حماتي

فتحت الظرف. كان جواه ورقة واحدة. وقائمة. الإسورة. السلسلة. الحلق. الخاتم. وتحتهم أسعار تقريبية. وفي آخر الورقة جملة يتم بيعهم عند الحاجة لاستكمال دفعة الشقة الجديدة. حسيت إن نفسي وقف.
بصيت للدهب. دهب أمي. دهبي. كانوا ناويين يبيعوه. مش يحافظوا عليه. ولا يخافوا أضيعه. كانوا حاطينه احتياطي. عشان يكملوا شقتهم الجديدة. رفعت الورقة. لسه هتقولي بتحافظي عليه؟
سامية سكتت. المرة دي… مفيش إجابة. ولا حتى كذبة. أخت سامية قامت من مكانها وقالت أنا ماليش دعوة بالكلام ده. بصيتلها. قبل ما تمشي… الفلوس. منى، مش وقته. بالعكس. ده أحسن وقت. أخرجت موبايلها وهي متضايقة. وبعد دقايق… وصلني إشعار التحويل. فلوسي رجعت.
بصيت لسامية. دهبي هاخده. وكل حاجة عليها فاتورة باسمي هاخدها. وأي مبلغ مختلف عليه، المحامي هو اللي هيتعامل فيه. سامية صرخت محامي؟! قلت أيوه. لأن أنا بطلت أحل المشاكل في المطبخ. خرجت للصالة. وقلت للعمال انقلوا الحاجات اللي مفيش خلاف عليها واللي معايا إثبات ملكيتها. وبدأ البيت يفضى.
التلاجة خرجت. بعدها الغسالة. السفرة. الكنبة. التلفزيون اللي كنت شرياه من مكافأة شغلي. الستاير اتفكت. حتى ماكينة القهوة خرجت. بعد حوالي ساعة… الصالة اللي كانت سامية بتقف فيها كل يوم وتقول لده بيتي.
.. بقت شبه فاضية. كرسيين قدام حيطة. وترابيزة قديمة. وسامية واقفة في النص. ساكتة. لأول مرة… ماكانش عندها حاجة تقولها.
أحمد وقف عند الباب. منى. ما بصتلوش. ممكن نتكلم لوحدنا؟ قلت اتفضل. طلعنا عند باب الشقة. قال أنا غلطت. سكت. كان المفروض أقف جنبك. كان المفروض ما أخليش أمي تتعامل معاكي كده. فضلت ساكتة. قال بس إحنا ممكن نصلح كل حاجه. بصيتله. كل حاجه؟ أيوه.
قلت فاكر أول مرة أمك قالتلي اخرجي من بيتي؟ سكت. إنت كنت واقف جنبها. وتاني مرة؟ سكت. والعاشرة؟ والعشرين؟ والمرة اللي كنت فيها سخنة وحرارتي 39 وإنت صحيتني عشان أعملكم أكل؟
نزل عينه. قلت المشكلة مش إن أمك كانت بتطردني. المشكلة إن جوزي عمره ما قاللها مرة واحدة ده بيت مراتي زي ما هو بيتنا.
دموعه لمعت. أنا آسف. هزيت راسي. الاعتذار مش بيرجع 3 سنين. وسبتُه. رجعت جبت شنطتي. قبل ما أخرج، سامية قالت من ورايا لو خرجت من الباب ده… وقفت. كنت عارفة باقي الجملة.


