الفصل ١ بأحد الأحياء الشعبية القديمة حيث تسكن تلك العائلة الوحيدة البسيطة استيقظ بكسل وضجر مستغفرا ربه يستعد ليوم جديد بلا أى تجديد! خرج من غرفته متجها للمرحاض الصغير توضأ وأدى فريضته داعيا الله بالصلاح أنهى صلاته فاتجه لغرفته يرتدى ملابسه البسيطة استعد للخروج ولكن وكالعادة أوقفته بكلماتها السامة المتكررة رايح فين يا ساجد تنهد عدة مرات محاولا الهدوء ابتسمت شفتاه دون عينيه رايح شغلى اتسعت شفتاها بأمل تردف يا حبيبى ما أنا قولتلك حلها إيه إنت اللى مش راضى تسمع كلامى حاول الهدوء لكن لم يستطع ضغط تلك الحياة ووالدته التى لا تمل من طلبها لا بل قهرها له أردف بنبرة خرجت حادة دون إرادته أسمع كلامك فى إيه إنتى عايزة تدمرى آخر جزء فيا لاح الحزن بعينيها وتطلعت إليه بعتاب بقى كدة يا ساجد أنا عايزة أدمرك قال غاضبا أيوة طول عمرك كدة طول عمرك ضعيفة ومستسلمة انكمشت ملامحها ضيقا من كلماته الچارحة عشان عايزة مصلحتكم أبقى ضعيفة ارتفعت ضحكات القهر لتفوهها بتلك الكلمات المٹيرة للسخرية برأيه ههههه مصلحتنا قصدك مصلحة بناتك عمرى ما هنسى إنك خلتينى أتنازل عن ورثى كله لأخواتى ورثى اللى كنت هفتح بيه مشروع يعيشنا فى عيشة أحلى مشروعى اللى بحلم بيه من وأنا صغير جحظت عيناها غير مصدقة أنانيته برأيها إنت عايز تعيش على حساب أخواتك قولتلك إجوازهم هيطلقوهم لو مجابوش فلوس كاد ېصرخ غاضبا فضغط على أسنانه حتى لا يفقد أعصابه أكثر عشان مش رجالة مفيش راجل يعمل اللى بيعملوه لأ وبعد ده كله عايزانى أبيعلهم الشقة أبيعلهم الحاجة الوحيدة اللى حيلتى وأعيش أنا وإنتى فى الشارع انقلبت نبرته من الڠضب لقلة الحيلة والعجز ولا أنا وإنتى ليه ما إنتى أكيد هيعيشوكى معاهم مش إنتى برضو اللى بتجيبلهم الفلوس من العيلة ولا إيه أردفت متهمة إياه إنت راجل تقدر تتصرف لكن هم بنات ارتفعت شفته العليا بقرف واشمئزاز من كلماتها القاسېة قولتلك هم فى عصمة رجالة طلقيهم وأنا هراعى كل واحدة منهم تحدثت بلهفة محاولة إقناعه عله يفعل طب ما تبيعلهم البيت واجوازاتهم يراعوهم هنا وكفى صاح بها غاضبا وعروقه تكاد تنفلت مع أعصابه المدمرة إنتى مسمية دى بيعة عايزين يشتروا بيت بعشرين ألف وتقولى بيعة دى سړقة إنتى عارفة إن بيتنا ما يتباعش بأقل من ١٠٠ ألف وعايزانى أبيعه بعشرين بس نهضت تقترب منه بهدوء تربت على كتفه متحدثة بنبرة حانية تستعطفه يا حبيبى هم مش معاهم غير عشرين وبعدين افتح بالعشرين دول محل ولا سوبر ماركت تكسب منه خرجت ضحكة صغيرة غير مصدقة والذهول بعينيه إنتى إزاى كدة إزاى بالضعف ده عايزة إبنك خريج الهندسة يفتح سوبر ماركت ابتعدت مردفة بتهكم غير عابئة بكلماتها التى أصابته بمقټل وهو خدنا إيه من التعليم ياخويا وبعدين ما إنت بتقف فى المطعم بقالك سنين وبتشتغل باليومية جت على دى يعنى تطلع إليها بخذلان وخزى وقد امتلأت عيناه بالدموع سرعان ما تمسك بها استطاع أخيرا اقناعها بالبقاء بعينيه تلك حالته دائما لا حنان لا حب جمود فقط بحياته بأكملها ما ذنبه ليولد بعائلة ضعيفة الأم حقودة الأخوة وبالطبع جفاء الحبيبة ! استغفر ربه سريعا وخرج كأن شيطان يلاحقه فيتهرب منه تركت غرفتها مسرعة ما إن استمعت لصوت ضحكاته العالية هرعت للخارج لتتشبع عيناها برؤيته وهو يضحك ولو لثانية واحدة تنهدت بعشق ما إن رأت وسامته بتلك العيون السوداء الفريدة يجلس على الأريكة يشاهد إحدى المسرحيات ويأكل من طبق المقرمشات ا إياه بقوة وكأن أحدا سيختطفه ! تقدمت بمرح مصطنع كى لا يكشف نظراتها الهائمة جلست پعنف على الأريكة مما أفزعه فسقط الوعاء بما يحتويه لكزها بخفة وإمارات الغيظ على وجهه فلوس أهلك هى عشان تبعتريها على الأرض ابتسمت بسماجة تعشق أن تغيظه أيووون فلوس أهلى وبعدين هيييييح براحتشى تطلع إليها بقرف مصطنع متقززا براحتشك ! وأنا اللى قولت البت دخلت تجارة عشان تشتغل فى شركة أتاريكى دخلتيها عشان تبيعى فى السوق ما هو ده أصلك يا نظرت إليه بټهديد وتحذير ولكنه لم يهتم ليكمل قائلا يا مايصين ارتفع صړاخها المزعج وانقضت تبرحه ضړبا قدر المستطاع آاااه يا حيوان يا متخلف يا وضع يده لتسكن بمكانها كقطة وديعة وتتطلع إليه بتيه حتى أفاقت على تنهيدته يخربيتك فرهدتينى إيه برطمان شتايم اتفتح فى وشى حولت ملامحها ببراعة للحزن والبراءة إيه ده إنت زعلت متزعلش يا تميمة النحس قالتها وفرت هربا لغرفتها لينطلق خلفها بسرعة يسبها وسط صړاخها الفزع خرجت والدتهم من الغرفة وكادت تصرخ على ابنتها حتى خرج زوجها بضجر بقولك إيه يا زينب فكك أنا زهقت براحة شوية وريحينى تطلعت بضيق تارة إليه وتارة لمن صرخاتهما الممزوجة بالضحك مرتفعة يعنى يرضيك قلة الأدب اللى بنتك بتعملها ينفع تصرخ كدة والجيران يتكلموا قلب عينيه بملل زافرا بضيق كل أما نزعقلها نلاقى البيه أخوها يشخط وينطر تضايقت من كلماته لتتحدث ما تتكلمش على الواد كدة تنهد زوجها وهو يدلف لغرفته أنا مش ناقص عايزة تعملى مشاكل معاها روحى بس متدخلونيش بينكم أنا داخل أنام وصحينى كمان ساعة تأففت بضجر وهى تستمع لأصواتهما العالى جالسة أعلى فراشها الضخم بغرفتها الواسعة والفخمة تنظم كتبها وأقلامها حتى انتهت فضړبت كفى يديها ببعضهما ضاحكة بفرحة طفولية وأخيرا حلمى اتحقق ومن بكرة هروح الكلية قاطع كلماتها الفرحة دقات الباب لتأذن بالدخول دلف رجل أربعينى وأغلق الباب خلفه متقدما من ابنته يتحدث بحنان حبيبة بابا بتعمل إيه اتسعت ابتسامتها تتحدث بسعادة واضحة للعيان بجهز حاجتى عشان أروح الكلية بكرة يا بابى جلس بجانبها وقبل أعلى رأسها قائلا عايزك تتجدعنى يا روح بابى هندسة مش سهلة أومأت له تطمئنه برقة متقلقش بإذن الله خير كاد ينهض حتى الټفت لها مجددا يتساءل ها يا حبيبتى جهزتى نفسك للحفلة تنهدت قبل أن تجيبه بأسف أيوة بس إيه لازمتها ما إحنا نتبرع بفلوسها للغلابة أحسن ضحك فى نفسه بسخرية على براءتها وسذاجتها آااه لو تعلم ما يحدث !! لاحظت شروده لتتحدث منبهة إياه بابى روحت فين أفاق ليصمت لثوان قبل أن يجيب معاكى بس لازم الكل يعرف إن بنت نادر الصقر بقت مهندسة ومتقلقيش أكيد هتبرع بفلوس للغلابة برضو أنهى عبارته مبتسما بتهكم تنفست عدة مرات بعمق حتى أردفت مستسلمة أوكى يا بابى اللى تشوفه أيوة صح أنا كلمت مدير المطعم اللى بتحبى تاكلى فيه وطلبت منه يجيبلى اللى شغالين عنده عشان الحفلة دق قلبها پعنف وأحست بوجهها يتوهج احمرارا ممزوجا ببعض العرق من حرارة مشاعرها تتمنى وجوده تمتع عينيها برؤيته وبنفس الوقت تتمنى ألا يكون من ضمنهم حتى لا يشعر بالمڈلة فنظرة الحزن بعينيه ټقتلها قبل أن تقتله توترت قليلا حتى أردفت بحذر كل كلهم هييجوا الحفلة همهم لها مجيبا على سؤالها الغريب أيوة المدير قالى هيبعتهم كلهم المهم أنا رايح الشركة أوكى لا إله إلا الله محمد رسول الله خرج وهى تنظر لأثره حتى تمددت أعلى فراشها مبتسمة بدلال وعشق جارف لا يناسب أنثى سواها هى سديم الصقر بإحدى المنازل الراقية لاحظت خروج ابنها من غرفته يرتدى كامل ملابسه المنمقة إنت رايح فين يا حبيبى الټفت لوالدته يجيب رايح لمياسين يا أمى تنهدت قبل أن تضيف معاتبة إياه بص يا صلاح يابنى مياسين زى بنتى يعنى بلاش تجرحها على الأقل اعمل حساب إنها بنت عمك ابتسم ولم تصل لعينيه مختصرا النقاش يا ماما أكيد يعنى مش هأذيها هنا وتدخل الوالد بقساوته وجموده المعتاد ولا تأذيها براحتك يا واد إنت راجل تعمل اللى عايزه تطلعت لزوجها عاقدة الحاجبين بضيق دى بنت أخوك إزاى تقول عليها كدة صړخ بها يضرب الطاولة بقبضة يده جرا إيه يا ولية ومن إمتى وأنا بحب أخويا ولا هو بيحبنى وبعدين تلاقيه متكاد مننا عشان أبويا كتبلى الورث وإداله شوية فكه تنهدت بحزن بينما خرج صلاح بلا مبالاة دقائق بسيطة وخرج عاصم هو الآخر متجها لعمله لتتحدث تلك الجميلة أخيرا متقلقيش يا ماما مهما عملوا هتلاقى تميم واقف قصادهم مش هيسمحلهم يضروا أخته أبدا تنهدت ثريا متمنية ذلك حقا يارب يا شريفة هبط مما يسمى ب ميكروباص وكاد يدخل المطعم ليعمل حتى رن هاتفه ما إن رأى اسم محبوبته وابنة خالته حتى أجاب فورا مبتسما بحب إزيك يا حبيبتى وصله صوت أنثوى لتجيب نيرة بخفوت كويسة يا حبيبى مش هنخرج بقى ولا إيه ابتسم لها وتحدث بسعادة أكيد يا روحى اؤمرينى ظهرت ابتسامتها أخيرا تجيب بلهفة عايزة أروح مطعم زميلتى منزلة صورها مع خطيبها هناك وضع يده خلف رقبته بحرج شديد ناظرا لأسفل كأنها تراه حتى حمحم خاجلا احم إنتى عارفة يا روحى إنى يعنى احتل التهجم معالم وجهها مكسوف ليه ما تقول علطول إنك مفلس ومعكش فلوس ابتلع غصته حتى أردف باحراج من كلماتها يا حبي لم تستطع التحكم بأعصابها ليحل الڠضب محل الهدوء بص يا ساجد من الآخر كدة أنا بقيت ولا طايقاك ولا أمى طايقاك إنت حتى الدبلة مش معاك تمنها لإنك خيبة وضعيف ومش راجل وعمرك ما هتكون راجل طول ما إنت تحت طوع أمك وإخواتك إنت أكتر واحد متخلف مفيش حد بيتنازل عن أملاكه لأخواته العقارب وأنا ياخويا مش حمل غم وقرف بقالنا تلات شهور مخطوبين وقلت بكرة تتعدل وتجيب قرش بس إنت زى خيبتها أنا اتقدملى عريس ظابط ملو هدومه حاجة تشرف وأنا وافقت هأ ابقى تعالى خد دبلتك اللى مجبتهاش أغلقت دون سماع رده غير عابئة بأثر كلماتها عليه تطلع للهاتف پصدمة قبل أن ينظر لأسفل وقد سقطت دمعة من قسۏة الزمن ومن يحيا به لما يعتبرون كرمه ونخوته وبره بوالدته ضعف! إذا كانت الرجولة أن تتخلى عن أهلك وذويك أن تسحق والدتك تحت قدميك فتبا للرجولة وتبا لمن يتحلى بها أزال دمعته يقسم بداخله أن يندموا جميعا لن يرى سوى نفسه فقط سيكون كل شيء لنفسه لن يفكر بغيره بعد الآن وذلك القلب الأحمق سيغرس به سکين كرامته سيقطعه إربا حتى يقضى عليه تماما نظر لأعلى يناجى ربه ثم اتجه للمطعم حيث يعمل ومصدر رزقه الوحيد عله ينسى دلف بحزن مانعا نفسه من البكاء كطفل صغير وحيد جفل على صوت متهكم من شخص خلفه أهلا أهلا أصل المكان مكانك تيجى فيه وقت ما تحب تطلع ساجد إليه بقلة حيلة ليتحدث طلعت مالك محل عمله بانتصار مخصوم منك نص يوم جحظت عيناه متحدثا بدفاع عن نفسه نص يوم إيه أنا غيبت هى ساعة بس نظر طلعت إليه باستعلاء مغرورا بنجاح مطعمه إحنا مش أى مطعم ده أكبر مطعم فى القاهرة غياب الساعة عندنا بتفرق يلا يا بيه على شغلك جاء ليذهب فتراجع مرة أخرى قائلا على العموم الفلوس اللى انخصمت هتعوض أضعافها انهاردة بالليل فى حفلة فى فيلا نادر بيه الصقر عشان بنته وكلكم هتروحوا أومأ له دون أن تبدو عليه السعادة حتى فقد تجمد وجهه على العبوس والحزن فقط يتحمل كلمات والدته السامة يتحمل فراق حبيبته منذ الصغر لكن نظرات الاحتقار والاستعلاء التى سيراها فى الحفل كالعادة لا لن يستطيع التحمل أبدا ولكن وهل له الخيار ! بإحدى المناطق المتوسطة الحال حيث تتحدث نيرة مع والدتها ببعض الحزن خلاص يا ماما كل حاجة انتهت أجابت عايدة متنهدة راضية أيوة كدة يا حبيبتى ربنا يرضى عنك يارب زفرت نيرة معاتبة حالها ووالدتها بس صعبان عليا أوى يا أما ربتت على كتفها تردف بعقلانية تقنع ابنتها أن ما فعلاه هو الصواب ميصعبش عليكى غالى يا حبيبتى احنا صبرنا عليه كتير وهو خيبة ولا بيقدم ولا بيأخر وبعدين الواد قصى ظابط وبياخد ماهية قد كدة وهيستتك ياختى ده كفاية اسمه لوحده حاجة تشرح ضحكت على كلمات حتى أدفت بتعب أنا هدخل أنا أريح شوية بقى عايزة أنام رفعت والدتها كفيها داعية لها ربنا يسعدك ويجعل قصى من نصيبك قادر يا كريم ادخلى ارتاحى شوية يا قلب أمك على ما أجهز الأكل دخلت نيرة غرفتها شاردة فيما حدث تتحدث داخلها تؤ مكنش ينفع تحرجيه برضو يا بت بس ما هو اللى بيفضل لازق يلا مش لازم كدة أحسن كل واحد يشوف حاله ونصيبه الفصل ٢ فى منطقة شبه راقية ارتفع صوت دق الباب لتصرخ زينب بالطارق يوه حاضر يالى على الباب متسربع كدة ليه الدنيا هطير فتحت الباب وسرعان ما اصطنعت الابتسامة كالماثل أمامها تماما تردف إزيك يا صلاح يا حبيبى عامل إيه وأبوك وأمك عاملين إيه ابتسم بسماجة يعلم جيدا أنها لا تطيقه كويسين يا مرات عمى وحشتونى قولت أشوفكم طبعا يا حبيبى ادخل ادخل دلف وهو يبحث عنها ولكن لم يجدها ليتنحنح جالسا بهدوء جلست زينب أمامه وعم الصمت قليلا قبل أن تضيف عشر دقايق يا حبيبى وهتلاقى الكل متجمع هم بيلبسوا دلوقتى ثم أضافت بسخرية متعمدة أصلك جاى بدرى أوى بس طبعا المطرح مطرحك قهقه دون مرح يجيب عليها ما أنا عارف إنه مطرحى همهمت له تزم شفتيها بعدم رضى حتى أضافت ألا أمك عاملة إيه يا واد مبنشوفهاش يعنى ولا هى ولا المحروسة أختك رفع رأسه يردف بخيلاء أكيد مش هتشوفيهم ما إنتى عارفة بقى العربية بتخلينا نروح فى أى حتة من غير تعب ولا مرمطة فى المواصلات ولا حد يشوفنا ولا نشوف حد همهمت مرة أخيرا قبل أن تتحدث ملمحة له امممم مش تباركلنا إحنا هنجيب عربية إحنا كمان لتميم ابنى حبيبى اصطنعت الحزن والعجز وأضافت بطريقتها المعروفة دائما المسكنة بس مزنوقين فى مبلغ كدة أنا قولت لعمك نستلف من أى حد بس بيقولى محدش هيرضى ابتلع ريقه يتهرب مما تريده طالما مش معاكوا يبقى استنوا تجمعوا المبلغ أحسن بدل ما تزنقوا نفسكم فى المصاريف نظرت له بغل مكبوت وجاءت لتكمل قاطع حديثهما صوت الضحكات المرحة ليلتفتا لمصدر الصوت أنهت شريفة طعامها فنهضت تاركة مقعدها ترتب ملابسها ماما أنا هروح أنا الكلية بقى أومأت والدتها بنظرة حانية يا حبيبة أمك كملى أكلك متوجعيش قلبى اقتربت من ثريا ة جبينها والله كلت يا ست الكل يلا بقى عشان متأخرش طب اصبرى أرن على أخوكى ييجى بالعربية يوصلك لا لا مش لازم هركب تاكسى وخلاص صمتت ثريا قليلا تتفحص وجه ابنتها خاصة منطقة الجبين شريفة أنا مش قولتلك متلبسيش بندانة مرفوعة أبدا شعرك باين من قدام تطلعت الابنة إليها متذمرة تجيب بدفاع يا ماما شعرى هو اللى قريب من قورتى فمهما لبست هيبان عقدت ثريا حاجبيها معترضة أمال أنا جايبالك بندانة سورى ليه مش حلوة عليا وبعدين مش لازم دى كام شعرة يعنى مش هتفرق ضيقت عينيها تضيف الكام شعرة اللى مستقلية بيهم دول بتاخدى سيئات لكل واحد يشوفهم يعنى شهر واحد وتكونى مجمعة سيئات أكتر من حسناتك طول حياتك يا بت بطنى أنا خاېفة عليكى وبعدين يا هبلة هى إيه دى اللى مش حلوة عليكى دى بتنور وشك وحتى لو مش كدة يا ستى كفاية إنها تحبب خلق الله فيكى لما يشوفوكى محترمة دينك حاضر وهدخل حالا أغيرها ذهبت لغرفتها مسرعة لتنظر والدتها تجاهها بابتسامة وحنان ربنا يرحمك يا ماما فعلا معاكى حق الحنان والمسايسة هم اللى بيعدلوا الواحد مش الضړب ولا الإجبار تنظر لنفسها بالمرآة لأكثر من ساعة حتى تختار ملابسها جيدا زفرت مخرجة أنفاسها پعنف تشعر بالغيظ الشديد يووووه ولا ده حلو طب أعمل إيه طيب أضيقه بدبوس هيبقى أحلى سرعان ما عنفت نفسها كالأطفال قائلة إنتى اټهبلتى ولا إيه هتشيلى ذنوب عشان بنى آدم إنشالله ما عنه ما انتبهلى وهفضل ألبس واسع ومش هحط برفان اللى خلقه قادر يزرع حبى جواه أيوة يا سديم حتى لو مش حبك كفاية ربنا بيحبك لاحت ذكرى جميلة بعقلها لتسقط دمعة نقية عكس عيونها السوداء القاتمة فلاش باك مامى مامى أيوة يا عيون مامى مالك اتأخرتى ليه فى المدرسة أجابت روما على ابنتها التى تحدثت متعجلة مش مهم دلوقتى المهم أنا عايزة أخلع الطرحة اتسعت عينا والدتها حتى خرجت من صډمتها لتتحدث مع ابنتها متنهدة ليه يا حبيبتى تخلعيها ظهر الحزن على وجهها الملائكى صحابى فى الاسكول بيتريقوا عليا عشان أنا الوحيدة المحجبة وكلهم بشعرهم وفى مدرسات بيقولولى عيشى سنك واقلعى القرف ده حركت روما رأسها لأعلى وأسفل بتفهم فأجابت على ابنتها دون نفاذ صبر طب يا حبيبتى ما أنا قولتلك إنتى كبرتى وعندك دلوقتى ١٣ سنة يبقى لازم نلتزم ونلبس الحجاب وأنا شرحتلك بيحصل إيه للى بشعرهم وربنا بيعاقبهم إزاى ثم أضافت بنباهة وبعدين سيبك من ده كله أنا متأكدة إن فى سبب تانى توترت كثيرا لتبدأ تفرك يديها ببعضهما تتحدث بخجل بصراحة فى ولد أنا معجبة بيه بس هو بيحب بنت بشعرها وزميلتى قالتلى لو قلعت الحجاب هيحبنى ضغطت روما على شفتيها بأسف وتحدث معاتبة إياها مينفعش يا سديم لازم قلبك يفضل نقى دايما لازم ميبقاش جواه حد لازم تحافظى على نفسك من الغلط أنا عارفة إنك لسة صغيرة على الكلام ده بس برأيى إنك لازم تفهمى كل حاجة وإنتى صغيرة عشان ميبقاش صعب عليكى تلتزمى بيه وإنتى كبيرة وعشان كدة أنا مش هقولك غير حاجة واحدة بس اللى قدر يخلقه من طين قادر إنه يزرع جواه بذرة حب وبدون انتظار يعنى متستنيش إن حد يبادلك الحب لأ استنى مواقف فى الدنيا تبينلك إن ربنا راضى عنك ووقتها هتعرفى إن كل خير ليكى هيحصل سواء عايزاه أو لأ ها يا ستى تمام كدة أومأت بشدة تندفع ب والدتها تقبل وجنتها فرحة أنا بحبك أوى يا مامى وبعد كدة مش هسمع كلام حد ومش هحب حد ولا أعجب بيه ابتسمت والدتها تجيب وبمناسبة بقى الموضوع ده فيا ستى هوم وورك النهاردة هيكون إنك تبحثيلى عن معنى الجملة دى ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة زائل وبكرة نبقى نكمل حفظ قرآن تمام واقفت سديم بكل حب حاضر يا مامى تتحدث بحنان أمومى يا روح قلب ماما باك أزالت دموعها مكررة جملة والدتها بصوت خاڤت اللى قدر يخلقه من طين قادر يزرع جواه بذرة حب ارتدت ثوب واسع وحجابها الطويل نسبيا ثم اتجهت للخارج بثقة غير عابئة بأى شيء آخر داخل المطعم جهز الطلبية دى يا تامر على ما أرد على مكالمة قالها ساجد قبل أن يتحرك لأحد جوانب المطبخ ليجيب على الهاتف بقرف نعم رفعت المتصلة حاجبها تتحدث متهكمة ما تيجى تاخدلك قلمين يا خويا مالك قرفان كدة ليه تنهد عڼيفا حتى أضاف غاضبا سامية أنا مش ناقص الموضوع اللى متصلة عشانه مش هيحصل أنا اتنازلتلك إنتى والهانم أختك عن ورثى لكن البيت لأ ارتفع صوتها صاړخة عليه ما إنت مش راجل لو كنت راجل كنت خفت على إ أغلق الهاتف سريعا وزفر پعنف اتجه لتامر يأخذ الطلب منه خرج ووجه يكاد ينفجر غيظا من عالمه يركض خلفها وسط ضحكاتها وهو ېصرخ بقى تفزعينى من النوم وتقوليلى الحق إنت انفصلت من الكلية يا بهيمة مايصة ازدادت ضحكاتها الهستيرية عليه ههههه ما إنت مش عايز تصحى وبعدين يا تميمة النحس هتنفصل إزاى وانهاردة أول يوم يا غبى توقفا عن الركض عندما رأوا ذلك السمج المسمى صلاح أشاحت بوجهها لا تطيق رؤية وجهه حتى بينما نظر تميم پغضب إزيك يا ميا عاملة إيه ازداد تميم ڠضبا يستمع إليه يلقبها بما هو يخصه فقط ملكش دعوة بيها ومتقولهاش ميا تانى رفع حاجبة مستفزا إياه وإنت مالك إذا كان أختك نفسها مش معترضة إنت هتعترض تحرك للمطبخ مرة أخرى لأخذ الطلب وتقديمه لأحد الزبائن بجسد جامد لا روح فيه شارد كعادته لكن توقف ما إن اصطدم بشيء صغير لينظر پغضب لهذا الجسد دلفت للمطعم بهدوء وهى تقول بهمس متدوريش عليه متاخديش ذنوب سيبى ربنا يختارلك الخير ولكن وكحال أى نفس بشړية ضعيفة رفعت نظرها قليلا تبحث عنه حتى وجدته يتحرك أخفضت بصرها بسرعة شاهقة بطفولية مستغفرة ربها على ما فعلت أفاقت على اصطدام شيء صلب بوجهها نظرت له لتجد صدر أحدهم رفعت رأسها قليلا لتجده هو ولكنه حقا مخيف ! كان ينظر لها پغضب وعيونه حمراء بشدة قرب وجهه من وجهها مستعدا للإڼفجار ڠضبا ولكن تبدل الحال لټنفجر هى بكاءا! ظلت تبكى وتشهق كالأطفال وهو ينظر لها بذهول أمعتوهة تلك الفتاة! أفاق من صډمته ليتحدث حضرتك بتعيطى ليه أنا ماعملتش حاجة يا فندم لم تسمعه بسبب صوت بكائها العالى بدأ الجميع ينظر لهم متعجبين تطلع ساجد حوله بحرج وخوف من أن يراه مديره أخذها للخارج مسرعا وسط بكائها زفر پعنف ثم نظر لها قليلا حتى تحول نفاذ صبره إلى حنان بعد مدة لا يعلم لما شرد بوجهها الطفولى الجميل نظر بإعجاب لملابسها المحتشمة سرعان ما استغفر ربه متحدثا بهدوء طب بطلى عياط وقوليلى مالك بتعيطى ليه بدأت تهدأ قليلا فنبرته الحنونة بمثابة دواء لها لتجيب عليه كمن تعاتبه متبصليش تانى كدة إنت خوفتنى أوى ثانية واحدة واڼفجر ضحكا عليها حتى كاد يسقط أرضا ههههه كل ده عشان بصتلك بصة أمال لو كنت رزعتك قلمين معتبرين شهقت بصوت عال ناظرة له پخوف لتظهر ابتسامة جميلة مطمئنة على وجهه مټخافيش مش هعمل كدة رغما عنها ابتسمت لابتسامته فظهرت غمازتاها المحفورتان بوجنتيها الممتلئتين نظر لتلك الغمازتين لتلاحظ ذلك أخفضت رأسها بخجل فسقطت دمعة من عينيها عندما انتبهت أنها ألحقت نفسها بالذنوب للتو لتتحدث بخفوت معنفة حالها إنتى غبية أديكى خدتى ذنوب مكنش ينفع أتكلم معاه ولا أبصله تركته سريعا متجهة لسيارتها حزينة لما حدث بينما هو نظر لطيفها وقد ازدادت ابتسامته معقولة لسة فى بنات بالبراءة دى معقولة لسة بيهتموا بدينهم لا يعلم لما بدأ يقارنها بحبيبته التى اعتادت على الملابس الضيقة بعض الشيء كم من مرة حذرها سواء من ملابسها أو شعرها النصف مغطى ولكن كانت إجابتها المعتادة أوف ساجد متتحكمش فيا كل زمن ليه ستايل لوحده ودى الموضة دلوقتى زفر پعنف متذكرا لحظاتهما معا كانت معظمها جفاء ولكن لا ينكر بوجود لحظات جميلة لن ينساها أبدا لا ينكر أنها كانت لفترة نعم الحبيبة لا ينكر أنها ظلت بجانبه لسنوات لا ينكر حنانها الذى أحبه بشده أفاق من شروده على شيء هام يا ربى على الغباء إزاى مسألتهاش عن اسمها بس أنا حاسس إنى شوفتها قبل كدة جفل فزعا عندما استمع لصړاخ صديقه إنت هتجرينى وراك يا بنى أستاذ طلعت هيزعقلك ويزعقلنا بسببك حاضر حاضر جاى أهو صلاح ملكش كلام ولا معاها ولا معايا نطقها تميم پغضب لتحاول زينب تهدئته اهدى يا حبيبى صلاح مش قصده هنا وتدخلت مياسين قائلة يا ماما مهو ال قاطعتها زينب صاړخة بقسۏة اخرسى يا مقصوفة الرقبة ويلا على أوضتك مفيش جامعة نظرت لها پصدمة ممزوجة بخذلان قبل أن تتجه ببطئ لغرفتها لحظة وتوقفت بفعل تلك اليد الحنونة والقاسېة بنفس الوقت! التفتت ونظرت داخل عينيه المظلمة بهيام بينما نظر لها بحنان جارف ميا تعمل اللى عايزاه وكلنا تحت أمرها ثم أضاف بقسۏة ناظرا لمن حوله ومش هسمح لحد يقلل منها أبدا مفهوم خرج محمد من غرفته على صوتهم العالى فى إيه صوتكم عال إيه ده واد يا صلاح عامل إيه كبت غضبه يجيب على عمه كويس يا عمى كويس أوووى عن إذنكم وتحرك للباب بعصبية بينما محمد يتطلع لأثره متعجبا قبل أن يتحدث مسرعا مياسين روحى وصلى ابن عمك جاءت لتتحرك زافرة پعنف من طلب والدها الثقيل على قلبها لتمنعها نفس اليد الحنونة وصاحبها يتحدث بتجاهل لمن حوله يلا يا ميا ورانا جامعة وهنفطر هناك خرجا من المنزل متجهين للجامعة بواسطة سيارة أجرة بينما بالداخل جلس محمد على المقعد وهو يردف يا زينب حطيلى الفطار ضمت شفتيها للجانب متحسرة أما لو الواد تميم يسيبنا نعمل اللى عايزينه كان زمانا ناسبنا أخوك ورجعنا ورثنا لكن نعمل إيه صړخ بها غاضبا لا ينقصها صداع آخر أنا مش ناقص صداع على الصبح عقدت حاجبيها غاضبة هى الأخرى حاضر ياخويا متسربع على إيه الله اتجهت للمطبخ متمتمة بكلمات غير مفهومة بينما تجاهلها الآخر فى الجامعة لكزها بكتفها يتحدث ممازحا إياها يلا يا بت بيتك روحى محاضرتك بلاش شغل الشحاتة ده اتسعت عيناها مما تفوه به وبتقول عليا هبقى بياعة فى السوق يا اللى هتبقى خريج تجارة هههههه يلا يا بت استنى سمعيلى كدة الأول هتعملى إيه أول ما تدخلى المحاضرة تنفست بعمق تجيب بكل كبرياء هفرد عضلاتى وأدخلهم دخلة محمد رمضان وضع أصبعين تحت ذقنه يلاغب لحيته الخفيفة مهمهما اممممم اللى يضايقك أضايقه نظر لها بنصف عين لتجيب سريعا قصدى هعرفك الأول وبعدين نضايقه مع بعض ونعمله حفلة اللى يقول أنا معجب بيكى وعايزين نتصاحب ضحكت ببلاهة تامة هههه أوريله صورتى وأنا باكل أول ما الدكتور يدخل ننام علطول ربت على ظهرها ببعض العڼف مفتخرا بما رسخه داخلها جدعة يا بت إنتى هتكونى خليفتى فى الجامعة دى ضحكت بلا مرح قبل أن تتحدث يلا يا متخلف عايزنى أبقى فاشلة زيك اقترب منها ببطئ قاټل آه يا بنت ال والله لأضربك آااااه آاااه ابتعد فزعا عنهة يتطلع إليها پصدمة بس يخربيتك هتفضيحنا هو أنا لمستك اڼفجرت ضاحكة على تعابير وجهه وهى تركض لمحاضرتها بينما ابتسم هو ربنا ما يزيل الضحكة دى من وشك أبدا يا ميا الفصل ٣ مساءا شجعته على الدخول مرحبة به اتفضل يا بنى البيت بيتك يا حبيبى ابتسم قصى مردفا تسلمى يا أمى بادلته الابتسامة حتى عقدت حاجبيها متسائلة أومال مفيش حد معاك ولا إيه احمر وجهه حرجا حضرتك عارفة أنا يتيم ومفيش عمار أوى بينى وبين قرايبى همهمت متفهمة كلماته تتحدث بحنان ولا يهمك يا حبيبى إحنا أهلك وناسك يا نيرة الحاجة الساقعة دلفت الابنة للداخل بفستان جميل وقد احمرت وجنتاها خجلا لذلك الموقف التى توضع به لأول مرة اتفضل همستها ليتطلع قصى إليها بإعجاب يزيد فضلك جلست بجانب والدتها التى بادرت بالحديث بص يا حبيبى ميغركش إن مفيش راجل وسطنا لأ أنا كنت لنيرة الأم والأب وأنا اللى هسلمها لعريسها بإيديا من غير ما اتحوج لأيتها راجل شعر بالتعجب والإعجاب معا من تلك المرأة القوية وده شيء ميعيبكيش يا أمى طب يا حبيبى هسيبك أنا بقى مع نيرة تتعرفوا وبعدين نبقى نتفق أتبعت حديثها بالنهوض تاركة إياهم تنحنح وهو يعتدل بجلسته أكثر وأكثر إنتى طبعا عارفة إنى ظابط والحمد لله مرتبى كويس جدا وفاتح حساب فى البنك للزمن وعندى شقة متجهزة واقفة على الفرش بس لم تعلم بما ترد عليه لتفضل الصمت لاذ السكون بينهما فتابع هو احم إنتى خلصتى كلية يا آنسة نيرة مش كدة رفعت رأسها مجيبة بهدوء أيوة فاضل بس أسحب ورق من الكلية طب تسمحيلى أبقى آجى معاكى وأهو نتعرف على بعض أكتر ابتسمت له وأومأت موافقة ليستمر بمحاولاته لخلق حديث شاق بينهما زفر العاملون بملل من كلماته التى يكررها منذ الصباح مش عايز غلط الناس دى مبتسامحش الغلطة بفورة عندهم كل واحد هيلاقى يونيفورم جديد فى أوضة اللبس تدخلوا الأوضة وكل طقم عليها اسم صاحبه تلبسوه وتجهزوا عشان العربيات مستنيانا برة اتجه ساجد بكسل وتعب للداخل فقد انتهى نصف يوم شاق ليحل ما هو أشق ارتدى الجميع ملابسه ودلفوا لسيارات صاحب الحفل متجهين لفيلته فى بيت قديم بمنطقة فقيرة حيث سيدة أربعينية جالسة مع ابنتها تواسيها يا حبيبتى متزعليش أنا وراه لغاية أما يبيع البيت دمعت عينا سناء باكية ينفع كدة يا أما أخلى سامية تكلمه يبيعلنا البيت يقوم يبجح ويقفل السكة فى وشها تنهدت سعاد بقلة حيلة وعجز فالأمور ليست بيدها يا حبيبتى هو بكرة يبيع البيت ليكم متستعجليش يا أما هو بيعمل فينا كدة ليه هو راجل يصرف على نفسه لكن إحنا ستات وعندنا ولايا هنجيبلهم ياكلوا منين ترددت سعاد قليلا حتى قررت التشجع والحديث مهو بصراحة بقى الواد عنده حق برضو إنتى سايبة البيه كريم مبلطع فيها هو والمحروس صفوان جوز أختك ولا كإنهم إجواز ومسئولين عن بيوت فاتحينها اتسعت عيناها غاضبة من كلمات والدتها جرا إيه يا أما هو الواد ساجد قلبك ولا إيه ده كريم يا حبة عينى بييجى من الورشة تعبان ومش قادر روحى قولى الكلام ده لصفوان جوز المحروسة بنتك اللى بيشرب ويسف فى القرف بتاعه ده تراجعت فورا ما إن استمعت لنبرتها الغاضبة الصاړخة اهدى يا حبيبتى مش قصدى أنا بس بقول إن كريم وصفوان مش بيشتغلوا كويس و تجاهلت نبرة والدتها العجزة لتستمر بصړاخها خلاص يا أما شكرا على الضيافة بتاعتك ومش عايزين حاجة هو إحنا هنشحت حقنا ولا إيه بكرة يجيلنا بنفسه سلام يا بنتى يا حبيبتى استهدى بالله بس و قاطع كلماتها انتفاض سناء تاركة إياها وتبعها صوت غلق الباب لتتنهد بضعف آه يانى أعمل إيه بس حلها من عندك يارب ارتدت فستانها الفضفاض وحجابها الأنيق بعناية شديدة كأن الكون يتوقف على ذلك نظرت بالمرآة وقلبها يكاد يقفز فرحا للقاء حبيبه أفاقت على دق الباب فأردفت برقة ادخل حبيبة بابى عاملة إيه تركت المرآة أخيرا لأجل والدها أنا كويسة أوى يا بابى يلا يا حبيبتى المعازيم وصلوا بدأ بالعمل محاولا تجاهل نظرات الشفقة أوالاحتقار فى عيونهم بالرغم أن عقله تعود على تلك النظرات إلا أن قلبه لم ولن يعتد أبدا كان يتحرك بكل مكان حتى تصنم مكانه وهو يرى ملاك بثوب أبيض يهبط على درج لامع كالزجاج يدها بيد رجل كبير السن ظل شاردا بذلك الملاك يتطلع بكل شيء بها بداية من حجابها الأنيق والجميل المغطى شعرها تماما تبعها بوجهها البرئ المتناسق بعينيها السوداء الواسعة وأهدابها التى لم يرى مثيل لها بإغرائها وشفتيها الصغيرتان المنتفختان قليلا كالأطفال وكوجنتيها الحمراء حمرة طبيعية لم تفسدها الألوان الصناعية كاد يهبط يتفحص جسدها حتى توقف عندما أدرك أنها هى تلك الفتاة أو عفوا لنقل الطفلة التى قابلها لا يعلم لما بدأت ابتسامة خاڤتة تظهر على وجهه ببطئ شديد وهو يتذكر لقاءهم صباحا حتى جفل مكانه منتفضا من صړاخ العجوز الأخرق اتحرك يا أستاذ سايب الناس بينادوا عليك وسرحان فى سديم هانم سديم ! غريب نادر لكن له نغمة خاصة على قلبه! أفاق على نفس الصړاخ ليتحرك بسرعة لمحة نيوز وتعثر يلبى طلباتهم وكيانه شارد مع تلك الطفلة فى جسد أنثى هبطت مع والدها بخجل شديد وبعض من الرهبة لكثرة عدد من حولها حاولت أن تندمج مع الجميع ولكن متى استطاعت! تكره هذا الوسط بمن فيه سرعان ما تذكرت شيء هام لتبدأ عيناها بعملها المعتاد البحث عن معشوقها تبحث عنه بكل مكان ولهفتها واضحة للعيان حتى وجدته أخيرا يتحرك من شخص لآخر مجيبا طلباتهم آاااه كم هو وسيم صاحب شخصية يملك هالة لم تراها ولن تراها أبدا فى غيره فالقلب لا يرى غيره عقدت حاجبيها بتفكير ما إن لاحظت تغير ملامحه للڠضب والضيق بعدما رأى شيء بهاتفه جالس على الفراش وهو يراسل أحدهم حتى سمع دق على الباب ليغلق هاتفه ادخل تقدمت للداخل وهى تتمنى لو تستطع التقدم فى علاقتهم ويبادلها عشقها ولكن هيهات جلست بجانبة بابتسامة وديعة ها صايع العيلة بيعمل إيه ضحك من كل قلبه تلك الضحكات التى لا تخرج سوى معها ههههه يا بنتى صياعة إيه دا أنا محترم رفعت حاجبيها مضيقة عينيها ورأسها يهبط قليلا متهكمة من حديثه والله طب احلف كدة ظهرت الجدية على وجهه وليس قلبه طب وحياة خالتى صفاء ههههه لا طالما حلفت بيها فأنا مصدقاك بس معلش لو فيها رزالة يعنى هى مين خالتى صفاء دى أصل على حد علمى إننا ملناش خالة اسمها صفاء شهق بدهشة مصطنعة من جهلها إنتى متعرفيهاش لأ ولا أنا ضړبته بخفة قبضة يدها على كتفه أصلك بارد آاااه علت ضحكاتهم السعيدة معا حتى توقفا على ذلك الصړاخ فى إيه ما تحترمى نفسك توقفا عن الحركة لتلامس قدما مياسين الأرض ببطئ وحزن يماثل حزن قلبها آسفة يا ماما لم تهتم باعتذارها بل استمرت بتوبيخها كان يوم اسود يوم ماخلفتك هنا وكفى قرر التدخل فتحدث والتعصب باد على وجهه ماما مينف توقف عندما وجد يدها الرقيقة يده لتجعله يصمت مرت ثوان تخلو من الكلمات لكن مشحونة بأصوات التنفس حتى ظهر صوت محمد المنزعج إيه الصوت العالى ده أجابت زينب مسرعة شوف بنتك الهانم معطلة تميم عن المذاكرة تطلع لابنته بنظرة ثاقبة قبل أن ېصرخ على أوضتك يا بت ارتعشت مكانها خوفا قبل أن تركض لحجرتها مسرعة تبكى حزنا على حالها وحال والديها شعر تميم بجمرات من الڼار ڠضبا فتحرك قبل أن يفتعل مشكلة مع والديه لأجل أخته الحبيبة أوقفته كلمات والدته المتلهفة رايح فين يا تميم لم يلتفت إليها حتى وهو يجيب رايح لأختى تنفست بضيق أخفته حتى لا ينتقل إليه ماشى ماشى يا تميم هاتها وتعالى نقعد برة نسمع حاجة حاضر استطاع بصعوبة اقناعها للجلوس معهم يشاهدون التلفاز بهدوء حتى تحدثت والدتهم بنبرة جافة قومى يا بت اعملى شاى لأبوكى وأخوكى بدل قعدتك دى زفر تميم پغضب لا يعلم لما تلك المعاملة لأخته الحنونة والمحبة للجميع ! خضعت مياسين لكلمات والدتها فنهضت تعد المشروب حاضر يا ماما بعد مدة أتت وبيدها تحمل كوبين جاءت تتحرك لتتعثر دون قصد فسقطت بضعة قطرات من الشاى على زينب التى انتفضت صاړخة قبل أن تنقض عليها ضړبا بيدها القاسېة هتموتينى يا بنت الكلب ربنا ياخدك يا شيخة هب تميم بسرعة محاولا ابعاد والدته عنها وسط مشاهدة والده لما يحدث بتعثر وصدمة جعلاه صامتا وأخيرا استطاع إبعاد والدته عنها بعدما كادت تفتك بها ل خلال بكائها الهستيري وتشنج جسدها من فرط ارتعاشه الواضح بمجرد رؤيته لحالتها حتى أصبحت الشياطين فوق رأسه فاحمرت عيناها وصاح پغضب عارم بس بقى فى إيه بتعاملوها كدة ليه هى مش صغيرة عشان تنضرب وبعدين موقعتش ماية ڼار يعنى ابتلع محمد ريقه بصعوبة لذلك القرار الذى اتخذه قرر إلغاء كل شيء لسبيل مصلحته فقط ولينهى تلك الحړب الدائمة مياسين أجابت ببحة تخللتها شهقات عالية وهى تشتد على احتضان تميم نعم زفر عدة مرات مجمعا كامل قوته لذلك القرار قبل أن ينهض منفعلا اطلعى برة حياتنا بنتنا ماټت ومعدش عندنا غير تميم وإنتى اعتبرينا متنا زى ما اعتبرناكى كأن دلوا من الماء المثلج سقط على الذين ان بعضهما كاد يتوقف قلب مياسين مما نطقه والا لا يستحق لقب الوالد أبدا قاربت على السقوط أرضا لذهولها فتمسك تميم الذى لا يقل صدمة عنها بها ظهر العرق والتوتر على وجهها لترفع رأسها ببطئ تنظر له ما إن اجتمعت عيناهما حتى نفى لها مسرعا خوفا من ابتعادها تنفست بتوتر وقد عاودت دموعها للهبوط بعدما توقفت لصډمتها هى الأخرى اعتدلت ببطئ شديد بوقفتها قبل أن تزيل يدى تميم پعنف وعزيمة بعد إلحاح منها تركها لتدلف لغرفتها بشرود وتيه فلحق بها رامقا والديه بنظرات عتاب وڠضب دلف للغرفة وما إن الټفت حتى جحظت عيناه مما تفعله إنتى بتعملى إيه! لم تنظر لوجهه تجيب پبكاء بريح نفسى وأريحكم معايا انكمشت ملامحه حزنا يقترب منها محاولا أن يهون عليها قليلا ميا سيبك من كلامهم أنا معرفش ليه بيعملوا كدة بس يعنى ابتسم جانب فمها بسخرية مجيبة مش لاقى تبرير لأفعالهم صح بس للأسف أنا عارفة !! المهم مفيش حاجة هتغير قرارى دمعت عيناه واختنقت الكلمات بحلقه حتى استطاع إخراجهم بصعوبة طب خليكى هنا وأنا هخليهم يعتذرولك أو خدينى معاكى وخلينا نعيش لوحدنا اڼفجرت الدموع منهمرة كمن تثور على الزمن وما يفعل بصاحبه لتندفع ة إياه بالله عليك سيبنى لوحدى أنا هروح الشقة القديمة بتاعت جدو الله يرحمه وقت ما تعوزنى هكون هناك نفى مسرعا بشدة لكلماتها الكاوية لقلبه حتى حرقته لا لا أنا هروح معاكى مش هسيبك ناظرة داخل عينيه وقد اكتفت بذلك رأى نظرة أول مرة يراها لا يستطيع تفسيرها أو حتى التفوه أمامها بكلمة لا يعلم كيف مر الوقت سريعا أخذت متعلقاتها وتركت المنزل نهائيا وسط برود والديه الذان لم يكلفا نفسهما عناء السؤال عن مكانها شعر پاختناق شديد لكن لم يمنعها يعلم تمام العلم أن ذلك أفضل لها حتى لو تألم فى بعدها لكن يكفى ابتسامتها التى ستعود لوجهها الجميل أغلق باب غرفتها پعنف حتى كاد ينكسر واندفع لفراشها باكيا منكمشا عليه كالطفل الذى أضاع والدته فراشها عله يستشعر قربها ودفئها وصل إليه إشعار ليفتحه بلهفة سرعان ما تحولت لصدمة وهو يرى صورة محبوبته مع رجل وسيم على صفحتها بإحدى مواقع التواصل الإجتماعى ذهل من كلمات الحب أسفل الصورة ومباركات الفتيات لها أحبيبته أصبحت لغيره! لم تنتظر يوما حتى تنساه وتنسى حبهما! وهل كانت تحبه أم تخدعه! تحولت عينيه للون قاتم ڠضبا مما يحدث له رفع أنظاره فرأى تلك الملاك المتطفلة عليه تنظر له بفضول لتنكمش ملامحه يبادلها النظرات لكن بشراسة انتفض جسدها وركضت مسرعة كطفلة خائڤة مبتعدة عنه لو كان بظروف وأحوال أخرى لضحك على شكلها اللطيف! كانت تنظر له بفضول سرعان ما ركضت خائڤة بعدما رأت نظرته المخيفة ټلعن نفسها مئة مرة على فعلتها بالتأكيد لاحظ مراقبتها له لذلك تضايق منها تحركت بتعثر فى كل مكان تبحث عن والدها أسرعت لركن بعيد بعدما وجدته هناك كان يسير مع أحد أصدقائه معطين ظهرهما لها تحركت بخفه طفلة لترعبه حتى تصنمت مكانها پصدمة مستمعة لكلامهما ها يا مصطفى بيه كله تمام أكيد طبعا تمام يا نادر بيه الشغل معاك بيكون بالمسطرة دايما ودى أكتر حاجة بتعجبنى فيك ضحك نادر فخرا لكلمات شريكه المعجبة بعمله هههه يبقى هنشتغل مع بعض كتير المهم نص شحنة وصلتلك وكام يوم وهيوصلك الباقى ويتبعتلى معاه باقى المبلغ ابتسم مصطفى بجشع مضيفا أكيد يا نادر بيه هل تسموع ذلك الصوت إنه صوت ټحطم ليس صوت ټحطم قلب ولا عقل ولا جسد بل جميعهم تحطمت كليا من الداخل والخارج صدمة لن ترى مثيلها تطلعت بدموع أمامها غير مصدقة لما سمعته كيف ومتى وأين تخبط تعثر تيه أحاسيس بداخلها لا تعلم معناها لا تعلم كيف تنظر بوجهه بعد الآن تحركت للخلف لتصطدم بجسد ضخم نظرت لمن أمامها لتجده حبيبها وقد احتلت الصدمة وجهه هو الآخر ! بمشفى للأمراض النفسية تتحدث ممرضتان بالمشفى حتى أردفت الأولى بعدما خفتت نبرة صوتها هى ياختى هتفضل خارسة كدة كتير امتى بقى تتكلم بقالها سنين هنا وضعت الثانية يدها على فم الأولى پخوف معنفة إياها ششش اسكتى خالص إنتى مش عارفة دى تبع مين عقدت حاجبيها لخوف صديقتها فأجابت بهمس وقد انتقل الخۏف لها تبع مين يعنى شكلها عادية وزينا ظهر الامتعاض على صديقتها وهى تقول نيلة علينا وهى لو عادية كانت هتبقى هنا ياختى خلصى قولى دى تبع مين اقتربت الممرضة منها تتحدث بهمس شديد بأذنها كأنه سر خطېر دى تبقى تبع أسد ضرغام !! لك أنتمى وتيمه الهوى لك أنتمى سلسلة وتيمه الهوى إسراء الزغبى الفصل ٣ مساءا شجعته على الدخول مرحبة به اتفضل يا بنى البيت بيتك يا حبيبى ابتسم قصى مردفا تسلمى يا أمى بادلته الابتسامة حتى عقدت حاجبيها متسائلة أومال مفيش حد معاك ولا إيه احمر وجهه حرجا حضرتك عارفة أنا يتيم ومفيش عمار أوى بينى وبين قرايبى همهمت متفهمة كلماته تتحدث بحنان ولا يهمك يا حبيبى إحنا أهلك وناسك يا نيرة الحاجة الساقعة دلفت الابنة للداخل بفستان جميل وقد احمرت وجنتاها خجلا لذلك الموقف التى توضع به لأول مرة اتفضل همستها ليتطلع قصى إليها بإعجاب يزيد فضلك جلست بجانب والدتها التى بادرت بالحديث بص يا حبيبى ميغركش إن مفيش راجل وسطنا لأ أنا كنت لنيرة الأم والأب وأنا اللى هسلمها لعريسها بإيديا من غير ما اتحوج لأيتها راجل شعر بالتعجب والإعجاب معا من تلك المرأة القوية وده شيء ميعيبكيش يا أمى طب يا حبيبى هسيبك أنا بقى مع نيرة تتعرفوا وبعدين نبقى نتفق أتبعت حديثها بالنهوض تاركة إياهم تنحنح وهو يعتدل بجلسته أكثر وأكثر إنتى طبعا عارفة إنى ظابط والحمد لله مرتبى كويس جدا وفاتح حساب فى البنك للزمن وعندى شقة متجهزة واقفة على الفرش بس لم تعلم بما ترد عليه لتفضل الصمت لاذ السكون بينهما فتابع هو احم إنتى خلصتى كلية يا آنسة نيرة مش كدة رفعت رأسها مجيبة بهدوء أيوة فاضل بس أسحب ورق من الكلية طب تسمحيلى أبقى آجى معاكى وأهو نتعرف على بعض أكتر ابتسمت له وأومأت موافقة ليستمر بمحاولاته لخلق حديث شاق بينهما زفر العاملون بملل من كلماته التى يكررها منذ الصباح مش عايز غلط الناس دى مبتسامحش الغلطة بفورة عندهم كل واحد هيلاقى يونيفورم جديد فى أوضة اللبس تدخلوا الأوضة وكل طقم عليها اسم صاحبه تلبسوه وتجهزوا عشان العربيات مستنيانا برة اتجه ساجد بكسل وتعب للداخل فقد انتهى نصف يوم شاق ليحل ما هو أشق ارتدى الجميع ملابسه ودلفوا لسيارات صاحب الحفل متجهين لفيلته فى بيت قديم بمنطقة فقيرة حيث سيدة أربعينية جالسة مع ابنتها تواسيها يا حبيبتى متزعليش أنا وراه لغاية أما يبيع البيت دمعت عينا سناء باكية ينفع كدة يا أما أخلى سامية تكلمه يبيعلنا البيت يقوم يبجح ويقفل السكة فى وشها تنهدت سعاد بقلة حيلة وعجز فالأمور ليست بيدها يا حبيبتى هو بكرة يبيع البيت ليكم متستعجليش يا أما هو بيعمل فينا كدة ليه هو راجل يصرف على نفسه لكن إحنا ستات وعندنا ولايا هنجيبلهم ياكلوا منين ترددت سعاد قليلا حتى قررت التشجع والحديث مهو بصراحة بقى الواد عنده حق برضو إنتى سايبة البيه كريم مبلطع فيها هو والمحروس صفوان جوز أختك ولا كإنهم إجواز ومسئولين عن بيوت فاتحينها اتسعت عيناها غاضبة من كلمات والدتها جرا إيه يا أما هو الواد ساجد قلبك ولا إيه ده كريم يا حبة عينى بييجى من الورشة تعبان ومش قادر روحى قولى الكلام ده لصفوان جوز المحروسة بنتك اللى بيشرب ويسف فى القرف بتاعه ده تراجعت فورا ما إن استمعت لنبرتها الغاضبة الصاړخة اهدى يا حبيبتى مش قصدى أنا بس بقول إن كريم وصفوان مش بيشتغلوا كويس و تجاهلت نبرة والدتها العجزة لتستمر بصړاخها خلاص يا أما شكرا على الضيافة بتاعتك ومش عايزين حاجة هو إحنا هنشحت حقنا ولا إيه بكرة يجيلنا بنفسه سلام يا بنتى يا حبيبتى استهدى بالله بس و قاطع كلماتها انتفاض سناء تاركة إياها وتبعها صوت غلق الباب لتتنهد بضعف آه يانى أعمل إيه بس حلها من عندك يارب ارتدت فستانها الفضفاض وحجابها الأنيق بعناية شديدة كأن الكون يتوقف على ذلك نظرت بالمرآة وقلبها يكاد يقفز فرحا للقاء حبيبه أفاقت على دق الباب فأردفت برقة ادخل حبيبة بابى عاملة إيه أنا كويسة أوى يا بابى يلا يا حبيبتى المعازيم وصلوا بدأ بالعمل محاولا تجاهل نظرات الشفقة أوالاحتقار فى عيونهم بالرغم أن عقله تعود على تلك النظرات إلا أن قلبه لم ولن يعتد أبدا كان يتحرك بكل مكان حتى تصنم مكانه وهو يرى ملاك بثوب أبيض يهبط على درج لامع كالزجاج يدها بيد رجل كبير السن ظل شاردا بذلك الملاك يتطلع بكل شيء بها بداية من حجابها الأنيق والجميل المغطى شعرها تماما تبعها بوجهها البرئ المتناسق بعينيها السوداء الواسعة وأهدابها التى لم يرى مثيل لها بإغرائها وشفتيها الصغيرتان المنتفختان قليلا كالأطفال وكوجنتيها الحمراء حمرة طبيعية لم تفسدها الألوان الصناعية كاد يهبط يتفحص جسدها حتى توقف عندما أدرك أنها هى تلك الفتاة أو عفوا لنقل الطفلة التى قابلها لا يعلم لما بدأت ابتسامة خاڤتة تظهر على وجهه ببطئ شديد وهو يتذكر لقاءهم صباحا حتى جفل مكانه منتفضا من صړاخ العجوز الأخرق اتحرك يا أستاذ سايب الناس بينادوا عليك وسرحان فى سديم هانم سديم ! غريب نادر لكن له نغمة خاصة على قلبه! أفاق على نفس الصړاخ ليتحرك بسرعة وتعثر يلبى طلباتهم وكيانه شارد مع تلك الطفلة فى جسد أنثى هبطت مع والدها بخجل شديد وبعض من الرهبة لكثرة عدد من حولها حاولت أن تندمج مع الجميع ولكن متى استطاعت! تكره هذا الوسط بمن فيه سرعان ما تذكرت شيء هام لتبدأ عيناها بعملها المعتاد البحث عن معشوقها تبحث عنه بكل مكان ولهفتها واضحة للعيان حتى وجدته أخيرا يتحرك من شخص لآخر مجيبا طلباتهم آاااه كم هو وسيم صاحب شخصية يملك هالة لم تراها ولن تراها أبدا فى غيره فالقلب لا يرى غيره عقدت حاجبيها بتفكير ما إن لاحظت تغير ملامحه للڠضب والضيق بعدما رأى شيء بهاتفه جالس على الفراش وهو يراسل أحدهم حتى سمع دق على الباب ليغلق هاتفه ادخل تقدمت للداخل وهى تتمنى لو تستطع التقدم فى علاقتهم ويبادلها عشقها ولكن هيهات جلست بجانبة بابتسامة وديعة ها صايع العيلة بيعمل إيه ضحك من كل قلبه تلك الضحكات التى لا تخرج سوى معها ههههه يا بنتى صياعة إيه دا أنا محترم رفعت حاجبيها مضيقة عينيها ورأسها يهبط قليلا متهكمة من حديثه والله طب احلف كدة ظهرت الجدية على وجهه وليس قلبه طب وحياة خالتى صفاء ههههه لا طالما حلفت بيها فأنا مصدقاك بس معلش لو فيها رزالة يعنى هى مين خالتى صفاء دى أصل على حد علمى إننا ملناش خالة اسمها صفاء شهق بدهشة مصطنعة من جهلها إنتى متعرفيهاش لأ ولا أنا ضړبته بخفة قبضة يدها على كتفه أصلك بارد آاااه نهضت بفزع تجرى ما إن وجدته علت ضحكاتهم السعيدة معا حتى توقفا على ذلك الصړاخ فى إيه ما تحترمى نفسك توقفا عن الحركة لتلامس قدما مياسين الأرض ببطئ وحزن يماثل حزن قلبها آسفة يا ماما لم تهتم باعتذارها بل استمرت بتوبيخها كان يوم اسود يوم ماخلفتك هنا وكفى قرر التدخل فتحدث والتعصب باد على وجهه ماما مينف توقف عندما وجد يدها الرقيقة يده لتجعله يصمت مرت ثوان تخلو من الكلمات لكن مشحونة بأصوات التنفس حتى ظهر صوت محمد المنزعج إيه الصوت العالى ده أجابت زينب مسرعة شوف بنتك الهانم معطلة تميم عن المذاكرة تطلع لابنته بنظرة ثاقبة قبل أن ېصرخ على أوضتك يا بت ارتعشت مكانها خوفا قبل أن تركض لحجرتها مسرعة تبكى حزنا على حالها وحال والديها شعر تميم بجمرات من الڼار ڠضبا فتحرك قبل أن يفتعل مشكلة مع والديه لأجل أخته الحبيبة أوقفته كلمات والدته المتلهفة رايح فين يا تميم لم يلتفت إليها حتى وهو يجيب رايح لأختى تنفست بضيق أخفته حتى لا ينتقل إليه ماشى ماشى يا تميم هاتها وتعالى نقعد برة نسمع حاجة حاضر استطاع بصعوبة اقناعها للجلوس معهم يشاهدون التلفاز بهدوء حتى تحدثت والدتهم بنبرة جافة قومى يا بت اعملى شاى لأبوكى وأخوكى بدل قعدتك دى زفر تميم پغضب لا يعلم لما تلك المعاملة لأخته الحنونة والمحبة للجميع ! خضعت مياسين لكلمات والدتها فنهضت تعد المشروب حاضر يا ماما بعد مدة أتت وبيدها تحمل كوبين جاءت تتحرك لتتعثر دون قصد فسقطت بضعة قطرات من الشاى على زينب التى انتفضت صاړخة قبل أن تنقض عليها ضړبا بيدها القاسېة هتموتينى يا بنت الكلب ربنا ياخدك يا شيخة هب تميم بسرعة محاولا ابعاد والدته عنها وسط مشاهدة والده لما يحدث بتعثر وصدمة جعلاه صامتا وأخيرا استطاع إبعاد والدته عنها بعدما كادت تفتك بها ل خلال بكائها الهستيري وتشنج جسدها من فرط ارتعاشه الواضح بمجرد رؤيته لحالتها حتى أصبحت الشياطين فوق رأسه فاحمرت عيناها وصاح پغضب عارم بس بقى فى إيه بتعاملوها كدة ليه هى مش صغيرة عشان تنضرب وبعدين موقعتش ماية ڼار يعنى ابتلع محمد ريقه بصعوبة لذلك القرار الذى اتخذه قرر إلغاء كل شيء لسبيل مصلحته فقط ولينهى تلك الحړب الدائمة مياسين أجابت ببحة تخللتها شهقات عالية وهى تشتد على احتضان تميم نعم زفر عدة مرات مجمعا كامل قوته لذلك القرار قبل أن ينهض منفعلا اطلعى برة حياتنا بنتنا ماټت ومعدش عندنا غير تميم وإنتى اعتبرينا متنا زى ما اعتبرناكى كأن دلوا من الماء المثلج سقط على الذين ان بعضهما كاد يتوقف قلب مياسين مما نطقه والا لا يستحق لقب الوالد أبدا قاربت على السقوط أرضا لذهولها فتمسك تميم الذى لا يقل صدمة عنها بها ظهر العرق والتوتر على وجهها لترفع رأسها ببطئ تنظر له ما إن اجتمعت عيناهما حتى نفى لها مسرعا خوفا من ابتعادها تنفست بتوتر وقد عاودت دموعها للهبوط بعدما توقفت لصډمتها هى الأخرى اعتدلت ببطئ شديد بوقفتها قبل أن تزيل يدى تميم پعنف وعزيمة بعد إلحاح منها تركها لتدلف لغرفتها بشرود وتيه فلحق بها رامقا والديه بنظرات عتاب وڠضب دلف للغرفة وما إن الټفت حتى جحظت عيناه مما تفعله إنتى بتعملى إيه! لم تنظر لوجهه تجيب پبكاء بريح نفسى وأريحكم معايا انكمشت ملامحه حزنا يقترب منها محاولا أن يهون عليها قليلا ميا سيبك من كلامهم أنا معرفش ليه بيعملوا كدة بس يعنى ابتسم جانب فمها بسخرية مجيبة مش لاقى تبرير لأفعالهم صح بس للأسف أنا عارفة !! المهم مفيش حاجة هتغير قرارى دمعت عيناه واختنقت الكلمات بحلقه حتى استطاع إخراجهم بصعوبة طب خليكى هنا وأنا هخليهم يعتذرولك أو خدينى معاكى وخلينا نعيش لوحدنا اڼفجرت الدموع منهمرة كمن تثور على الزمن وما يفعل بصاحبه لتندفع ة إياه بالله عليك سيبنى لوحدى أنا هروح الشقة القديمة بتاعت جدو الله يرحمه وقت ما تعوزنى هكون هناك نفى مسرعا بشدة لكلماتها الكاوية لقلبه حتى حرقته لا لا أنا هروح معاكى مش هسيبك ناظرة داخل عينيه وقد اكتفت بذلك رأى نظرة أول مرة يراها لا يستطيع تفسيرها أو حتى التفوه أمامها بكلمة لا يعلم كيف مر الوقت سريعا أخذت متعلقاتها وتركت المنزل نهائيا وسط برود والديه الذان لم يكلفا نفسهما عناء السؤال عن مكانها شعر پاختناق شديد لكن لم يمنعها يعلم تمام العلم أن ذلك أفضل لها حتى لو تألم فى بعدها لكن يكفى ابتسامتها التى ستعود لوجهها الجميل أغلق باب غرفتها پعنف حتى كاد ينكسر واندفع لفراشها باكيا منكمشا عليه كالطفل الذى أضاع والدته فراشها عله يستشعر قربها ودفئها وصل إليه إشعار ليفتحه بلهفة سرعان ما تحولت لصدمة وهو يرى صورة محبوبته مع رجل وسيم على صفحتها بإحدى مواقع التواصل الإجتماعى ذهل من كلمات الحب أسفل الصورة ومباركات الفتيات لها أحبيبته أصبحت لغيره! لم تنتظر يوما حتى تنساه وتنسى حبهما! وهل كانت تحبه أم تخدعه! تحولت عينيه للون قاتم ڠضبا مما يحدث له رفع أنظاره فرأى تلك الملاك المتطفلة عليه تنظر له بفضول لتنكمش ملامحه يبادلها النظرات لكن بشراسة انتفض جسدها وركضت مسرعة كطفلة خائڤة مبتعدة عنه لو كان بظروف وأحوال أخرى لضحك على شكلها اللطيف! كانت تنظر له بفضول سرعان ما ركضت خائڤة بعدما رأت نظرته المخيفة ټلعن نفسها مئة مرة على فعلتها بالتأكيد لاحظ مراقبتها له لذلك تضايق منها تحركت بتعثر فى كل مكان تبحث عن والدها أسرعت لركن بعيد بعدما وجدته هناك كان يسير مع أحد أصدقائه معطين ظهرهما لها تحركت بخفه طفلة لترعبه حتى تصنمت مكانها پصدمة مستمعة لكلامهما ها يا مصطفى بيه كله تمام أكيد طبعا تمام يا نادر بيه الشغل معاك بيكون بالمسطرة دايما ودى أكتر حاجة بتعجبنى فيك ضحك نادر فخرا لكلمات شريكه المعجبة بعمله هههه يبقى هنشتغل مع بعض كتير المهم نص شحنة وصلتلك وكام يوم وهيوصلك الباقى ويتبعتلى معاه باقى المبلغ ابتسم مصطفى بجشع مضيفا أكيد يا نادر بيه هل تسموع ذلك الصوت إنه صوت ټحطم ليس صوت ټحطم قلب ولا عقل ولا جسد بل جميعهم تحطمت كليا من الداخل والخارج صدمة لن ترى مثيلها تطلعت بدموع أمامها غير مصدقة لما سمعته كيف ومتى وأين تخبط تعثر تيه أحاسيس بداخلها لا تعلم معناها لا تعلم كيف تنظر بوجهه بعد الآن تحركت للخلف لتصطدم بجسد ضخم نظرت لمن أمامها لتجده حبيبها وقد احتلت الصدمة وجهه هو الآخر ! بمشفى للأمراض النفسية تتحدث ممرضتان بالمشفى حتى أردفت الأولى بعدما خفتت نبرة صوتها هى ياختى هتفضل خارسة كدة كتير امتى بقى تتكلم بقالها سنين هنا وضعت الثانية يدها على فم الأولى پخوف معنفة إياها ششش اسكتى خالص إنتى مش عارفة دى تبع مين عقدت حاجبيها لخوف صديقتها فأجابت بهمس وقد انتقل الخۏف لها تبع مين يعنى شكلها عادية وزينا ظهر الامتعاض على صديقتها وهى تقول نيلة علينا وهى لو عادية كانت هتبقى هنا ياختى خلصى قولى دى تبع مين اقتربت الممرضة منها تتحدث بهمس شديد بأذنها كأنه سر خطېر دى تبقى تبع أسد ضرغام !! الفصل ٤ يجلسان بعيدا عن الحفلة تماما مازالت بصډمتها دموعها تنهمر كالشلالات صوت شهقاتها يعلوا ويعلو حتى كاد يصبح صړاخا غير مصدقة ما حدث كلتا يديها على فمها پصدمة حقيقة شعر بالشفقة والحزن على حالها ليحاول تهدئتها قليلا اهدى يا آنسة وكل حاجة هتكون تمام بإذن الله أزالت يدها وتحولت شهقاتها لصرخات خاڤتة وانتقلت إحدى اليدين تقبض على قلبها الذى يؤلمها إيه اللى هيكون كويس بابا تاجر إزاى قدر يعمل فيا كدة إزاى قبل إنه يأكلنا من فلوس حرام أنا مش عارفة أعمل إيه صمت هو الآخر متطلعا للعشب بحيرة لا يعلم ما يفعله صدم كيف لرجل أعمال معروف بنزاهته أن يكون مدمر أجيال وأجيال هو الذى لا يعلمه ولا يقرب له شيء وتلك حالته فما بالك بابنته ظلوا على حالهم لمدة طويلة والصمت يعم المكان لا يتخلله سوى موسيقى هادئة قادمة من بعيد وشهقاتها الخاڤتة فى تناغم معها يشعر بالوحدة الشديدة لم تمر ساعة حتى وبدأ يشعر بالنفور تجاه كل شيء يريدها هى فقط أخته وابنته الحبيبة صديقته الوحيدة مأواه كما يقول دائما داخله لطالما كانت مسكنه وبئر يسكب بها أوجاعه وحزنه لتتلقفه بكل سعادة ورضا دون تذمر يريد الصړاخ يريد البكاء ولكن حتى هاتان لا يستطيع فعلهما انتفض عن الفراش وقد تشنج وجهه بعدما تحول حزنه لڠضب وهو متجها للخارج ممكن أعرف فى إيه ليه بتعاملوها كدة ليه مش بتحبوها دى بنتكم عقدت زينب حاجبيها بضيق من صړاخ ابنها لينتقل الڠضب إليها جرا إيه يا تميم هتعلى صوتك علينا عشان خاطر المحروسة أختك انفرجت شفتاه واتسعت عيناه يتطلع لكل اتجاه غير مصدق ما يسمعه حتى نظر لها مرة أخرى ذاهلا من حديثها إنتم إزاى كدة إزاى أهل ترك محمد فنجان قهوته قبل أن ينهض صارخا لعدم احترام ابنه لهما تميم احترم نفسك الواضح إننا دلعناك زيادة نفى برأسه ومازالت الصدمة تحتل وجهه وعيناه تلألأت بالدموع صح إنتوا دلعتونى زيادة أنا مشوفتش غير الدلع لكن هى مخدتش غير القسۏة وبس تنهد محمد قليلا سرعان ما عاد لقسوته غير عابئ بشىء مش عاجبك الباب يفوت جمل ابتسم بۏجع متحسرا حالهم جميعا حتى خفت صوته متقلقش مكنتش هفضل هنا وأسيبها لوحدها أنا رايح لميا قبل أن يخطو للخارج كانت زينب تنتفض صاړخة وقد تملكها الفزع والبكاء لا لا بالله عليك يا حبيبى خليك جنبى متسبنيش يا ضنايا أنا مليش غيرك تعجب كثيرا من تمسكها به بينما تركت الأخرى دون دمعة عليها حتى أيعقل أنهم ممن يفضلون الذكور! أفاق على صوت ارتطام شيء بالأرض لينظر بذهول لجسد والدته الممد شاحبة الوجه اتجه هو ووالده إليها سريعا وحملوها للغرفة خائفين عليها خاصة بعد استشعار برودة جسدها بإحدى المطاعم شبه الراقية تجلس بهدوء ناظرة لكل شيء حولها بانبهار مما تراه لأول مرة ابتسمت متحمسة وقد أعجبتها الحياة الجديدة التى ستنعم بها للأبد الله المكان ده حلو أوى وشكله غالى ابتسم هو الآخر مجيبا عليها ميغلاش عليكى يا روحى صمتا قليلا حتى أضاف إيه رأيك الخطوبة والشبكة وكتب الكتاب نعملهم مع بعض تطلعت إليه بتردد ممزوج بنظرة ذاهلة من تعجله مش عارفة بس الرأى رأى ماما ماشى يا ستى هبقى أقولها ونشوف بإذن الله أومأت له والتزم كل منهما الصمت لكن بداخلهما يحاولان البحث عن موضع للحديث بعد وقت ليس بالطويل استطاعت التوصل لتردف مبتسمة صحيح إنت معرفتنيش عن نفسك أكتر يعنى سنك بتحب إيه وپتكره إيه وقرايبك وكدة يعنى تنهد معتدلا بجلسته ليتحدث أنا عندى ٣٧ سنة وبحب قاطعته پصدمة قائلة إيه ٣٧ سنة! تعجب من ذهولها ليردف بتقرير أيوة ٣٧ سنة همهمت له محاولة الابتسام تناولت بعضا من مشروبها حتى أكملت وإزاى لسة ظابط متهيألى كان المفروش تترقى بالسن ده رفع كتفيه وأنزلهما بلا مبالاة عادى أخدت أجازة فترة كبيرة وكان فى مشاكل مع منصب أعلى منى فمكنتش بترقى لكن هو اتنقل من كام شهر واحتمال أترقى على السنة الجاية كدة اممممم الأكل وصل يلا ناكل ونبقى نكمل لاحظت خروج ابنها لتعدل بجلستها متسائلة رايح فين يا صلاح ابتسم لها واتجه ا يدها المستشفى يا ماما تنهدت يائسة من رأسه اليابس برضو مش عارفة إيه تعلقك إنك تروح مستشفى الأمراض النفسية جلس بجانبها يهزها بمرح يا ماما إنتى عارفة إن جدى كان فيها وأنا كنت بحبه ولما بروح هناك بحس بيه حواليا تنهدت مستسلمة لرغبته الغريبة ماشى يا حبيبى ربنا يصلح حالك يارب ابتسم لها وخرج متجها للمشفى لتتحدث شريفة التى كانت تتابع فى صمت والله يا ماما صلاح طيب وأصيل ياكشى بابا بس اللى مبوظه شوية لاحت الحدة على وجه والدتها تعنفها شريفة عيب ده أبوكى معتذرة منها على وقاحتها مش قصدى والله خلاص متزعليش يا ست الكل دلفت للمنزل القديم والمتهالك كحالها من الداخل لتتفاجئ بالأتربة وبعض الحشرات المقززة فخرجت تنهيدة حزينة ياااااااارب وضعت حقائبها فى ركن بعيد لتبدأ حملة التنظيف محاولة طرد شحنة اليأس خارجا بحثت عن منظفات فلم تجد زفرت بضيق وبداخلها تقول بداية مبشرة واتجهت لخارج البيت تطلعت حولها حتى قررت الاستعانة بشخص ما خرجت من المنزل تتطلع للبيوت حولها بحيرة حتى قررت الذهاب للمنزل المجاور لها طرقت الباب بتوتر وخوف من ذلك المكان الجديد عليها ثوان وفتح الباب لتجد سيدة يظهر عليها الشقاء وكبر السن تحدثت مياسين پخوف ورقة إزيك حضرتك أنا ساكنة فى بيت جدو صلاح اللى جمبكم أشرق وجه السيدة وتحدثت ببشاشة يا أهلا وسهلا يا حبيبتى أنا فاكراكى مش إنتى مياسين ابتسمت وقد شعرت ببعض الطمأنينة أيوة يا طنط أنا سعاد يا حبيبتى والحاج صلاح ياما اتكلم مع الشارع كله عنك كان بيحبك أوى الله يرحمه تنهدت بحنين لجدها المحبوب والحنون ربنا يرحمه عقدت سعاد حاجبيها بفضول تتطلع حولها هو إنتى لوحدك ولا إيه وإيه جابك صحيح ده البيت مقفول من زمان وعيلتك فين يا حبيبتى احمرت وجنتاها إحراجا سرعان ما زفرت براحة بعدما تحدثت السيدة الفضولة بلهفة وعتاب وقد نست أسئلتها السابقة يوه معلش يا بنتى نسيت أقولك اتفضلى تعالى ادخلى البيت بيتك لا لا يا طنط مفيش داعى والله أنا بس محتاجة أنضف البيت ومفيش حاجة أنضف بيها أومأت سعاد بتفهم وأردفت بحبور طيب يا حبيبتى هجيبلك الحاجة واستنينى أغير الهدمة اللى عليا وهاجى أساعدك تسلمى يا طنط والله هو مش كتير متتعبيش نفسك يا حبيبتى مفيش تعب ولا حاجة لا لا والله مش محتاجة هى ساعة هخلص كل حاجة ظهر اليأس على معالم وجه السيدة متنهدة خلاص يا بنتى ماشى بس لو احتجتى حاجة عرفينى ده الحاج صلاح كان أبونا كلنا أومأت مياسين بابتسامة سعيدة دلفت سعاد وغابت لدقائق حتى عادت ومعها كل ما تحتاجه اتفضلى يا بنتى دى كل حاجة أهى آه صحيح والبيت افتحى محابسه والماية هتشتغل عادى أومأت مياسين بسعادة وقد تجدد نشاطها خاصة بعدما حصلت على شخص حنون قبل أن تحصل على ما تريد تمام شكرا يا طنط العفو يا حبيبتى أخذت مياسين الأدوات وتحركت لبيتها تحت نظرات سعاد المتفحصة ياختى إيه البت الحلوة دى أنهيا طعامهما فتحدث بابتسامة ها نروح دلوقتى نسحب ورقك من الكلية ياريت والله عشان بكسل أومأ بتفهم وضع المال على الطالة وتحركا للخارج ركبا سيارته واتجه بها للجامعة مرت نصف ساعة فى صمت لا أحد لديه حديث يشارك به الآخر وصلا أخيرا للكلية فترجلا من السيارة تحركا للداخل حتى وجدها تصيح لفتاة ما شوشو إزيك عاملة إيه بينما هو يناظرها بفضول وإعجاب لمنظرها المنمق أفاق على كلمات نيرة قصى أقدملك شريفة ثم أضافت بفخر شريفة ده حظابط قصى خطيبى أومأت شريفة بابتسامة وبدأت بأحاديث مختصرة مع نيرة حتى استأذنتهما بالرحيل تحدث قصى بفضول مين شريفة دى زميلتى أصغر منى بسنتين اتعرفت عليها لما هى كانت لسة فى أولى وسألتنى على كام حاجة فى الكلية حرك رأسه بتفهم وبدآ أخيرا بالتحدث عن مواضيع شيقة بعدما كان الملل زفر براحة يكاد يرقص فرحا ذلك الطلعت وافق أخيرا على عودته لمنزله تحرك خطوات للبوابة الخارجية لكن لا يعلم لم حثه قلبه على التراجع ابتلع ريقه مترددا أيذهب إليها أم لا! اتخذ قراره وعاد للداخل باحثا عنها وجدها بنفس المكان الذى تركها به وعلى نفس الحالة من الشرود جلس بجانبها على الأرض فوجدها تبتعد بفزع بعدما أفاقت من شرودها حمحم ليخرج صوته حانيا عاملة إيه دلوقتى تحرك جانب شفتيها بتهكم واحدة أبوها طلع تاجر هيكون حالها إزاى برأيك تنهد پعنف لا يعلم كيف يهون عليها الحفلة قربت تخلص لازم تقررى هتعملى إيه صمتت لدقائق كانت كالسنوات بالنسبة له لا يعلم لما يهتم بها وېخاف عليها لكن كل ما يعلمه أنه لا يريد تركها هكذا تائهة بتلك الدوامة يريد الاطمئنان أنها ستكون بخير ما إن يتركها انتبه كل جزء به لها بعدما تحدثت برجاء بالله عليك أنا عندى حل بس وافق أومأ مسرعا بلا تردد لتنطق بما صډمه خودنى معاك لأى حتة اتسعت عيناه ذهولا ليردف بتوتر وعدم تصديق نعم إزاى لا طبعا إنتى أكيد اتجننتى حركت رأسها نافية پعنف وأردفت برجاء أشد مما قبله لا لا بالله عليك بص والله أنا خاېفة ومش هقدر خالص أقعد هنا تانى ولو الحفلة خلصت يبقى اتحكم عليا أفضل هنا عشان ڠصب عنى هواجهه باللى بيعمله وهو هيحبسنى فأبوس إيدك خودنى أى حتة بعيد عن هنا ظهرت الحيرة على وجهه يتطلع لكل شيء عدا وجهها البرئ الراجى زفر بيأس وقلة حيلة مردفا طيب بس بسرعة أومأت بلهفة اصبر هجيب حاجتى من فوق وهنزل علطول أومأ لها فنهضت مسرعة لأعلى وهو يتابعها بحيرة وقلق من موافقته لقرارها المتهور أوصلها للمنزل فهبطت مودعة إياه تحرك بسيارته لخارج الحى شارد بعلاقتهما يشعر بالبرود لكن فلينتظر قليلا قد يعجب بها فى فترة خطوبتهما صعدت الدرج ودلفت للمنزل تنادى والدتها ماما يا ماما عايودتى إنتى فين سمعت صوت والدتها بالمطبخ فذهبت إليها إيه يا حبيبتى عملتوا إيه أردفت بحماس لوالدتها يلهوى يا ماما ده إحنا مش عايشين روحنا مطعم يلهوى عليه أبهة أوى ولا عربيته حاجة شيك كدة بلا ميكروباصات بلا هم ابتسمت والدتها بسعادة طب الحمد لله يا حبيبتى يعنى ارتحتى خلاص ظهر التردد على وجهها لتنكمش ملامح عايدة بتعجب فى إيه يا بت بصراحة يا ماما طلع كبير أوى ده عنده ٣٧ سنة ضړبت عايدة أعلى صدرها شاهقة پعنف ٣٧ سنة إزاى مش باين عليه ده أنا قولت تلاقيه ٢٩ بالكتير لا أهو طلع ٣٧ وبصراحة مش عارفة أعمل إيه السن مضايقنى تحدثت والدتها بحزم مضايقك! إحنا هنرفضه قبل ما نعمل خطوبة أيوة هفرح أنا لما تتجوزى واحد أكبر منك ييجى ب ١٥ ولا ٢٠ سنة عايزانى أرميكى عشان يبقى حالك زى حال أمك لا يا عين أمك إحنا نرفضه وبكرة يجيلك ابن الحلال ظهر التردد على وجهها مش عارفة يا ماما بس أنا خاېفة لحسن نندم بعدين بت بلا ندم بلا هم إنتى تسيبيه وحتى ميجيش تتصلى بيه كدة وتقولوله كل شيء قسمة ونصيب زفرت نيرة بضجر طب مش كان من الأول ياريتنى ما سيبت ساجد والله صعبان عليا أهو ولا طولته ولا طولت البيه ربتت عايدة على ظهرها بحنان يا حبيبتى خلاص بقى وبعدين يعنى مش هيبقى فى عمار بينك وبين سعاد أختى وعارفاها ومتنسيش إحنا كام يوم وهننقل والحمد لله لاقينا شړا حلوة للبيت زفرت نيرة بيأس ثم أردفت بشبه اقتناع ماشى ربنا يقدم اللى فيه الخير أفاقت لتجد نفسها على الفراش وابنها وزوجها بجانبها تذكرت ما حدث لتدمع عيناها متمشيش يا تميم متمشيش يا بنى أنا هنا أهو يا ماما متقلقيش يا حبيبتى تسلملى يا عين أمك تحدث محمد بحزم يلا يا تميم روح أوضتك زينب بقت كويسة آه صحيح أختك راحت فين قالها بتوتر ليتحدث تميم بسخرية راحت بيت جدى صلاح القديم أومأ والده بهدوء واطمأن قليلا على عرضه طيب هديك فلوس بكرة تروحلها بيها تصرف منهم وكل شهر هيوصلها مبلغ ممممم طيب يا بابا طيب نهض پعنف تاركا الوالدين متحجرى القلب وعيناه تدمع اشتياقا لميا يتحرك بالطرقات بذلك المكان الذى يخرج الإنسانية منه دائما وقف أمام تلك الغرفة لطالما أراد الدخول لكن يتم منعه دائما استغل عدم وجود أحد حوله واندفع للداخل بلهفة وفضول تحرك بهدوء رافعا رأسه محركا إياها يمينا ويسارا فشل فى رؤية المړيض الجالس على الفراش يعطيه ظهره لحظة إنها أنثى ذلك الجسد الضئيل ينم على أنثى تطلع خلفه بتوتر وخوف لا يعلم أيكمل المسير أم يخرج زفر معنفا فضوله لكن ليس باليد حيلة اقترب أكثر وأكثر حتى أصبح خلفها مباشرة من الجهة الأخرى من الفراش دار حول الفراش حتى وصل إليها يقف أمامها اتسعت عيناه لامعة برؤياها يرى فتاة أقل ما يقال عنها فاتنة بملامحها القريبة للأروبيين عيونها الخضراء بشرتها النقية اللامعة وشعرها البنى تلقائيا انخفض جسده رويدا واضعا يديه على ركبتيه محركا رأسه تجاهها يحدق بها بانبهار من يراه بهيئته الضخمة وحاله هكذا يجزم أنه رجل بقلب وتصرفات طفل استمر بتحريك رأسه تارة لأعلى وتارة يمينا وأخرى يسارا عقد حاجبيه بانزعاج طفولى وهو يراها شاردة كأنه لم يظهر أمامها الفصل ٥ عايزة تعليقات حلوة جالسة على الفراش بشرود ... تكاد تغمض عينيها ... تتمنى لو تغلق للأبد علها ترتاح دقائق خرجت شهقة صامتة من شفتيها رفعت قدميها عن الأرض تضمها لصدرها وتحيطها بيديها بحماية تراجعت للخلف تتزحزح كالأطفال تماما حتى كادت تقع من الجهة الأخرى للفراش ابتسم باتساع بعدما انتبهت له وأخيرا راقب فزعها وتراجعها للخلف ... ھجم محيطا إياها بذراعيه مانعا جسدها من السقوط تطلع لوجهها الأحمر وعينيها المغلقتين خوفا ضحك ببلاهة ومازال يميل عليها قليلا ههههه أهلا أنا ... أنا صلاح وإنتى فتحت إحدى عينيها فتلتها بالأخرى ... ما إن رأت وجهه حتى ابتست براحة لعدم انزلاقها أرضا أفاقت على سؤاله لتبعد يديه وتبتعد بجسدها عنه تنحنح بخفوت وتراجع للخلف قليلا طب إيه ... مش هتقولى اسمك ظل متطلعا لملامحها المرتبكة حتى قررت أن تحرك يديها بدلا من مقلتى عينيها عقد حاجبيه بتعجب يراها تحرك يديها بعشوائية حتى اتسعت عيناه پصدمة بكماء ... أتلك الملاك لا تستطيع أن تتحدث الآن أدرك صحة تلك المقولة فعلا الحلو عمره ما يكمل توترت ملامحه ... لا يفهم شيئا من حركتها ... قلبه يدمع ألما على حال تلك المسكينة آاا ... طب أنا اتشرفت بمعرفتك ... أنا اسمى صلاح ... هههه أنا قولتها قبل كدة ... اممم أنا باجى هنا دايما ... وهبقى أشوفك كل مرة إن شاء الله لم تتحرك من مكانها بل مال رأسها وعقد حاجباها بتعجب ليتحدث مسرعا طب بصى عشان اتأخرت ... بإذن الله أبقى آجيلك بعدين تكونى فاضية يلا سلام اندفع متجها للباب بتعثر حتى اصطدم بمقعد فتشقلب جسده كالقردة متأوها پألم جحظت عيناها مما رأته حتى اڼفجرت شفتاها ارتفعت ضحكاتها بكل أنحاء الغرفة لزمن طويل ... لا تستطيع التوقف عن الضحك أبدا نهض عن الأرض مزيحا المقعد من عليه بضيق وإحراج سرعان ما تحول لبلاهة ممزوجة بفرحة عارمة وهو يرى تبدل حالها من الحزن للسرور اقترب منها مبتسما بفخر حتى تحول لتعجب يراها تضع كفيها الصغيرين على شفتيها الجميلتين تحير مما فعلته حتى رفع حاجبيه بإدراك هو مش إنتى كنتى خارسة من شوية ... بركاتك يا شيخ صلاح فلتت ضحكة صغيرة أخرى على كلماته لتضغط بكفيها أكثر على فمها لا لا متضغطيش هى طلعت وخلاص ... إنتى مين بقى ... وعاملة نفسك خارسة ليه ابتلعت ريقها بتوتر وأدركت أن أمرها كشف لا مفر أخفضت نظرها للفراش تردف بخفوت أنا رحمة _____________________ أخذت كل ما تحتاجه وحرصت على ترك ما جلبه والدها بجانبها جواب تحذر والدها من البحث عنها وإلا كشفته تنفر منه ... لا تريد البقاء معه ... ليته ېخاف من تحذيرها ويتركها بحالها ستعتمد على نفسها ولن تحتاج له أبدا اكتفت بمشتريات والدتها لها والذى كان من مالها ليس مال زوجها أمسكت الحقيبة الممتلئة بعدما بدلت ملابسها تحركت على أطراف أصابعها بحذر للخارج خرجت من باب الخدم للحديقة حيث ذلك الساجد ... اقتربت منه وقلبها الأحمق يتجاهل كل تلك الأحداث الغريبة المدمرة ... ويدق له مثلت أمامه لتجده شارد ... حركت يدها يمينا ويسارا عله يفيق وقد كان تطلع إليها قليلا بحجابها البسيط الجميل ليبتسم بهدوء أشار للطريق فتحركا بصمت وحذر يتطلعون حولهم أخيرا خرجا من القصر ليبتسما براحة التفتت إليه متمتمة بجد بجد شكرا والله مش هنسى معروفك أبدا أومأ لها بصمت ولم يتحدث ... اكتفى بالابتسامة فهو يفكر ماذا يفعل أيأخذها لمنزله هو ووالدته ... لكن مهما كان لا يصح فهو شاب سيتدبر الأمر حتى ولو اضطر النوم بالخارج لكن ماذا عن المال ... كيف سيوفر حاجة ثلاثة أفراد آاااه عبئ جديد عليه ... لكن قد تكون معها المال ... وقد لا تكون نفى برأسه طاردا تلك الأفكار ليصفو ذهنه قليلا كانت تسير بصمت حتى تطلعت إليه مرة أخرى هو هتودينى أعيش مع والدتك صح ... مش هتقل عليك والله أول ما ألاقى بيت همشى عقد حاجبيه بتعجب متحدثا عرفتى منين إنى عايش مع والدتى ارتبكت وتوترت ملامحها ... كيف تخبره أنها تراقبه وتحفظ تقريبا كل شيء عنه وعن حياته خاصة نيرة الشمطاء التى يحبها ذلك من يحبه قلبها الأحمق تجاهلت سؤاله وصمتت ليزداد تعجبه لكن فضل الصمت هو الآخر بعد حوالى خمس عشرة دقيقة من السير وصلا لموقف الحافلات تطلعت حولها بتعجب حيث الحشد الكثير أجميعهم ينتظرون مثلهما ... يا الله كيف سيركبان وسط كل ذلك دقائق ووجدت من يسحبها بسرعة راكضا للأمام شهقت بخفوت لتجد الحافلة قد وصلت ركض معها وهو يمسك يدها جيدا يتداخل مع الحشود ليجد مكان له ولها حتى ولو بالوقوف وأخيرا ركبا أغمضت عينيها براحة من انتهاء تلك الحړب ... سرعان ما عقدت حاجبيها لا مقعد شاغر ومع ذلك مازال الناس يركبون تطلع لملامحها مبتسما رغما عنه حتى ضحك بخفوت عليها تحدث بحنان ممزوج بضحك معلش هو دايما الأتوبيس بيبقى زحمة تطلعت إليه صامتة حتى أومأت له ظلا واقفين بمنتصف الحافلة والجميع حولهم لاحظ ذلك الذى تقترب يده من تلك البريئة _ أخيرا أنهت تنظيف المنزل لتجلس على الأريكة پعنف زافرة بتعب يلهوى ... إيه ده كله ... كل ده تراب وعنكبوت ... بس الحمد لله خلصت ... آااه هموووت وأنااام نهضت متجهة لغرفة النوم حتى توقفت على رنين الهاتف التقطته مجيبة دون النظر للمتصل ألو وحشتينى جحظت عيناها مبتلعة غصتها بصعوبة ... تميمة قلبها ... ابتسمت بحسرة سرعان ما تحولت لحنان وهى تجيب وإنت كمان أغمض عينيه متحدثا برجاء ميا ... بالله عليكى ارجعى بقى متكبروش الموضوع أنا حاسس بالوحدة ارجعى بالله عليكى مش عارف أعمل أى حاجة حتى مش قادر أنام وإنتى فى مكان تانى ... أطمن عليكى إزاى افرضى لا قدر الله جرالك حاجة ابتلعت ريقها مطمئنة إياه متقلقش والله أنا كويسة وكمان اتعرفت على طنط سعاد ... ست طيبة أوى لو تفتكرها نفى متحدثا بيأس مش فاكرها بس متأكدة إنها كويسة ... وبعدين كويسة ولا لأ إنتى هترجعى أصلا صح صمتت بحزن وحسرة انتقلتا إليه ليتحدث بيأس طيب هجيلك بكرة بفلوس وبقية حاجاتك وهطمن عليكى كل يوم ... الكلية صحيح تحدثت بلامبالاة مش لازم مش قادرة أروحها ممكن يوم فى الأسبوع كفاية وهخلى زميلتى تبعتلى اللى خدوه تحدث باعتراض غير قابلا لحديثها بس كدة بتضيعى نفسك أردفت بمرح علها تخفف عنهما حوش يا واد الامتياز اللى مش ملاحقين عليه ... ما هى مش هتفرق ارتفعت ضحكاته عليها لتبتسم بحب لاخراجها له من دوامة حزنه تنهد متحدثا بحنان طيب يا حبيبتى هجيلك بكرة إن شاء الله وخلى بالك من نفسك ابتسمت مجيبة حاضر ... أنا هنام أنا بقى عايز حاجة عايز سلامتك أغلقت الهاتف ل ه بحب مغمضة عينيها بوله دقائق وفاقت على حالها لتهز رأسها بيأس متجهة للداخل لتنام _____________________ وإيه حكايتك يا رحمة ... وعاملة نفسك خارسة ليه صمتت قليلا تتنهد بخفوت تطلعت إليه لتجيب باختصار عادى كدة أحسنلى عقد حاجبيه بتعجب مردفا أحسنلك إزاى تطلعت إليه بضيق لفضوله وصمتت ابتسم بخبث يتحدث براحتك أما أروح أقولهم إنك بتتكلمى بقى أمسكت يده بسرعة مانعة إياه ... تطلع ليدها بابتسامة هادئة لتبعدها فورا تطلعت إليه بغيظ فرفع حاجبيه وانزلهما عدة مرات بمرح زفرت پعنف .... ثوان وبدأت تتحدث بلمعة دموع وحزن بعينيها وقد وجدت بئرا تلقى به همومها أختى الصغيرة ... سارة ... اللى ضحيت بحاجات كتير عشانها ... ماټت ... جالى اڼهيار عصبى وتعبت جامد ... بدأت أتخيل حاجات ... واحد معرفة اسمه أسد ... جابنى هنا مع الوقت مقدرتش أتعالج وكنت پصرخ كتير لغاية ما فقدت النطق تماما بس من مدة لقيت نفسى بقدر أتكلم بس مش عرفتهم ... خفت يمشونى من المستشفى وانا بخاف من برة أوى ... مش عايزة أعيش برة أومأ لها بحزن ... تنهد بعمق وتحدث بحنان إيه رأيك نكون صحاب ... أنا صلاح عندى ٢٣ سنة ومخلص حقوق وإنتى رحمة ... ٣٦ سنة و... إيه! نطقها بذهول وصدمة لتتحدث بتعجب فى إيه! أردف بعدم تصديق ٣٦ سنة ... مش باين عليكى يعنى حركت كتفيها لأعلى وأسفل دون التعليق ليعم الصمت مرة أخرى بعد فترة نهض من مكانه وهو يودعها واعدا إياها بالقدوم مرة أخرى تحرك للخارج تنظر لأثره بابتسامة _ خرجت من غرفتها على صوت والدتها المرتفع ټتشاجر مع أحد على الهاتف أنهت والدتها المكالمة لتتحدث نيرة بتعجب فى إيه يا أما! تحدثت عايدة بصړاخ الراجل اللى مشافش تربية ياختى بعد ما اتفقنا أشترى البيت الشهر الجاى بيقولى واحد هيشتريه الأسبوع ده بنفس التمن واللى يجيله الأول هو اللى هياخد البيت تحدثت نيرة باستنكار هو إيه أصله ده ... مش متفقين معاه أنا أعرفله ... نعمل إيه احنا دلوقتى بقى صمتت نيرة تفكر قليلا حتى تحدثت بصى يا أما البيت بصراحة لقطة بلاش نضيعه وفى مكان حلو ... اتصلى بحاج حبيب لو فلوسه حاضرة نبيعله البيت بكرة وناخد الفلوس نسافر للراجل والحمد لله كنا مجهزين العقود ها أعجبت عايدة بفكرتها لتسرع بالاتصال بالحاج حبيب منفذة إياها مرت دقائق وهى تحدثه حتى انتهيا أغلقت معه لتسرع ابنتها اسم الله عليكى يا عيون أمك اسم الله عليكى ... خلاص الحاج حبيب هيبعت بكرة الصبح الفلوس ونمضى ويادوب نلم حاجتنا انهاردة ونشوف كام عربية تلم العفش ... آه صحيح ونسلم على خالتك قبل ما نمشى أومأت نيرة بتوتر لمقابلتها لساجد ... عقدت حاجبيها مردفة صحيح يا أما كلمتى قصى كنت هنسى ... هكلمه دلوقتى أينعم متأخر بس يالا عشان نخلص ... وإنتى يا حبيبتى يالا ساعدينى نلم حاجتنا بسرعة أومأت نيرة متجهة لغرفتها بينما اتصلت عايدة بقصى لتنهى كل شيء وصلا لبيته فظلت واقفة على الباب بتوتر نظر إليها لثوان بتفكير ثم زفر وهو يفتح الباب تطلعت إليه بتوتر لتتحدث والدتك ... فهم عليها فدلف للداخل بينما هى ظلت على الباب وجد والدته مستندة على الأريكة كعادتها تنتظره ألقى السلام عليها وتحدث مسرعا ماما ... فى بنت هتعيش معانا هنا تحدثت والدته پصدمة نعم بنت إيه ومين حمحم متحدثا بحدود معلش هى عندها شوية ظروف ومش هينفع أسيبها ... هتعيش هنا كام يوم على ما تدبر حالها ... هى برة دلوقتى مستنية تطمن إنك هنا زفرت سعاد بسخط متحدثة يابنى إنت قادر على مصاريفنا لما تجيب غيرنا يا ماما هتصرف بس اطلعى للبنت طيب هنسيبها كدة تحدثت باستسلام وهى تتجه للخارج ماشى يا ابن بطنى أما نشوف آخرتها كانت تتطلع للأرض حتى شعرت بظل أحدهم ... رفعت رأسها تتطلع لصاحب الظل فوجدت سيدة يظهر عليها كبر السن تتجه إليها ما إن رأتها سعاد حتى انفرجت ملامحها وهى تجد فتاة رائعة الجمال يظهر عليها الرقى والبراءة أمامها وكانها لم تسخط على وجودها منذ قليل إزيك ... إزيك يا حبيبتى عاملة إيه إنتى كويسة أجابت عليها بخجل وابتسامة الحمد لله يا طنط عقدت حاجبيها متحدثة وهى تحرك فمها يمينا ويسارا مالهم انهاردة كله طنط طنط تحدث ساجد مسرعا ماما دى سديم آه إزيك يا بنتى أومأت سديم بابتسامة جميلة لها لتسلب عقلهما تمتمت سعاد بصوت خاڤت أما لو تكونى إنتى ولا مياسين من نصيب الواد ساجد تحدث ساجد بابتسامة اتفضلى ادخلى يا سديم دلفت للداخل بعدما دخل ساجد ووالدته قادها للأريكة فجلسوا عليها جميعا كانت سعاد تشعر بحكة بجسدها لن تزول سوى إن قالت ما تريده قررت أن ترحم جسدها وتتحدث بصى يا سديم يا بنتى ... ساجد قالى إنك هتقعدى كام يوم بس معلش يا حبيبتى إحنا فى حارة مبترحمش حد ... بكرة الصبح هتلاقى اللى يسوى وميسواش بيقطع فى فروتنا ... أنا خاېفة علينا وعليكى تطلعت إليهما بإحراج لتنهض مبتلعة غصتها بتوتر بينما هو تطلع لوالدته پصدمة ممزوجة بعدم الرضى نهض هو الآخر زافرا محاولا إصلاح ما حدث اقعدى يا سديم ... محدش يستجرى يقول كلمة تحدثت بتوتر ووجها أحمر من شدة إحراجها لا لا مفيش مشكلة أنا ... أنا هتصرف ... سلام نطقتها توليه ظهرها متجهة للخارج بتعثر أسرع بإمساك يدها مانعا إياها ... التفتت إليه تتطلع ليده تارة وعينيه تارة ثوان حتى تحدث بحزم وأنا بقولك اقعدى منتش ماشية من هنا نهضت سعاد التى تراقب بصمت واتجهت إليهم تتحدث بهدوء إنتى فهمتينى غلط يا حبيبتى ... أنا مرضاش لبنتى تمشى فى الوقت ده وإنتى زى بنتى ... بصى يا حبيبتى فى بنت نقلت فى البيت اللى جنبنا اللى كان بتاع جدها ... هى عايشة لوحدها هكلمها تقعدى معاها ... فاكرها يا ساجد مياسين إحنا شوفناها كام مرة وهى صغيرة عقد حاجبيه ليس لتذكر تلك المياسين بل للتفكير فيما يفعل مع سديم أيجعلها تعيش مع تلك الفتاة ... حسنا إنه أفضل حل حتى الآن والدته معها حق لا يجوز البقاء معه حتى ولو ترك المنزل فقد يقضى الليل كله باحثا عن بيت ولن يجد فى النهاية أفاق على تحدث سديم التى ظهرت الفرحة بنبرتها أيوة ياريت معنديش مانع ... بس هى هتوافق أمسكتها سعاد من يدها التى كانت بيد ابنها منذ قليل واتجهت بها للخارج وهى تتحدث متقلقيش دى باين عليها بنت حلال ... هنروحلها دلوقتى نقولها تحدث ساجد بلهفة ليطمئن عليها أنا هاجى معاكم أومات والدته وسحبت سديم المخفضة رأسها إحراجا برفق الفصل ٦ دقائق ووصلا للباب دقت على الباب ببعض العڼف لتسمعها مياسين استيقظت بفزع ... هندمت ملابسها واتجهت لخارج الغرفة پخوف فتحت الباب بحذر ... ما إن رأت سعاد حتى زفرت براحة تفتح الباب على وسعه تطلعت بتعجب للشاب والفتاة معها بعقدة حاجب حتى تحدثت سعاد برجاء معلش يا حبيبتى قلقناكى بس الموضوع مهم أومأت مردفة طب ادخلى يا طنط سارعت سعاد بالتحدث لا لا يا حبيبتى مفيش داعى ... بصى ... أعرفك الاول ساجد ابنى ... ودى سديم ... معلش فى مشاكل وكدة ومش لاقيين مكان تبات فيه وإنتى عارفة مينفعش تقعد معانا ... ساجد وكدة أومأت مياسين بتفهم وهى تبتسم بتشجيع لتلك الخجولة أكيد يا طنط تتفضل بالعكس ده هتبقى فرصة حلوة نبقى زمايل أشرق وجه سديم وابتسمت بسعادة شكرا ووالله مش هزعجك أبدا إزعاج إيه يا حبيبتى ده إنتى تنورينى أخيرا تحدث ساجد بتنهيدة سديم تعالى ثوانى اومأت له وهى تتجه بضع مترات معه مبتعدة عن سعاد التى تشكر مياسين أيوة قالتها بتعجب ازدادت بعدما وضع يده بجيبه وأخرج بضعة وريقات مالية مد يده إليها لتعقد حاجبيها متحدثة إيه دول أجاب ببساطة وهو يمسك يدها يضع بها الوريقات مشى بيهم حالك اليومين دول على ما أجيبلك غيرهم اعترضت بشدة تحاول سحب يدها لا لا شكرا انا هتصرف تحدث بصرامة وهو يضغط على يدها المحاوطة للمال قولتلك امسكى ... إنتى ملزومة منى دلوقتى ... وهحاول أطمن عليكى كل فترة استسلمت لاصراره وأومأت بابتسامة محبة فخورة برجلها! اتجه لوالدته لتذهب خلفه بعدما وعى عقلها وليت قلبها يفعل المثل ها يا ماما يلا قالها بتعجل فأومات والدته ... ثم اتجهت مع ابنها بعيدا عن البيت ظلت سديم واقفة تنظر لأثره لا يعلم ماذا حدث ... رغما عنه تمرد جسده ليتطلع للخلف حيث تلك البريئة جفلت بعدما الټفت برأسه يتطلع إليها لتنظر للأرض مباشرة تنهد بخفوت وعاد للسير تجاه بيته ما إن دلف للبيت حتى زفرت براحة كمن كان ېخنقها التفتت لمنزل تلك الفتاة لتجدها تتطلع إليها بخبث جفلت من نظرتها لتتحدث بتوجس خير ابتسمت مياسين بمكر مفيش بس فى عصافير حب بتطير حوالينا توترت ملامحها لتتحدث بارتباك متهيألك بس ههههه طب تعالى يا سديم ده إنتى جتيلى من السما والله كنت قاعدة لوحدى وملانة ابتسمت سديم واتجهت معها لداخل البيت يتحدثان بأمور عديدة دون التطرق لحياتهما الخاصة كانت تجهز كل شيء مع والدتها حتى سمعت رنين الهاتف أخذته تنظر للمتصل فابتلعت ريقها بتوتر نادت لوالدتها حتى جاءت عايدة ماما ده قصى ... مش إنتى قولتيله كل شيء قسمة ونصيب عقدت عايدة حاجبيها بتعجب أيوة وقفلنا الكلام بيتصل ليه ... طب ردى وكبرى الصوت فعلت ما قالته محاولة الهدوء ليرتفع صوت قصى السلام عليكم وعليكم السلام خير يا نيرة ... أمك اتصلت ورفضتنى ... أنا عملت حاجة آاا .. لا .. هو يعنى عشان السن مش كدة قالها بذكاء ونباغة لتتحدث باستسلام أيوة بدا الحديث محاولا اقناعها طيب أنا مش شايف إنه عقبة ابدا ياما ناس اتجوزوا وما بينهم ٢٠ سنة وأكتر ومع ذلك لسة عايشين ... والسن بيبان على الست قبل الراجل معروفة فده مش عقبة بس بصراحة ... تنهد متحدثا برزانة طب خلينا نكمل الخطوبة ونشوف لو مفيش توافق يبقى ننهى كل حاجة بهدوء تطلعت لوالدتها مطالبة النجدة ... ظلت عايدة تفكر قليلا حتى أومأت لها لتزفر نيرة مردفة تمام مفيش مانع بس ... إحنا مسافرين بكرة هننقل عقد حاجبية باستغراب متحدثا هتنقلوا فين! رايحين بور سعيد أشرق وجهه وتحدث بلهفة وعدم تصديق سبحان الله ههههه ... من يومين كان مطلوب منى أتنقل بورسعيد بس أنا قدرت اقنع زميل ليا يروح بدالى عشانكم خلاص اظبط أمورى وأسبوع كدة ولا اتنين وأجيلكم وهبيع شقتى وأشترى هناك أومأت بهدوء خلاص تمام هبقى أبعتلك عنوان بيتنا ماشى بس احنا كدة خلاص رجعنا صح أيوة طيب عايزة حاجة لا شكرا ... سلام سلام أنهت الحديث لتلتفت لوالدتها وافقتى ليه يا ماما! أجابت والدتها بحيرة مش عارفة بصراحة بس الواد كلامه مقنع ... انا بقول تكملى فعلا ده مال وسلطة ومعاه عربية ويريشك ... لحسن ميجلكيش اللى أحسن منه ... نحط إيدينا على خدنا بقى ... خلاص يا بنتى كملى معاه صمتت نيرة قليلا تفكر بمستقبلها ونعيم ماله الذى يخرجهما من الفقر ابتسمت بحالمية وقد اقتنعت تماما بكلمات والدتها عاد صلاح لمنزله ودلف بهدوء للداخل حتى توقف على كلمات والده الشامتة صلاح تعالى ... لما رحت لعمك كان فى مشاكل فى البيت وكدة نفى تماما مردفا بلا مبالاة لا كانوا على طبيعتهم زى كل مرة اتسعت ابتسامة عاصم وحيد جارهم بعتلى إنه شاف مياسين خارجة بشنطة هدومها شكل فى حاجة حرك الابن كتفيه بعدم اهتمام معرفش بقى أوما والده وهو يتحرك جالسا على الأريكة ذهب صلاح لغرفته مبتسما يفكر بتلك الرحمة بينما تطلعت ثريا لزوجها بحسرة وحزن يتناول طعامه البسيط بهدوء حتى تحدثت والدتها بكلمات كالصاعقة الضاربة قلبه من شوية عايدة اتصلت بيا وجايين بكرة يودعونا قبل ما يمشوا ... هينقلوا فى بور سعيد ... ده غير إنها اتخطبت ابتلع غصته محاولا إظهار اللا مبالاة طيب أعمل إيه يعنى اقتربت سعاد منه متحدثة بلهفة بص يا ساجد طالما مش هتبيع البيت لأخواتك ومتمسك بيه كدة يبقى تتجوز عقد حاجبيه باستنكار مش لما اعرف أكفينا أبقى أكفى غيرنا يا حبيبى ربنا يدبرها من عنده فكر قليلا بحزن ... ابنة خالته ومحبوبته خطبت وعما قريب ستتزوج ... لما ينتظر ... فليفعل ما تمليه والدته ... فليجد من هى بمستواه ... تعينه على الحياة ... يكون عائلة ... يعمل أكثر وأكثر تطلع لوالدته متحدثا ببعض الانتباه طيب ماشى بس عندك عروسة ابتسمت والدته بلهفة مجيبة سديم انتفض كمن لدغته أفعى ... ماذا أجنت والدته! ماما بتقولى إيه إيه يا حبيبى بقولك سديم ... البت حلوة وباين عليها نضيفة وشكلها فى حوجة تتجوزها وتخلفولى بقى نفسى أشيل عيالك ابتلع ريقه متحدثا بتوتر مينفعش وبعدين إنتى ... إنتى تعرفى عنها حاجة لا معرفش بس إنت أكيد عارف وهو انا اللى هتجوزها ولا إنت ... ها يا حبيبى وافق بقى البت لقطة أغمض عينيه بعدم تصديق لعقله قبل كلمات والدته فقد بدا عقله يفكر بكلماتها لا لا ... لا يمكن سديم! ... كيف! لا شيء مشترك ... تربت على الغنى والغلاء وهو بالكاد يوفر لقمة عيشهم والدها مچرم! كيف يقبل بها لكن لا ذنب لها مستحيل لا يجوز أبدا حتى لو حلت كل تلك المشكلات ... لا يجب استغلال براءتها ... لا يجب اجبارها على شيء لا يجب استغلال ما تمر به نظر لوالدته لثوان حتى دلف لغرفته بصمت تمدد على الفراش يعتصر عينيه عله يخرج الفكرة من رأسه دلفت الفتاتين لغرفتيهما بعد حديث طويل وقد ارتاحتا لبعضهما حتى أصبحتا أصدقاء كل منهما جالسة على فراشها بغرفتها شاردة يتنهدان بانتظام يتخلله بعض الألم مياسين ... تفكر بمستقبلها ... واأسفاه ... مستقبلها مقترن بماضيها ليتها تستطيع التفكير بما هو قادم دون التطرق لما مضى كل شيء بها متعلق بتلك النقطة بل النقطتين ... نقطة لها وأخرى لوالديها لو أنها استطاعت فى الماضى تجنب نقطتها فماذا عن خاصة والديها آااه ... يوجد شيء ثقيل يضغط على كيانها خاصة ذلك الجزء حيث هو تميم قلبها ... ماذا تفعل معه ضحكت بۏجع وسخرية ... تفكر عما تفعله والذى يعد محالا لا مجال لاقترابهما ... حتى ولو تقبل هو فهل يتقبل والداهما ومجتمعهما أغمضت عينيها تحاول طرد تلك الأفكار فليصفو ذهنها قليلا ... فغدا يأتى الحبيب المشتاق إليه من بعد يوم فقط اندست تحت الغطاء أكثر وأكثر كالقطة الوديعة وشفتاها تتسع مكونة ابتسامة هائمة كالعادة! أما تلك السديم شاردة بكل شيء ... والدها ... والدتها ... و ... حبيبها كيف يكون والدها بهذا السوء ... كيف يدمر أجيال واجيال دون الشعور بذنب ووالدتها أكانت تعلم! لا ... متيقنة بعدم علمها ... لو كانت تعلم لما ظلت معه أبدا كانت دائما مثالا للفتاة الرقيقة والأم المثالية والزوجة المراعية لا تذكر حدوث جدال بينهما أبدا ... كان الحب يشع من علاقتهما ببعضهما كانا نموذجا للزوجين المتحابين لأول مرة ... لأول مرة تحمد ربها لۏفاة والدتها قبل علمها .. لكانت ماټت حسرة مما علمته هى الآن لكان ټحطم كل شيء بداخل والدتها شعرت بالاختناق لتبدأ بالتنفس بعمق علها تطرد تلك الغصة الباكية المټألمة تقلبت لتنام على جانبها الأيمن ما إن تقلبت حتى اندفعت الدموع من عينيها ساقطة على وسادتها الباردة شهقت بخفوت عدة مرات ... حتى دموعها تسقط بضعف مثلها لما ليست قوية كمياسين عندما تحدثت معها استشعرت ألم بداخلها ومع ذلك ... ظلت تحمد ربها وتبتسم بقوة وكبرياء أنثى لما لا تمتلك تلك القوة وذلك الكبرياء لما واللعڼة دائما تصبح الطرف الضعيف بكل قصة وكل حدث بحياتها يجب أن تتعلم من تلك الفتاة علها ... علها تمنع انجذابها لساجد ... قلبها وكيانها كم تعشقه ... اليوم شعرت أنه رجلها ... زوجها! نعم ... شعرت أنها مسئولة منه ... مدى خوفه عليها زحفت يدها تحت الوسادة تخرج تلك الوريقات البالية القليلة قربتها من أنفها ... ټشتم رائحتها ... بل رائحة معشوقها وبإذن الله عاشقها يوما ما ابتسمت بانتشاء تعيد تلك الوريقات أسفل الوسادة بعدما ربتت عليها متخيلة نفسها تربت على وجنته وفكه الحاد المغطى بذقنه الخفيفة الجذابة شهقت پعنف زامة شفتيها حتى سقطت دموعها مرة أخرى وهى تستغفر ربها كيف سمحت له بإمساك يدها كيف سمحت بانحراف تفكيرها بذلك الشكل رفعت بؤبؤى عينيها لأعلى بنظرات معتذرة لربها أغمضت عينيها مستغفرة ربها وحامدة على كل شيء _ ألقى نادر الورقة پعنف وهو ېصرخ پغضب إزاااى ... إزاى عرفت ... آااااه اقترب مصطفى بخطوات شيطانية مربتا على كتفه اهدى يا نادر بيه ... بالعكس ده فى صالحنا تطلع نادر إليه بتعجب ليكمل مصطفى حديثه هى قالتلك مش هتعرف حد فمفيش خطړ علينا وكمان متنساش إحنا داخلين على كام عملية خطېرة وانها تختفى حاليا ده فى صالحك يعنى دلوقتى ملكش دراع يتلوى ونقدر نتحرك من غير خوف عليها ظل صامت دقائق معدودة يفكر بكلماته حتى ابتسم باعجاب لتفكير شريكه معاك حق فعلا ... بس ... بس هى راحت فين قلقان عليها همس بجانب فمه بفحيح أفعى متقلقش بنتك حبايبها كتير أكيد اتصرفت مع واحدة من زمايلها أكيد مش هتخاطر دى عاقلة وإنت اللى مربيها أومأ نادر عدة مرات مقتنعا ... لكن مازال جزء بداخله ېصرخ پجنون وحزن على فراق ابنته الوحيدة الحبيبة فلينهى تلك المهام ويعيدها لكنفه مرة أخرى لم يعى لنظرات وابتسامة شړ تلك الأفعى _ أشرق الصباح معلنا يوم جديد حزين للبعض لكن فى غاية السعادة لساجد ينتظر ذلك اليوم ... أجازته التى يستريح بها من عناء أسبوع عمل مرهق توضأ وأدى فريضته ثم ذهب يوقظ والدته حتى أفاقت خرج من بيته ليحضر الإفطار فتوقف عاقدا حاجبيه وهو يرى شاب وسيم أنيق ماثل أمام جارتهما التى تعيش معها ... سديم ظهر الڠضب على ملامح وجهه ليتجه مسرعا إليهما وصل للبيت بعد عناء يتطلع حوله لتلك المنطقة العشوائية الكريهة شعر بالأسى والحزن على حالها ... مياسين ... كيف تعيش بتلك المنطقة يا الله رأسها يابس كالحجر ... مهما أقنعها لن توافق على العودة سيحاول مع والده أن يستأجر لها بيت بمنطقة أفضل وإن لم يوافق والده الذى لا يحمل أى ذرة أبوة لابنته ويعيدها للبيت ويحدث ما يحدث ضغط على زر الجرس ثوان ووجد الباب يفتح بلهفة وسرعة وكأنها تنتظره خلف الباب ... وللحق كانت تفعل! تطلعت إليه بلهفة وشوق بادلها إياها بينما هو أغمض عينيه يشعر بعودة روحه إليه لحظات بسيطة وابتعدت عنه بعدما تذكرت أنهما بالشارع ابتعدت عنه تعيد خصلاتها للخلف علها تعيد روحها المشتتة معها ابتسم متحدثا بهدوء وحنان أهلكاها وحشتينى ارتبكت ملامحها ودقات قلبها تثور عليها محاولة الخروج علها دقات قلبه المشتاقة لها عجز لسانها عن الحديث فاكتفت شفتاها بالابتسامة الخجولة رفع حاجبه متحدثا باستنكار ممزوج بمرح إيه الهانم مش هتدخلنى ولا إيه وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور حرفيا كالثور الهائج! الفصل ٧ النت وحش ادعوا يكمل معايا لآخر الشهر وهى الهانم نسيت تقولك فى حرمة معاها فى البيت ولا إيه الټفت لذلك الصوت الحاد بتعجب حتى وجد شابا يقف امامه يكاد يخرج الدخان من فتحتى أنفه كالثور حرفيا كالثور الهائج! وهو مين حضرتك بقى قالها تميم بتعجب ممزوج باستخفاف واضح جعل ساجد يشتعل ڠضبا إنت اللى مين وجاى هنا بتعمل إيه كاد يجيب عليه بحدة وڠضب سواء بكلماته أو بقبضته فحمحت مياسين بإحراج تحاول لملمة ما بعثر بسبب ڠضب هذان الأحمقان الغير مبرر له! احم أستاذ ساجد ده تميم أ ... أخويا تطلع تميم إليها پغضب ... أمسك يدها پعنف مردفا بإشتعال مين ساجد ده تأوهت پألم من قبضته تتحدث بۏجع آه تميم إيدى انطقى صړخ بنفاذ صبر بها ليجيب ساجد بإحراج أنا أبقى جارها و ... متأسف اتعصبت بس عشان ليا قريبة عايشة مع الآنسة ومينفعش رجالة يدخلوا ترك يد مياسين يتحدث زافرا عل غضبه يخمد ماشى تطلع لأخته بتوعد لتبتلع ريقها پخوف لاحظ ساجد النظرات بينهما ليزداد حرجه أكثر وأكثر حتى احمر وجهه ولعڼ تسرعه تحدث بخفوت يتطلع للأرض لو سمحتى يا آنسة ناديلى سديم هتقعد مع والدتى على ما تخلصوا أومأت له ودلفت مسرعة للداخل تتهرب من نظراته المتوعدة رفع بصره قليلا ينظر لمن أمامه فوجد الاشتعال مازال بعينيه ليتحدث ساجد أنا بجد آسف بس أكيد إنت عارف مينفعش تدخل بيت مفيهوش راجل تحدث تميم باندفاع وحدة أنا مش غريب عقد حاجبيه مجيبا باندفاع هو الآخر مش غريب على أختك لكن غريب على سديم صمت الاثنان وانتظرا دقائق حتى عادت الفتاتان كانت سديم تسير معها كالنائمة لا تفهم شيئا سوى عودة شقيق مياسين وأنها ستجلس عند العمة حتى يرحل أخوها العمة! اتسعت عيناها ... العمة! أى والدة ساجد! ساجد! كالبلهاء تسير منومة عيناها متسعة وصلتا للباب تحت مراقبة كل شاب لما يخصه لا يعلم لما انحرف نظره قليلا ليتطلع لتلك الملاك بجانب أخته لم تلاحظ الفتيات نظرته لتطلعهما للأرض بينما التقطها ساجد أسرع بجذب سديم ناحيته پعنف واضعا إياها خلف ظهره لا يعلم لما ڠضب عندما جذب ذلك الشاب تلك الملاك غض بصره عنها بصعوبة بينما ساجد يشتعل ڠضبا و... غيرة! لما ذلك الحقېر يتعمق النظر إليها بذلك الشكل أفاق على جذب سديم يدها من يده بعدما كان يمسكها بتملك تحدث مسرعا بوقاحة وڠضب لما أخوكى يمشى ابقى عرفينى يا آنسة أمسك يد سديم برغم محاولاتها للإفلات منه إلا أنه لم يسمح لها جذبها معه لبيته تحت نظرات مخترقة ظهرهما من تميم الټفت لمياسين متحدثا بتعجب هو إزاى ياخودها كدة ومدخلها البيت كمان تحدثت مياسين محركة كتفيها ببساطة هو عايش مع مامته مش لوحده ... ده ابن طنط سعاد أومأ بخفوت لثوان حتى دفعها للداخل وهو يدلف مغلقا الباب پغضب تراجعت للوراء تتطلع إليه مبتلعة ريقها پخوف وبلاهة طفولية إيه! بتبصلى كدة ليه! أينعم أنا حلوة وقشطة وأتاكل أكل بس مش عايزة اتاكل دلوقتى كادت تظهر ابتسامة على شفتيه ليدثرها ببراعة مظهرا غضبه بقى أسيبك يوم واحد ألاقى راجل عارفك تحدثت مدافعة بلهفة الله وأنا مالى يا لمبى هو جاى عشانى ده عشان سديم توقف عن الاقتراب منها زافرا محاولا الهدوء ماشى يا ميا بس خلى بالك والله لو حصلت حاجة معجبتنيش هجيبك من شعرك وأرجعك البيت فاهمة ضحكت ببلاهة متحدثة بخضوع طبعا فاهمة يا كبير نفى براسه قليلا مستنكرا أفعالها الطفولية وابتسامة حانية على شفتيه تحدث مرة أخرى بنبرة قلقة تلك المرة ميا أنا مش عايز أجبرك بس بالله عليكى خلى بالك متخوفنيش عليكى وتقلقينى وسديم دى ضامناها أنا مش مطمن لموضوع تقعدى واحدة معاكى إحنا منعرفهاش حاضر والله متقلقش وسديم كويسة جدا وطيبة اتكلمت معاها امبارح طول الليل وفعلا باين عليها بريئة وطيبة خالص أومأ مبتسما بخفوت لها وهو يخرج رزمة مالية من جيبه وأعطاها إياها خلى دول معاكى ولو احتجتى زيادة عرفينى ... على فكرة بابا اللى بعتهم ابتسمت بارتباك على ذكر والدها و ... صمتت اقترب مسرعا يبعثر شعرها لتنتفض كمن لدغها افعى وهى تسبه على فعلته اڼفجر فاهه ضحكا عليها وبدآ بمشاغبة كل منهما للآخر استيقظ صلاح بنشاط يرتدى ملابسه بعجل ليذهب لها ... يريد قضاء اليوم بأكمله معها ... يدعو ربه لو يستطيع الدخول اليوم أيضا ولا تمنعه الممرضات خرج من غرفته فوجد عائلته تتناول الطعام جلس معهم بعدما ألقى السلام وهو يتناول بسرعة لاحظت ثريا سرعته فتحدثت بحنان براحة يا حبيبى لتتعب أومأ لها غير قادرا على الحديث من امتلاء فمه بالطعام ربتت على كتفه داعية لها بالسكون والهداية دائما انهى عاصم طعامه ونهض تاركا الطاولة متجها للخارج دون كلام تبعته شريفة بعدما قبلت يد والدتها لتذهب لجامعتها لم يبق سوى ثريا وصلاح الذى أنهى طعامه جاء لينهض فتوقف على حديث ثريا القلق متعرفش مياسين راحت فين يا صلاح ... أنا قلقانة عليها وشكلها سابت بيت عمك تحدث صلاح بعدم اهتمام يا ماما والله ما أعرف لو وصلت لحاجة هقولك علطول ... انا رايح مشوار سريع وراجع أومأت والدته بيأس فقبل جبينها وذهب للخارج فتح باب بيته وأدخلها ببعض العڼف متحدثا بحنق طالما عارفة إن فى راجل جاى البيت معرفتنيش ليه تحدثت بخفوت وبراءة والله ما كنت أعرف صمت متنهدا عدة مرات حتى لا ينفجر ڠضبا عليها لا يعلم ما به ... منذ تحدثت والدته أمس عنها وهو لا ينفك عن التفكير بها يشعر كمن كان أعمى وأبصر على كلمات والدته التى جعلته يفيق ويستشعر إعجاب تلك الملاك به نظراتها ... إرتباكها كلما رأته ... ارتجافها ... خجلها كل شيء يشير لإعجابها به رغما عنه ابتسم ... يشعر بالفخر كون ملاك برئ مثلها يعشق من هو مثله أفاق كلاهما على شهقة سعاد فى إيه! توتر قليلا حتى تماسك متحدثا الآنسة اللى سديم بتقعد عندها أخوجا جه انهاردة ومكنش ينفع أسيب سديم معاه فجيبتها على ما يمشى أشرق وجه والدته وقد وجدتها فرصة للتقرب بينهما ابتسمت سعاد مرحبة بسديم وهى تأخذها لتجلس على الأريكة بجانبها ظل واقفا لثوان يتابعها حتى ارتبك من التفاتها المفاجئ تتطلع إليه ليتحدث بتوتر آاا ... أنا هروح أجيب الفطار ابتسمت له ببراءة محببة لقلبه مؤخرا ليحك أسفل عنقه من الخلف وهو يتحرك للوراء قليلا ومازال ينظر إليها خاصة شفتيها المبتسمة! آااااه صړخ پألم بعدما اصطدم ظهره بالباب لتضحك سعاد بخفوت عليه بينما انتفضت سديم متجهة له بفزع إنت كويس ها نطقها ببلاهة ليتعمق كل منهما بالنظر للآخر بينما سعاد تبتسم بخبث عليهما جفلا من طرقات الباب فالټفت يفتحه بتوتر من نظرتها ماذا بك ساجد! لقد كانت أمامك منذ فترة أكلام والدتك جعلك تتحول هكذا أم أنك كنت أعمى وأبصرت على نظراتها التى أصبحت واضحة أكثر وأكثر! وعلى ذكر النظرات ما إن فتح الباب حتى اتسعت عيناه بعدما رأى الطارق لا مش هتلبسى ده أسوووودى يلا بقى بالله عليك ده تحفة ربع يديه جالسا على الفراش باعتراض متحدثا بحزم همس قلت لأ يعنى لأ اقتربت منه بخطوات مغرية لأنثى فاتنة تحفظ كل ثغراته انحنت للأمام قليلا تراقب تحرك تفاحة آدم لأعلى وأسفل بتوتر لتبتسم بخبث أسدها كلما اعترض عقله ولسانه على شيء تريده رفض باقى جسده اعتراضه! رفعت نظراتها عن رقبته لتتجه مباشرة لعينيه تراقبهما بتركيز كانت نظراته تتجول بكل شيء بتوتر عداها هى اقترب وجهها أكثر وأكثر ليتراجع للخلف قليلا محاولا الحفاظ على رزانته وصرامته تحدثت أمام شفتيه بهمس مثير ملاكى ... اسمها ملاكى مش همس تحدث بحزم محاولا الثبات برضو لأ هو انا لبستك بنطلون وإنتى فى ثانوى لما هتلبسيهولى وإنتى أم وزوجة أمالت رأسها متطلعة إليه كالجرو اللطيف لانت ملامحه قليلا حتى جمدت مرة أخرى وهو يدفعها على الفراش ناهضا پعنف ليتخلص من هالتها التى تفقده عقله بل كيانه تطلعت لأثره پغضب لتنتفض بمكانها تتحرك بعشوائية وهى تصرخ كالأطفال لااااااا عايزااااه هلبسه يعنى هلبسوووووووه اممممم خرجت كلماتها مخټنقة ابتعد عنها متنفسا پعنف يتحدث برجاء مينفعش يا ملاكى ... أنا بغير عليكى بس إنت وعدتنى لو هتختار بينى وبين غيرتك هتختارنى نطقتها بحزن مزمومة الشفتان وهى تلعب بأزرار قميصه لون إنتى كدة بتتشبهى بالرجالة انكمشت ملامحها بحزن لصحة كلامه ... لكنها أحبت ذلك البنطال وتريد ارتداءه تطلع لملامحها بيأس حتى ابتسم باستسلام ليرضيها كالعادة فهى أهم من احتراقه غيرة خلاص البسيه على حاجة طويلة تعدى الركبة وابقى البسيه براحتك فى البيت هجمت عليه ة إياه بعشق صاړخة بحماس بعشقااااااك ضحك عليها بحب متحدثا بعشق يلا كملى لبس قبل ما الأقزام يصحوا عايزين نخلص المشوار علطول أومأت له ضاحكة على وصفه لصغارهم ونهضت تكمل ارتداء ملابسها تحت مراقبته لها التى لن تقل شوقا ولهفة أبدا كان يتقلب بفراشه ليشعر باصطدام رأسه بشيء صلب فتح عينه بهدوء ونعاس ليجد فوهة مسډس تتجه لرأسه انتفض من مكانه بفزع فوجد شريكه أمامه وعلامات التجهم على وجهه تطلع حوله فوجد رجال كثر وجميعهم يحملون أسلحة مصطفى فى إيه مين دول! نطقها بفزع ليتحدث مصطفى پغضب اتسعت عيناه نافيا بفزع والله أبدا وانا أعرف منين ده شغلك لوحدك انا معرفش غيرالشغل اللى ما بينا ضحك مصطفى بخفوت اقرب للجنون سواء إنت أو غيرك فأنا فلست يا ولاد ال ومش أنا اللى هشحت أبدا ابتلع نادر ريقه پخوف فتحدث محاولا جعله يهدأ طب اهدى بس اهدى وانا هتصرف صړخ مصطفى كالمختل تماما يتحدث بجزع نتصرف إييييه البوليس بيدور عليا لازم أهرب ومعييش ولا مليم أنا ... أنا هسفرك نطقها مسرعا خوفا على حياته ليتحدث مصطفى بابتسامة شړ _ هههههه لا هو إنت متعرفش ... مش أنا كدة كنت هخلص عليك بعد ما شغلنا يخلص بس يلا خير البر عاجله صړخ نادر بجزع إنت بتقول إيه ... هتاخد اللى عايزه بس سيبنى ابتسم مصطفى بمكر متحدثا حياتك يا إمضتك خلص حياتى حياتى تحدث نادر مسرعا ... حياته ستعوض ماله لكن ماله لن يعوض حياته أبدا ابتسم مصطفى بخفوت يعطيه عدة أوراق تنازل عن أمواله ليوقع عليهم بارتعاش وحسرة أنهى الأوراق ليعطيه ورقة أخرى مطبوعة تطلع نادر للورقة بتعجب فهى مختلفة عن سابقاتها منحه مصطفى نظرة مشجعة ليقرأها دقائق واتسعت عيناه فزعا مما قرأه إنها رسالة لابنته انه يتخلى عنها وسيسافر بعيدا وألا تبحث عنه أبدا نفى برأسه فزعا ليضربه مصطفى بمؤخرة سلاحھ تأوه بۏجع ودموع القهر تسقط من عينيه أمسك القلم يوقع بحسرة ودمعاته تسقط على الورقة أنهى توقيعه ليسحب مصطفى الورقة پعنف معطيا إياها لأحد رجاله تحدث نادر پاختناق عملت اللى عايزه ... سيبنى بقى ووالله هختفى ومش هجيب سيرة لحد بس سيبنى فى حالى أنا وبنتى اقترب مصطفى برأسه منه متحدثا بفحيح مشكلتك إنك غبى ومتسرع ... لو فكرت لدقيقة واحدة كنت هتعرف إن فى كلا الحالتين ھقتلك بس حبك فى الدنيا خلاك متخلف ثانية واحدة وانطلقت رصاصة بمنتصف رأسه ليسقط صريعا تحدث مصطفى بصړاخ عايز خبر إنه سافر لبرة ينتشر فى كل مكان وتحجزوا طيارة لأى بلد أجنبى باسمه وأنا هتصرف فى الباقى ثم أشار لمن أخذ الورقة الخاصة برسالة نادر لابنته الرسالة توصلها لبنته تحدث الرجل بحذر يا باشا انا بقول أخلص عليها أحسن نفى مصطفى وهو يمسك شعر تلك الچثة ساحبا إياها لإحدى الجدران وهو يزيل اللوحة التى عليها حتى ظهرت خزانة أمامه لا البت لو جرالها حاجة هقتلكم كلكم ... اللى هيقرب منها تبقى نهايته أمسك إصبع نادر يضعه على شاشة صغيرة بالخزانة حتى فتحت اتجه رجاله مسرعين يلتقطون المال يضعونه بحقيبة كبيرة بينما أكمل حديثه يلا كله يشوف شغله أومأ الرجال ليبدأو العمل وصل صلاح للمشفى واتجه لطابقها ابتسم بسعادة بعدما وجد الطريق فارغا اتجه جريا للداخل ودفع الباب پعنف ليجد رجل وفتاة معها تنحنح بإحراج متحدثا أنا آسف م... آسف تطلع أسد إليه پغضب واستخفاف من اندفاعه الطفولى الغير متزن أبدا وبلا إرادة منه التصق بملاكه أكثر وأكثر لولا ذرات خجلها لوضعت راسها على صدره تستمع لألحان قلبه المرددة اسمها بعشق لا ينتهى ظل أسد يتطلع إليه باستخفاف بينما رحمة تكبت ضحكتها على هيئة صلاح بصعوبة تنحنح مرتبكا من نظرات ذلك الرجل ليتجه للخارج مسرعا الټفت أسد لرحمة متحدثا بتساؤل مين ده! أشارت له بعدة حركات ليفهم أنه صديقها أومأ بخفوت وابتسم لها بمجاملة ليشعر بلدغة مكان يد ملاكه الصغيرة وهى تتطلع إليه بغيرة تأوه پألم وهو يبتسم رغما عنه ليتحدث مسرعا لرحمة محتاجة حاجة نفت مبتسمة بامتنان فأومأ مستئذنا منها متجها للخارج مع ملاكه الشرس ما إن خرج حتى وجد ذلك الشاب المتهور أمامه فتطلع إليه باحتقار ومازال يتحرك ممسكا زوجته بيد والأخرى دفع بها صلاح مبعدا إياه عن طريقهما نظر صلاح لأثرهما بحنق ودلف للداخل مرة أخرى بحرج تطلعت إليه بابتسامة متحدثة _ شكلك كان وحش أوى نظر إليها بحدة لتتحدث بتراجع آسفة خلاص ابتسم لها وهو يقترب جالسا على المقعد أمام فراشها المهم عاملة إيه الحمد لله صمتا لدقائق ليجد حكة بلسانه يريد ان يتحدث بدأ يتكلم القليل حتى شجعه تفاعلها أن يكثر ويكثر لينتشر صوتهما بكل أنحاء الغرفة الفصل ٨ يركض خلفها وهى تصرخ بجزع يلهوووى خلاص والله آسفة بقى أنا يترمى فى قفايا سكر يا مايصة توقفت عن الركض وهى تصرخ به متقوليش مايصة انقلبت الأدوار ليركض هو منها ما إن رأى اشتعال وجهها وليس عينيها فقط بعدما كان يركض خلفها خلاص يا بت فرهدتينى الله توقفت متنفسة پعنف تتحدث پغضب ابقى قولها تانى كدة انحنى للأمام قليلا واضعا يديه على ركبتيه متنفسا بسرعة يخربيت كدة ... صحتى وشبابى راحوا بسببك يا بعيدة تحركا كالعجائز ساقيهم ترتعش تعبا ليرتموا على الأريكة متألمين وأصوات تنفسهما يعلو ويعلو الټفت رأس كل منهما يتطلع للآخر ليبتسمان بخفوت حتى ضحكا على نفسيهما شكلنا عيال ومسخرة أوى ربنا يديمك فى حياتى يارب أغمضت عينيها براحة وسكون تستمع لكلمات قلبه تتمنى ذلك الدعاء منه كعاشق لا كأخ! ظلا ساكنين بوضعهما حتى تحدث بهدوء مياسين بالله عليكى ارجعى جاءت تبتعد عنه فمنعها برفق وحنان وهو يغمس يده يداعب شعرها الناعم الفواح متعارضيش بقى والله البيت مضلم من غيرك ... لو مرجعتيش هاجى أعيش معاكى هنا ... بالله عليكى ماتسيبينى والله من غيرك الحياة وحشة ... إنتى بتكملينى يا ميا وأنا بكملك مينفعش نفترق أبدا دمعت عيناها وتحدثت پاختناق بس مينف... وضع إصبعه على شفتها مانعا إياها من الإكمال لتغمض عينيها فسقطت دمعاتها على إصبعه الحانى أمال برأسه حتى استكانت على رأسها ويده تتحرك على وجنتها تزيل دمعاتها اللؤلؤية شششش حلفتك بالله ترجعى ظلت صامتة لمدة تتنعم بقربه حتى ابتعدت عنه بخفوت مستسلمة حاضر بس ... بس بالليل بعدما لمعت عيناه فرحة أظلمت مرة أخرى وهو يتحدث ليه بالليل ما دلوقتى تلبسى ونروح نفت متحدثة بإصرار لا عشان سديم مقدرش أمشى كدة وأسيبها هشوف الأول هى هتتصرف إزاى افرض ملهاش مكان غير هنا هسيبلها المفتاح تقعد ابتعدت مرة أخرى بارتباك تجيب امشى بقى عشان ميقلقوش عليك وبالمرة بدل ما سديم قاعدة برة عشان تدخل ونتفق وابقى تعالى خدنى بالليل أومأ بأسف وحزن ونهض باستسلام لتتبعه وقفا أمام الباب وقبل أن تفتحه أخذها ا إياها لتبادله الاحتضان بحب ظلا هكذا لمدة ليست بالقصيرة حتى أفلتت نفسها منه تبتسم بخجل قبل جبينها وفتح الباب يتجه للخارج ومازال يبتسم ويلقى عليها تعليماته ونصائحه كالأب الذى يعلم ابنته أنهى حديثه والټفت مبتعدا عن المنزل بينما هى تراقبه بهيام لم تعد ترى أثره فأغلقت الباب واستندت عليه بحب وعلى شفتيها ابتسامة بلهاء _ يجلسون على الأرائك كل بدنيا أخرى ساجد يتطلع لحبه القديم بحسرة ... يتذكر أيامهم ... يتذكر طفولتهم ... كل شيء يجول أمام عينيه ينتظر أن ترفع عينيها لتبادله النظرات لكن وهل تجرؤ ... تخلت عنه ... خطبت لغيره وعما قريب ستكتب على اسمه وهو ... يجلس بجانب والدته منتظر عودتها زادت جرأتها ووقاحتها حتى أتت إليه ومعها خطيبها ازداد حقدا وثورانا بداخله خاصة عندما رأى ذلك الذى يسمى قصى شخص متكامل من كل جهة ضابط ذو مركز وسلطة ومال ... حسن المظهر والملبس ... يملك منزل وسيارة كان يواسى نفسه أن خطيبها من مستواهم لكن مواساته ذهبت هباءا الآن بعدما رآه كلما تذكر حسنه ونبله فى الحديث يغضب بداخله ... حتى طيبة القلب لم تتركه كيف يبغضه الآن! كيف يتمنى خنقه ومۏته! بينما سديم تجلس مشټعلة القلب ... تشعر بالنيران تأكلها غليان بداخلها حد الألم تلك الفتاة التى لطالما رأتها وسمعت اسمها وقت مراقبتها له نيرة ... آاااه كم تكرهها تتمنى مۏتها ... لأول مرة تشعر بضغينة تجاه أحد ... لأول مرة تنسى كل معتقداتها ومبادئها تراقبها پجنون حارق تراقب كل شيء بها أناقتها برغم ملابسها البسيطة وتنظر لنفسها ولفستانها برغم بهاظة ثمنه إلا أنه بلى لقدمه تتطلع لجسد نيرة الأنوثى الكبير الذى يسقط أعتى الرجال تحت قدمها وتتطلع لجسدها هى الصغير الطفولى القصير المثير للشفقة انكمشت ملامحها لمنع نفسها من البكاء بصعوبة أفاق ساجد وسديم على كلمات عايدة يلا بقى نستأذنكم إحنا العربيات زمانها اتحركت بالعفش ... يلا يا قصى جهز عربيتك نهض الجميع ولكن فقط سعاد من ودعتهم دامعة باشتياق لأختها حتى لو تركت ابنتها ابنها ستظل عايدة أختها الوحيدة قبل التفات عايدة وقصى للخروج تحدثت نيرة بابتسامة مصطنعة اوعى تنسانا يا ساجد ... ولو خطبت متنساش تعزمنا ده إحنا نجيلك مخصوص لا تعلم لما تحدثت هكذا لكن شعور بداخلها أخبرها أن تعلمه بعدم تخطيه لها أبدا أنه سيظل صريع غرامها للأبد سيظل عاشق لها لكن هيهات يا فتاة ... إن دمرتى قلبه فلن تدمرى كرامته أبدا ابتسم جانب فمه بخفوت يتطلع إليها بعمق حتى اتجه لتلك المشټعلة غيرة خطوة وأخرى فمثل أمامها أمسك يدها بخفوت وسط اتساع عينيها بما يفعله و... قبل باطن يدها هنا وانتهى العالم من حولها لتبقى هى ومعشوقها فقط ظلت تنظر إليه بذهول ممزوج بهيام بينما هو استمر لدقائق معدودة يتطلع لسديم لكن شارد بنيرة التى تكاد تحترق خلفه حتى انتبه لنظرات سديم إليه ليبتسم بنقاء لتلك الملاك رغما عنه وعن قلبه شرد بها لثوان ثم تحدث لسانه بكلمات تلقائية بعدما كان يحفظه ما يقول إنتى متعرفيش ولا إيه يا نيرة ... أقدملك سديم خطيبتى مش جارتى وبس زى ما أمى قالت بصراحة ماما قالتلكم إنها جارتنا لغاية ما نلبس دبل بس بما إنك اتسرعتى بقى يلا مفيش مشكلة نعلن دلوقتى وأكيد هنلبس دبل قريب بإذن الله انهالت المباركات عليه من قصى بينما الباقى مذهول مما يحدث دمعت عينا نيرة واختنقت كلماتها بداخلها لتتراجع للخلف متحدثة بۏجع مبروك يلا يا ماما اتأخرنا أومأت والدتها پصدمة مما سمعت حتى قررت تجاهلها ... ابنتها وجدت نصيبها وكذلك هو ... لا داع للصدمة خرجت نيرة وتبعها قصى وعايدة انتهى الوداع وأغلق الباب تطلعت سعاد لهما بسعادة متحدثة بفرحة كنت متأكدة إن فى بينكم حاجة ألف الف مبروك يا ولاد لازم نحدد كل حاجة بسرعة عايزة أشوف ولاد ابنى قريب كانت صامتة تتطلع للأرض پصدمة وذهول مما سمعت آااه كم انتظرت تلك اللحظة منذ رأته ... كم حلمت به يتقدم لخطبتها كم حلمت أن يكون فارس دنياها كما كان فارس أحلامها لكن ... لما الصدمة الآن! لما العجز! لما الاختناق والرغبة فى البكاء! هنا وصړخ عقلها أيتها البلهاء .. لم يختارك زوجة له .. بل اختارك دواءا لجرحه .. سيظل يستنزفك رويدا حتى يشفى .. وبعدها.. يلقيكى كعلبة فارغة لا نفع منها سقطت دمعة اثنان فأكثر من رماديتيها تطلع ساجد إليها پألم ثم لوالدته المتعجبة ليتحدث لو سمحتى يا ماما سيبينا لوحدنا أومأت سعاد بلهفة تتجه لحجرتها بينما هو راقب ابتعاد والدته ليقترب من تلك التى تعشقه وتتنفسه مثل أمامها تماما ليبدا الحديث بتعيطى ليه! إنتى مش ... مش موافقة على إيه نطقتها ممثلة التماسك أمامه وليتها تستطيع فعلها أمام قلبها ليتحدث بعدم فهم من سؤالها أكيد على جوازى منك تطلعت إليه بۏجع حاولت تغليفه بسخرية علها تفلت يوما من أنياب عشقه الموحش ولا إنى اكون دوا تعالج نفسك بيه لغاية ما ترميه بعدين عقد حاجبيه بتعجب لتكمل پاختناق عشان تداوى چرحك من نيرة اللى مش عارفة سيبتوا بعض ليه بس أكيد هى اللى سابتك لإنك ... بتحبها أوى ... صح جحظت عيناه مما نطقت ... كيف علمت كل هذا! جاءت الإجابة ركضا عندما أجابت مسرعة طبيعى أك... أكون عارفة عنك كل ... حاجة ... ما ... أنا ... لم تستطع الإكمال لزيادة اختناقها أكثر وأكثر انتظر ان تكمل فلم تفعل ليتحدث هو تلك المرة سديم بصى موضوع والدك إن شاء الله مش هيأثر أبدا طالما إنتى مش راضية ومش هترجعيله فبإذن الله نتخطى الموضوع ده و... توقف عن الحديث عندما وجدها تتحدث منفجرة فى بكاء مرير عارفة كل حاجة عنك عشان بحبك من وأنا لسة فى ثانوى ... وعشقتك من سنة ... ودلوقتى مچنونة بيك لدرجة إنى موافقة أكون دواك بس متسيبنيش وتفضل جمبى وأفضل فى سكون ... صمت ... لا يشعر بأى شيء حوله كل ما يشعر به هو وجهها الأحمر المنتفخ ... شهقاتها العالية المقتربة لكونها صړاخا ... اڼهيارها حد السقوط أرضا أمامه لتسقط معها دمعته يشعر بقبضة ټخنقه ... قبضة تبرح قلبه ضړبا يشعر پألم وۏجع وحزن لاڼهيارها سقط أمامها على ركبتيه كلما حاول أن يمسك يدها لا يعلم شيء يكبله ... شيء يمنعه ... شيء يبعده يريد الكثير والكثير ابتلع غصته متحدثا بحنان علها تهدأ طب اهدى بدأت تهدأ رويدا حتى تحدثت مرة أخرى أنا ... أنا موافقة بس ... بس اوعدنى إنك ... قاطعها مسرعا بابتسامة والله العظيم وحياة أغلى حاجة عندى واللى قريب إن شاء الله هتكون إنتى لهنساها ... مش هفكر غير فيكى إنتى ... من انهاردة هبطل أحبها وهبدأ أحبك إنتى بس ساعدينى بالله عليكى ... هى كانت طفولتى كلها ... عايز أنساها ... هتساعدينى أنساها صح أومأت مسرعة بلهفة واضحة تبتسم ببلاهة وحب غير مصدقة ليبادلها إياها بحنان جارف هنا واندفعت والدته التى كانت تراقبهم محركة لسانها يمينا ويسارا فيما يعرف زغرودة معبرة عن مدى فرحتها ألف ألف مبروك يا حبيبتى فعلت المثل مع ابنها فتحدثت بلهفة مباشرة بصوا بقى احنا عايزين كتب كتاب علطول وأهو بالمرة تبقى تقعدى معانا بدل ما تقعدى مع مياسين ها يا حبيبتى موافقة احمرت وجنتاها خجلا لتخفض رأسها وابتسامتها مازالت قائمة تطلع إليها ليبتسم هو الآخر عليها يدعو ربه أن يعشقها كما تعشقه كان يظنها معجبة فقط لكنها تعشقه! ومنذ ثانويتها ماذا فعل بحياته ليهبط ملاك مثلها عليه بل ويعشقه أيضا سيبذل قصارى جهده ليبادلها إياه حتى ولو لم يستطع لن يعشق غيرها ... سيكتفى بأن يكن لها الاحترام والمودة تحدث بحنان وفرحة أنا بقول برضو نخليها كتب كتاب علطول ها يا حبيبتى فين أهلك نروح نطلبك منهم توترت ملامحها وارتبكت ... بدأت تتعرق حتى تحدث لسانها لانقاذ الموقف أنا ... مليش أهل نظرت سعاد لابنها بتعجب ليتحدث ساجد بتنهيدة ماما إحنا أهلها كفاية لاحظت نظرات ابنها الراجية بعدم المجادلة فصمتت على مضض تحدثت سديم بخجل زمان أخو مياسين مشى أنا هروحلها استنى هاجى معاكى أتأكد نطقها ساجدجد بضيق لا يعلم لماذا لتتحدث هى مسرعة والخجل يكاد ېقتلها لا لا والله مش هدخل غير لما أتأكد ولو طلع هناك هرجع تانى أومأ موافقا بصعوبة ليراقب خروجها من البيت مبتسما عليها ما إن خرجت حتى بادرت سعاد بالتحدث بفضول أنا عايزة اعرف فين أهلها وليه قولتلها هتنسى ابوها والماضى مسح على وجهه يجيب بنفاذ صبر أبوها إنسان مش كويس وظلم ناس كتير عشان كدة هى مشت وسابته ارتحتى ظهر الامتعاض على وجهها بس دى شكلها نضيفة وأنا اللى قلت جايبلى حسب ونسب يطلع أبوها ظالم زفر بحنق من كلماتها متحدثا بتعب ماما بالله عليكى ما قادر أنا مصدع ... آه أخواتى ميعرفوش حاجة يا ماما ... أول ما نحدد كتب الكتاب فى يومها نعزمهم ولا قبلها بيوم ولا أكتر أنا مش ضامنهم تطلعت إليه والدته پغضب يعنى إيه يعنى ... إزاى دول إخواتك ماااماااا لو سمحتى أنا ما صدقت بطلوا يجروا ورا موضوع البيعة حاضر حاضر نطقتها بمضض ليتجه لغرفته يرتاح قليلا تمدد على الفراش وكاد يغمض عينيه حتى تذكر أنها قد تعود لو وجدت ذلك الرجل هناك ليفتح عينيه مباشرة منتظرا قليلا علها تعود وتظل معه دقائق أخرى! استمر لدقائق شارد بكل شيء تارة بنيرة وتارة بها رغما عنه سقط فى سبات عميق ليرتاح عقله قليلا من شدة التفكير جالسون بالسيارة والصمت يعم المكان لا يعلم قصى لما دخل الشك قلبه ... تكفى نظراتهم ... نظرات بها ألم و كمن وعد وأخلف ... ذلك الساجد كان يتطلع إليها بخذلان نفى برأسه يخرج تلك الأفكار ... سيبدأ معها حياتهما لذا لا مجال للشك بالتأكيد إجهاده من عمله سبب له هذا قد يكون أخطأ فى تفسير نظراتهما بينما نيرة تفرك يديها محاولة عدم الإڼفجار احمر وجهها تشعر بالاختناق تشعر بذهاب ما تمتلكه لغيرها يحاول فقط نسيانها عن طريقها كيف سينسى عشقها الذى يستولى عليه تنفست بعمق مبتسمة ببعض النصر بعدما تخيلت اليوم الذى سيترك به سديم كم ستسعد وهى تراه يعود لعشقها مرة أخرى حتى وإن لم تكن من نصيبه لكن عشقها يجب أن يلازمه دوما تطلعت عايدة لابنتها الصامتة لدقائق خائڤة مما هو قادم تعلم جيدا ابنتها تفكيرها أبله أكثر مما هو سام ... خائڤة أن ترتكب حمقا بأفعالها المتهورة حمدت ربها أنهما انتقلا وابتعدا حتى لا تقع ابنتها بالمشاكل تحركت يدها لتمسك يد ابنتها التى احمرت من كثرة فركها والضغط عليها أفاقت نيرة فنظرت لوالدتها بابتسامة تطمئنها لا تعلم لما لكن نظرة والدتها كانت كمن تحتاج لمن يطمئنها تطلعا للطريق مرة أخرى كل بأفكار مبعثرة يحاول طردها تماما من داخله الفصل ٩ تجلس واضعة كل قدم تحت الأخرى ويدها أسفل ذقنها مستندة على فخذها بهيام نظرت مياسين لها كاتمة ضحكتها رغما عنها ... منذ عودة سديم من الخارج وهى هكذا مرت دقائق أخرى وهما على حالهم فلم تستطع مياسين التحمل أكثر فاڼفجرت ضحكا عليها هههههه يخربيت كدة إيه يا بنتى عنيكى بتطلع قلوب ههههه جفلت سديم بفزع واعتدلت فى جلستها مبتسمة بإحراج لتكمل مياسين اللى واكل عقلك انشالله يطفحه ههههه عقدت حاجبيها بضيق متمتمة بلهفة بعد الشړ عليه اتسعت عينا مياسين وهى تنهض بسرعة ملتصقة بتلك التى تراجعت للخلف پخوف لا لا إنتى تحكيلى فى إيه ... ساجد صح أنهت عبارتها بغمزة تماثل فتنتها تتحدث بنبرة خبث أخجلت سديم وجعلتها ټلعن عشقها الظاهر للجميع والذى يجعلها بلهاء دوما رفعت يدها ناحية شعرها الناعم ترجعه للخلف بابتسامة خجولة آاا بصى بصراحة يعنى ... أيوة هو قالتها بخفوت مخفضة رأسها لتصرخ مياسين بحماس ييييس ... والله من ساعة ما جابك هنا كنت حاسة إن فى حاجة بينكم بالذات انهاردة ... طب احكيلى حصل إيه ومن الأول خاااالص انكمشت على نفسها متحدثة بلطافة بصى بصراحة أنا ... أنا بحبه من زمان من وأنا فى ثانوى أول مرة شفته كانت فى الكافيه اللى بيشتغل فيه ... كان ورايا درسين فى بينهم ساعة فاصل قلت أروح أقعد فى كافيه ... وشوفته هناك ... سرق قلبى من أول ما شفته كان بيدافع عن بنت فى الكافية كان بيضايقها كام شاب ومهتمش إنه ممكن ينطرد بعدها فضلت كل يوم تقريبا أروح الكافيه وبقى ده المكان المفضل عندى هيييييح نطقتها مياسين برومانسية مردفة كملى كملى ابتسمت سديم عليها مكملة حديثها فحصلت مشكلة وكدة واضطريت آجى هنا وعشان مينفعش أعيش معاه فمامته جابتنى هنا وانهاردة لما رحت معاه البيت ... طلب إيدى انتفضت مياسين صاړخة بفرحة وحماس تصفق كالأطفال وهى ترقص بحركات كالبهلوان حتى توقفت عن الرقص والصړاخ بعدما استشعرت حزن سديم عادت لجلستها مرة أخرى متسائلة بتعجب مالك يا بنتى زعلانة ليه حد يزعل إن حبيبه من نصيبه تنهدت سديم بحزن أصل مش دى المشكلة ... المشكلة إنى متأكدة إنه مش اتقدملى عشان بيحبنى ... لا هو اتقدم بس عشان ينسى نيرة بنت خالته ... هو كان بيحبها أوى وكذا مرة شوفتهم مع بعض فى الكافيه بس هى سابته وانهاردة جاتله مع خطيبها ومامتها عشان هينقلوا فى بلد تانية أول ما بدأت تعايره بخطيبها راح اتقدملى ... يعنى أنا بس كوبرى عشان ينتقم لنفسه تنهدت مياسين هى الأخرى ... لا تعلم بما تواسيها لا تريدها أن تكون ضعيفة وحلقة وصل لانتقامه ... وبنفس الوقت تعلم مدى ألم الحب والعشق ولا تريدها أن تضيع فرصة لقاء حبيبها من يدها بعد تفكير طويل أمسكت مياسين يدها متحدثة بابتسامة مشجعة بصى يا سديم ... لازم نتعب عشان نوصل لحبنا ... هو بصراحة بيحترمك جدا وموقف انهاردة مقدرش أقول ده غيرة أو خوف وخلاص عليكى عشان إنتى أمانة فى رقبته لكن أقدر أقول إن موقف انهاردة يخليكى تتأكدى إنه هيحافظ عليكى ويحميكى أنا من رأيى ادخلى التحدى ده ومتأكدة إنك هتفوزى بجدارة وتكسبى حبه ابتسمت سديم بارتياح لكلام صديقتها واقتربت ة إياها بحب بجد يا مياسين إنتى من أجمل الناس اللى دخلوا حياتى يمكن منعرفش بعض غير من يوم بس والله بقيتى من أقرب الناس ليا بادلتها الإحتضان متمتمة هى الأخرى وإنتى أطيب وأجمل واحدة شوفتها ابتعدا بعدما سمعا صوت طرق الباب فسارعت سديم بارتداء حجابها واتجهت هى ومياسين للباب فتحت مياسين لتجد شخص ضخم الهيئة مرعب الهالة بيده ظرف يتطلع إليها بتمعن ابتلعت الفتاتان ريقيهما پخوف حتى مد يده متحدثا بخشونة الجواب ده لسديم أخذت مياسين الظرف بعدما يئست من تحرك تلك المرتجفة خلفها كالعصفور ابتسم الرجل بعدم براءة أبدا وتحرك مبتعدا عنهم فسارعت مياسين بغلق الباب زفرتا پعنف متطلعتين لبعضهما پخوف من ذلك الرجل بل الۏحش أعطت مياسين الجواب لصديقتها متنهدة بضيق حسبى الله إيه الأشكال اللى تعرفيها دى يخربيت كدة كان هيغمى عليا تحدثت سديم واضعة يدها على قلبها والله ما أعرفه ده يخوف أوى تطلعت مياسين للظرف بفضول طب افتحى عايزين نشوف أومأت موافقة إياها وهى تفتحه بأصابع مرتعشة تطلع الرجل لمنزلهما بابتسامة نصر وهو يتحدث مع رئيسه على الهاتف أيوة يا مصطفى بيه استلمت الجواب ... لو عايز إحنا فيها وهى لوحدها فى البيت مع بت تانية أخطفها ونخلص عليها تحدث مصطفى بسرعة لا ... محدش يلمسها ولا يقرب منها ... دى كانت حب الغالى ابنى لولا مۏته كنت حققت أمنيته وجوزتهاله ولو ڠصب عنها ربنا يرحمه ... أنا عايزك تفضل متابعها مش هقدر آخدها معايا خطړ عليها وعليا ... لما أظبط الأمور وأخلص القضايا هديك التمام تبعتهالى أنا قربت أخرج برة مصر خلاص معاك رقمى لو حصل حاجة تبعتلى تمام يا باشا __ عاد صلاح من المشفى والبسمة على وجهه ... لا يعلم ما يريد منها ... لا يعلم حقيقة مشاعره أو مشاعرها لكنه ... يطمئن بجانبها ... يشعر بحنان الأم وقرب الأخت ومشاعر ... الحبيبة تنهد عدة مرات لا يعلم كيف أوقع نفسه بذلك المأزق ... لكن يصبر نفسه أنه لا يعلم طبيعة مشاعره بعد ... فلا يمكن تجاهل الفارق الكبير بينهم ... قد تكون مشاعره أخوة لا أكثر ولا أقل أومأ عدة مرات مبتسما بتشجيع على فكرة مشاعر الأخوة فلا مجال لشيء آخر أبدا حمد ربه لعدم مقابلة أحد من عائلته ليس متفرغ لمشاغلهم يريد أن يريح جسده الذى لم ينعم بالراحة مؤخرا لاستيقاظه مبكرا عدة مرات ليراها بعد محاولات كثيرة أجابت ابنتها بنبرة تغلب عليها الضيق أيوة ياما خير إنتو كويسين ابتسمت سعاد لسؤال ابنتها الذى نادرا ما تقوله أيوة يا سناء يا حبيبتى كويسة إنتى اللى كويسة يا بنتى وعايشة كويس اوعى يكون كريم بيزعلك زمت سناء شفتيها بضيق متمتمة باستنكار يزعلنى إيه ياما ده شايلنى جوه نن عنيه لولا بس مشكلة البيت وساجد أنهت حديثها بمكر منتظرة رد والدتها والذى جاء بابتسامة محاولة تجاهل كلمات ابنتها فقبل أن يطلب ساجد الزواج من الفتاة كانت تصر على بيع المنزل لأختيه لكن الآن قرر أن يشق حياته فأين يعيش سوى بمنزل والده ما هو ده اللى اتصلت بيه عشان أقولهولك توقفت سعاد عن الحديث وهى تتطلع لغرفة ابنها حتى أضافت بصوت خاڤت أخوكى هيخطب يا حبيبتى ولازم تعرفى عشان تيجى إنتى وأختك يلهوى خطوبة إيه والشقة! عقدت الأم حاجبيها بتعجب الشقة هيتجوز فيها طبعا ارتفع صوت سناء بحسرة وبكاء آه يا سنتى السودة يانى إنتى مش قلتى هتخليه يبيعهالنا ابتلعت سعاد غصتها متحدثة بحزن ما هو خلاص بقى هيتجوز معلش يا بنتى شوفى شړا تانية زفرت سناء عدة مرات حتى تحدثت بصړاخ ولا شقة ولا شړا خلاص ياما سلام آه ومتستنيش نحضر أنا والمحروسة بنتك طالما ملناش خاطر عندك أغلقت الهاتف بوجه والدتها التى صعقټ ودمعت عيناها تتمتم بحزن وخوف يا ربى يا ريتنى ما اتصلت نيلت الدنيا أكتر ... ساجد لو عرف هيطين عيشتى ... لا خلاص هى قالت مش هتحضر إن شاء الله خير جلست پخوف نادمة على الاتصال بابنتها أغلقت الجواب الذى يحوى كم من الألم والدها العزيز الذى ظنت أنه سيقلب الدنيا رأسا على عقب لأجل استرجاعها تخلى عنها تخلى عنها دون شعور بالألم لفقدان ابنته كتب لها بكل تبلد للمشاعر أنه سافر للخارج ولن يعود يوما يخبرها أن تعيش حياتها ولا تبحث عنه أو تحاول الرجوع لقصره يخبرها بدون ذرة أبوة أنه لم يترك لها ولو قرشا واحدة طوت الجواب تكاد تمزقه داخل قبضة يدها بينما غام الحزن بعينى صديقتها عليها لا تعلم ما بها أو ما بعائلتها لكن شعور تخلى الأب عن ابنته مؤلم جدا مرت به وتشعر بمدى الۏجع الناشئ عنه وضعت مياسين يدها على كتف سديم تساندها تطلعت سديم إليها بابتسامة مرتعشة قبل أن تتجه خارج المنزل متمتمة بخفوت جاية تانى أومأت مياسين دون المحاولة لمعارضتها متيقنة أنها ذاهبة له وتعلم جيدا مدى الاحتياج لقرب الحبيب بذلك الموقف ممددة على فراشها بالمشفى تتطلع لسقف الحجرة شاردة بالماضى سقطت دمعاتها على وجهها الذى أصبح نقى مؤخرا شردت بكل ما مر ... بعدما تركها أسد الذى اعتقدت أنه سيقتلها ولكن لم يفعل وامتنت له كثيرا ... لفترة محدودة! ليته قټلها قبل أن ټقتل أختها سارة الحبيبة مرت الأيام وتقدم لها رجل أجنبى والذى أسلم لأجلها ... فرحت كثيرا لثورته الهائلة ... وسعدت أكثر لعدم اهتمامه أنها كانت ... تزوجا وبصعوبة أقنعته أن تجلس سارة معهما واعدة إياه بعدم إزعاج أختها لهما أبدا تزوجا ومرت أيام يقضيان شهرا كاملا احتفالا بزواجهما بدولة أجنبية أخرى هنا واڼفجرت عيناها بالدموع الغزيرة بعدما تذكرت تلك الآلام التى لم تلتئم بعد رفض زوجها ذهاب سارة معهما فاضطرت آسفة لتركها عند جارتها ... جارتها الشمطاء التى لم تعلم أنها مريضة غير واعية للواقع مرت الأيام وعادت لم تعد لأختها بل عادت لجسدها الخالى من الروح لم تنسى أبدا جثمان أختها المتعفن المملوء بالتشوهات وآثار الټعذيب وجارتها تلك المړيضة النفسية لم تلق عقابها وكيف يعاقبونها والمجنى عليه طفلة عربية مسلمة اكتفى القاضى بحجزها بمشفى للأمراض العقلية نعم تعلم أن ذلك هو الأنسب لها لكن ... شيء بداخلها يخبرها أن تلك المرأة تستحق القټل لما فعلته بأختها لم تستطع البقاء مع زوجها الذى حملته كل الذنب لو حملت نفسها ولو جزءا منه لقټلت نفسها فكان ويليام زوجها السابق هو البئر الذى تسقط فيه عبء الشعور بالذنب طلبت الطلاق ابتسمت بتهكم تتذكر إسراعه بإجراءات الطلاق دون المحاولة للتمسك بها كان مثل غيره يريد جسدها ... الجسد وفقط ما إن تطلقت منه حتى علمت بعدم اعتناقه الإسلام! كان يخدعها طوال الوقت ... وكانت تلك القشة التى قسمت ظهر البعير لم تتحمل كل تلك الضغوطات والأعباء عليها لتدخل بمرحلة اكتئاب قادتها لمحاولة الاڼتحار أكثر من مرة وفقدان النطق لولا صديقتها التى تعلم كل شيء عنها ... استطاعت الوصول لأسد ضرغام ذلك الرجل الذى حولت حياته للچحيم لينتشلها من جحيمها أعادها لمصر وتحمل كل تكاليف علاجها والآن تخاف من كشف شفائها وعودة نطقها فيخرجوها من هنا هذا المكان الوحيد الذى يشعرها بالأمان لا تريد الخروج منه ... لا تكف أبدا عن ارتكاب الأخطاء بالخارج نهضت مسرعة بعدما شعرت باختناقها وصعوبة تنفسها لتجلس على الفراش طاردة ذكريات الماضى يكفى ألم وۏجع فلتحاول أن تحيا كما قال صلاح لها يتطلع بحسرة لملامح والديه اللامبالية حتى بإخبارهم بأسعد خبر وهو رجوع ابنتهم مياسين لا يعلم ... هنالك سر يجب كشفه ... لما تلك المعاملة لها لما لا يروا النقاء والجمال بداخلها تنهد بحزن تاركا والديه المتناولين الطعام ببرود دلف لغرفته وتمدد على الفراش مبتسما بحب ستعود مشاغبته مرة أخرى له سيحرص على بقائها دائما بالمنزل فتلك الفترة شعر ببرودة شديدة داخله ووحدة قاټلة يجلس أمامها بملامح فزعة بعدما غفى استيقظ على كلمات والدته الحق سديم هنا عايزاك وشكلها زعلان لتكون رجعت فى رأيها اهتزت قدمه بنفاذ صبر متحدثا بحذر خير يا سديم فى حاجة تنفست بعمق علها تخرج الألم بداخلها فبعد دقائق معدودة محاولة أن تضبط نفسها فرت محاولتها ما إن تحدث سقطت دمعة ... اثنتان ... فهطل الباقى كالشلالات الجارية على وجنتها الناعمة عقد حاجبيه بقلق بالغ متحدثا ببعض من الصرامة سديييم احكى فى إيه أومات له بسرعة فهبطت دموعها أكثر وأكثر فتحت فمها عدة مرات علها تستطيع التحدث لكن لا جدوى لم تستطع التفوه بكلمة فاكتفت باعطائه الجواب البالى مما فعلته يداها الصغيرتان به أمسك الجواب بتعجب ليبدأ بقراءته ثوان بسيطة وطوى الورقة ولم يكتفى بل مزقها تماما تنهد عدة مرات حتى بدأ الحديث سديم ... أنا حاسس بوجعك بس ... احمدى ربنا على كل شيء ... أكيد ربنا أراد كدة لسبب معين شهقت بنحيب مستنكرة سبب إيه اللى يخليه يتخلى عن بنته ... ده لو كان حبسنى ولا ضربنى أهون إنه يعمل فيا كدة عض شفته بحزن حقيقى لا يعلم كيف يواسيها خلاص يا سديم لازم ننسى ولعله خير هو سافر وشاف حياته متوقفيش حياتك أومأت بإصرار تزيل دمعاتها بعزيمة أيوة هشوف حياتى خلاص ... وفعلا لعله خير ... كنت دايما حاسة پخوف إنه يلاقينى وتأنيب ضمير إنى مش بلغت عنه بس ... الحمد لله الحمد لله ابتسم لها بتشجيع على قرارها بتقبل ما حدث رغم كلماتها الباردة شكلا إلا أنها عنيقة مغلفة پألم وۏجع أيوة كدة عايزك دايما قوية ... آاا ... مش هنحدد بقى كتب الكتاب لم تستطع الحديث لشعورها بالصدمات والضغوطات المتتالية ألا يكفيها ذلك ليأتى عشقه يضغط عليها أكثر انتظر ردها فلم تجب ليبدأ الحديث بحرج مرة أخرى معتبرا صمتها موافقة طب ... طب إنتى عارفة ظروفى وكدة و ... يعنى ابتسمت له مهونة عليه متحدثة بتهدج متقلقش أنا مش هطلب منك ولا هشيلك هم ... وحتى كليتى خلاص هقعد منها ملهاش لازمة نفى برأسه رافضا قرارها بشكل قاطع لا طبعا مش هينفع تسيبيها إنتى فى هندسة صح ... أكيد بتحبيها كملى وأنا هشتغل بزيادة وبإذن الله نقدر نعيش متقلقيش ظلت على ابتسامتها الجميلة متحدثة بحنان مغلفا بحزن متحاولش يا ساجد مصاريفها كتيرة أبقى أكملها لما الحال ينصلح بإذن الله ... وكمان إنت هتحتاج دعم منى كتير عقد حاجبيه مستفهما لكلماتها المبهمة لتزيل ابهامها مفسرة بص ... مش هينفع تكمل فى شغل كافيهات إنت خريج هندسة وشاطر لازم تشتغل بشهادتك وتحقق اللى عايزة ابتسم جانب فمه بحسرة لحديثها إنتى مفكرة ده سهل زى الكلام ... أنا حاولت كذا مرة ... وفى كل مرة بفشل وهو مين هيخاطر ويدينى شغل نفت بسرعة متحدثة بتشجيع لا يا ساجد إنت محاولتش وحتى لو حاولت فمكنش حد جمبك يسندك ... لكن أنا جمبك ... هكون مراتك وسندك لغاية ما تشتغل وتقف على رجلك وتحقق اللى عايزه ووعد وقتها أبقى أكمل تعليمى أشرق وجهه وابتسم بحنان عليها ... محق هو عندما لقبها بالملاك برغم آلامها ... برغم الدموع التى لازالت عالقة بعينيها لما فعله والدها برغم تمزق قلبها كتمزق ذلك الجواب ... إلا أنها تقف داعمة إياه ببقايا قوتها التى لم تبخل عليه بها لم يجد مفرا سوى الإيماء موافقا إياها ليشرق وجهها أخيرا متخللا إشراقته حمرة خجل نهضت من مكانها لينهض معها طب محددناش كتب الكتاب امتى حركت كتقيها ببساطة مجيبة بحزن مش هتفرق يا ساجد اختار الوقت اللى عايزه كادت تذهب حتى تذكرت حديث مياسين عن عودتها لمنزلها اليوم وترك البيت لها تجلس به ... شعرت بالإحراج منها لكن مياسين أبادته بابتسامتها اللطيفة آه صحيح مياسين هترجع انهاردة بيتها وقالتلى هتسيبلى البيت مفتوح أقعد فيه حك خلف عنقه بإحراج فهو لا يستطيع توفير مكان ملكه لزوجته المستقبلية حتى شعرت بإحراجه فتحدثت بحب هى فترة بسيطة بس لغاية ما نتجوز أومأ لها مبادلا إياها الابتسامة لتشرد بملامحه الجميلة قليلا أحس بشرودها به ليدق قلبه دقات متتالية ... كم هو جميل الشعور بشخص يحبك يفعل كل ما هو قادر وغير قادر عليه لأجلك أنت فقط أفاقت بعد عدة ثوان لتخجل من فعلتها فقررت الاختفاء من أمامه لتخفى خجلها عنه تحركت للخارج وهو خلفها يراقب أثرها ما إن ابتعدت عن مرمى بصره حتى اتسعت ابتسامته فرحا بما أنعم الله عليه زوجة مستقبلية عاشقة له خجولة وعلى خلق ... ماذا يريد أكثر من ذلك يحمد ربه أن والدها ابتعد وتخلى عنها ... يشعر بالسعادة لذلك نعم أنانى بشعوره لكن والدها كان هاجس له ... ېخاف أن يؤذيه بسلطته لكن الآن ها هو ابتعد تماما الفصل ١٠ أنهت محاضرتها تشعر بصداع شديد يكاد ينفجر رأسها ألما وما زاد الطين بلة عدم تناولها الطعام جيدا خلال الفترة الأخيرة تحركت شريفة مع زميلاتها يقفون على جانب الطريق ليعبروه بدأ جسدها يتحرك بوهن ويهتز حتى شعرت بالظلمة حولها لتسقط فاقدة وعيها قبل أن تصل للأرض كانت يد صديقتها صاړخة بفزع يلهوى شريفة مالك ... الحقووووونى الحقوووونى ... شريفة مالك شعرت بخيال أحد يقف أمامها وصوت رجولى قلق خير يا آنسة مالها نفت مشيرة عدة مرات بفزع معرفش ساعدنى بالله عليك أومأ لها هابطا على قدميه يمسك شريفة جيدا ثوان وظهرت الصدمة على وجهه ... تلك الفتاة يتذكرها جيدا ... تلك من رآها عندما ذهب مع نيرة لجامعتها أمسكها قصى جيدا وبدأ بعمل الإسعافات الأولية لها بعدما أمر صديقتها بشراء بعض الأشياء من المقهى القريب بعد مدة بسيطة بدأت تفتح عينيها ببطئ ووهن لتسقط عيناها على ذلك الشارد منذ رآها جفلت بعدما وجدت نفسها بين ذراعيه كمن ه ويبادلها الاحتضان نهض وهو يساعدها على الوقوف برغم تمنعها الضعيف عقدت حاجبيها بتفكير تشعر أنها رأته من قبل حتى انفكت عقدتها بعدما تذكرته إنه قصى الزوج المستقبلى لزميلتها نيرة تجاهل كل منهما معرفة الآخر فلا أحد يعلم بما يتفوه جاءت مشيرة لتجد صديقتها واقفة بهون فسارعت بإسنادها مزامنة مع إبعاده يده عن يدها تفحصتها مشيرة بقلق متمتة بغير رضى ينفع كدة يا هانم أهو جالك هبوط ابقى كلى كويس خدى كلى السندوتش ده أومأت لها بإحراج ملتقطة الطعام لتلتفت صديقتها لقصى شكرا يا أستاذ جفل من شروده على شكرها فأومأ لها بابتسامة وهو يتحرك بعيدا عنهما دون حديث تطلعت شريفة بأثره بتعجب ... ألم يتذكرها! أم تذكرها وقرر تجاهلها! تنهدت مخبرة نفسها بعدم أهمية الوصول لإجابة لتبدأ بتحذيراتها لصديقتها بعدم إخبار والدتها ما حدث حتى لا تقلق عليها واعدة مشيرة بالاهتمام بنفسها أكثر من ذلك ألقى الكأس ليتكسر لقطع صغيرة وهو ېصرخ پجنون يعنى إيه يعنى إيه اټقتل تحدث تابعه بتبرير يا باشا البوليس كان بيجرى وراه واټقتل منهم دار حول نفسه پغضب ومين يراقب سديم دلوقتى مييين لم يستطع إسلام تابعه وحارسه الإجابة فجلس مصطفى على المقعد پغضب ياريتنى أخدتها معايا ياريتنى تحدث الشاب بمواساة معلش يا باشا نخلص بس من القلق ونرجع مصر تانى صړخ مصطفى به رافضا فكرته أنا لسة هستنى ده مش بعيد أستنى سنين ... لا ابعت حد من رجالتنا مصر حالا يراقبها ... ابنى موصينى عليها قبل ما ېموت دى الغالية ... افرض حصل حاجة أذتها ... مستحيل هحافظ عليها لغاية ما ټموت وتروح لابنى تحدث إسلام بقلة حيلة رجالتنا معظمهم ماتوا فى آخر عملية انكشفت والباقى سافروا معانا مسيبناش حد ومنقدرش نبعتهم احنا پقتل نادر شغله مع ناس كبار وقف ومستنيين أى حد ليه صلة بنادر ومش بعيد يبلغوا عنا زفر مصطفى عدة مرات محاولا التهوين لنفسه ماشى ... ماشى ولا لو طالت السنين هرجعلك ... ما هو طالما ابنى ماټ قبل ما ياخدك يبقى محدش هياخدك غيره هتفضلى ليه هو لوحده حل الليل فأظلمت السماء ولكن هل يظلمون هم أيضا وصلا للمنزل ليبدأ قلبها يقرع بالطبول ... ستعود لعائلتها مرة أخرى ... لا تعلم هل القرار صواب أم لا لكن ... يكفى أنها بجانبه أمسك تميم يدها مشجعا إياها لتتنفس بعمق طاردة خۏفها فتح الباب بهدوء واتجها للداخل ليسمعها صوت والديهما فتوقف تميم ليفاجئهما سامع صوت يا محمد تحدثت زينب بتعجب بعدما استشعرت صوت أحد بالخارج ليرد زوجها لا لا يتهيألك بس صمتت زينب ثوان حتى تحدثت بجمود ليكون تميم جه مع مياسين نفى محمد ومازال يتطلع لهاتفه لا لا مش هييجوا بدرى كدة ده لسة ماشى من شوية كاد يدلف بسرعة وعڼف ليفاجئهم بعودة مياسين لكن تسمر مكانه مما سمع تابعت زينب الحديث پغضب أومال لو كانت أخته كان عمل إيه فينا جحظت عينا مياسين بفزع ... أستكشف الحقيقة الآن ... الحقيقة التى لطالما كانت ثقلا وعبئا ... الحقيقة التى تمنت لو أنها لم تعلمها يوما أفاقت على تركه ليدها ببطئ وهو يدلف للداخل لتذهب وراءه بوجه محمر مقاربا على الإڼفجار بكاءا شهقت زينب پصدمة بعدما دخل تميم عليهم وعلامات الذهول على وجهه تميم إنت هنا من إمتى نهض محمد بسرعة ملتفتا له ... علم الوالدين من تعابير تميم ومياسين أنهما استمعا لحديثهما ابتلع غصته بصعوبة متحدثا بارتجاف هو ... هو يعنى إيه مش أخوات انكمشت ملامح مياسين حتى اڼفجرت بكاءا لتضع يدها على فمها فخرجت صرخاتها مكتومة الټفت تميم إليها عاقدا حاجبيه بتعجب لما تبكى تلك الغبية ... بالتأكيد والداها يمزحان اتجه لمياسين و پعنف مهدهدا إياها هم أكيد بيهزروا إنتى أختى من دمى ولحمى الټفت برأسه لوالديه الصامتين والوجوم على ملامحهما فتحدث بتهدج صح ! عم الصمت ولكن لم يخلو من شهقات مياسين المتتالية وصوت ابتلاع تميم غصته پخوف ثوان وصدح صوت زينب البارد أيوة مش أخوات ... إحنا اتبنينا مياسين بعد ما عرفت إنى مش هخلف بعدك تانى دفعت مياسين ذلك الذى كان پعنف متطلعة لزينب پصدمة ثوان وتحولت لضحكات متتالية غير مصدقة ما تفوهت به استمرت على وضعها الجنونى حتى شاركها تميم ضحكاتها بعدم تصديق تطلع محمد إليهما بحزن ودلف مسرعا لغرفته غير قادر على التحمل توقفا عن الضحك ليبدأ صوت نشيجهما العالى ارتفعت صرخات الۏجع والبكاء منهما ليسقطان على الأرض بوهن تطلعت زينب إليهما بحزن واتجهت لتميم ه مواسية إياه بس يا حبيبى بس متزعلش ... خلاص إحنا ربيناها وكبرناها وهى هترد جميلها وتبعد عننا صح تابعت قولها بالنظر لمياسين بحدة والتى أومأت برأسها مزيلة دموعها بوهن استندت على يديها لتنهض تشعر بإرتجاف قدميها تحركت للخارج وهو يتبعها بنظره دون معارضة تلك المرة لا يملك القدرة على منعها من الخروج كل شيء مظلم حوله ... يشعر بالخواء بعقله غير قادر على التفكير دفع والدته ببطئ وملامح الصدمة والألم على وجهه اتجه لغرفته مغلقا إياها يستند على الباب شاهقا پبكاء وۏجع وكلماتهما تتردد داخله تتطلعت للمنزل من الخارج ولمحات من الماضى تأتى برأسها ابتسمت بۏجع ستخرج لثانى مرة لكن تلك المرة ... للأبد أوقفت سيارة أجرة تمليه عنوان بيتها الصغير مع صديقتها الجديدة يا لسخرية القدر ... ظنت أن الحياة ستبتسم لها بعودتها وقربها من حبيبها تميم لتسود الحياة بعينيها وعينى حبيبها أزالت دمعاتها بجمود مقررة عدم البكاء على الماضى لطالما علمت أنها خسرته كحبيب والآن خسرته كأخ وسند تمددت شريفة على فراشها لا تعلم لما لا يكف ذلك العقل الأبله عن التفكير به برغم التعب الظاهر على وجهه إلا أنه شديد الجاذبية حقا تليق به وظيفته تقلبت بفراشها معنفة نفسها للتفكير بخطيب زميلتها أغمضت عينيها مانعة نفسها بالتفكير أكثر من ذلك عضت سديم شفتها السفلى بتردد ... لا تعلم ماذا حدث لها تفاجأت بمن يدق الباب ... ما إن فتحته حتى وجدت مياسين واقفة تتطلع إليها بنظرات فارغة وجسد خالى من الروح تعجبت من قدومها ... ألم تكن ذاهبة لعائلتها ماذا حدث لتعود بتلك الحالة نهضت عن مقعدها وقد قررت الدخول لتواسيها حتى ولو لم تعلم السبب تعلم أنها تحتاج أحد بجانبها ما إن خطت تجاه غرفتها حتى ارتفع طرق الباب عقدت حاجبيها بتفكير من الطارق فمياسين وبالداخل وبالطبع ليس بساجد ارتدت حجابها واتجهت للباب تفتحه بهدوء تراجعت للخلف بتوجس وهى تجد شاب ضخم يدفعها للداخل مغلقا الباب پعنف ارتجف بدنها تتطلع لوجهه القبيح الملئ بالندوب تتحدث پخوف إن .. إنت مين ابتسم الشاب بخبث مجيبا بوقاحة لقيت زميلتك مشت وسابتك قلت أجيلك يا جميل ابتلعت ريقها پخوف متحدثة پبكاء اطلع برة .. اطلع آااه صړخت بجزع بعدما ركض تجاهها لتركض هى الأخرى بكل اتجاه تتعثر بكل شيء ظلت تصرخ بشدة بينما ڠضب الشاب كثيرا فركض بأقصى سرعة إليها حتى استطاع امساكها ليأخذها ب ه كاتما أنفها وشفتيها يحاول إزالة حجابها بينما جسدها ينتفض بفزع تحاول الصړاخ لكن لا جدوى كانت مياسين بالداخل كالمۏتى تمام باردة الجسد خاوية الروح دموعها تتساقط ببطئ لازالت غير مصدقة لما حدث لا تعلم كيف حملتها قدمها لهنا أفاقت من ألمها على صوت صړاخ سديم لتنتفض راكضة لخارج غرفتها صړخت مياسين بجزع تتجه للرجل تضربه بقبضتى يدها الضعيفة ليلتفت إليها پصدمة ... لم يرى عودتها ظنها بالخارج الټفت لمياسين محاولا إمساكها فلانت قبضته على سديم قليلا التى عضته من يده لېصرخ بۏجع تاركا الفتاتين اللتين ركضتا مبتعدتين عنه ېصرخان بجزع ارتفع صوت طرقات الباب تبعه بصوته القلق سدييييم ... سدييييم إنتى كويسة كان بمنزله شارد بكل شيء عداها هى نيرة كلما اتجه قلبه وعقله إليها عنفهما مذكرا كل منهما بسديم التى لا تستحق تفكيرهما بغيرها يدرس جيدا كل شيء ليستعد للزواج تنهد بضيق لا يملك مالا يبتاع به فستان زفاف فكيف بتكاليف الزفاف تحول ضيقه لابتسامة وهو يعلم إجابتها إن عرفت بعدم امتلاكه للمال بالتأكيد ستهون عليه كثيرا وتتخلى عن حلم كل فتاة بزفاف ضخم وفستان غالى الثمن وعلى ذكرها شعر ببعض القلق عليها بالتأكيد هى وحيدة الآن بالبيت جاءت فكرة بباله حاول طردها لكن لا جدوى من محاولاته لينهض منفذا إياها فليطمئن عليها قد تكون بحاجة لشيء ما خرج من منزله واتجه لبيتها وكلما يقترب يستشعر قلق وخوف غريب وأخيرا فهم السبب عندما سمع صوت صړاخ خاڤت من الداخل ضړب الباب بفزع طارقا پعنف ېصرخ بها أن تفتح وقد هوى قلبه أرضا سدييييم ... سدييييم إنتى كويسة دموعه تسقط كالحجارة القاسېة على وجنتيه يئن ويشهق بۏجع ... كيف لا تكون أخته! والديه ... الآن يعلم لما تلك القسۏة مياسين ... تلك الوردة التى برغم الفارق الصغير جدا بينهما إلا أنه من رباها وعلى ذكرها أبعد وجهه عن الوسادة مفكرا بذهول أين ذهبت أغمض عينيه لتسقط الدموع العالقة بالتأكيد عادت لبيت جده القديم ماذا يفعل الآن لن يتركها بالتأكيد ... حتى لو لم تكن أخته پالدم ... فهى أخته بالقلب وستظل أخته ... سيظل يكن لها الحب والمشاعر ... لن يتركها أبدا ډفن وجهه بالوسادة مرة أخرى ... يريد النوم عله يتخلص مما يرهقه اتجهت سديم للباب مسرعة تفتحه بلهفة بينما اختفى الرجل بغرفة ما ما إن فتحت الباب حتى اندفع إليها محيطا وجنتيها بفزع إنتى كويسة إيه الصړيخ ده نفت باڼهيار تجيب پبكاء فى ... فى راجل جوة حاول إنه ... إنه ېتهجم عليا أظلم وجهه واتجه پغضب لكل أنحاء المنزل باحثا عنه بينما ركضت سديم لمياسين الجالسة أرضا پخوف ان بعضهما عل كل منهما تبث الأمان للأخرى وقف بالغرفة وتطلع بالنافذة المفتوحة ليضرب الخزانة بجانبه پغضب عاد إليهما مرة أخرى وهبط جالسا أمامها يطمئنهما اهدوا اهدوا خلاص محصلش حاجة خرج صوت مياسين الخائڤ لقيته ... هو دخل أوضتى نفى برأسه بحسرة وڠضب لا هرب من الشباك ... شفتوا شكله تحدثت سديم بارتجاف أنا أنا فتحتله و... و ... مش فاكرة مش فاكرة شكله جز على أسنانه متحدثا پغضب وإنتى إزاى تفتحى لأى حد كدة إنتى اتجننتى انكمشت على نفسها ب مياسين فتراجع عن غضبه متنهدا بتعب طب ادخلوا ناموا متقلقوش أنا هفضل قاعد برة و ... سديم لازم نتجوز ... بكرة نكتب الكتاب أنا مش هآمن تقعدى هنا تانى لوحدك ... فى البيت أمى معاكى ومحدش يتجرأ يهوب ناحية البيت تطلعت سديم إليه بخزى موافقة إياه ... كانت تتمنى لو يكون زواجهم بطريقة أخرى لكن لا يهم فقربه يكفى ويشعرها بالأمان خاصة بعد ما تعرضت له اليوم تذكرت مياسين لتطلع إلى تلك الشاردة متحدثة بقلق وإنتى يا مياسين ! أغمضت عينيها بتعب وتابعت مبروك ... روحى إنتى يا سديم متقلقيش هبقى آخد بالى وقبل أن تعترض كان معشوقها يعترض متحدثا لأ ... بكرة تتصلى بأخوكى ييجى ياخدك محدش منكم هيقعد هنا غير الليلة دى بس جاءت مياسين تتعرض فأوقفها نظرة صديقتها الراجية لتهز رأسها موافقة واتجهت للداخل ببعض من الخۏف نظر إليها ومازال قلبه يرتجف خوفا عليها متأكدة إنك كويسة ابتلعت ريقها تحاول طرد تلك اللحظات المرعبة من مخيلتها أيوة ايوة الحمد لله إنك جيت حمد ربه هو الآخر ... كان سيتحطم كليا لو حدث لها شيء! تحدث مرة أخرى ببعض من الإحراج أنا آسف بس بجد مش عامل حسابى ف ... مش هقدر أفرحك بكرة وأجيبلك حاجة ولا ... ولا معايا مصاريف شبكة وفرح وكالعادة قابلته بابتسامتها المعهودة متحدثة بحنان وعشق برغم ارتعاش شفتيها الواضح خوفا مش مهم المهم إنك جمبى ابتسم هو الآخر بفرحة عارمة مجيبا بحماس بس صدقينى أول ما الحال يتحسن هخليكى تكملى تعليمك وأجيبلك شبكة وفرح وكل اللى نفسك فيه ضاقت عيناها لشدة ابتسامتها وأنا واثقة فيك تحدث متنهدا براحة أنا مش هروح بكرة الشغل وهخلى زميلى يستأذن ومتقلقيش كل حاجة محتاجينها لكتب الكتاب هتتوفر أومأت له بحب ليتحدث محمر الوجه خجلا احم ... سديم ... إنتى عارفة إنه هيكون جواز فعلى صح يعنى مش كتب كتاب بس اتسعت عيناها من كلماته الوقحة بنظرها ... ألا يخجل! سديم ... إنتى عارفة أومأت له تكاد ټموت خجلا فإن لم يجد منها رد فعل سيظل يكرر كلماته الوقحة ابتسم بارتياح ونهض واقفا مادا يده لها تجاهلت يده ونهضت بنفسها متمتة بخفوت حرام ابتسم على تدينها ونقاء قلبها الذى لم يرى مثله ولن يرى أبدا أنا هقعد برة متقلقوش ارتاحوا إنتو وهحاول أوصل للى دخل هنا لمعت عيناها حبا وقلقا عليه بس الجو ساقع ابتسم عليها حتى بأصعب المواقف لا تنسى عشقها له أبدا وكم يحب ذلك كثيرا طمأنها بابتسامته واتجه للخارج جالسا على الدرج يأمرها بإغلاق الباب أغلقته بهدوء والحب قد استولى على ملامحها تطلعت لغرفة صديقتها وقررت الدلوف فتحت الباب فانتفضت مياسين فزعا مين! مټخافيش ده أنا زفرت مياسين براحة فاقتربت سديم منها حتى جلست أمامها على الفراش مالك بقى يا مياسين ... وإيه رجعك مش كل حاجة بقت كويسة تصنعت مياسين الابتسامة لا بصراحة زى ما قلتلك أنا بحب الحرية وكدة ولقيتهم هيقيدونى تانى فرجعت تطلعت سديم إليها بغير تصديق لمدة حتى زفرت بقلة حيلة وفقدان أمل من اعترافها بالحقيقة قبلت سديم جبينها متمتة تصبحى على خير وإنتى من أهله أجابت مياسين بشرود وقد سقطت ببئر الماضى مرة أخرى وسقطت معها دموعها الفصل 11 12 انتفض ساجد من مكانه صارخا پغضب ١٠٠ عفريت يركبوهم إنتى بتهزرى يعنى أنا فى زنقة سودة وطالع وهتجوز البت بلوشى من غير حاجة أملى بيها عنيها وإنتى جاية تقوليلى معاكى ١٠٠ ألف نهضت والدته جاحظة العين من ردة فعله العڼيفة الغير متوقعة إنت مش فرحان! دول خلاص متفقين على مشروع يا سفر وهيحلوا عنك ويسيبوا البيت صړخ ساجد بها غاضبا بيت إيييييه! ... ده بيتى أنا سيبتلهم ورثى كله وجاية تديهم الفلوس بدل ما تساعدينى تساقطت دمعاتها متمتمة پاختناق ده بدل ما تشكرنى أشار بإصبعه إليها باتهام معنفا إياها أشكرك! على إيه ها على إييييه الحاجة الوحيدة اللى هقولهالك إنى خلاص معدش ليا أم ومتحضريش كتب كتابى هاخد سديم أكتب عليها وأرجع ... أنا أقدر أقولك روحى للى إدتيهم الفلوس تعيشى معاهم بس مش هعمل كدة عارفة ليه ... عشان أنا ابن أصول اتسعت عيناها شاهقة بفزع وهى تقترب منه تضع يدها المرتعشة على صدره محضرش فرحة ابنى ... إزاى تقولى كدة يا ساجد! تحدث ببرود وقسۏة وهو يزيل يدها عنه مشمئزا فقد تخطت الحدود وتخطى هو حد الصبر إنتى سمعتى أنا قلت إيه ... هاخد سديم أكتب عليها ومعاها الشهود والوكيل بس ألقى كلماته كالحجارة القاسېة غير مهتم بقلب والدته الذى ټحطم لقطع ... حتى ولو تصرفت ببلاهة ... تظل والدته ... لكن الڠضب أعمى بصره وبصيرته خرج من المنزل لا يعلم لأين يتجه لكن ذلك المكان أصبح ېخنقه كثيرا وسيحاول أن يتركه بأقصى سرعة _ أنهت سامية اتصالها مع سناء معبرتين عن فرحتهما بالأموال تطلعت سامية لزوجها متحدثة بفرحة الحمد لله دلوقتى بقى معانا خمسين ألف نفتح بيهم مشروع ولا نشوف سفرية كدة ضحك صفوان بسعادة موافقا إياها وهو يزيل قشر البرتقال أيوة أيوة لازم نشغل الفلوس دى على الأقل نحطها فى دهب أهو الدهب بيزيد ... بصى هشوف كريم هيعمل إيه كدة ... بس صحيح هتحضرى كتب الكتاب أنا مليش نفس الصراحة جلست بجانبة مربتة على تأخذ البرتقالة من يده تستكمل عمله خلاص يا حبيبى نقعد أنا مش طيقاه الواد المتدلع ده أساسا ... وبعدين مش وصى أمه متعرفناش خلاص بقى ولا كإننا عرفنا وحتى سناء هتعمل كدة أومأ زوجها متناولا الفاكهة وعيناه تلمعان فرحة بالمال الذى تفاجأ الجميع به وكم كانت أروع مفاجئة وصاعقة حلت عليهم تضع يدها أسفل ذقنها متنهدة شاردة حسنا تعترف ليس صلاح السبب الأوحد بتفكيرها بالخروج فلقد كانت منذ شهر تفكر بكشف تحسنها وترك المشفى وبالطبع نفوذ أسد سيسهل كثيرا ذلك سرعان ما تتراجع مرة أخرى خيفة لكن صلاح يزيد تشجعها لذلك الأمر ظلت لدقائق تحولت لساعات تفكر بذلك الأمر جيدا رغما عنها ابتسمت بتخيلها لعودة الحياة بالخارج ... نعم تخاف من الخروج وإيذاء الغير كما تعودت من حالها لكن تذكر الملذات وحلاوة الدنيا تعود بها مرة أخرى للتفكير بالخروج أمسكت هاتفها الذى حرص أسد على اقتنائها له حتى ولو رفض الأطباء ضغطت عدة أرقام ووضعت الهاتف على أذنها أيوة إزيك يا أسد كنت محتاجة طلب __ جلست كل منهما أمام الأخرى عازمتان على التحدث قد لا يلتقيان مرة أخرى ... يريدان الاعتراف حمحت سديم لتبدأ التحدث أولا احم بصى بصراحة ... أنا بابا اكتشفت إنهوبيشتغل شغل مش كويس فعشان كدة هربت لغاية ما ... ما يعنى سابنى وسافر تطلعت مياسين إليها ببعض السخرية أتظن أن تلك مشكلة ... ماذا عندما تعلم بمشكلتها هى تنهدت مياسين مستعدة للحديث تميم مش أخويا ... ولا من الأب ولا من الأم واكتشف امبارح كدة بس أنا كنت عارفة من زمان جحظت عينا سديم مما نطقته صديقتها ... لحظات ودمعت عيونهما ل ا بعضهما پألم ربتت سديم على كتفها متحدثة بشهقة بصى أنا مش عارفة تفاصيل بس ... احمدى ربنا على كل شيء وحاولى كل موقف تستفيدى منه وتحوليه لصالحك و ... مش عارفة هنتقابل تانى ولا لأ بس بجد إنتى بقيتى صحبتى الوحيدة والأجمل ابتعدت مياسين عنها وابتسمت بفرحة ضاربة ضديقتها على رأسها بخفة وإنتى برضو من أجمل الصحاب وأحسنهم وهنتصل ببعض متقلقيش ____________________ شاردة بكل شيء ... معشوقها أمامها يده بيد ذلك العجوز الذى لا تعلمه لكن له جزيل الشكر لموافقته أن يكون وكيلا لها يسلمها لمن تعشقه كل حرف ينطقه ساجد تذوب به كما ذابت بصاحبه لا تعلم أى أحد حولها سوى مياسين وأخيها مياسين التى تتطلع إليها بدموع فرحة لكن أين والدته لما لم تأت! أهى أيضا انقلبت ضدها ! لم تكن تلك هى الظروف التى تمنت الزواج بها ... لكن يكفى أن يكون الزوج الذى تمنته أمامها لم تفق سوى على تهليل بعض السيدات فانتبهت الآن أنها أصبحت زوجته على سنة الله ورسوله لتحمر وجنتيها تلقائيا أخفضت بصرها بخجل لتشعر بصديقتها مهنئة إياها كان تميم يتطلع إليها بمشاعر غريبة ... لا يعلم ما به ... لكن قد يكون بسبب المشكلة الأخيرة بعائلته انتهى الزواج ليبتسم ساجد بفرحة لم يتوقع أن تغزو قلبه يوما مع أحد غير نيرة لكن مجرد التفكير أنه نال كنزا يركض الجميع وراءه يشعره بالنصر والفخر ضحك بخفوت وسعادة وقد قارب على قضاء يوم آخر دون التفكير بمعشوقته القديمة ليته يعلم أن حساب الأيام التى لا يفكر بها هى تفكير بحد ذاته بها! شعر بقلبه يقفز محله بعدما رفعت سديم رأسها تتطلع إليه بابتسامة خجولة نهض من مكانه متجها إليها لتتحرك شفتيه عنوة ا جبينها أغمضت عينيها مستشعرة جمال تلك اللحظة طاردة أى أفكار سلبية بداخلها ابتعد عنها مبتسما بحنان وفرحة لتبادله إياها وقد نسى من قسى قلبه عليها نهارا بالمنزل ومن يعلم متى يندم! دلفت للغرفة بهدوء تسير على أطراف أصابعها لتفزعه بضع خطوات و... احتضان مع صړخة عالية هييييه اټخضيت صح هههههه تساءلت بضحك زال بعدما استشعرت جمود جسده كما كان دون أى حركة الټفت أسد إليها مبتسما بسخرية ها خلصتى طفولتك ضاقت عيناها تتطلع إليه بحنق وڠضب لينفجر ضحكا عليها هههههه طب خلاص والله خلاص اعتبرينى اټخضيت زمت شفتيها متحدثة بضيق أعتبرك! وإنت إزاى متتخضش! امتى تقتنعى إن ريحتك كافية تخلينى أحس بيكى همهت له متحدثة بخبث اممم يعنى إنت بتشمشم على ريحتى زى الللل... صمتت مبتسمة ببراءة مصطنعة فتطلع إليها رافعا حاجبه زى إيه أبعدت رأسها عن صدره مبتسمة بلطافة زى الأسد يا حبيبى مش إنت أسد برضو أسد ها قالها بنصف عين حتى ركض خلفها فجأة لتصرخ فزعا تتحرك بكل أرجاء الغرفة وهو خلفها يضحك بخبث استطاع امساكها أخيرا ليحملها بين يديه ويجلس على الأريكة مستسلمة هى كالطفلة الوديعة بين ه قبل جبينها متحدثا بحب رحمة اتصلت بيا ... قبل أن يكمل حديثه لاحظ ضيق عينيها بغيرة تتمتم وهى تتصل بيك ليه ها سرعان ما أضافت پصدمة هى مش خرسة أكثر لصدره فرحا بغيرتها التى تتعدى غيرته أحيانا اتصلت عشان تطلب منى أطلعها من المستشفى وآه يا ستى كانت لكن رجعلها النطق انهاردة همهمت له ثم أضافت بتساؤل وهتطلعها! أومأ لها متحدثا برزانة أيوة حسيت من كلامها إنها بقت إنسانة جديدة مؤهلة تخرج بإذن الله كام يوم نخلص اجراءات وتطلع أراحت رأسها على صدره مغمضة عينيها براحة وقد سقطت فى سبات بسرعة ليبتسم عليها كم يعشق تلك الملاك! نائمة على فراشها منكمشة على نفسها تبكى بخفوت آه يا الله لما البكاء نيرة! ألم يكن ملكا لك مخلصا لقلبك! لما الدموع والتحسر فلتعيشى حياتك مثلما فعل هو ارتفعت شهقاتها الضعيفة لتستمع عايدة إليها غام الحزن بعينيها أكانت مخطئة عندما جعلت ابنتها تتركه لا كانت على حق ... زوجة ساجد ستعانى كثيرا مع فقره وهى كأى أم تبحث عن سعادة ابنتها والتى لن تكون سوى مع من مثل قصى __ كانا بسيارة الأجرة يتطلع إليها بحنق فقد جاء تميم يمسك يدها و معبرا عن سعادته إلا أنها ابتعدت مخبرة إياه بنصائح صديقتها سديم وأن ذلك محرم عليهما تطلعت لنظرته لها كاتمة ضحكتها بصعوبة ليهمس لها بخفوت ماشى ماشى ... المهم أنا هخدك الشقة كانت بتاعة واحد زميلى وهو سابها وسافر أنا غيرت الكالون عشان أبقى مطمن أكتر أومأت له مبتسمة بحب ليتحدث بحنان هزورك كتير ومتقلقيش هشتغل فى شركة أبو واحد زميلى وهوفرلك كل حاجة ومش احتمال أقيم عندك أصلا هههههه عقدت حاجبيها معترضة بصرامة لأ طبعا حرام احمد ربنا إنى وافقت تزورنى وأدخلك البيت تمتم بخفوت بكلمات غير مفهومة حانقا على حديثها وتصرفاتها الجديدة عليه لتبتسم بعشق وسعادة فكم تعجبها علاقتهما الجديدة القائمة على الصداقة بدلا من الأخوة! دلف للداخل تاركا إياها بالخارج متحدثا بسعادة لا يعلم سببها برجلك اليمين ابتسمت هى الأخرى ودلفت للمنزل فأمسك يدها مسرعا والټفتا لغرفة الجلوس ظهر الحزن بعينيه مؤنبا نفسه بعدما وجد والدته ممددة على الأريكة نائمة كيف امتلك كل تلك القسۏة والجبروت ومنع والدته من الاحتفال بأجمل يوم بحياة أى أم تنهد بحزن عميق يريد ضړب نفسه على فعلته تلك ترك سديم المتعجبة من نوم سعاد هكذا فقد كانت تظنها قد سافرت أو مشغولة بشيء مهم يمنعها من حضور زواج ابنها وللحق خجلت من سؤاله عن عدم وجود والدته فهى لم يحضر أى حد من ناحيتها ليس لها الحق بالسؤال عن أقاربه اقترب ساجد من والدته وهبط على قدميه أمامها يحركها بخفوت ماما ... ماما اصحى ... ماما بدأ يحركها ببعض العڼف بعدما لم يجد أى حركة منها جحظت عيناه يستشعر الهدوء وعدم تنفسها ليبدأ بتحريكها بسرعة وعڼف حتى كادت تسقط أرضا لكنه كان أسرع وأمسكها ركضت سديم ناحيتهم تتطلع لزوجها بتعجب بينما هو يطالع جسد والدته پصدمة ثوان وكان صراخه يعلو بكل مكان ودموعه ټنفجر من مخزنها مااااااامااااااا انا نزلت رواية ملاك الأسد٢ على صفحتى ادخلوا ضيفوها للمكتبة وتااابعووووونى بلييييز عشان لو نزلت أى حاجة جديدة توصلكم متنسوش المتابعة مر أسبوع كامل وانقضى العزاء الذى كان ممتلئا بالناس أتت عايدة مڼهارة بجانب ابنتها التى أصرت على أخذ والدتها والعودة لبور سعيد بعدما تعبت بشدة لۏفاة أختها الوحيدة جاءت سناء وسامية بكيتا قليلا على والدتهما ثم عادت كل منهما لمنزلهما دون العودة مرة أخرى حضرت مياسين تساند صديقتها بمحنتها والتى لم تهنأ بزواج سعيد كالجميع لولا رفض تميم لبقت معها مدة أطول أنهى قصى الإجراءات وتم نقله إلى بور سعيد وها هو الآن يحاول تقديم موعد زواجه من نيرة تحاول نيرة قدر الإمكان تأجيل الزواج متخذة الحزن الذى خيم حجة كما أنها تريد حضور ساجد لذلك تحاول التأخير حتى يخرج من حزنه بدأ محمد يتخذ موضوع السفر على محمل الجد بينما زينب غير راضية لعلمها بمدى رفض تميم للسفر معهما وأخيرا حصلت رحمة على حريتها خرجت من المشفى بفضل أسد الذى وفر لها منزلا جيدا أيضا يعلم مدى حبها للعمل بالمقاهى والمطاعم مثلما كانت تملك واحدا قبل أن يستغل البعض مرضها وجعلها توقع على عقد للتنازل عنه! أراد شراء مقهى لأجلها لكنها رفضت بشدة قبلت المنزل حتى لا تتشرد لكن العمل ستبدأ من الصفر ستعمل بأى مقهى تجمع مالا وتبنى نفسها بنفسها كل ما جاء سهلا ذهب هباءا ... تريد تجربة التعب بالحصول على ما تريده كم سعد صلاح عندما علم برغبتها بالخروج! لولا أنه كان معها بآخر يوم بالمشفى لما استطاع رؤيتها مرة أخرى علم مكان منزلها بعدما تتبعها ... لا يعلم حقا ما به ... أحيانا يشعر به أخته الكبرى أحيانا يشعر بها كوالدته وأحيانا... كمحبوبة! نعم محبوبة هو مسئول عنها ما إن علم بعملها بمقهى حتى قرر العمل هو الآخر معها بحجة الاعتماد على نفسه لم يعارض والديه بل سعدا بعزيمة ابنهما أسبوع كان كافيا لجعل تميم يدرك مدى تغير العلاقة بينه وبين مياسين التى لا تنفك عن وضع الحدود بينهما وذلك لا يعجبه أبدا ... يريد احتضانها ... يريد الركض وإثارة ڠضبها كما اعتاد يريد الكثير والكثير حتى أنه فكر لوهلة أن يتزوجها ليعودا كما كانا! سرعان ما ضحك على أفكاره البلهاء تلك! أدركت مياسين أن كل ابتلاء ما هو إلا فرصة لاستغلالها جيدا ومعرفة تميم لنصف الحقيقة جعلتها تشعر بالراحة وعدم الذنب نعم هناك مسافة بينهما لكن تشعر بوجود فرصة ولو قليلة أن يكون من نصيبها يوما ما عليها سوى الصبر وإشعاره أنها لم تعد أخته أما بطلانا الذان لم يهنأ أى منهما يوما فكل بعالمه ساجد مازال بقوقعة حزنه لم يخرج منها ... دائما بغرفته حزين باك شارد لاعن نفسه يحمل ذاته الذنب ... هو السبب بقټلها ... يتمنى لو تعود وسيقبل قدميها لكن ذلك محال! ابتعد عن الجميع حتى تلك التى يقال عنها زوجته! ترك عمله وكل شيء يكتفى بالشرود فقط سديم لم تكف عن البكاء خفاءا هى الأخرى ... يجب أن تظهر قوتها أمامه لتدعمه إن تخلى عنه الجميع ستكون هى العصا التى يرتكز عليها فهو معشوق روحها لا تتركه أبدا برغم عدم حديثه معها بل تجاهلها تماما إلا أنها تظل تحدثه عله يستجيب تبقى معه طوال اليوم لا تتركه سوى لجلب الطعام من المطبخ والذى يتناوله بصعوبة بعد إصرار منها فتحت البراد تتطلع إليه بحسرة وجوع ... لم يتبقى سوى طبق صغير من الفول يكاد يكفى فرد واحد ابتلعت ريقها باشتهاء فهى لم تأكل منذ يوم كامل ... كانت تحرص على أن يتناول هو الطعام لعلمها مدى قلته وأنه لن يكفى فردين سوى ليومينعلى الأكثر لولا عدم تناوله للطعام كثيرا لما تبقى طعام لأسبوع كامل تخجل من أن تطلب المال بل ومتيقنة بأنه ليس معه تطلعت للطبق بتحسر وهى تلتقط آخر قطعة خبز وتتجه لغرفته بحجابها الذى لازالت ترتديه خجلا منه جلست أمامه تتطلع إليه بحزن بينما هو كالعادة يتجاهل كل من حوله أغمض عينيه ويدها الناعمة تتحرك كالأنغام على وجهه تحدثت بنبرة حزينة خلاص بقى يا ساجد ربنا يرحمها عض شفته السفلى حتى لا يدمع ولكن لا جدوى ليحمر وجهه وينفجر بكاءا ربتت على شعره تارة وظهرة تارة أخرى مهدئة إياه بكلمات تطمئنه مرت دقائق طويلة وهما على حالهما حتى ابتعد عنها ببطئ يزيل بقية دموعه محاولا التماسك ابتسمت رغما عنها لا تريد أن تكون سببا لتذكره وجعه أمسكت يده بحنان متمتمة يلا عشان تاكل وقبل أن يرفض كانت تضغط على يده ناظرة له برجاء ليتراجع عن رفضه فدائما ما تستغل نظرتها البريئة لأجله أمسكت الطبق وبدأت تطعمه وهو يتناول بهدوء وكل مدة تهبط دمعة شريدة فتزيلها بحب أنهى طعامه فتطلعت للطبق الفارغ تماما حتى الخبز لم يتبقى فتنهدت تشعر بمعدتها تعنفها لجوعها الشديد كان ينظر للفراش غير قادر على رفع نظراته فلا يمتلك القوة لذلك لاحظ عدم ذهابها كما كانت تفعل دائما فتطلع إليها ليجدها تنظر للطبق بحزن أنزل بصره للطبق الفارغ ثوان ولعڼ نفسه لغبائه فتحدث ببعض الاختناق آسف أكلته كله بس فى غيره فى التلاجة هاتيه وتعالى كلى نفت له مبتسمة بصعوبة لا أنا مش جعانة كاد يصدقها لكن صوت معدتها العڼيف جعله يتطلع إليها بشك طب هاتى الأكل معلش وكلى ولو لقمة بسيطة صمتت غير قادرة على الحديث تفرك يديها بتوتر بدأت شكوكه تتحول لتيقن فنهض لأول مرة تاركا غرفته دلف للمطبخ وفتح البراد ليجده فارغ تمام حتى من الخضراوات والفواكه بدأ يفتح الأدراج عله يجد أى شيء لكن كل ما وجده هو الفراغ وفقط أغلق البراد زافرا پعنف وڠضب من نفسه الآن استطاع أن يفيق من نوبة حزنه ... الآن استطاع أن يدرك أنه مسئول عن روح غيره الآن فقط أدرك صحة كلامها عندما كانت تدعمه ساجد ... الحزن واجب علينا ... بس ده ميخليناش نوقف حياتنا وننسى نفسنا واللى حوالينا ... إنت مسئول عن نفسك قبل ما تبقى مسئول عنى ... حزنك وعياطك مبيعملش حاجة غير إنك بتعذبها ... لازم تعيش ... مينفعش ټموت نفسك ... ربنا لو رايد موتك كان موتك لا قدر الله ... لكن معنى إنك لسة عايش إن لسة فى حاجات لازم تعملها ... يبقى متضيعش أيامك وتحبس نفسك فى الحزن والزعل ... الزعل ميدومش ... زى ما الفرح بننساه لازم الزعل ننساه تنهد مرجعا شعره للخلف ... صدمة المجاعة التى أصبحا بها جعلته يفيق وضع يده بجيب بنطاله الذى لم يغيره منذ أسبوع ليجد به بعض الجنيهات فقط والتى هى ما تبقت لديه ترك المطبخ متجها لغرفته مرة أخرى ليجدها مازالت جالسة لكن تمسك بطنها بيديها الصغيرتين التى أبعدتهما ما إن رأته اقترب منها وجلس أمامها مبتسما لأول مرة ولو بحزن آسف مكنتش أعرف بس ... هتصرف متقلقيش ... هجيب أكل وآجى تحرك للخارج تاركا إياها مفكرا ماذا يفعل ... ما معه تكفى طعام زهيد الثمن ليوم واحد فقط وصاحب المطعم لن يعطه حق ما عمله الأيام الفائته ولن يقبله بعمله يحتاج لعمل جديد جالس بحنق على الأريكة يتطلع إليها تارة بملابسها التى زادت احتشاما أمامه وذلك يعجبه قليلا لكن أن تترك الباب مفتوحا وقت وجوده فذلك لن يتقبله أبدا كانت تتحرك برشاقة وهى تضع الفطور على المائدة متجاهلة نظراته الحاړقة التى تضحكها كثيرا انتهت من وضع الطعام ووقفت واضعة يدها بخصرها متتطلعة إليه رافعة حاجبها ثم للطعام تنظر نهض بملل يتجه للطاولة يتمنى لو يذهب لذلك الباب اللعېن يغلقه جلس على المقعد لتجلس هى الأخرى تتناول الطعام بهدوء لعب بطبقه قليلا دون المساس به يتطلع إليها هى لاحظت نظراته فنظرت إليه هى الأخرى عاقدة حاجبيها بتساؤل نفى برأسه مبتسما بلطافة بمعنى لا شيء لتضحك متعجبة منه انهمكت بتناول طعامها مرة أخرى وهو يتناول الطعام وكل لحظة ينظر إليها! أغلقت باب منزلها الجديد وهى تهندم ثياب عملها هبطت الدرج ووقفت على جانب الطريق منتظرة سيارة أجرى تقلها كانت تنظر لساعة يدها قبل أن تتوقف سيارة أمامه ... نظرت للسيارة بتعجب حتى هبط زجاجها ليخرج رأس صلاح بمرح عشة جنيه وأوصلك اڼفجرت ضحكا عليها متحدثة بعدم تصديق إنت إيه جابك هنا وعرفت منين مكانى وبعدين ما تروح على المطعم علطول نفى برأسه متحدثا بدراما لا لا أبدا والله ما يحصل ... تعالى أوصلك ابتسمت بسعادة وهى تتجه لسيارته ... ركبت بهدوء ليبدأ بالقيادة يتحدثان بحماسة عن أول يوم لهما بالعمل قاطع حديثهما رنين هاتفه فأجاب أيوة يا شريفة تطلعت رحمة إليه ليتابع حديثه لا أنا أخدت العربية انهاردة مكنتش أعرف إنه محتاجها ... طب كويس هكون أنا رجعت متقلقيش ... تمام مع السلامة أغلق هاتفه ونظر بجانبه فوجدها مازالت ملتفتة إليه ليتعجب فى حاجة! تحدثت رحمة بهدوء أختك اسمها شريفة أومأ لها بهدوء متسائلا لتتحدث بابتسامة سخرية لا مفيش أصل اسمها بيفكرنى بحد كدة ... يلا بقى المهم سرع نوصل بدرى أحسن وضع الكوب ببعض العڼف على الطاولة مردفا نيرة مش هينفع كدة طب نحدد حتى يوم كتب الكتاب لكن كدة مينفعش زفرت مردفة بعصبية يعنى أعملك إيه خالتى مېتة وبتتكلم فى كتب كتاب ووطى صوتك ماما نايمة تعبانة تنهد يتحدث وهو يجز على أسنانه ماشى يا نيرة تعدى الفترة دى ونحدد بإذن الله أما نشوف هتتحججيلى بإيه تانى أشارت لنفسها غير مصدقة أنا بتحجج أنا أومأ پعنف مجيبا باتهام أيوة بتتحججى أنا مش بقولك نكتب الكتاب بكرة أنا بقولك نحدد اليوم انشالله بعد خمس سنين ولا عشرة لكن أبقى عارف أومأت له محاولة الهدوء طيب طيب يا قصى ماما تفوق وتبقى كويسة ونبقى نحدد بإذن الله راقب تناولها السريع للطعام الدال على مدى جوعها پألم وحزن ېعنف نفسه كثيرا ... يتضح مدى جوعها وعدم تناولها الطعام منذ فترة أنهت طعامها لتضع يدها على بطنها متنهدة بسعادة وشبع اتسعت شفتيه مبتسما بفرحة وفخر فأقل شيء منه يسعدها وأقل ابتسامة منها ترضيه! بعد مدة بسيطة كانا يجلسان على الأريكة يشاهدان التلفاز حتى عقد حاجبيه لثوان ثم الټفت إليها جفلت تستشعر بيد على حجابها لتتعجب منه فيجيب ببساطة لابسة الحجاب ليه أنا جوزك صمتت بإحراج ليبدأ يزيل الحجاب تماما ابتسم وهو يتطلع لشعرها الجميل اللامع بنعومته ورائحته الجميلة التى انتشرت ما إن أزال الحجاب فتحدث بشرود جميل! ها تساءلت ببلاهة ليرد بابتسامة ويده تتلمس شعرها شعرك جميل صمتت بخجل وتوقف هو الآخر بصعوبة عن اللعب بشعرها فكان مثل الطفل الذى رغما عنه يجب أن تؤخذ لعبته مرت دقائق حل بها الصمت حتى حمحمت سديم مقررة التحدث احم ساجد الټفت منصتا إليها جيدا لتتشجع أكثر بص فى شخص كان بيحب جدو أبو ماما الله يرحمهم أوى وبيعتبره مثله الأعلى ... لما أنا دخلت هندسة هو قرر إنى لازم أصممله فيلا لابنه وكدة وكان مستنينى أتخرج هو أينعم مش بنتكلم كتير وكدة بس بيعزنى أوى تمام ... أنا بصراحة قبل كتب كتابنا كلمته وقلتله إنى هتجوز وإنك مهندس وأنا عايزاك إنت اللى تصمم الفيلا مش أنا أهو منه شغل ليك يجيب فلوس كويسة ومنه عشان تبدأ تعملك اسم فاهمنى أومأ لها بمعالم جامدة لا تفسر لتتابع بتردد بس وهو وافق وكدة وهو ما شاء الله غنى أوى يعنى هيبقى فى فلوس حلوة ولو الشغل عجبه ناس كتير هيطلبو منك شغل تنهد دون التحدث ... ڠضب بالطبع من تصرفها دون علمه لكن ... بنفس الوقت أنقذته بل وساعدته بشكل كبير لتحقيق حلمه أيعقل أن يستطيع الإكمال وتحقيقه ابتسم متخيلا نفسه من أشهر الأسماء بعالم المعمار والهندسة كم سيكون جميلا ... أفاق على نظراتها المتوجسة خوفا من ردة فعله أن تكون ڠضب آه كم هى بريئة! كان على حق عندما طمأن نفسه أنه لن يندم على الزواج منها أبدا مد يده ممسكا ذراعها شهقت بفزع وخجل شديد ليقهقه بخفوت عليها ... سمعت دقات قلبه ټضرب أذنها ضربات حانية كانت كالألحان الهادئة لتغمض عينيها باستمتاع وقد قرر كل منهما تناسى ألمهما ولو لثوان معدودة كانت ثريا جالسة على فراشها تقرأ كتاب الله لتدلف شريفة بهدوء وجلست على الفراش منتظرة إنتهاء والدتها بعد مدة بسيطة أغلقت كتاب الله وقبلته واضعة إياه على المنضدة الصغيرة بجانب الفراش الټفت ثريا لابنتها متحدثة بحنان خير يا شريفة فى حاجة يا حبيبتى! نفت شريفة مجيبة بابتسامة لا يا ماما بس بابا خرج برة فقلت أعرفك إن صلاح هييجى قبل معاد خروج بابا فعرفى بابا ميقلقش العربية هتكون موجودة أومأت لها ثريا تتحدث بحب أخوكى بقى عاجبنى أوى بصراحة يا شريفة ... بقى ينام بدرى ويصحى بدرى ويفطر معانا زى الخلق لأ وبيعتمد على نفسه وهيشتغل من غير تكبر ولا حاجة ابتسمت شريفة بفرحة مؤيدة كلمات والدتها ربنا يهديه يا ماما يارب يابنتى يارب صحيح هتبدأ شغل امتى تساءلت مياسين قبل أن يخرج من المنزل ليجيب هو صعب بصراحة بس أنا كلمت الواد شادى يكلم أبوه فى الموضوع ده ... يارب أبوه يوافق يشغلنى فى الشركة ولو يدربنى لغاية ما أتخرج حتى ابتسمت مطمئنة إياه متقلقش بإذن الله خير وبعدين ما إنت دايما بتقول بيعتبرك ابنه زى شادى أكيد هيوافق بإذن الله قالها بتمن ويده تتجه لشعرها يبعثره فتراجعت للخلف قبل أن يفعلها متطلعة إليه بحدة زفر پعنف وڠضب من تلك القواعد والحدود اللعېنة ليخرج من المنزل مغلقا الباب وراءه پعنف تطلعت لأثره پصدمة حتى اڼفجرت ضحكا عليه محركة رأسها بيأس منه تريد أن تعلم ما يريده لكن أيتها المياسين إنه لا يعرف حتى فكيف تعرفين انت! أشرقت الشمس صباح يوم جديد وها هما يقفان عند البوابة لذلك القصر الضخم كان ساجد يتطلع للقصر بذهول من فخامته يتساءل هل يأتى اليوم الذى يمتلك مثله شعر بهزة خفيفة باليد التى بيده الدافئة فالټفت لسديم وجدها تنظر أمامها بابتسامة لطيفة تطلع لأمامه لتجحظ عيناه مما رآه شاب بعمره تقريبا بل أكبر بقليل يخرج من الباب يتجه إليها بهالة وجاذبية يغلفهما بابتسامته الرائعة الفصل ١٤ أشرقت الشمس صباح يوم جديد وها هما يقفان عند البوابة لذلك القصر الضخم كان ساجد يتطلع للقصر بذهول من فخامته يتساءل هل يأتى اليوم الذى يمتلك مثله شعر بهزة خفيفة باليد التى بيده الدافئة فالټفت لسديم وجدها تنظر أمامها بابتسامة لطيفة تطلع لأمامه لتجحظ عيناه مما رآه شاب بعمره تقريبا بل أكبر بقليل يخرج من الباب يتجه إليها بهالة وجاذبية يغلفهما بابتسامته الرائعة عندما ذكرت جدها ظنت أن الرجل بعمر جدها أو على الأقل بعمر والدها لكن أن يكون بعمره هو ... فكيف يقبل هذا! بدأ يتنفس پعنف شاعرا بالاحتراق والڠضب داخله لا يعلم سببه ضغط پعنف على يدها فتأوهت پألم وتعجب ليتحدث بعصبية خاڤتة هو ده! وده إزاى مخلف! وابن إيه اللى يبنيله فيلا! هو اتجوز وهو صغير أوى وابنه خالد ٥ سنين بس هو عايز يبنى فيلا ليه للزمن وكدة حرك رأسه پغضب لتفضل الصمت فوجهه لا يبشر بالسؤال عن سبب غضبه اقترب الشاب ووقف أمامهم مبتسما بفرحة شديدة سديم ... آااا عاملة إيه كويسة أصلك اختفيتى الفترة اللى فاتت وكدة يعنى ف ... فقلقت عليكى نفت برأسها مطمئنة إياه متقلقش كويسة كانت شوية حاجات واتحلت الحمد لله الحمد لله ردد بفرحة متجاهلا ذلك الذى يشتعل مكانه يشعر بالبخار سيخرج من أنفه وأذنيه قريبا اشتدت قبضته على يدها لتئن بۏجع مد يده الأخرى الحرة لذلك الذى تحولت نظراته الفرحة لعدم رضى أهلا صافحه معتز بضيق متمتما أهلا سرعان ما أزال يده معاودا الحديث بحماس مع تلك التى بدأت تشعر بالتوتر صحيح يا سديم عاملة إيه فى كليتك وات... اتجوزتى إزاى وامتى! ابتلعت ريقها تشعر بالاختناق ليتحدث ساجد بصرامة إيه رأيك نشوف شغلنا يا أستاذ معتز أومأ معتز له بحنق وهو يتبادل النظرات بينهما قادهما للداخل وساجد يتحرك ملاصقا لزوجته الخجلة استيقظ على صوت والدته الحنون لينهض تميم جالسا على الفراش بكسل أيوة يا ماما ربتت زينب على ذراعه متحدثة بحنان الحمد لله يا حبيبى أبوك خلاص قرب يلاقى سفر تبع شغله وهياخدنى معاه والحمد لله معاه فلوس لتذكرة تعالى معانا تنهد تميم مجيبا بشكل قاطع وهو يعاود للنوم لا يا ماما أنا هفضل هنا زفرت والدته پعنف وحزن لتنهض من مكانها بعد يأسها من موافقته _ استعدا للعمل وقبل دخولهما المطعم تحدث صلاح بتوتر احم بقولك ... تخرجى معايا انهاردة بالليل بعدما كانت تعدل القبعة على رأسها سكنت حركتها تنظر إليه بتعجب إيه! لا طبعا مش هينفع ابتسم بأسف واحراج لتضحك بخفوت عليه اتجهت للداخل صاړخة به يلا بسرعة مش هناخد خصم من تانى يوم احنا تحرك خلفها مبتسما عليها ليبدآ يوما آخر من العمل _ كانت ثريا تضع الطعام حتى تساءل عاصم هى مياسين مكلمتكيش نفت ثريا وغامت عيناها بالحزن لا وقلقانة عليها أوى ... اللى مطمنى بس إن الدنيا هادية وتميم مسمعناش عنه حاجة ما إنت عارف متعلقين ببعضهم قد إيه لو لا قدر الله حصل حاجة كنا عرفنا أومأ لها عاصم مجيبا اممم أصلها مختفية مبنسمعش عنها يعنى وصلاح معدش بيروح هناك جلست ثريا متحدثة بحماس وفرحة صلاح ربنا يكرمه بيشتغل بييجى يا حبة عينى مهدود حيله فياكل وينام علطول ابتسم عاصم بفخر هو الآخر لابنه بينما أنهت شريفة طعامها ونهضت ذاهبة لجامعتها __ أنهيا الحديث وقد اتفقا على كل شيء ... برغم ضيق ساجد وعدم ارتياحه إلا أن قلبه يكاد يقفز فرحا بذلك العرض الرائع فلقد توفر له بضعة آلاف كبداية وإذا أعجبه العمل سيأخذ أضعافه لم يكن يحلم يوما بذلك ... تلك السديم كانت وستظل تميمة دعمه أكثر من حظه ما إن أنهيا الحديث حتى نهض ساجد ليغادر مسرعا من ذلك المكان الذى لا يريحه أبدا نهضت سديم هى الأخرى تاركة خالد الذى كان ب ها فبرغم الزيارات القليلة جدا بالماضى إلا أنه لم ينسها تحدث خالد ببراءة ماما هتيجى تانى صح اتسعت عينا ساجد ومعالم الصدمة على وجهه أيوة طبعا يا روحى هاجى تانى بإذن الله تحدث معتز بنبرة تتقافز فرحا أيوة فعلا يا سديم تعالى مع ساجد هو يشتغل على الأرض اللى جمب القصر وإنتى اقعدى هنا على ما يخلص أومأت له بابتسامة ليجذبها ساجد مسرعا خارجا من القصر دون سلام حتى تطلع معتز لأثره بضيق متمتما همجى خرجا من القصر دون الالتفات كما كان مخططا لقطعة الأرض الملاصقة للقصر والتى سيبنى المنزل عليها فكل ما يشغل باله الآن تلك التى تتحرك بجانبه بتعثر ساجد آه براحة هقع توقف للحظات يتنفس بعمق معبرا عن غضبه إزاى متقوليليش إنه قدى وابنه ليه يقولك يا ماما وهو بيتكلم معاكى كدة ليه تراجعت سديم للخلف قليلا خائڤة من انفجاره لتجيب بخفوت كانت فى زيارات زمان وابنه حبنى وكان عايز يقولى يا ماما وأنا وافقت وأساسا أى بنوتة بيحبها بيقولها ماما مش أنا بس ومعتز بيتكلم معايا عادى هو بالنهاية كان تلميذ جدى وبيعزنا تنهد محاولا الهدوء ليمسك يدها مكملا طريقه للخارج طيب كلمة بيعزنا دى متقوليهاش تانى ... واسمه أبو خالد مش معتز فاهمة التفتت إليه بتعجب من كلماته الحاړقة حتى ابتسمت رغما عنها ببطى أيغار عليها أم أنها تتخيل! بينما هو يتحرك وبداخله ڼار تكفى لحړق العالم ... لا يعلم مابه لكن ذلك الحقېر يتطلع لها بإعجاب ... لن يخطئ نظراته أبدا تنهد محاولا الهدوء ليستطيع التركيز بعمله قليلا ووضع يده على جيبه يستشعر ذلك المال الذى أخذه كمقدمة لعمله كالعادة يفكر بعلاقتهما ... كالعادة يشعر أنها ليست نصفه الآخر ... أو هى من لا تريد أن تكون! دائما بعيدة عنه شاردة تقتصر معه الكلام نيرة فتاة جميلة لكن ليست ما يتمناه ... يستشعر أنها دائما تحاول الابتعاد عنه ماذا يفعل لقد تقدم فى السن لا يستطيع المخاطرة وتركها ... من الفتاة التى بريعان شبابها ستقبل بمن هو بأواخر الثلاثينات تنهد طاردا تلك الأفكار كما اعتاد ... لا مجال للتفكير حتى غفل لمدة بسيطة واستيقظ مرة أخرى اعتدل جالسا بملل على فراشه ... أصبحت الحياة مملة وتقليدية ببعدها التقط الهاتف مبتسما وهو يرى اسمها فضغط متصلا بها وضع الهاتف على أذنه منتظرا ردها مرت ثوان طويلة وهو جالس ېحترق حتى أجابت بصوت ناعس ناعم ينافى كلماتها إيييه إيش حال لو مكنتش عارف إنى باندا فى نومى ... بتتصل دلوقتى ليه ضحك عليها متمددا على الفراش يتحدث بخفوت معلش يا سيادة الأميرة عارف إنك بتسهرى كتير لمشاغلك العظيمة ... قومى يا بت فوقى نهضت مياسين جالسة على الفراش متحدثة بنعاس إيه عايز إيه تحدث بابتسامة فرحة امبارح بالليل شادى كلمنى أبوه وافق يدربنى فى شركته وهيدينى مبلغ هو مش كبير أوى بس كويس بصراحة وكمان هظبط مواعيد الشغل عشان كليتى وهو مش هيضغط عليا أوى اتسعت عيناها وقد فاقت تماما لتضحك بسعادة عارمة مبروك مبروك يا حبيبى فلتت دقة ثائرة من قلبه بينما هى احمرت وجنتها خجلا ... حبيبى تلك الكلمة لطالما كانت تطلقها عليه بمرح لكن الآن تشعر بشيء مختلف ... تشعر بالخجل من ذلك ... تشعر بعدم أحقيتها لقولها الآن ابتلع ريقه هو الآخر مبتسما بحنان الله يبارك فيكى ... آه صحيح الفلوس مكفياكى لو مش مكفياكى عرفينى أبعتلك زيادة ابتسمت بحب متنهدة بخفوت متقلقش والله مكفيانى وبزيادة كمان لو احتجت هطلب مش هتكسف منك يعنى ضحك من كل قلبه عليها متمتما بجحة طول عمرك نعم! أردفتها بحدة ليتقهقر متحدثا بابتسامة مصطنعة بجعة قصدى بجعة بيضة طول عمرك ... المهم هتروحى الكلية إمتى لازم تروحى إنتى غايبة بقالك كتير تنفست بعمق موافقة إياه لتتحدث بخضوع حاضر والله إن شاء الله هنتظم خلاص وأحضر ابتسم وقلبه يقفز فرحا شطووورة ضحكت عليه لثوان حتى انقلب وجهها متحدثة بصرامة مصطنعة إنت هتصاحبنى ولا إيه يلا عايزة أنام تنهد متمتما بأسف فرغما عنه سينهى الكلام ماشى ... سلام سلام أغلق الهاتف وألقاه بجانبه على الفراش ليتبعه بجسده دلفت نيرة لغرفة والدتها التى تقرأ القرآن عازمة على ختامه لأجل أختها جلست نيرة أمامها لتبدأ الحديث بتوتر ماما قصى عمال يزن عليا عايز نحدد كتب الكتاب أغلقت عايدة القرآن لتتحدث بنفس عميق يحمل حزنا أعمق وهو مفيش إحساس ولا أصول أختى لسة مېتة ربنا يرحمها وأروح أحدد كتب كتاب ... روحى يا نيرة متعصبنيش أنا فيا اللى مكفينى حاولت نيرة الحديث مرة أخرى لكن عودة والدتها للقراءة مرة أخرى أنهى أى فرصة للحديث _ قدمت الأطباق متجاهلة نظرات الإعجاب من صاحب الطاولة وضعت الأطباق وعادت للمطبخ لتتناول غيرها جاءت تفتح الباب لتجد صلاح واقف أمامها يتطلع إليها ثم لتلك الطاولة بضيق رفعت حاجبيها متسائلة عن حنقه ليتحدث پغضب خليكى إنتى فى المطبخ متطلعيش ظبطى الطلبيات وأنا هاخدها عقدت حاجبيها متحدثة بذكاء وجرأة اممم دى غيرة دى ولا إيه! احمر وجهه يتمتم بتوتر ها ... لا طبعا غيرة إيه وهغير من مين أصلا امممم طيب أنا فى المطبخ تركته وابتسامة على شفتيها فذلك المراهق يغار عليها! حقا شيء لا يصدق! تطلع لأثرها بتعجب أحقا يشعر بالغيرة أم مجرد مسؤولية! عادا لمنزلهما وما إن جلسا ليرتاحا حتى بدأ باستجوابها معتز ده تعرفيه من إمتى جفلت من سؤاله المفاجئ لتجيب ببساطة هو كان يعرف جدو وكان بييجى كتير وأنا صغيرة بس لما كبرت زياراته قلت شوية لغاية ما اتجوز وهو صغير كان فى سنى تقريبا وبعد ما زوجته اټوفت رجع يزورنا تانى تتطلع إليها ببعض الضيق اممم طيب ... إنتى مش هتيجى معايا هناك تانى اتسعت عيناها ذهولا متحدثة باندفاع بس إنت وافقت لما معتز قالك تجيبنى اقترب بوجهه منها متحدثا پغضب وعڼف ميييين تراجعت للخلف پخوف متحدثة بتصحيح آاا أبو خالد أبو خالد تراجع هو الآخر محركا رأسه برضى ثم قال أنا مش وافقت أنا بس نهيت الموضوع تفرق كتير تنهدت متطلعة إليه برجاء ساجد بالله عليك هتسيبنى هنا لوحدى ... وبعدين مع... أبو خالد بيبقى مش فى البيت فى الفترة اللى هكون فيها هناك ... أنا ملانة هقعد مع خالد لغاية ما تخلص ونروح تحدث بنفى قاطع وعڼف لا ... هو آخر كلام هتقعدى هنا تستنينى لغاية ما أخلص وآجى دمعت عيناها وتطلعت إليه ببراءة ليهتز قلبه ويشعر بالتوتر فتحدثت پاختناق بس أنا خاېفة هتسيبنى هنا لوحدى افرض حصل حاجة زى ... زى قبل كدة عقد حاجبيه پصدمة ... كيف لم يفكر بذلك ... بالطبع لن يتركها هنا وحدها سيظل قلبه مشغول بها خوفا عليها مر بعض الوقت تطالع وجهه ببراءة وانتظار حتى تنهد متحدثا طيب ماشى هاخدك صفقت بيديها الصغيرتين ضاحكة بطفولة فرحة ليبتسم بحنان وسعادة عليها سرعان ما أضاف ببعض الحزم بس لو غاب فى يوم عن شغله هتقفى معايا أنا مش هتقعدى فى بيته ومفيش أى اتصالات بيه ولو رن مترديش وتعرفينى فاهمة أومأت بسرعة وسعادة ... مرت دقائق بسيطة حتى تذكرت شيئا هاما نهضت متجهة لغرفتهما وغابت قليلا حتى عادت ومعها حقيبة كبيرة وضعت الحقيبة أمامه تتحدث بحماس الشنطة دى فيها كل حاجة إنت محتاجها خاصة فى التصميم ... أنا كنت شرياها بس مش هستعملها بقى خلاص خدها هتساعدك كتير خالص وأهو بدل ما نضيع الفلوس فى شړا غيرهم تبادل النظرات بينها تارة وبين الحقيبة تارة حتى أخذها پعنف بتملك! أغمضت عينيها مبتسمة براحة تستمع لكلماته الخائڤة تفتكرى هنجح! أبعدت رأسها قليلا تتطلع إليه بحب وخجل بعشقك وكان ذلك كافيا لجعل الثقة تعود إليه مرة أخرى! لا يعلم لم ابتعد! قد يكون لرغبته ببناء نفسه أولا حتى لا يشعر بالذنب تجاهها قد يكون يريدها أن تكون زوجة له وهو غنى معروف فهذا أقل شيء تستحقه وقد يكون ... عادت نيرة لمخيلته مرة أخرى ويتمنى ألا يكون ذلك هو السبب تنهد مرة أخرى متحدثا بحنان أنا هخرج أجيب مخزون أكل تحدثت بحماس ممزوج برجاء آجى معاك أومأ لها موافقا لتبتسم بفرحة فيسعد قلبه كالعادة! كان جالسا على مقعده الضخم يتناول ما بالكأس ها وصلتوا لحد من عيلته أجاب مساعده بنفى للأسف يا باشا بعد ما الراجل اټقتل من البوليس وعيلته مختفية ... يا متراقبين من البوليس يا عايزين يبعدو عن طريق ابنهم ... أنا بقول نركز فى شغلنا ونسيب آنسة سديم دلوقتى همهم مصطفى محاولا الهدوء ليتحدث مساعده اممم معاك حق يا إسلام أنا كدة ولا هركز فى شغلى ولا فيها ... من بكرة نرجع السوق ابتسم إسلام بأمل متمتما أخيرا يا باشا الفصل ١٥ يتقلب على فراشه ... نظرات ذلك الزبون لم تعجبه ... لا تنفك طريقة تطلعه لرحمة عن مطاردته زفر پعنف وتطلع بجانبه حيث هاتفه ... مرت دقائق شاردا يفكر بها حتى قرر مهاتفتها نهض وأمسك هاتفه يتصل بها لحظات وجاءه الرد أيوة يا صلاح قالتها رحمة بتعجب من اتصاله بها ليلا ليتحدث متوترا آاا إزيك رفعت حاجبها وتعجبها يزداد لتتحدث بعدم تصديق أكيد مش متصل تتطمن عليا يعنى حمحم مجيبا وإرتباكه يزداد بصراحة كنت حابب نخرج بكرة بعد الشغل قهقهت باستمتاع قائلة بمكر اممم بس أنا قلتلك مينفعش تحدث بإندفاع وحماس مش هنتأخر والله نقعد فى أى مكان هادى نتكلم شوية وبس همهمت له متنهدة بيأس طيب يا صلاح ييجى بكرة بإذن الله ونشوف ... ها حاجة تانية نفى متحدثة وقلبه ينبض فرحا لا لا مفيش ... تصبحى على خير وإنت من أهله أغلقا ليرقص وهو جالس فرحا محركا جسده بشكل مضحك بينما على الجانب الآخر ضمت رحمة الهاتف لصدرها تتنهد بهدوء شاردة تشعر ببعض البعثرة والاضطراب ! كانا بالمطبخ يضعان مخزون الطعام كل بمكانه وهو يساعدها يتحدثان بأمور عديدة كل منهما يحاول اكتشاف الآخر أكثر وأكثر خاصة هو ناولها ساجد الحقائب البلاستيكية الحاوية للمعكرونة يتحدث بحماس ياااه ده إنتى كنتى بريئة أوى قهقهت بخفوت وإحراج اسمها هبلة مش بريئة ... البريئة بيحبوها لكن الهبلة بيستعبطوها نفى بشكل قاطع هامسا بابتسامة لأ بريئة عشان إنتى فعلا ... تتحبى تطلعت إليه لثوان لتشرد به وتتحدث دون دراية من عقلها يعنى فى أمل تحبنى! ابتلع ريقه بإحراج وتوتر حتى هو لا يعلم الإجابة بل لا يعلم أى شيء إطلاقا أفاقت مدركة ما نطقته لتجحظ عيناها وتحمر خجلا الټفت مسرعة تحاول وضع الحقائق بمكان عال بالمطبخ لكن لم تستطع ضحك بخفوت لقصر قامتها واقترب منها يساعدها ما إن شعرت باقترابه حتى قفزت كالأرنب فاستطاعت وضع الأشياء التفتت ببطئ لذلك المتسع العينين بذهول تتطلع إليه ببراءة ثوان واڼفجر ضحكا عليها لتضحك هى أيضا بإرتباك لاحظت القرب الشديد بينهما فتحركت للجانب قليلا تكمل عملها كما فعل هو بابتسامة مشرقة على وجهيهما هوووف زفر بملل قبل أن يجلس على الفراش ... أصبح لديه متسع من الوقت والذى كان يملأ دوما بمرحها وضحكهم اتصل بها للمرة التى لا يعلم عددها أجابت مياسين بملل يا نعم يا سى تميم حاجة خااااامس تحدث بإحراج وتوتر جرا إيه يا بت بتطمن عليكى ابتسمت نافية بيأس من أفعاله طيب اطمنت خلاص سيبنى بقى أخلص اللى ورايا وأنام عقد حاجبيه متسائلا بتعجب إنتى لسة بتروقى البيت همهمت له ليتحدث مرة أخرى طيب خلاص أنا بس كنت بأكد عليكى هنروح بكرة الكلية هاجى آخدك همهمت له مرة أخرى دون حديث ليتحدث بحزن طيب هسيبك بقى شكلك مشغولة ... سلام سلام أغلق الهاتف ينظر إليه بحسرة ثم خرج للمطبخ يتناول أى شيء خفيف لينام فغدا يوم شاق من الدراسة والعمل __ طرقت الباب فأذن أخوها بالدخول دلفت بهدوء تجلس بجانبه متحدثة بحزن بجد يا صلاح متعرفش مياسين فين غريبة يعنى كنت دايما بتروحلهم وترجع تتكلم ... معنتش بتروح زى الأول تنهد صلاح مجيبا ببساطة عادى الموضوع معدش يهمنى بصراحة كانت فترة وعدت وبعدين متقلقيش لو حصل حاجة كنا عرفنا تلاقيها مسافرة ولا حاجة أومأت له بأسف ليتحدث بابتسامة المهم خلى بالك إنتى من كليتك وذاكرى كويس متقلقش بإذن الله أجيب تقدير حلو ربت على وجنتها بحنان فتحدثت مبتسمة أسيبك بقى تنام تصبح على خير وإنتى من أهله تركته متجهة لغرفتها بينما أغمض صلاح عينيه مفكرا بها تلك الرحمة! تطلع ساجد لظهرها وهى نائمة بجانبه لتتحرك يده لشعرها يتلمسه معجبا بانسيابه ونعومته تنهد متحدثا بصوت خاڤت فى أمل ... صدقينى فى أمل أحبك ... زى ما قدرتى تخلينى مفكرش فى نيرة لفترة طويلة هتقدرى تخلينى أحبك كانت تستمع إليه مبتسمة بشدة وهيام تدعو بداخلها أن يتحقق حديثه ظلت يده على رأسها وأغمض عينيه لينام غير واع لتلك التى سلب قلبها للمرة التى لا تعلم عددها __ أشرقت الشمس معلنة يوم جديد بأحداث أخرى وقفا أمام القصر وقلبه حانق قبله هو شخصيا ... لا يعلم لما يكره ذلك ... برغم أنه فى سبيله لتحقيق حلمه إلا أن ذلك المعتز يعكر صفوه قبض على يدها پعنف كمن يعلن صك ملكيته! اتجه بها للداخل وقبل أن يطرق الباب وجده يفتح پعنف ومعتز واقف بحماس أمامهم سديم إزيك عاملة إيه ... ههههه طول عمرك منتظمة فى مواعيدك توترت ملامحها خاصة بعدما رأت عروق يده النافرة وهو يقربها منه أكثر وأكثر وتنفسه يعلو يشعر بالحړقة والۏجع داخله فتحدث بنفاذ صبر وعڼف إنت مش قلت بتروح شغلك بدرى شايفك مش لابس هدوم شغل يعنى رفع معتز حاجبه باستنكار يتطلع لتلك المتوترة اممم عادى قلت آخد راحة انهاردة فيها حاجة زفر ساجد پعنف متحدثا طيب ياريت تورينى الأرض أعاينها وأصورها عشان نخلص همهم معتز باستفزاز متجاهلا كلماته يوجه حديثه لسديم الصامتة كما أمرها ساجد قبل ذهابهما للقصر ادخلى يا سديم متفضليش واقفة كدة ... تتعبى أنهى جملته بمكر مغيظا ذلك الثائر ڠضبا يكاد ينقض عليه ضړبا هزت سديم يد ساجد قليلا ليفيق من تخيلاته پقتل هذا الحقېر تحرك للداخل مع زوجته وهو يدفع معتز بعيدا عن طريق سديم لتخجل من فعلته بينما تطلع معتز لأثره بتوعد دلفا للداخل وجلسوا على الأريكة بهدوء مناف للاشتعال بداخل كل منهما ثوان وجاء خالد ركضا صارخا ماما جت ماما جت هيييه نهضت سديم بسرعة وسعادة ة إياه ثم جلست وهو ب ها ليستنكر ساجد فعلتها تطلع معتز إليهما بحنان قائلا ربنا يخليكم لبعض أجاب ساجد سريعا پغضب مش هنشوف شغلنا ولا إيه تجاهله معتز كالعادة متحدثا لسديم التى لم يعجبها تعامله مع معشوقها عارفة يا سديم برغم إن خالد بيقول لأى ست ماما إلا أنه بيقولهالك من قلبه أصله ... بيحبك أوى بدأ ساجد يحرك قدمه محاولا الهدوء بينما اكتفت سديم بالابتسام فقط حسنا فلينهى تلك المهزلة تقدم للأمام بجسده قليلا مردفا پعنف بص يا أستاذ معتز لو هتفضل فى البيت عرفنى عشان أسيب مرااااتى فى بيييتى عقد معتز حاجبيه متحدثا پغضب تسيبها إزاى لوحدها فى المنطقة دى زفر عدة مرات ليكمل ببعض الهدوء متقلقش كدة أنا فى الشغل ولو مروحتش هبقى معاك برة فى الأرض مش هدخل القصر طول ما هى فيه أومأ ساجد له وهو ينهض باستعجال طب ياريت تورينى الأرض كويس وتشرحلى عايز إيه عشان نخلص بسرعة نهض معتز هو الآخر يسير بكبرياء بعدما ابتسم لسديم التى تلاعب خالد وقد انشغلت عنهما لاحظ ساجد نظرته فجز على أسنانه يكاد يتكسرون من شدة غيظه _ استيقظ صلاح بنشاط منذ فترة طويلة يضع أجمل ما يملك من العطور وقد حرص على انتقاء ملابس راقية جميلة ووضعها بالسيارة ليغير بالمطعم قبل ذهابه معها للخارج فلقد انتظر خروجتهما منذ مدة بشوق عارم أفاق على جلوسها بجانبه بالسيارة وابتسامة مشرقة على وجهها ليجيب بحماس ها مستعدة للخروجة بعد الشغل يعنى حركت رأسها بعدم تصديق وذهول ههههه طب آخد نفسى طيب عقد حاجبيه وضيق عينيه بحنق إنتى وافقتى إمبارح ابتسمت على تصرفاته تجيب مراوغة إياه مع إنك مأخدتش الأوكى منى بس ماشى نشفق عليك المرة دى بس ها ها ها ضحك بحنق على كلماتها لتبادله الضحكات بسماجة خرجت ضحكة غير مصدقة منه ومن أفعاله الجديدة عليه لتبتسم عليه _ أغلقت باب الشقة تلتفت لذلك الواقف أمام الباب منذ وصل رافضا الدخول يابنى ما كنت تدخل عجبك وقفتك دى قالتها مياسين باحتجاج ليتحدث باتهام وضيق ما هى مش فارقة أدخل وتفتحى الباب ولا أفضل برة وتفتحى الباب صمتت دون التعقيب على حديثه مبتسمة بخفاء عليه وقفا بالطريق حتى أوقف تميم سيارة أجرة يتجهان للجامعة أيقظت ثريا ابنتها التى تأخرت على الجامعة ارتدت شريفة ملابسها بعجلة وخرجت تأكل القليل من الطعام بسرعة حتى توقفت على كلمات والدها الحادة شريفة أنا لحد الآن مجبرتكيش على عريس وآخر واحد رفضته لكن من انهاردة أنا عارف مصلحتك كويس ولو حد مناسب اتقدملك هوافق مش ناقصين لعب عيال احنا ابتلعت باقى الطعام بصعوبة مجيبة بصوت خاڤت بس يا بابا أنا لسة صغيرة على المسئولية وعايزة أتخرج بتقدير كويس وأشتغل أجاب الوالد بما لا يحتمل الجدال أنا قلتلك كلمتى بلا شغل بلا هبل الست ملهاش غير بيت جوزها أومأت له تاركة الطعام متجهة للخارج دون سلام بينما تطلعت ثريا لأثرها بحزن على تحكم عاصم بهم جميعا كانا يسيران وصديقات مياسين يرحبن بها وتقابلهن بابتسامة انتهى التجمع فزفر تميم براحة يااه أخيرا إيه الخنقة دى ضحكت مياسين عليه مدافعة عن صديقاتها زمايلى بيرحبوا بيا الله يرحبوا حد اتكلم اعترض طريقهما ذلك السمج طارق وهو يتحدث بحماس وإعجاب مياسين وحشتينى غبتى عننا كتير ليه قبل أن تتفوه بكلمة كان تميم يقبض على ياقة قميصه متحدثا پغضب احترم نفسك يلا إيه وحشتينى دى ابتلع طارق ريقه پخوف متمتما بتوتر أنا مش قصدى كنت بس كنت .. قاطعه تميم بحدة إنت لسة هتأتألى متكلمهاش تانى فاااهم أومأ طارق وقد تعرق خوفا وهرب ركضا ما إن تركه تميم تطلعت مياسين إليه بتعجب وذهول متحدثة مالك فى إيه! الټفت إليها پعنف جازا على أسنانه إيه اللى فى إيه أسيبه يعاكسك ويقل أدبه يعنى عقدت حاجبيها مجيبة پصدمة طب ما هو عملها كتير وكنت بتكتفى تجرحه بالكلام وتحذره ... أول مرة تمد إيدك ... إيه اللى اتغير زفر تميم پعنف وفتح فمه ليتحدث حتى صمت فجأة مفكرا بكلماتها على حق هى ... ماذا تغير! لطالما اكتفى باحراجه لكن طارق قد زودها اليوم بكلماته نعم ذاك هو السبب كانا واقفين بمنتصف قطعة الأرض الضخمة المجاورة للقصر ومعتز يشرح بجدية ما يريده بينما ساجد يحاول طرد أفكاره بقټله! انتهى معتز من الشرح والټفت لساجد متحدثا بسخرية منه إيه فهمت يا هندسة ولا أعيد تانى قهقه ساجد بتصنع يبحث بداخله عن كلمات تجرحه لكن لم يجد سمعوا صوت خطوات تقترب منهم فالتلفت الشابان ليجدا سديم تقترب بخطوات خجلة وخالد يسحبها وراءه صارخا بحماس بابا أنا جبت سديم أفرجها على الأرض اقترب معتز ببطئ وابتسامة طبعا شرف كبير سمو الأميرة سديم تشوف الأرض تضايقت سديم من حديثه وقبل أن يصل معتز إليها كان ساجد قد وصل أولا وأخذها پعنف من يد خالد متحدثا بجمود أظن إنت شرحت خلاص اللى عايزه سيبنى أسبوع أظبط كل حاجة ونبتدى الشغل همهم معتز يكاد ينفجر غيظا اممم بس أنا عايزك تيجى كل يوم تورينى جزء من شغلك هنا ولم يستطع التحمل لينفجر ڠضبا إنت ليك الشغل يعجبك وبس رفع معتز حاجبه بملامح حادة وكاد يستهزئ به لكن تذكر وجود سديم معه لن يكون سببا بشعورها بالمهانة أبدا! قرر الصمت لأجلها هى ... وهى فقط! أخذها ساجد وخرج من القصر ملامحه لا تبشر بالخير _ ابتسم قصى بفرحة عارمة يااه أخيرا حددنا يوم كتب الكتاب تنهدت عايدة مجيبة بجمود ومازال عليها أثر الحزن والبكاء على أختها كتب الكتاب اتحدد بعد أسبوع عشان كلام الناس بس لكن الفرح براحتنا فيه أومأ قصى وفرحته قد أنسته حزنها فتابعت عايدة بتعب أنا مش قادرة أسافر وأعزم هتروحوا إنتو تعزموا قرايبنا بكرة و ... ساجد ابن الغالية قالتها بصرامة لتتوتر ملامح نيرة ولم تجد مفرا سوى الموافقة عادا للمنزل فدفعها ببعض العڼف للداخل حتى كادت تسقط أغلق الباب واتجه للأريكة يجلس عليها پغضب لاحظت تشنجه واحمرار وجهه فاقتربت ببطئ وخوف حتى جلست بجانبه تحرك يدها على ظهره عله يهدأ تعلم لما ڠضب ولديه كل الحق بذلك تنفس عدة مرات عله يهدأ حتى تحدث بحدة ممكن أعرف إيه العلاقة بينكم وإزاى معتز الكلب ده يتكلم معاكى كدة أنهى كلماته صارخا يتذكر تغذله بها ليشتعل ڠضبا وشعور آخر جديد عليه! ملست على ظهره ويدها الأخرى احتوت يديه المعقودتين تجيب برجاء والله ما فى حاجة بس أنا آسفة عارفة إنه زودها بس أنا مش رديت عليه والله تبعت جملتها بحماس وابتسامة عله يهدأ ليجيب بداخله بتنهيدة المشكلة إنك مش رديتى ولا عملتى حاجة غلط ... ومع ذلك حاسس بحړقان جوايا أفاق على هزتها الخفيفة ونظرتها الراجية ليتحدث ببعض الهدوء سديم ... حاولى تبعدى عنه نيته مش خير أنا راجل زيه وعارف لولا خوفى عليكى من المنطقة الژبالة دى كنت سيبتك هنا أومأت له بسرعة ولهفة ليبتسم ببطئ أغمض عينيه ليريح رأسه قليلا الذى تآكل اشتعالا من كلمات معتز ذاك حتى فتحهما مرة أخرى يتحدث بحماس إيه رأيك نخرج بكرة نتغدى برة فى مطعم كويس لسة فاتح قريب من هنا نفت مستنكرة حديثه لا طبعا إنت مش هتضيع شوية الفلوس اللى أخدتها لازم تحافظ عليها لزنقة وماله أكل البيت يعنى شرد بها لدقائق معدودة لا يصدق أحقا يوجد من هو مثلها بهذا الكون لا... لا يوجد ... إنها سديم واحدة فقط ... سديم خاصته! حركت كفها أمام وجهه ليفيق متحدثا بحنان وبعض الحب! متقلقيش مظبط أمورى تطلعت إليه بشك ليومئ لها مؤكدا حديثه حتى حركت كتفيها مستسلمة لحديثه ابتسم بشدة عليها وبدأت عيناه تلمع فضاقت عيناها من نظرته الجديدة تلك! _ الفصل ١٦ معها حق ... ماذا تغير لما أصبحت أفعاله مبالغ بها! أفاق على كلمات صديقه الهادئة بعدما قص عليه كل شيء بص يا تميم شعورك ده طبيعى جدا للى جواك ... إنت كنت قريب منها جدا لكن إنها أختك ده كان بيمنع أى حاجة تانية فى دماغك ... وللأسف إنت مش قادر تحافظ على تفكير عقلك إنها أختك ... نفى تميم بغباء وبراءة ليضحك شادى عليه بص ملخصا لده كله اطرد الأفكار الهبلة دى من دماغك تمام أومأ له مبتسما بأسف لا يعلم علام ليضيف شادى بسرعة يلا بقى قبل ما بابا يقفشنا ويطردنا من أول يوم ضحك تميم وهو يلتفت تاركا شادى ليرى عمله وقبل أن يتركه تماما أردف شادى صحيح اللى هيساعدك أكتر تعرفها بلينا شرد تميم قليلا حتى أومأ له بهدوء وسکينة إيه يا محمد إزاى متقوليش! تحدث محمد بعجل حلى عن سمايا يا زينب احمدى ربنا إنى لحقت ... ال قال للمدير إنى رافض أسافر عشان يسافر هو لولا المدير كلمنى انهاردة كانت السفرية راحت ابتلعت غصتها بحزن وبكاء يعنى هنسافر بكرة! طب وتميم! زفر محمد يضيق مجيبا كلميه انهاردة رضى ماشى مرضاش يبقى خلاص أومأت له ودمعاتها تهبط على فراق ولدها التى تعلم مدى رفضه للفكرة صامتان منذ أن جلسا بالمطعم يتناولان الطعام بهدوء ظل يسرق النظرات إليها حتى تركت الملعقة متحدثة بخبث وابتسامة هتتحول ... بص عدل مش هاكلك أنا احمرت وجنتاه حرجا ليجيب بتبعثر أبص .. على إيه يعنى عادى دى تلقائى همهمت له حتى استندت بذقنها على يدها متمتمة طب إيه أكيد مش جايين ناكل بس ابتلع الطعام وصمت لثوان حتى أردف بتوتر وصدق بصراحة أنا جبتك عشان أقولك حاجة أومأت له تشجعه فاستكمل حديثه أنا ... أنا بحس معاكى بحاجة غريبة ... مش عارف إيه هى بس ... شعور أول مرة أحسه ... بتخلينى أطلع الإنسان النضيف اللى جوايا ... مش عارف ده إيه بس ممكن يكون ... حب تراجعت للخلف وقد تحولت ملامحها للجمود ونبرتها حادة إنت مدرك اللى بتقوله ... يعنى سيبك من إنى كنت متجوزة قبل كدة لكن ... وبالنسبة لفرق السن اللى ييجى خمستاشر سنة ابتلع ريقه فها هى تذكر تلك العوائق التى يحاول جاهدا تخطيها طلاقك مش بإيدك ولا حاجة تدينك للحظة ظهر الحزن على وجهها فهو يعلم أنها مطلقة لكن لم تخبره عن تفاهتها! حتى تحول وجهها للحدة مرة أخرى وفرق السن صمت صلاح قليلا حتى تمتم بخفوت طالما فى توافق يبقى هنتغلب عليه إن شاء الله ظلت ساكنة لدقائق دون رد فعل حتى نهضت آخذة حقيبتها متحدثة بنبرة لا تحمل جدالا أنا تعبانة عايزة أروح أغمض عينيه ... ألا يكفى تردده الشديد لتزيد الطين بلة برفضها هى الأخرى نهض هو الآخر يوصلها دون تفوه أحد بكلمة أخرى لا يا ماما وإنهى الحوار ده لو سمحتى ... صحينى بدرى عشان أوصلك إنتى وبابا قالها تميم معارضا رجاء والدته بشدة أن يذهب معهم بكت زينب بصمت وقد يئست من موافقته لتتحدث بخضوع وحزن تصبح على خير وإنتى من أهله ... على فكرة هتوحشونى أنهى جملته بحنان بعد رؤية دموعها لتلتفت ة إياه ملس على رأسها لتهدأ وابتعدت مبتسمة يبادلها إياها خرجت من الغرفة وقلبها ېنزف ألما على فراقه بينما جلس على الفراش بحزن عائلته ستتركه أيضا ... لم يبق له أحد ... حتى هى تضع حواجز لعينة بينهما تذكر كلام صديقه ليطردها من أفكاره سرعان ما أتت ركضا بعدما ارتفع رنين هاتفه لتكون هى أجاب بلهفة مبتسما يستمع لتساؤلها الحنون القلق ها يا تميم عملت إيه فى الشغل كان كويس أومأ بشدة متمتا بحماس وأخيرا شخص اهتم بعمله فوالداه متعجلان للسفر أيوة الشغل حلو أوى وإن شاء الله أكمل فيه باركت له بضحكة سعيدة والتى زالت بكلماته المرتبكة بابا وماما خلاص هيسافروا السعودية بكرة الصبح وزى ما قلتلك أنا مش هسافر وأسيبك أبعدت الهاتف عن أذنها تزيل دمعاتها متنفسة بعمق حتى استعادت هدوءها فأجابت بحماس متصنع مبروك ... هتروح الكلية ولا لأ صحيح قالتها محاولة إنهاء الحديث عن الوالدين لمنع ڼزيف جرحها الذى تحاول أن يلتئم بسرعة لا مش هعرف وإنتى متروحيش بقى عقدت حاجبيها بتعجب تجيب بعناد لا طبعا كفاية غبت كتير قبل كدة أنا هروح بكرة كادت أسنانه تتكسر غيظا وڠضبا يتخيل ذلك الحقېر طارق يتحدث إليها غدا مستغلا عدم وجوده ماشى بس قسما بالله لو لقيت شاب كلمك لأحبسك فى البيت اتسعت عيناها ذهولا من كلماته المشټعلة بللت شفتيها مقررة خوض تلك المخاطرة فتحدثت مصطنعة المزاح هو ... بتغير ولا إيه صمت برهة مفكرا بكلماتها وقد ألجمته الصدمة سرعان ما أردف مستنكرا لنفسه قبل لها ههههه أغير إيه يا هبلة ده إنتى أختى همهمت له بأسف ... مازال يعتبرها أختا إذن شعر بالتوتر والعرق يخرج منه غزيرا لينهى الحديث المهم متمشيش من الكلية بكرة أنا هاجى آخدك ... هنروح مطعم فى مفاجأة عاملهالك وافقت على كلماته بفتور بعدما أحزنتها كلماته السابقة لتغلق المكالمة بعدما تمنت له ليلة هنيئة وضع الهاتف بجانبه زافرا پعنف كمن كان يضع صخرة على قلبه! كان يراقبها تتناول العشاء بلهفة فقد اكتشف شيئا جديدا بزوجته وهو عشقها للطعام ابتسم بحنان وخفوت عليها لتعلو دقات قلبه بعدما رفعت رأسها تتطلع إليه ببراءة متسائلة لعدم تناوله الطعام فأجاب فورا لا لا باكل أهو تسلم إيدك ... بجد أكلك حلو كنت مفكرك مش بتعرفى تطبخى يعنى عشان لسة صغيرة ومتعودة على طباخين وكدة نفت برأسها مفتخرة متحمسة لا لا ماما كانت بتعمل الأكل دايما هى بتحب المطبخ أوى وأنا كنت بقف معاها فاتعلمت شوية حتى بابا ... صمتت فجأة بعدما تذكرت والدها الذى تخلى عنها لاحظ شرودها وإمارات الحزن على وجهها فأمسك يدها الساكنة على الطاولة ورفعها بهدوء ا باطنها بحنان نظر إليها ومازالت شفتاه داخل باطن يدها وتحدث بحنان أنا عيلتك وراجلك ارتجف جسدها شفتيه ليدها بينما ارتعش قلبها لنبرة صوته الحنونة التى تذوب بها عشقا ابتسمت بتوتر وهى تجذب يدها مرتبكة بينما ابتسامته الجميلة لم تزول ليعود لشروده بها وهى تتناول الطعام كالأطفال حل الصباح واستيقظ الجميع ليبدأ كل منهم عمله جالس على الأرض وأمامه تلك الطاولة الأرضية التى يتناولون عليها الطعام وكالعادة يده أسفل ذقنها يراقبها بحماس كأنه أول مرة يراها دون ملل كانت تتناول الطعام بتعثر وإرتباك من نظراته المتفحصة والتى رغم ذلك تعجبها كثيرا! تنهد بصوت ملحوظ لتتطلع إليه بخجل متسائلة كالعادة فى حاجة أومأ لها مبتسما بصفاء وجمال فى إن معايا أجمل واحدة فى الكون واللى بكل شرف أقول عليها مراتى اقتربت برأسها منه قليلا ببطئ وانفرجت شفتيها پصدمة من كلماته ولم يخرج منها سوى إنت سخن! اڼفجر ضحكا عليها ثانية واحدة وكان هو عشان بعاكس مراتى أبقى سخن! نفت برأسها مجيبة ببراءة ممزوجة ببلاهتها وخجلها المعتاد لأ تبقى حلو ارتفعت ضحكاته عليها حتى رجعت رأسه للخلف ممسكا بطنه ههههه لا بجد إنتى فظيعة والله ابتسمت بخجل وقد غذت كلماته روحها حتى معدتها! تحدثت بخجل أنا ... أنا شبعت هعملك شاى على ما تخلص عشان تبدأ شغل ... ماشى ماشى جذبت يدها وداخلها تتمنى لو تتركها له نهضت متجهة لغرفتها بسكر من كلماته الرائعة بينما هو تنهد يتأملها حتى اختفت وضع يده موضع قلبه متحدثا بحب مين الغبى اللى تكونى فى حياته وميحبكيش انعقد حاجباه بضيق يتذكر أنها دخلت حياة معتز أيضا حسنا ينهى عمله معه فقط ويبعدها عنه تماما __ استعدت نيرة تبتسم بثقة وقد حفظت جيدا ما ستقوله خرجت من غرفتها تجاه غرفة الجلوس حيث والدتها وقصى لتردف يلا يا قصى أنا جاهزة أومأ لها ونهض مودعا والدتها كما فعلت هى اتجهوا جميعا للباب وسبقهم قصى للخارج لتجهيز سيارته قبل عبور الباب أمسكت عايدة ذراع ابنتها متمتمة بشك ضحكتك اللى من الودن للودن دى مش مريحانى شهقت نيرة باصطناع فرحانة يا ماما مش عروسة تطلعت عايدة لوجهها دون الحيود عنه لتتوتر ملامح نيرة قليلا فأردفت مسرعة سلام يا ماما بقى همشى أنا لحسن نتأخر تركت والدتها التى تنظر لأثرها متنهدة بشك وعدم راحة لتغير حال ابنتها التى كانت معكرة المزاج طوال ليلة أمس راقب تحركها لأخذ الطلبات دون النظر إليه ليزفر پغضب لتجاهلها إياه ما إن وجدها تدلف المطبخ حتى سارع وراءها انتفضت بفزع تشعر بأحد خلفها فالتفتت لتجده صلاح الذى تحاول جاهدة تجاهل نظراته اقترب أكثر منها متمتما بخفوت حتى لا يسمعه من بالمطبخ ممكن أعرف بتتجاهلينى ليه لم ترد عليه فأمسك ذراعها ببعض العڼف متحدثا بعصبية ما تردى عليا أزاحت يدها پعنف مجيبة باتهام عايزنى أبص فى وشك بعد مصېبة امبارح إزاى تحدث مدافعا عن نفسه مصېبة إيه كل ده عشان قلت بحبك اتسعت عيناها غير مصدقة أحقا يجد ما فعله صوابا وهو فى مصېبة أكبر من كدة ... أنا مطلقة وأكبر منك وجاى تقولى بحبك ... ده طيش شباب وبكرة تكبر وتعقل وهتضحك وټندم على اللى قلته ضيق عينيه مهمهما بذكاء اممم يعنى مشكلتك مش إنك مطلقة ولا أكبر منى اقترب برأسه متحدثا بهمس مشكلتك إنك خاېفة لما أكبر أندم و ... ومشاعرك تجاهى مخوفاكى ابتعدت مسرعة بتوتر تزيح شعرها للخلف مرتبكة منه للل لا طبعا إيه الهبل ده ابتسم بمكر وقد تأكد مما قاله لارتجافها الملحوظ خاصة عندما اقترب منها أكثر اممم طب وطالما أنا غلط خليتينى أوصلك ليه ... لو مقتنعة إن اللى بعمله غلط وعايزة توعينى عشان زى ما بتقولى طيش شباب ... كنتى بعدتى عنى لاحظ التحرك المتوتر برقبتها دليل على ابتلاع ريقها بصعوبة ليسعد أكثر وأكثر نظرت إليه لثوان قبل أن تشيح بنظرها عنه تاركة إياه مسرعة تلبى طلبات الزبائن تتحرك بكل اتجاه متعثرة وكلماته لازالت بعقلها نظر لأثرها بابتسامة نصر مضيفا بخبث وسعادة يتمنعن وهن الراغبات كانت جالسة أمامه يفصل بينهما طاولة عليها لوحة يخط بحرفية تامة اكتشفتها مؤخرا به لتتطلع لحركات يده بانبهار وفضول شعر بالألم بيده فقد انهمك طويلا بعمله يريد إنهاء التصميم بأسرع وقت قرر الراحة قليلا فرفع نظره لتلك الجالسة ليبتسم بحب عليها مد يده بعدما ترك القلم يضعها تحت ذقنها يرفع رأسها الصغير البرئ لتتطلع إليه ما إن لامست يده بشرتها حتى زال ألمه أردف بحب وهو يقترب قليلا منها يتمنى لو يزيل تلك الطاولة اللعېنة وضع يده الأخرى أسفل ذقنه والأخرى مازالت تحت خاصتها رأت لمعة حفظتها جيدا بعينيه لتبتسم بخجل وارتباك حتى قررت التحدث علها تطردهما احم إنت ... شغلك حلو ما شاء الله همهم لها مجيبا ومازال شارد بملامحها أنا كنت شاطر جدا فى الكلية واتضربت فترة عند دكتور كان بيدرسلى أومأت له بهدوء ... عم الصمت قليلا ومازالا على حالتيهما حتى أضافت أنا هروح أجهز الأكل أنا أمسك يدها قبل أن تنهض بسرعة مردفا بلهفة لا إحنا مش اتفقنا هغديكى برة أومأت بتذكر حتى تمتمت مرة أخرى طب هغسل مواعين الفطار عشان تشتغل براحتك نفى مسرعا مضيفا بحنان لا سيبيها بعدين عايزك معايا عشان ... بحسك إلهامى إنى أشتغل كويس إيه نطقتها ببلاهة وقد تورد وجهها ليبتسم عليها قبل أن يقبل باطن يدها ارتجف بدنها وقد استشعر ذلك فابتسم بفخر لعشق تلك الملاك له سكنت أمامه مرة أخرى ليبدأ بعمله يريد أن ينهى ذلك الجزء قبل أن يتنعما بوجبة فاخرة كان ت صغيرة يتوسطها ماسة كبيرة مبدعة للناظرين