اخويا جوزني لراجل ضرير

سألت محمود “ليه وافقت تساعده أصلا؟” قال “لأنني كنت أعرف والدك” أنا اتصدمت “تعرف بابا؟” قال “أيوه” “إزاي؟ ” ابتسم “والدك كان شريكي في أول شغل اشتغلته” أنا ما صدقتش “بابا عمره ما قال لي” قال “لأنه ما كانش يحب يتكلم عن شغله في البيت” وبعدين سكت “وأنا كنت مدين له بجميل كبير” أنا بصيت له “إيه الجميل؟

” قال “في وقت من الأوقات كنت فاقد البصر حديثا وما كنتش عارف أعيش لوحدي” القاعة كلها سكتت “والدك وقف جنبي” ابتسم “كان بييجي لي بنفسه ويقعد معايا بالساعات” “علمني أتعامل مع الورق” “علمني أرتب شغلي” “وساعدني أبدأ من جديد” دموعي نزلت “وعشان كده لما عرفت إن عنده بنت محتاجة حد يحمي حقها…” سكت “حسيت إن دي أقل حاجة أقدر أعملها عشانه” أنا ما قدرتش أتكلم لأول مرة فهمت إن محمود ما كانش مجرد عريس كبير اتفرض عليا كان شخص والدي نفسه كان يعرفه ويثق فيه لكن أحمد كان مخبي عني كل ده هالة قالت فجأة “بس مريم ما كانتش تعرفك” محمود رد “وعشان كده ما كانش من حقي أقرر عنها” ثم التفت لي “وعشان كده من أول لحظة قلت لها لو مش موافقة مش هتجوزك” أنا بصيت له “بس أحمد قال لي إنك مش هتقبل الرفض” قال “دي أول مرة أعرفها” أحمد حاول يتكلم لكن محمود قال “أنا ما طلبتش منك تضغط عليها” أحمد قال “كنت مضطر” محمود رد “كل إنسان عنده مشاكل” ثم قال “لكن مش كل إنسان بيحل مشاكله على حساب أخته” الجملة وجعت أحمد أنا شفت ده في عينيه لأنه كان عارف إن محمود عنده حق فجأة هالة قربت من أحمد ومسكت دراعه وقالت “إحنا لازم نمشي” أنا بصيت لها “ليه؟

” قالت “اللي حصل كفاية” قلت “بالنسبة لك” ثم بصيت لأحمد “لكن بالنسبة لي لسه بدأ” هالة شدته من إيده “يلا” أحمد ما اتحركش بص لها وبعدين بص لي وقال “أنا آسف” الكلمة كانت صغيرة جدا لكنها كانت أول مرة أسمعها منه من سنين أنا ما رديتش قال “عارف إن اعتذاري مش هيصلح اللي حصل” سكت “بس أنا غلطت” هالة صرخت “أحمد!

” هو بص لها “إيه؟” قالت “إنت هتسيبني أنا كمان؟” هو سكت محمود قال بهدوء “الموضوع بينكم” ثم رجع لي “مريم” “نعم” “أنا عايزك تاخدي وقتك” سكت “اللي حصل النهارده مش وقت قرار” أنا بصيت له “وأنت؟

” قال “أنا مستني قرارك” “حتى لو رفضت؟” قال “حتى لو رفضتي” “حتى لو قلت لك إني مش قادرة أثق في حد؟” ابتسم “يبقى ناخد وقتنا” أنا حسيت بحاجة غريبة جوايا لأول مرة ما حسيتش إن الجواز سجــ,,ـــــن لكن برضه ما كنتش مستعدة أعتبره حياة جديدة بسهولة فقلت “أنا محتاجة أعرف كل حاجة الأول” قال “هتعرفي” “من غير ما تخبي عني حاجة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *