زوجتي لم تمـ.ـت

لكن عادل رفع أداة كان يحملها. في اللحظة دي، ظهرت الشرطة. رامي كان قد أبلغهم. عادل حاول الهرب، لكن تم القبــ,,ـــــض عليه. آسر ركض إلى جنى وفك قيودها. حــ,,ـــــضنته وهي تبكي: “كنت خايفة يا بابا.” ضمها بقوة.

“وأنا عمري ما هسيبك تاني.” ثم التفت إلى سلمى. سبع سنين من الغضب والوجع كانت واقفة بينهم. قال: “إنتي ظلــ,,ـــــمتيني.” سلمى بكت. “عارفة.” “بس أنا عايز أعرف حاجة واحدة.” رفعت عينيها. “لسه بتحبيني؟” انهارت دموعها. “كل يوم كنت بعيد عنك… كنت بحبك أكتر.” اقترب منها.

لكن قبل أن يمد يده… وصلته رسالة من رقم عادل. “فاكر إن اللعبة انتهت؟ اسأل رامي عن اللي حصل ليلة الدــ,,ـــــادث.” آسر رفع عينه ببطء. رامي كان واقف بعيد. ولأول مرة… لم يستطع رامي النظر في عيني أخيه.

الفصل السادس آسر واجه رامي. “كنت تعرف؟” رامي بكى. “كنت أعرف جزء.” “إيه الجزء؟” “يوم الدــ,,ـــــادث… أبويا اتصل بيا.” “وقال لك إيه؟” “قال لي إن سلمى ماتت.” آسر سكت. “وبعدها قال لي إنك لو عرفت إنها عايشة، هتتعرض لأذى.” “وأنت صدقته؟

” “كنت جبان.” ثم أخرج رامي ظرفًا قديمًا. “ده وصلني بعد الدــ,,ـــــادث بأسبوع.” آسر فتحه. داخله صورة لسلمى في المستشفى. ومعها ورقة مكتوب عليها: “مراتك عايشة… وبنتك اتولدت.” آسر بص لسلمى. “كنتِ والدة جنى وقتها؟” هزت رأسها. “أيوه.” “يعني أنا كنت أب وأنا مش عارف.” سلمى اقتربت منه.

“أنا آسفة.” آسر ظل صامتًا. ثم نظر إلى جنى، التي كانت تلعب في الحديقة. كانت بتضحك. نفس الضحكة التي حُرم منها سبع سنين. قال: “السبع سنين اللي ضاعوا مش هنقدر نرجعهم.” سلمى دموعها نزلت. “عارفة.” “بس نقدر نبدأ من جديد.” رفعت عينيها. “يعني سامحتني؟” ابتسم بحزن.

“مش مرة واحدة.” ثم مد إيده لها. “هسامحك كل يوم… لحد ما الوجع يخلص.” مسكت إيده. وفي نفس اللحظة، جنى جريت عليهم. “بابا! ماما!” فتح آسر ذراعيه. جريت جنى وحــ,,ـــــضنتهم الاثنين. ولأول مرة منذ سبع سنوات… كانت الأسرة كاملة.

لكن على بعد أمتار… كان رامي واقفًا ينظر لهم. وفي جيبه ورقة أخرى لم يجرؤ على إعطائها لآسر. ورقة تحمل اسم شخص ثالث… الشخص الحقيقي الذي بدأ الحكاية كلها. وتنتهي الرواية هنا… أم تبدأ حكاية جديدة؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *