جوزي خلي

دموعي نزلت فورًا. فينهم؟ في الأوضة اللي جنبك. حاولت أنزل من السر,,ـــــير. عايزة أشوفهم. قام من مكانه وفتح الباب. بعد ثواني، سمعت بكاء صغير. وبعدين دخلت واحدة من الممرضات شايلة بنت. ووراها واحدة شايلة التانية. أول ما شفتهم انهرت. مديت إيدي وأنا بعيط هاتهم بالله عليك هاتهم.
الممرضة قربتهم مني.. وقعدت أعيط زي الطفلة. سليم فضل واقف بعيد. لأول مرة من سنين، ما كانش عارف يعمل إيه قدام المنظر ده. بعد شوية، رفعت عيني له. وهمست جوزي هييجي ياخدهم. سليم سألني مين جوزك؟ قلت اسمه. سكت لحظة. وبعدين قلت هو كان عايز ولد. صوتي كان بيرتعش.
ولما عرف إنهم بنتين قال إنهم نقمة. سليم ما اتحركش. كملت خلّى رجاله يضــ,,ـــــربوني. بصيت للبنتين. وبعدين رماني أنا وهما في الشارع. سليم سأل بهدوء ليه؟ ضحكت ضحكة مكسورة. عشان البنات مش مستاهلين يتربوا على حسب كلامه. وشه اتغير. لكنه ما قالش حاجة. فجأة الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف.
دخل واحد من رجاله وهو ماسك موبايل. يا باشا. سليم لف له. إيه؟ الراجل قرب منه ومد له الموبايل. لقينا جوزها. سليم بص للشاشة. وأنا بدأت أحس إن قلبي هيقف. هو جاي هنا؟ سليم ما ردش. فضل بيقرأ حاجة على الموبايل.
ملامحه اتغيرت. بص ناحية البنات. وبعدين بصلي. قلت بخوف في إيه؟ سليم حط الموبايل على الترابيزة. وقال جوزك مش جاي عشان عايز بناته. اتنفض قلبي. أمال جاي ليه؟ سليم قام من مكانه. اتجه ناحية باب الشقة. وقفل الباب بالمفتاح. وبعدين حط إيده جوه جاكته.
وبعدين حط إيده جوه جاكته. بصلي وقال عشان عرف مين اللي أنقذك. قبل ما أقدر أسأله يعني إيه سمعت صوت خطوات في الممر. خطوات كتير. قربت من باب الشقة. ثم وقفت. وساد الصمت. ثواني. وبعدين خبطوا على الباب. سليم رفع عينه ناحيتي. وأنا ضمّيت بنتيّ لصَدري.
مد إيده تحت جاكته. وقال بصوت واطي محدش يفتح الباب. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها إن جوزي ما كانش جاي لوحده. وإن اللي عرفه عن سليم كان أخطر بكتير من مجرد اسمه. وإن اللي حصل تحت الكوبري ما كانش النهاية.
دي كانت أول خطوة في حرب هتغيّر حياتنا كلنا. اتسمّرت مكاني وأنا حاضنة بنتيّ. الخبط على الباب اتكرر. مرة اتنين وبعدين صوت راجل من برّه نور! افتحي الباب! جسمي كله اتجمد. كان صوت جوزي. رامي. قربت أكتر من البنات، كأني بجسمي أقدر أخبيهم عن العالم كله.


