جوزي عزم صحابه علي الغدا

وبعدين دخلت عينها في عيني.
وقالت:
—أنا مش جاية آخد مكانك يا هدى.
اتوترت.
—أمال جاية ليه؟
فتحت الحقيبة.
وأخرجت صورة قديمة.
حطتها قدامي.
الصورة كانت لوالدي…
وشريف…
ومريم…
ورجل رابع.
بصيت للصورة.
وهمست:
—مين الراجل ده؟
مريم ردت بهدوء:
—أبوكِ.
—أنا عارفة أبويا.
—لا… إنتِ مش عارفة أبوكِ.
وبعدين حطت قدامي ورقة قديمة جدًا.
—لأن قبل ما والدك يموت بأسبوع، كتب رسالة بخط إيده… وطلب مني أوصلها لكِ لو شريف حاول يطردك من البيت.
فتحت الورقة
بإيد بتترعش.
وكان أول سطر فيها:
“هدى… لو وصلتك الرسالة دي، يبقى شريف خان الأمانة، وآن الأوان تعرفي مين هو جوزك الحقيقي.”
رفعت عيني ببطء.
وشريف كان واقف قدامي…
لأول مرة من يوم ما عرفته…
من غير أي كلمة.
ومريم قالت:
—واللي مكتوب في الرسالة مش عن الخيانة بس…
—عن إيه؟
بصت لشريف.
وقالت:
—عن السبب الحقيقي اللي خلاه يتجوزك من البداية.


