جوزي عزم صحابه علي الغدا

—أنا بس عايزك تعرفي إن الدنيا اتغيرت.

سألته:

—اتغيرت إزاي؟

ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:

—هتعرفي قريب.

دخل أوضته وقفل الباب.

وأنا فضلت واقفة في الصالة.

ساعتها فهمت حاجة واحدة:

شريف كان واثق جدًا إن عنده مفاجأة.

بس هو مكنش يعرف إن المفاجأة الحقيقية بقت عندي أنا.

تاني يوم الصبح، صحيت بدري.

عملت نفسي عادية.

حضرت الفطار للولاد.

ودعته وهو نازل الشغل.

وقبل ما الباب يتقفل، قال:

—ماتنسيش إن عندنا مشوار مهم آخر الأسبوع.

—مشوار إيه؟

—هتعرفي.

قفل الباب.

استنيت خمس دقايق.

وبعدين كلمت سامح.

—أنا عايزة

أعرف كل حاجة.
سكت شوية وقال:

—كنت مستني المكالمة دي.

—مريم مين؟

صمت طويل.

—إنتِ عرفتي اسمها؟

—لقيت ورق.

—يبقى لازم نتقابل.

اتقابلنا في كافيه بعيد عن الشركة.

سامح حط قدامي فلاشة صغيرة.

—دي نسخة من الملفات اللي كانت على جهاز شريف.

—إنت جبتها إزاي؟

لمحة نيوز

—أنا مسؤول عن جزء من الحسابات في الشركة، وشفت حاجات مكنتش منطقية.

فتح اللابتوب.

ظهر قدامي ملف بعنوان:

“مشروع أكتوبر.”

فتحناه.

أول صفحة كانت خطة مالية.

ثاني صفحة كانت قائمة بممتلكات.

ثالث صفحة كانت صادمة.

كان فيها اسمي.

وتحته:

“هدى — لا تعلم.”

ثم بند:

“حصة الشقة.”

قلت:

—حصة إيه؟

سامح بصلي:

—هقولك حاجة يمكن تغير كل اللي فاهمينه.

فتح ملف تاني.

طلع منه عقد قديم.

—الشقة اللي إنتِ عايشة فيها مش شريف اللي اشتراها.

بصيتله باستغراب.

—أمال مين؟

—إنتِ.

ضحكت من الصدمة:

—أنا؟!

—أيوه.

وبدأ يشرح.

قبل جوازنا بسنة، كنت شغالة وكنت حوشت مبلغ كبير، ومعاه فلوس من والدتي بعد بيع قطعة أرض صغيرة. وقتها شريف أقنعني إننا نحط الفلوس في شقة باسمنا الاتنين، وفعلاً وقعت أوراق كتير من غير ما أراجعها.

لكن الورق اللي قدامي أثبت إن نسبة الملكية القانونية الأكبر كانت باسمي.

والأغرب؟

إن شريف كان خلال السنين اللي فاتت بيحاول ينقل جزء من الملكية من غير ما أعرف.

قلت وأنا مش مستوعبة:

—طب مريم؟

سامح فتح آخر ملف.

—دي مش عشيقته.

بصيتله.

—أمال مين؟

قال:

—مراته الأولى.

اتجمدت.

—إيه؟!

—شريف كان متجوز قبل ما يتجوزك.

حسيت إن الدنيا لفت بيا.

—مستحيل… هو قالي إنه كان خاطب قبل كده بس.

—هو فعلاً كان متجوز. والجواز انتهى من سنين.

—طب هي عايزة إيه؟

سامح بص للشاشة وقال:

—المشكلة إنها مش راجعة عشانه.

سكت.

—راجعة عشان حقها في شركة والدك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *