فضي الاوضه

فضّي الأوضة لماما.. جوزي أمرني بيها بعد 34 سنة جواز، من غير حتى ما يسألني إذا كنت موافقة أعتني بيها لما تخرج من المستشفى. ما اتخانقتش معاه.. فضّيت الأوضة وفضلت مبتسمة. لكنه لما رجع بيها، فتح دولاب الجزامة عند باب الشقة وما لاقاش ولا جزمة واحدة من جزمتي ولسه ما كانش يعرف أنا اكتشفت إيه عن فلوسه.

الجزء الأول الأسبوع الجاي هاجي أعيش معاكم. أحمد قال لي خلاص. حماتي، الحاجة سعاد، قالت الجملة وهي قاعدة على سرير المستشفى بمنتهى الهدوء، كأنها بتبلغني بميعاد أتوبيس مش بتقرر إنها هتنقل تعيش في بيتي. اتجمدت مكاني.

حتى ما كانتش بتطلب رأيي. كانت بتتكلم كأن البيت بيتي ووقتي ومجهودي كلهم حاجات هي وابنها من حقهم يقرروا فيها من غير ما يرجعوا لي. كنت وقتها بطبق لها هدوم النوم النظيفة، زي ما كنت بعمل تقريبًا كل يوم من يوم ما عملت عملية تغيير مفصل الركبة.

بصيت لها وقلت معانا؟ أيوه يا بنتي، كام أسبوع بس. أحمد بيقول مينفعش أفضل لوحدي دلوقتي. وإنتِ تقدري تساعديني في الحمام والأكل والدواء. وبعدين إنتِ منظمة وبتعرفي تتصرفي. ابتسمت. أنا ما ابتسمتش. أنا كنت متجوزة أحمد بقالى أربعة وتلاتين سنة، وعارفة كويس جدًا معنى جملة إنتِ تقدري تساعديني.

معناها إني هصحى الصبح أعمل الفطار قبل ما أنزل شغلي، وأرتب مواعيد الأدوية، وأنضف، وأغسل، وأوديها جلسات العلاج الطبيعي، وأفضل خايفة تقع، وأتابع أكلها وشربها. أما أحمد، فهيرجع آخر اليوم، يقعد على الكنبة، ويسأل بمنتهى البراءة ماما أخبارها إيه النهارده؟ وفي الآخر، الكل هيقول ربنا يخليه لمراته.

. ده ابن بار بأمه. في الليلة دي، رجعت بيتنا في المنصورة، واستنيت لحد ما أحمد خلص عشاه. قلت له مامتك قالت لي إنها هتيجي تعيش معانا. ما حتى ما رفعش عينه من على التليفزيون. أيوه، كام أسبوع كده. وإنت كنت ناوي تقولي إمتى؟

بص لي بضيق وقال يا منى، ما تبدأيش بقى. دي أمي. وبعدين أنا مش طالب منك تشيليها فوق دماغك. سكت شوية، وبعدها أشار ناحية الأوضة الصغيرة اللي كنت بستخدمها للخياطة، وبكوي فيها هدومي، وحاطة فيها كتبي وحاجتي. فضّي الأوضة دي بكرة. نحط فيها سرير ماما.

بصيت له كام ثانية. وبعدين سألته ومين هيقوم يساعدها في الحمام؟ رد بمنتهى العادية إنتِ طبعًا، ما إنتِ بتكوني في البيت أكتر مني. بصيت له باستغراب. أنا بشتغل زيك يا أحمد. أيوه، بس إنتِ بتعرفي تعملي الحاجات دي أحسن. وبعدين ما تكبريش الموضوع. ما رديتش.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *