خبيت ورقه طلاقي

فيه حاجة تاني كمل رشاد الإقرار اللي مضى عليه لوحده مش طلاق رسمي، ولازم ننهي الإجراءات حسب القانون.. بس بيثبت بالدليل القاطع هي كانت عايزة إيه، وحضرتك سبت إثبات كتابي إنك موافق! مراد بص للورقة تاني.

ولأول مرة ركز في الجملة الأخيرة وربنا يكتب لكل واحد فيهم السراحة والراحة مفيش تهديدات.. مفيش عتاب.. ولا طلبات مادية.. زينب حتى مطلبتش منه يتغير. هي كانت عايزة تمشي.. وبس! ساعتها افتكر كلام قديم.. من شهور، زينب كانت جابت سيرت إزازات نبيذ أو مشروبات خاصة خبيتها في مخزن البيت الريفي.

هو مكنش مركز معاها أصلاً. بس دلوقتي، وهو تايه ومفيش أي تفسير تاني قدامه، أمر السواق يجهز العربية. بعد أربعين دقيقة وصل للبيت. نزل البدروم ومعاه كشاف. وسط الرفوف لقى صندوق خشب صغير. وعلى الغطاء بتاعه.. ظرف أبيض مكتوب عليه اسمه بخط زينب.

جوه كان فيه جواب وعدة أوراق بنكية.. فتح الجواب الأول يا مراد لما تقرا الكلام ده، غالباً أكون مشيت. مش هقعد أعد لك المرات اللي سبتني فيها لوحدي.. ما انت عارفهم كويس. سنين طويلة كنت فاكرة إنك لو بتشتغل بالكتير ده، فعلاً عشان بتبني لنا مستقبل. بس دلوقتي فهمت..

إنك بنيت إمبراطورية أنا مكنش ليا مكان فيها. مش ندمانة إني ساعدتك وأنت على الحديدة ومفلس.. عملت كده لأني حبيتك. بس محتاج تعرف حاجة قبل ما حد تاني ييجي ويزور تاريخنا الفلوس اللي أنقذت شركتك الأولى مكنتش هبة ببلاش من عيلتي..

جزء منها كان من ميراثي الشخصي، والجزء التاني كان قرض أنا أخدته وخلصت سداده من ست شهور. عمر ما حكيت لك ده عشان مكنش عايزة جوازنا يتحول لدين وقرض. في الصندوق هتلاقي الإيصالات الأصلية.. ومش عايزة أدمر اللي بنيته..

كل اللي عايزاه تفتكر إن كان فيه إنسانة جنبك وقت ما محدش كان طايق يبص في وشك. مع السلامة.. زينب. مراد ساب الجواب يقع من إيده ببطء. وتحت الجواب لقى كشوفات تحويلات، وعقود استثمار قديمة.

قعد يقلب لحد ما لقى رقم خلاه يحبس أنفسه زينب استثمرت 8 4 مليون دولار من مالها الخاص في أول شركة له! وفوق كده، ضمانت قروض تجارية بأصول عيلة أبوها، ودفعت ديون هو نفسه كان فاكر البنوك نسيتها.

بس عمره ما تخيل أنها ضحت بكل ده! وبعدين لقى ظرف تاني.. جوه كان فيه مستند رسمي.. من سنين، لما كان على وشك يخسر شركته، فيه شركة استثمار اشترت حصة كبيرة عشان تمنع عمه ياخد الإدارة. هو عمره ما عرف المستثمر ده بشكل شخصي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *