جوزي خلي

سليم ما اتحركش. فضل واقف قدام الباب، ووشه هادي بشكل مخيف. رامي خبط تاني. أنا عارف إنك جوّه! افتحي بدل ما أخلي الرجالة تفتح الباب غصب! واحد من رجال سليم بص له. نخلص منه يا باشا؟ سليم رفع إيده. محدش يتحرك. وبعدين بصلي.
عايزك تسمعي بنفسك. قرب من الباب، لكن ما فتحوش. وقال بصوت مسموع قول اللي جاي تقوله من ورا الباب. رامي سكت ثواني. وبعدين قال أنا جاي آخد مراتي وبناتي. ضحكت غصب عني. ضحكة قصيرة مليانة مرارة. مراته؟ سليم بصلي. رامي كمل نور، أنا عارف إنك خايفة.
اللي حصل كان سوء تفاهم. تعالي معايا، وأنا أوعدك إن كل حاجة هتتصلح. سليم بصلي وقال عايزة تردي عليه؟ هزيت راسي. قربت من الباب، لكني وقفت على مسافة. وقلت إنت رميتني أمــ,,ـــــوت. سكت. ورميت بنتيك يمــ,,ـــــوتوا. صوته اتغير.
أنا كنت متعصب. لأ. بصيت للبنتين. إنت كنت عارف بتعمل إيه. ما ردش. وفجأة قال نور، إنتِ مش فاهمة حاجة. لو فضلتي عند الراجل ده، هتندمي. سليم ابتسم ابتسامة باردة. دي أول حاجة صادقة قلتها. رامي صرخ إنت مش عارف بتدخل نفسك في إيه يا سليم!
سليم قرب من الباب. وقال بالعكس. سكت لحظة. أنا بدأت أعرف بالضبط. بعد أقل من دقيقة، صوت عربيات الشرطة بدأ يقترب. رامي اتوتر. واحد من رجاله قال الشرطة جاية. رامي صرخ مين اللي بلغهم؟! سليم بصلي. وقال أنا. رامي بدأ يضــ,,ـــــرب على الباب.
نور! إنتِ عملتي إيه؟! لكن سليم ما اهتمش. بعد لحظات، الباب الخارجي اتفتح، ودخلت الشرطة. رامي حاول يتحرك ناحية السلم. لكن رجال سليم كانوا أسرع. اتمسك هو والاتنين اللي كانوا معاه. وأنا كنت فاكرة إن الموضوع انتهى. لكن قبل ما الشرطة تاخده، واحد من رجال سليم فتش عربيته.
ورجع ومعاه ظرف أسود. حطه قدام سليم. لقيناه تحت الكرسي. سليم فتح الظرف. جواه صور. كتير. صور ليا. صور للبنتين. صور لبيتي. وصور لسليم نفسه. اتنفست بصعوبة. إيه ده؟ سليم قلب صورة. ثم صورة تانية. وبعدين رفع عينه. جوزك كان بيراقبني من قبل ما أنقذك.
قلبي وقع. ليه؟ ما ردش. فتح الظرف أكتر. طلع منه ورقة. وبص فيها. ملامحه لأول مرة فقدت هدوءها. عشان أبوكي كان شريك في شركة قديمة بتاعت عيلة الدمنهوري. بصيت له بعدم فهم. أبويا مات وأنا عندي تسع سنين. عارف. قرب مني. وعارف كمان إن مــ,,ـــــوته ما كانش دــ,,ـــــادثة.




