في عيد جوازنا

سحب القلم.. وبدأ يمضي، كل توقيع كان بيخرج منه كأنه سکين بيقطع في رقابته. مضى على التنازل عن الشركة، مضى على إقرار الدين، ومضى على التنازل عن شقة بورسعيد. وبعد ربع ساعة.. كان المأذون في الصالة.

تم الطلاق بكلمة واحدة، صريحة ونهائية، انقطعت بيها كل حبال الكذب اللي عاشت في بيتي 8 سنين. أول ما المأذون خلص، رفعت رأسي وقلت لشريف بصوت خالي من أي مشاعر الآن.. خد حاجتك الشخصية في شنطة واحدة، واخرج برة حياتي وبيتي.

وبلّغ صاحبتك فريدة إن المحامي هيقيم دعوى استرداد للأموال المهربة لحساب شركتها بكرة الصبح، والبيت اللي كانت فاكرة إنها بتبنيه على خړابي.. يتقفل بالضبة والمفتاح. شريف لم هدومه في شنطة سودا، وخرج من باب الشقة وهو چثة متحركة، عينه في الأرض، وما قدرش يلتفت ولا بصلة واحدة لورا.

بعد 6 شهور.. القضية ضد فريدة كشفت كل التلاعبات المالية، واضطرت تبيع كل ما تملك وتتنزّل عن أسهم الشركة الوهمية لتفادي أحكام السچن الاستردادية. وشريف خسِر كل حاجة خسر شغل الشركة، خسر سمسته في سوق الموبيليا، واضطر يشتغل برواتب بسيطة في ورشة صغيرة عشان يسدد الديون اللي اتكتبت عليه.

أما أنا.. فتحت فرع بورسعيد باسمي أنا فقط. المعرض بقى من أكبر المعارض في القناة، ورجعت صحتي وراحتي ونفسيتي أحسن من الأول بمراحل. اتعلمت إن الخېانة لما بتيجي من أقرب الناس بتهد الجدران.. بس قوة الست ومشاعره الثابتة والعقل البارد قادرين يحولوا الاڼهيار ده لبداية جديدة أصعب وأقوى.

وعرفت إن ربنا ما بيسيبش حقيقة مستورة.. وأن لسان طفلة صغيرة في ليلة عيد جواز، كان هو السيف اللي قطّع سلاسل الكذب ورجّعلي حقي وكرامتي لحد عندي! تمت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *