حماتي

لأ! الخزنة دي محدش يقرب منها!بصيت لإيديها اللي كانت بتترعش وهي ماسكاني. من 3 سنين وأنا عايشة معاها…عمري ما شوفت الخوف ده في عينيها. حتى لما طلعت الفواتير. حتى لما قولت إني هطالب بفلوسي.
حتى لما قولت
إني عايزة الطلاق. ما خافتش بالشكل ده. لكن مجرد ما جبت سيرة الخزنة…وشها اتغير تمامًا. سحبت دراعي من إيديها وقلتغريبة. من شوية كنتِ بتقولي إن كل حاجة في البيت بتاعتك. دلوقتي بقيتي خايفة ليه؟
أحمد دخل بينا بسرعة. منى، سيبي الخزنة. بصيتله. ليه؟لأنها بتاعة أمي. وأنا ماقولتش إنها بتاعتي. سكت شوية. وبعدين قلتأنا عايزة أشوف بس الحاجة اللي تخصني واللي اتحطت جواها من غير إذني. سامية اتوترت أكتر. مفيش حاجة تخصك فيها!ابتسمت. متأكدة؟أيوه!يبقى مفيش داعي للخوف.
لفيت ناحية عامل النقل. فكها. العامل اتردد. يا فندم، إحنا نقدر نفكها من مكانها، لكن مش هنفتحها ولا نلمس اللي جواها طالما فيه خلاف. قلتتمام. فكها بس. أول ما العامل اتحرك ناحية أوضة سامية، هي وقفت قدام الباب.
والله لو حد دخل الأوضة دي هطلب الشرطة!قلت بهدوءاطلبيها. سامية سكتت. ياريت فعلًا تطلبي الشرطة. ملامحها اتجمدت. الجارة اللي كانت واقفة عند الباب بصتلها باستغراب. وأخت سامية، اللي كانت من شوية مستعجلة تمشي، رجعت قعدت مكانها. واضح إن الفضول غلبها. أما أحمد…فكان واقف ساكت.
لكن عرقه بدأ يظهر على جبينه. وهنا…فهمت. الخوف مش عند سامية لوحدها. أحمد كمان عارف. بصيتله. إنت عارف إيه اللي جوه الخزنة، صح؟لأ. رد بسرعة زيادة عن اللزوم.
معرفش. قربت منه خطوة. بصلي وقولها. رفع عينه ليا. ثانيتين…وبعدين بص بعيد. ضحكت. تمام. طلعت موبايلي. يبقى أنا اللي هطلب الشرطة.
سامية صرختشرطة إيه؟!إنتِ عايزة تفضحينا قدام الناس؟!بصيتلها. اللي معندوش حاجة يخبيها مش بيخاف من الشرطة. وقبل ما أكمل الرقم…أحمد قالاستني. إيدي وقفت. كلنا بصينا له. بلع ريقه. أنا هفتحها. سامية صرختأحمد!لف ناحيتها. خلاص يا أمي. الموضوع كبر. قرب من الخزنة. سامية مسكت هدومه من دراعه.
قولتلك لأ!أحمد نفض إيدها بعصبية. ودي تقريبًا كانت أول مرة أشوفه بيعترض عليها بجد. أمال نعمل إيه؟!نخليها تجيب الشرطة؟سامية بصت حواليها. للعمال. للجارة. لأختها. وبعدين ليا. وفجأة قالتكلكم اطلعوا بره. قلتلأ. الخزنة تتفتح وأنا موجودة. أحمد دخل أوضة أمه. دخلت وراه. الخزنة كانت مستخبية جوه الدولاب.



