خبيت ورقه طلاقي

كل اللي كان يعرفه إن اسم الشركة نورثبريدج. ودلوقتي بس بيكتشف إن زينب هي المالكة والمسؤولة عنها! قعد مراد على كرسي خشب قديم. كان فاكر الليلة دي كويس.. من غير الحركة دي، شركته كانت فلست واتخرب بيته. ومن غيرها، عمره ما كان هيبقى رئيس مجموعة الشهاوي دلوقتي.

وفي آخر الصفحة.. لقى جملة مكتوبة بخط إيدها مش هطالب بحقوقي كمستثمرة عشان أعاقبك على إنك كنت جوز فاشل.. الأمور التجارية هتتحل لوحدها وبطريقة عادلة.. أما جوازنا.. فخلاص انتهى. مراد غمض عينه.. هو مكنش خسر ست بتحبه وبس..

هو خسړت البني آدمة الوحيدة اللي آمنت بيه قبل ما اسمه يرجع يعمل سلطة وفلوس. مكالمة جت متأخر قوي تاني يوم الصبح، طيارتي نزلت في سياتل. السما كانت غروة بالغيوم، ومطر خفيف بيخبط فيزاز العربية. أبويا كان باعت حد من الشركة عشان يستقبلنا. استقرنا في بيت جنب البحيرة.

. هادي وبعيد عن الصحفيين اللي كانوا مراقبين تحركات مراد. مقصرش.. كان فيه 4 أوض، وجنينة صغيرة، ومطبخ ببان زجاجية كبيرة. بس لما دخلت عيالي، حسيت بشعور مجاش من سنين.. الأمان. بينما كريمة كانت بترتب الأوض، فتحت تليفوني. لقيت 73 مكالمة ضايعة!

ورسائل كتير.. الأولى كانت أوامر زينب ردي. أنت فين؟ ارجعي البيت.. لازم نتكلم. وبعدين.. النبرة اتغيرت أنا لقيت الجواب. مكنش أعرف موضوع القروض ده. أرجوك طمنيني.. العيال كويسين؟ والرسالة الأخيرة كانت بتقول أنا عارف إني كنت جوز سيء.. بس لازم أشوفك. قريتها مرتين.. وبعدين كتبت رد بسيط العيال كويسين.

. والمحامي بتاعي هيتواصل معاك عشان كل ما يخصهم وموضوع الطلاق.. وبطلب منك تحترم خصوصيتنا. ومكتبتش حرف زيادة. مراد رد عليا بسرعة البرق للدرجة دي مش راجعة؟ بصيت لياسين اللي كان لسة صاحي.. إيديه الصغيرة كانت بتحاول تطال الموبايل الملون المعلق فوق سريره.

ابتسمت من غير ما أخد بالي. وكتبت لا. كانت أبسط كلمة كتبتها في التلات سنين دول.. وأصعب كلمة كمان! ثمن التأخير في الأسابيع اللي بعد كده، مراد حاول يقرب بكل الطرق. في الأول بعت ورد.. وبعدين هدايا للعيال.. وبعدين ظهر بنفسه .

محاميه قدر يرتب لقاء بيننا عشان نتفق على إجراءات الولاد وقواعد الزيارات. قابلناه في مكتب هادي. ولما مراد دخل.. دوبك عرفته. كان خاسس جداً.. وعينه تحتها هالات سوداء، وشكله مش نايم بقاله أيام. وقف قدامي زينب.. مراد.. عينه لفت على وشي كله شكلك اتغيرتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *