جوزي عزم صحابه علي الغدا

اتصدمت.
—شركة والدي؟!
—أيوه.
وهنا بدأت أفهم إن الموضوع أكبر بكتير من بيت وعزومة وست تانية.
والدي قبل وفاته كان شريك في شركة كبيرة، وأنا كنت فاكرة إن كل الموضوع انتهى بعد وفاته.
لكن سامح طلع ورقة من الملف.
—أبوكِ سابلك نسبة في الشركة.
—أنا عمري ما استلمت حاجة.
—لأن شريف كان بيدير الموضوع بالنيابة عنك.
رفعت عيني له.
—يعني فلوسي راحت فين؟
سامح رد:
—دي النقطة اللي خلتني أقولك إننا لازم نمشي بحذر.
فتح كشف تحويلات.
جزء من أرباح الشركة كان بيتحول لحساب باسم شركة وسيطة.
والشركة الوسيطة كانت مرتبطة باسم شريف.
لكن آخر مستفيد…
كان اسم مريم.
فضلت ساكتة.
كل الإهانات اللي سمعتها منه قدام أصحابه.
كل مرة
قال إني “بتسلي وقتها”.
كل مرة قلل من شغلي.
كل مرة خلاني أحس إني محتاجة له.
بدأت أفهم إنها ما كانتش مجرد قسوة.
كان بيحاول يصغرني في عيني أنا.
عشان لو اكتشفت الحقيقة…
أصدق إن ماليش حق.
رجعت البيت قبل شريف.
ولأول مرة، بدل ما أخاف من رجوعه…
كنت مستنياه.
الساعة سبعة بالليل، دخل شريف.
لقي البيت هادي.
والأولاد عند والدتي.
دخل الصالة.
—هدى؟
خرجت له وأنا لابسة بهدوء، وفي إيدي ملف.
وقف.
بص للملف.
وبعدين بصلي.
—إيه ده؟
حطيته على الترابيزة.
—عقد الشقة.
وشه اتغير.
—مين اداكي ده؟
—مش مهم.
—هدى، إنتِ بتلعبي بالنار.
ابتسمت:
—الغريبة إني لأول مرة حاسة إني مش بخاف منها.
قرب مني.
—إنتِ مش فاهمة حاجة.
—طيب فهمني.
سكت.
فتحت الورقة.
—مين مريم؟
وشه اصفر.
—إنتِ وصلتي للاسم ده إزاي؟
—يعني الاسم حقيقي؟
مردش.
قلت:
—ومين اللي هتدخل بيتي أول أكتوبر؟
فضل ساكت.
وبعدين قال:
—كنت ناوي أقولك.
ضحكت بسخرية:
—تقولّي إيه؟ إنك هتطلقني وتجيب مراتك الأولى تعيش في بيتي؟
رفع صوته:
—مريم مش مراتي دلوقتي!
—بس كانت.
سكت.
وبعدين قال جملة خلتني أعرف إن اللي جاي أخطر:
—مريم عندها مستندات ممكن تخليني أخسر كل حاجة.
—وأنا مالي؟
بصلي بثبات:
—لأن المستندات دي فيها توقيعك.
قلبي وقع.
—توقيعي على إيه؟
ابتسم.
—ده اللي هنعرفه في المحكمة.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
واتنين.
وتلاتة.
شريف بص ناحية الباب.
وشه اتغير.
—إنتِ مستنية حد؟
قلت:
—لا.
فتح الباب.
وكانت مريم واقفة.
لكنها مكنتش لوحدها.
كان معاها محامي كبير في السن، وفي إيده حقيبة مستندات.
بصت لشريف وقالت:
—كفاية لعب يا شريف.



