مش هرد الدهـ.ـب

بالعكس، قال لي أنا غلطت لما قلت لك ترجعي كل حاجة وخلاص. بصيت له. قال أنا كنت شايف إن أهم حاجة نخلص، لكن دلوقتي فهمت إن الموضوع أكبر من دهب وهدايا. بعد ساعات، الخطيب رجع. دخل وهو متوقع إننا خلاص هنرضخ. قال أنا جاي آخد حاجتي ونقفل الموضوع.
قلت له قبل حاجتك خد ورقتك دي. وشوحت بالتوكيل قدامه. وشه اتغير. قال إنتِ لقيتيها فين؟ قلت مش مهم لقيتها فين. المهم إنك كنت ناوي تعمل بيها إيه؟ سكت. عم بنتي قال له جاوب. قال مفيش حاجة. قلت لو مفيش حاجة، ليه كنت مخبي الورقة؟ ما ردش.
وقتها بنتي قامت وقالت له أنا مش عايزة منك دهب ولا هدايا. هو بص لها باستغراب. قالت ولا حتى عايزة أعاتبك. أنا بس عايزة أعرف حاجة واحدة. ليه؟ ليه استنيتك خمس سنين؟ ليه خلتني أرفض ناس عشانك؟
ليه كنت بتكلمني كل يوم؟ ليه كنت بتقول لي أنا راجع عشانك؟ صوته وطي وقال أنا غلطت. قالت لأ. الغلط إنك تنسى ميعاد أو تقول كلمة وحشة. إنما اللي عملته أنت كان قرار. سكت. كملت أنت اخترت واحدة تانية. واخترت تخبي. واخترت تخليني أنا اللي أبان إني السبب.
واخترت تنزل مصر وتعمل مشاكل عشان أطلب أنا الانفصال. كل ده كان اختيارك. هو قال أنا آسف. ابتسمت بنتي وسط دموعها وقالت وأنا مسامحاك عشان أرتاح. لكن مش هرجع لك. الكلمة دي كانت أول مرة أشوف بنتي واقفة قوية من يوم ما عرفنا الحقيقة.
بعدها عمها قال طيب موضوع الدهب والهدايا؟ بنتي بصت لي. وأنا بصيت لها. وبعدين قلت كل حاجة ليها حقها، واللي يثبت إنه حقه ياخده بالطرق الرسمية، واللي اتقدم لها هدية مش هيتحول فجأة لمساومة عشان يضغط عليها.
هو اتعصب وقال يعني مش هترجعوا حاجة؟ قلت الموضوع مش خناقة. هنمشيه بالحق، من غير ظلــ,,ـــــم ليك ومن غير ظلــ,,ـــــم لبنتي. ولأول مرة ما قدرتش أقول مش هرجع لك حاجة لمجرد إني غاضبة. لأ قلت أنا مش عايزة أربيك ولا أنتقم منك.
أنا عايزة بنتي تخرج من الجوازة دي من غير ما تتظلــ,,ـــــم. وبعدها مشي. الأيام عدت والطلاق تم. والبيت اللي كنا بنجهزه للفرح فضل مقفول فترة. كنت كل ما أدخل أوضة بنتي ألاقي فستان كانت اشترته، أو دعوة فرح، أو حاجة هو جابها لها.
وفي يوم لقيتها بتلم كل الحاجات في صندوق. قلت لها بتعملي إيه؟ قالت برمي الماضي ورا ضهري يا ماما. قلت متأكدة؟ قالت أيوه. وبعد كام شهر بنتي بدأت شغل جديد، ورجعت تخرج مع صاحباتها، وتضحك تاني.



