صدمه العشق

إيه يا محمد إزاى متقوليش!
تحدث محمد بعجل
حلى عن سمايا يا زينب احمدى ربنا إنى لحقت … ال قال للمدير إنى رافض أسافر عشان يسافر هو لولا المدير كلمنى انهاردة كانت السفرية راحت
ابتلعت غصتها بحزن وبكاء
يعنى هنسافر بكرة! طب وتميم!
زفر محمد يضيق مجيبا
كلميه انهاردة رضى ماشى مرضاش يبقى خلاص
أومأت له ودمعاتها تهبط على فراق ولدها التى تعلم مدى رفضه للفكرة
صامتان منذ أن جلسا بالمطعم يتناولان الطعام بهدوء
ظل يسرق النظرات إليها حتى تركت الملعقة متحدثة بخبث وابتسامة
هتتحول … بص عدل مش هاكلك أنا
احمرت وجنتاه حرجا ليجيب بتبعثر
أبص .. على إيه يعنى عادى دى تلقائى
همهمت له حتى استندت بذقنها على يدها متمتمة
طب إيه أكيد مش جايين ناكل بس
ابتلع الطعام وصمت لثوان حتى أردف بتوتر وصدق
بصراحة أنا جبتك عشان أقولك حاجة
أومأت
له تشجعه فاستكمل حديثه
أنا … أنا بحس معاكى بحاجة غريبة … مش عارف إيه هى بس … شعور أول مرة أحسه … بتخلينى أطلع الإنسان النضيف اللى جوايا … مش عارف ده إيه بس ممكن يكون … حب
تراجعت للخلف وقد تحولت ملامحها للجمود ونبرتها حادة
إنت مدرك اللى بتقوله … يعنى سيبك من إنى كنت متجوزة قبل كدة لكن … وبالنسبة لفرق السن اللى ييجى خمستاشر سنة
ابتلع ريقه فها هى تذكر تلك العوائق التى يحاول جاهدا تخطيها
طلاقك مش بإيدك ولا حاجة تدينك
للحظة ظهر الحزن على وجهها فهو يعلم أنها مطلقة لكن لم تخبره عن تفاهتها!
حتى تحول وجهها للحدة مرة أخرى
وفرق السن
صمت صلاح قليلا حتى تمتم بخفوت
طالما فى توافق يبقى هنتغلب عليه إن شاء الله
ظلت ساكنة لدقائق دون رد فعل حتى نهضت آخذة حقيبتها متحدثة بنبرة لا تحمل جدالا
أنا تعبانة عايزة أروح
أغمض عينيه … ألا يكفى تردده الشديد لتزيد الطين بلة برفضها هى الأخرى
نهض هو الآخر يوصلها دون تفوه أحد بكلمة أخرى
لا يا ماما وإنهى الحوار ده لو سمحتى … صحينى بدرى عشان أوصلك إنتى وبابا
قالها تميم معارضا رجاء والدته بشدة أن يذهب معهم
بكت زينب بصمت وقد يئست من موافقته لتتحدث بخضوع وحزن
تصبح على خير
وإنتى من أهله … على فكرة هتوحشونى
أنهى جملته بحنان بعد رؤية دموعها لتلتفت ة إياه
ملس على رأسها لتهدأ وابتعدت مبتسمة يبادلها إياها
خرجت من الغرفة وقلبها ېنزف ألما على فراقه بينما جلس على الفراش بحزن
عائلته ستتركه أيضا … لم يبق له أحد … حتى هى تضع حواجز لعينة بينهما
تذكر كلام صديقه ليطردها من أفكاره سرعان ما أتت ركضا بعدما ارتفع رنين هاتفه لتكون هى
أجاب بلهفة مبتسما يستمع لتساؤلها الحنون القلق
ها يا تميم عملت إيه فى الشغل كان كويس
أومأ بشدة متمتا بحماس وأخيرا شخص اهتم بعمله فوالداه متعجلان للسفر
أيوة الشغل حلو أوى وإن شاء الله أكمل فيه
باركت له بضحكة سعيدة والتى زالت بكلماته المرتبكة
بابا وماما خلاص هيسافروا السعودية بكرة الصبح وزى ما قلتلك أنا مش هسافر وأسيبك
أبعدت الهاتف عن أذنها تزيل دمعاتها متنفسة بعمق حتى استعادت هدوءها فأجابت بحماس متصنع
مبروك … هتروح الكلية ولا لأ صحيح
قالتها محاولة إنهاء الحديث عن الوالدين لمنع ڼزيف جرحها الذى تحاول أن يلتئم بسرعة
لا مش هعرف وإنتى متروحيش بقى
عقدت حاجبيها بتعجب تجيب بعناد
لا طبعا كفاية غبت كتير قبل كدة أنا هروح بكرة
كادت أسنانه تتكسر غيظا وڠضبا يتخيل ذلك الحقېر طارق يتحدث إليها غدا مستغلا عدم وجوده
ماشى
بس قسما بالله لو لقيت شاب كلمك لأحبسك فى البيت
اتسعت عيناها ذهولا من كلماته المشټعلة
بللت شفتيها مقررة خوض تلك المخاطرة فتحدثت مصطنعة المزاح
هو … بتغير ولا إيه
صمت برهة مفكرا بكلماتها وقد ألجمته الصدمة
سرعان ما أردف مستنكرا لنفسه قبل لها
ههههه أغير إيه يا هبلة ده إنتى أختى
همهمت له بأسف … مازال يعتبرها أختا إذن
شعر بالتوتر والعرق يخرج منه غزيرا لينهى الحديث
المهم متمشيش من الكلية بكرة أنا هاجى آخدك … هنروح مطعم فى مفاجأة عاملهالك
وافقت على كلماته بفتور بعدما أحزنتها كلماته السابقة لتغلق المكالمة بعدما تمنت له ليلة هنيئة
وضع الهاتف بجانبه زافرا پعنف كمن كان يضع صخرة على قلبه!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *