صدمه العشق

دقة ثائرة من قلبه بينما هى احمرت وجنتها خجلا … حبيبى تلك الكلمة لطالما كانت تطلقها عليه بمرح لكن الآن تشعر بشيء مختلف … تشعر بالخجل من ذلك … تشعر بعدم أحقيتها لقولها الآن
ابتلع ريقه هو الآخر مبتسما بحنان
الله يبارك فيكى … آه صحيح الفلوس مكفياكى لو مش مكفياكى عرفينى أبعتلك زيادة
ابتسمت بحب متنهدة بخفوت
متقلقش والله مكفيانى وبزيادة كمان لو احتجت هطلب مش هتكسف منك يعنى
ضحك من كل قلبه عليها متمتما
بجحة طول عمرك
نعم!
أردفتها بحدة ليتقهقر متحدثا بابتسامة مصطنعة
بجعة قصدى بجعة بيضة طول عمرك … المهم هتروحى الكلية إمتى لازم تروحى إنتى غايبة بقالك كتير
تنفست بعمق موافقة إياه لتتحدث بخضوع
حاضر والله إن شاء الله هنتظم خلاص وأحضر
ابتسم وقلبه
يقفز فرحا
شطووورة
ضحكت عليه لثوان حتى انقلب وجهها متحدثة بصرامة مصطنعة
إنت هتصاحبنى
ولا إيه يلا عايزة أنام
تنهد متمتما بأسف فرغما عنه سينهى الكلام
ماشى … سلام
سلام
أغلق الهاتف وألقاه بجانبه على الفراش ليتبعه بجسده
دلفت نيرة لغرفة والدتها التى تقرأ القرآن عازمة على ختامه لأجل أختها
جلست نيرة أمامها لتبدأ الحديث بتوتر
ماما قصى عمال يزن عليا عايز نحدد كتب الكتاب
أغلقت عايدة القرآن لتتحدث بنفس عميق يحمل حزنا أعمق
وهو مفيش إحساس ولا أصول أختى لسة مېتة ربنا يرحمها وأروح أحدد كتب كتاب … روحى يا نيرة متعصبنيش أنا فيا اللى مكفينى
حاولت
نيرة الحديث مرة أخرى لكن عودة والدتها للقراءة مرة أخرى أنهى أى فرصة للحديث
_
قدمت الأطباق متجاهلة نظرات الإعجاب من صاحب الطاولة
وضعت الأطباق وعادت للمطبخ لتتناول غيرها
جاءت تفتح الباب لتجد صلاح واقف أمامها يتطلع إليها ثم لتلك الطاولة بضيق
رفعت حاجبيها متسائلة عن حنقه ليتحدث پغضب
خليكى إنتى فى المطبخ متطلعيش ظبطى الطلبيات وأنا هاخدها
عقدت حاجبيها متحدثة بذكاء وجرأة
اممم دى غيرة دى ولا إيه!
احمر وجهه يتمتم بتوتر
ها … لا طبعا غيرة إيه وهغير من مين أصلا
امممم طيب أنا فى المطبخ
تركته وابتسامة على شفتيها فذلك المراهق يغار عليها!
حقا شيء لا يصدق!
تطلع لأثرها بتعجب أحقا يشعر بالغيرة أم مجرد مسؤولية!
عادا لمنزلهما وما إن جلسا ليرتاحا حتى بدأ باستجوابها
معتز ده تعرفيه من إمتى
جفلت من سؤاله المفاجئ لتجيب ببساطة
هو كان يعرف جدو وكان بييجى كتير وأنا صغيرة بس لما كبرت زياراته قلت شوية لغاية ما اتجوز وهو صغير كان فى سنى تقريبا وبعد ما زوجته اټوفت رجع يزورنا تانى
تتطلع إليها ببعض الضيق
اممم طيب … إنتى مش هتيجى معايا هناك تانى
اتسعت عيناها ذهولا متحدثة باندفاع
بس إنت وافقت لما معتز قالك تجيبنى
اقترب بوجهه منها متحدثا پغضب وعڼف
ميييين
تراجعت للخلف پخوف متحدثة بتصحيح
آاا أبو خالد أبو خالد
تراجع هو الآخر محركا رأسه برضى ثم قال
أنا مش وافقت أنا بس نهيت الموضوع تفرق كتير
تنهدت متطلعة إليه برجاء
ساجد بالله عليك هتسيبنى هنا لوحدى … وبعدين مع… أبو خالد بيبقى مش فى البيت فى الفترة اللى هكون فيها هناك … أنا ملانة هقعد مع خالد لغاية ما تخلص ونروح
تحدث بنفى قاطع وعڼف
لا … هو آخر كلام هتقعدى هنا تستنينى لغاية ما أخلص وآجى
دمعت عيناها وتطلعت إليه ببراءة ليهتز قلبه ويشعر بالتوتر فتحدثت پاختناق
بس أنا خاېفة هتسيبنى هنا لوحدى افرض حصل حاجة زى … زى قبل كدة
عقد حاجبيه پصدمة … كيف لم يفكر بذلك … بالطبع لن يتركها هنا وحدها
سيظل قلبه مشغول بها خوفا عليها
مر بعض الوقت تطالع وجهه ببراءة وانتظار حتى تنهد متحدثا
طيب ماشى هاخدك
صفقت بيديها الصغيرتين
ضاحكة بطفولة فرحة ليبتسم بحنان وسعادة عليها
سرعان ما أضاف ببعض الحزم
بس لو غاب فى يوم عن شغله هتقفى معايا أنا مش هتقعدى فى بيته ومفيش أى اتصالات بيه ولو رن مترديش وتعرفينى فاهمة
أومأت بسرعة وسعادة … مرت دقائق بسيطة حتى تذكرت شيئا هاما
نهضت متجهة لغرفتهما وغابت قليلا حتى عادت ومعها حقيبة كبيرة
وضعت الحقيبة أمامه تتحدث بحماس
الشنطة دى فيها كل حاجة إنت محتاجها خاصة فى التصميم … أنا كنت شرياها بس مش هستعملها بقى خلاص خدها هتساعدك كتير خالص وأهو بدل ما نضيع الفلوس فى شړا غيرهم
تبادل النظرات بينها تارة وبين الحقيبة تارة حتى أخذها پعنف بتملك!
أغمضت عينيها مبتسمة براحة تستمع لكلماته الخائڤة
تفتكرى هنجح!
أبعدت رأسها قليلا تتطلع إليه بحب وخجل
بعشقك
وكان ذلك كافيا لجعل الثقة تعود إليه مرة أخرى!
لا يعلم لم ابتعد!
قد يكون لرغبته ببناء نفسه أولا حتى لا يشعر بالذنب تجاهها
قد يكون يريدها أن تكون زوجة له وهو غنى معروف فهذا أقل شيء تستحقه
وقد يكون … عادت نيرة لمخيلته مرة أخرى ويتمنى ألا يكون ذلك هو السبب
تنهد مرة أخرى متحدثا بحنان
أنا هخرج أجيب مخزون أكل
تحدثت بحماس ممزوج برجاء
آجى معاك
أومأ لها موافقا لتبتسم بفرحة فيسعد قلبه كالعادة!
كان جالسا على مقعده الضخم يتناول ما بالكأس
ها وصلتوا لحد من عيلته
أجاب مساعده بنفى
للأسف يا باشا بعد ما الراجل اټقتل من البوليس وعيلته مختفية … يا متراقبين من البوليس يا عايزين يبعدو عن طريق ابنهم … أنا بقول نركز فى شغلنا ونسيب آنسة سديم دلوقتى
همهم مصطفى محاولا الهدوء ليتحدث مساعده
اممم معاك حق يا إسلام أنا كدة ولا هركز فى شغلى ولا فيها … من بكرة نرجع السوق
ابتسم إسلام بأمل متمتما
أخيرا يا باشا
الفصل ١٥
يتقلب على فراشه … نظرات ذلك الزبون لم تعجبه … لا تنفك طريقة تطلعه لرحمة عن مطاردته
زفر پعنف وتطلع بجانبه حيث هاتفه … مرت دقائق شاردا يفكر بها حتى قرر مهاتفتها
نهض وأمسك هاتفه يتصل بها
لحظات وجاءه الرد
أيوة يا صلاح
قالتها رحمة بتعجب من اتصاله بها ليلا ليتحدث متوترا
آاا إزيك
رفعت حاجبها وتعجبها يزداد لتتحدث بعدم تصديق
أكيد مش متصل تتطمن عليا يعنى
حمحم مجيبا وإرتباكه يزداد
بصراحة كنت حابب نخرج بكرة بعد الشغل
قهقهت باستمتاع قائلة بمكر
اممم بس أنا قلتلك مينفعش
تحدث بإندفاع وحماس
مش هنتأخر والله نقعد فى أى مكان هادى نتكلم شوية وبس
همهمت له متنهدة بيأس
طيب يا صلاح ييجى بكرة بإذن الله ونشوف … ها حاجة تانية
نفى متحدثة وقلبه ينبض فرحا
لا
لا مفيش … تصبحى على خير
وإنت من أهله
أغلقا ليرقص وهو جالس فرحا محركا جسده بشكل مضحك
بينما على الجانب الآخر ضمت رحمة الهاتف لصدرها تتنهد بهدوء شاردة
تشعر ببعض البعثرة والاضطراب !
كانا بالمطبخ يضعان مخزون الطعام كل بمكانه وهو يساعدها
يتحدثان بأمور عديدة كل منهما يحاول اكتشاف الآخر أكثر وأكثر خاصة هو
ناولها ساجد الحقائب البلاستيكية الحاوية للمعكرونة يتحدث بحماس
ياااه ده إنتى كنتى بريئة أوى
قهقهت بخفوت وإحراج
اسمها هبلة مش بريئة … البريئة بيحبوها لكن الهبلة بيستعبطوها
نفى بشكل قاطع هامسا بابتسامة
لأ بريئة عشان إنتى فعلا … تتحبى
تطلعت إليه لثوان لتشرد به وتتحدث دون دراية من عقلها
يعنى فى أمل تحبنى!
ابتلع ريقه بإحراج وتوتر حتى هو لا يعلم الإجابة بل لا يعلم أى شيء إطلاقا
أفاقت مدركة ما نطقته لتجحظ عيناها وتحمر خجلا
الټفت مسرعة تحاول وضع الحقائق بمكان عال بالمطبخ لكن لم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *