زوجتي لم تمـ.ـت

“إنتي كنتي بتقولي لها إيه عني؟” سلمى بكت. “كنت بقول لها إنك مسافر.” “ليه؟” “لأن لو قلت لها إنك مت… كانت هتسأل عنك. ولو قلت لها الحقيقة…” سكتت. آسر اقترب. “حقيقة إيه؟” سلمى همست: “كان في حد عايز يخلص منك.
” “مين؟” “مش عارفة.” “سلمى!” “والله ما كنت عارفة! يوم الدــ,,ـــــادثة العربية اتعرضت للاصطدام، وأنا فهمت إن الموضوع مش دــ,,ـــــادث.” آسر عقد حاجبيه. “يعني إيه العربية اتعرضت للاصطدام؟” أخرجت سلمى من حقيبتها صورة قديمة. صورة لسيارتهم قبل الدــ,,ـــــادث. وأشارت إلى أسفل السيارة.
“ده مش عطل.” آسر أخذ الصورة. ثم قال: “إنتي كنتي عارفة إن الدــ,,ـــــادث مدبر؟” هزت رأسها. “وعشان كده اختفيتي؟” “أيوه.” “وليه ما رجعتيش لي؟” نظرت إليه بألم. “لأن أول واحد وصل لي بعد الدــ,,ـــــادث قال لي إنك مت.” آسر اتجمد.
” سلمى فتحت فمها لتجيب. لكن جرس الباب رن. الخادمة دخلت وقالت: “عادل بيه وصل.” آسر بص ناحية الباب. عمه عادل دخل. وأول ما شاف سلمى… وقف مكانه. وجهه تغير. وسلمى شهقت. “عادل؟!” آسر لاحظ النظرات. “إنتوا تعرفوا بعض؟” عادل حاول يخفي ارتباكه.
“طبعًا أعرفها… دي مراتك.” لكن سلمى قالت فجأة: “لا.” سكت الجميع. “أنا شفت عادل قبل كده… ليلة الدــ,,ـــــادث.” آسر بص لعمه. “كنت هناك؟” عادل لم يرد. وهنا بدأت أول قطعة من الحقيقة تظهر. الفصل الثالث آسر وقف أمام عمه. “كنت في مكان الدــ,,ـــــادث؟” عادل رد بسرعة: “صدفة.” سلمى هزت رأسها.
“كذاب.” عادل بص لها بغضب. “إنتي فاكرة كل حاجة؟” الجملة كانت كفاية. آسر قرب منه. “كل حاجة إيه؟” عادل سكت. وفجأة جنى دخلت عليهم. “بابا؟” آسر التفت لها فورًا. عادل استغل اللحظة وخرج. لكن آسر جري وراه. في الخارج، أمسكه من كتفه.
“لو أذيت سلمى أو بنتي…” عادل قاطعه: إنت مش فاهم حاجة.” “فهمني.” “الحقيقة هتدمرك.” “أنا خسرت سبع سنين من عمري.” سكت. “مش باقي حاجة أخسرها.” عادل بص له بحزن. “روح للمخزن القديم.” “ليه؟” “هتلاقي هناك إجابة كل أسئلتك.” وفي نفس الليلة، ذهب آسر للمخزن.
وجد صندوقًا خشبيًا قديمًا. داخله أوراق وصور وتسجيل صوتي. شغل التسجيل. صوت رجل مجهول قال: “لو التسجيل ده وصل لآسر، يبقى سلمى رجعت.” ثم صمت. “آسر، متثقش في أقرب شخص ليك.” آسر توقف عن التنفس. الصوت أكمل: “الدــ,,ـــــادث كان الهدف منه إنك تتعرض لأذى، لكن سلمى نجت.

