فضي الاوضه

أنا كويسة. متدورش عليّ. هنتكلم بعدين. أحمد كتب إنتِ فين؟ ما ردتش. منى، ماما تعبانة. إنتِ عارفة إن ده مش وقت مشاكل. برضه مفيش رد. وبعد دقائق كتب لو خرجتي من البيت من غير إذني، يبقى دي خيانة للعشرة. منى قرأت الرسالة. وضغطت على الشاشة. لكنها ما ردتش.
في اليوم التالي، أحمد راح مكان شغل منى. استناها عند الباب. أول ما شافها قال إنتِ عملتي إيه؟ ردت بهدوء أنا عملت إيه؟ سيبتي البيت وماما رجعت من المستشفى! إنت اللي قررت إنها تعيش عندنا من غير ما تسألني.
دي أمي! وأنا مش خدامة عند أمك يا أحمد. سكت. لأول مرة، قال لها الجملة اللي ما كانتش متوقعة يسمعها منه طيب ارجعي وأنا هظبط كل حاجة. منى ابتسمت. إيه اللي هتظبطه؟ الأوضة. وماما هتساعدها ممرضة. وفلوسك؟ وشه اتغير.
منى كملت الشقة اللي بعتها من ست سنين كانت بكام يا أحمد؟ اتسمر مكانه. إنتِ عرفتي منين؟ وعرفت كمان التحويلات. سكت. وعرفت القرض. سكت أكتر. وعرفت الورقة اللي فيها توقيعي المزور. وشه اصفر. إنتِ بتتهميني؟ لأ. أنا بس بقولك إني عرفت. قرب منها وقال بصوت منخفض منى، إحنا عشرة عمر.
ما ينفعش تعملي كده. قالت عشان كده بالذات عملت كده. وسابته ومشيت. بعدها بأيام، بدأت الحرب الحقيقية. أحمد حاول يقنع أولادهم إن أمهم كبرت الموضوع. ابنهم الكبير اتصل بيها. ماما، بابا بيقول إنك سيبتيه وقت ما جدتي محتاجاه. منى ردت أنا ما سيبتش حد.
منى ردت أنا ما سيبتش حد. أنا بس بطلت أشيل حاجة مش مسؤوليتي لوحدي. بنتها قالت لها هو فعلًا مخبي فلوس؟ منى ما حبتش تدخل أولادها في مشاكلهم. قالت لما يكون عندكم أب وأم، ما تدخلوا بين الاتنين.
الحقيقة هتظهر لوحدها. وفعلًا ظهرت. بعد أسبوع، أحمد اكتشف إن البنك رفض له إجراء كان محتاجه. والسبب؟ كان فيه اعتراض قانوني على نقل ملكية أحد العقارات. المحامية بتاعة منى كانت بدأت الإجراءات. أحمد اتصل بيها وهو منفعل إنتِ عايزة تفضحيني؟ لأ. أمال عايزة إيه؟ حقي. حقك في إيه؟
في كل حاجة اتبنت خلال 34 سنة وإنت كنت بتتعامل معاها كأنها ملكك لوحدك. سكت لحظة. وبعدين قال طب تعالي نتكلم. وافقت. لكنها ما راحتش لوحدها. دخلت المكتب ومعاها محاميتها. أحمد أول ما شافها، فهم إن الموضوع انتهى. ما بقاش بيتكلم مع الزوجة اللي كان بيقول لها اعملي.

