مش هرد الدهـ.ـب

وبدأت الناس تقول خلاص، ربنا يعوضها. وفعلًا بعد فترة قصيرة، جه شاب عن طريق ناس نعرفهم. ولما عرف قصتها كلها، قال أنا مش داخل أقارن نفسي بحد. أنا داخل أبدأ معاها من الصفر. بنتي في الأول رفضت. قالت أنا مش مستعدة. قلت لها براحتك يا بنتي.

بعد شهور، وافقت تقابله. والأغرب إن أول سؤال سأله لها كان إنتِ مستعدة تتجوزي ولا لسه محتاجة وقت؟ قالت محتاجة وقت. قال خدي وقتك. من غير ضغط. من غير استعجال. ومن هنا بدأت بنتي تتعلم إن مش كل الرجالة شبه بعض.

أما هو بعد ما رجع للست اللي اتجوزها، حياتهم ما كانتش زي ما كان متخيل. وبعد فترة، وصلنا خبر إن بينهم مشاكل كبيرة. لكن المرة دي أنا ما فرحتش. ولا قلت يستاهل. قلت لبنتي سيبيه في حاله.

ربنا يعوض كل واحد عن اختياراته. وبصراحة أنا نفسي اتعلمت درس. اكتشفت إني في البداية كنت عايزة أتمسك بالدهب والهدايا عشان أحس إن بنتي أخدت حقها. لكن الحقيقة إن حق بنتي الحقيقي ما كانش في الدهب. حقها كان إنها تعرف الحقيقة. وتخرج من علاقة ظلــ,,ـــــمتها وهي رافعة راسها.

وبعد سنة بنتي اتجوزت. وفي يوم فرحها، وأنا واقفة جنبها وهي لابسة فستانها، قربت مني وقالت فاكرة لما كنتِ بتقوليلي ربنا يعوضك؟ ضحكت وقلت أهو ربنا عوضك. حــ,,ـــــضنتني وقالت لأ يا ماما ربنا ما عوضنيش بحد أحسن منه بس.

ربنا عوضني بنفسي. رجع لي البنت اللي كنتها قبل ما أضيع خمس سنين وأنا مستنية حد. وقتها دموعي نزلت. وعرفت إن دي كانت أكبر هدية ممكن ربنا يديهالي. أما الدهب؟ اتحل موضوعه بالحق، وكل طرف أخد اللي له، واتقفل الملف. لكن بنتي هي اللي كسبت حياتها.

والحكاية علمتني إن أحيانًا ربنا بيبعد عننا شخص إحنا فاكرين إن حياتنا هتضيع من غيره عشان يفتح لنا باب عمرنا ما كنا نتخيله. لو وصلتِ لحد هنا، اكتبي لنا رأيك بصراحة لو كنتِ مكان الأم كنتِ هتتصرفي إزاي؟

ودعمكم للصفحة بقى مهم جدًا الفترة دي اعملوا تفاعل وشير، واكتبوا صلى الله عليه وسلم في التعليقات عشان الحكاية توصل لناس أكتر. حكاوي_شيمو الجزء_الأخير حكايات_واقعية حكايات_اجتماعية جبر_الخاطر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *