبص فى وشك بعد مصېبة امبارح إزاى
تحدث مدافعا عن نفسه
مصېبة إيه كل ده عشان قلت بحبك
اتسعت عيناها غير مصدقة أحقا يجد ما فعله صوابا
وهو فى مصېبة أكبر من كدة … أنا مطلقة وأكبر منك وجاى تقولى بحبك … ده طيش شباب وبكرة تكبر وتعقل وهتضحك وټندم على اللى قلته
ضيق عينيه مهمهما بذكاء
اممم يعنى مشكلتك مش إنك مطلقة ولا أكبر منى
اقترب برأسه متحدثا بهمس
مشكلتك إنك خاېفة لما أكبر أندم و … ومشاعرك تجاهى مخوفاكى
ابتعدت مسرعة بتوتر تزيح شعرها للخلف مرتبكة منه
للل لا طبعا إيه الهبل ده
ابتسم بمكر وقد تأكد مما قاله لارتجافها الملحوظ خاصة عندما اقترب منها أكثر
اممم طب وطالما أنا غلط خليتينى أوصلك ليه … لو مقتنعة إن اللى بعمله غلط وعايزة توعينى عشان زى ما بتقولى طيش شباب … كنتى بعدتى عنى
لاحظ التحرك المتوتر برقبتها دليل على ابتلاع ريقها بصعوبة ليسعد أكثر وأكثر
نظرت إليه لثوان قبل أن تشيح بنظرها عنه تاركة إياه مسرعة تلبى طلبات الزبائن تتحرك بكل اتجاه متعثرة وكلماته لازالت بعقلها
نظر لأثرها بابتسامة نصر مضيفا بخبث وسعادة
يتمنعن وهن الراغبات
كانت جالسة أمامه يفصل بينهما طاولة عليها لوحة يخط بحرفية تامة اكتشفتها مؤخرا به لتتطلع لحركات يده بانبهار وفضول
شعر بالألم بيده فقد انهمك طويلا بعمله يريد إنهاء التصميم بأسرع وقت
قرر الراحة قليلا
فرفع نظره لتلك الجالسة ليبتسم بحب
عليها
مد يده بعدما ترك القلم يضعها تحت ذقنها يرفع رأسها الصغير البرئ لتتطلع إليه
ما إن لامست يده بشرتها حتى زال ألمه
أردف بحب وهو يقترب قليلا منها يتمنى لو يزيل تلك الطاولة اللعېنة
وضع يده الأخرى أسفل ذقنه والأخرى مازالت تحت خاصتها
رأت لمعة حفظتها جيدا بعينيه لتبتسم بخجل وارتباك حتى قررت التحدث علها تطردهما
احم إنت … شغلك حلو ما شاء الله
همهم لها مجيبا ومازال شارد بملامحها
أنا كنت شاطر جدا فى الكلية واتضربت فترة عند دكتور كان بيدرسلى
أومأت له بهدوء … عم الصمت قليلا ومازالا على حالتيهما حتى أضافت
أنا هروح أجهز الأكل أنا
أمسك يدها قبل أن تنهض بسرعة مردفا بلهفة
لا إحنا مش اتفقنا هغديكى برة
أومأت بتذكر حتى تمتمت مرة أخرى
طب هغسل مواعين الفطار عشان تشتغل براحتك
نفى مسرعا مضيفا بحنان
لا سيبيها بعدين عايزك معايا عشان … بحسك إلهامى إنى أشتغل كويس
إيه
نطقتها ببلاهة وقد تورد وجهها ليبتسم عليها قبل أن يقبل باطن يدها
ارتجف بدنها وقد استشعر ذلك فابتسم بفخر لعشق تلك الملاك له
سكنت أمامه مرة أخرى ليبدأ بعمله يريد أن ينهى ذلك الجزء قبل أن يتنعما بوجبة فاخرة
كان


