الاعيب مراتي لزهره الربيع

عرفت إن أذكى رد مش دايمًا يكون بالصريخ. أوقات موقف واحد، معمول باحترام، بيكون أقوى من ألف خناقة. ولحد النهارده، كل ما أفتكر اليوم اللي فتحت فيه غادة الباب ولقت أمها وأختها بينضفوا الشقة، بابتسم.

لأنها كانت أول مرة تحس بنفس الإحساس اللي كانت بتحطه في قلب أمي كل مرة تطلع تساعدها. وساعتها بس… عرفت قيمة الإنسان اللي كان بيخدمها وهو ساكت، وعرفت إن الأم، سواء كانت أمها أو أمي، تستحق الاحترام والتقدير، مش الاستغلال.

ومن يومها، عمر أمي ما شالت مكنسة في شقتنا، ولا غسلت طبق، ولا شالت سجادة. كانت تيجي تقعد، وتشرب شايها، وتلعب مع حفيدها، وترجع شقتها وهي مبسوطة. وده كان أقل حق تستحقه بعد سنين التعب اللي شافتها عشان تربيني، واللي للأسف محدش كان حاسس بيها غير لما قررت أوقف الظلم عند حده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *