في عيد جوازنا

واللي يوجع أكتر، إن في نفس ال ٤ سنين دول، أنا وشريف لفين على دكاترة ومستشفيات عشان موضوع الخلف التأخر، وكان بياخدني في حــ,,ـــــضنه بعد كل تحليل ويقولي مش مهم الوقت، المهم إننا نقف سوا وأكيد ربنا هيرزقنا.

. وهو أساساً خلف وخبي عليّ! فريدة مسكت إيد ريناد أنا ماشية أحسن.. أيوه.. ردت بحسم امشي. شريف أخد خطوة ناحيتهم أنا هتوصلكم. بصيتله في عينه لو خرجت من الباب ده معاهم، ما ترجعش الليلة دي. ما ردش عليا.. مسك المفاتيح ومشوا الثلاثة ناحية الأسانسير.

ما ردش عليا.. مسك المفاتيح ومشوا الثلاثة ناحية الأسانسير. ولما الباب كان بيلف يتقفل، سمعت فريدة بتقول بصوت واطي فاكرة إن محدش سامعها أنا قولتلك كان المفروض تقولها قبل ما تمضي ورق بورسعيد! الباب اتأفل. أختي واقفة ورايا وسألتني ورق بورسعيد إيه؟

ما رديتش.. دخلت مكتب شريف وفتحت الدرج اللي فيه عقود البيت والأوراق المالية. كنت بدور على أي حاجة ليها علاقة ب بورسعيد. ما لقيتش عقد، بس لقيت ظرف من شركة عقارات.. جوا الإيصال، كان فيه إيصال دفع عربون ب ٤٠ ألف جنيه لحجز شقة في كمبوندموقع أيام نيوز هناك.

في خانة المشتري مكتوب اسم شريف. وفي خانة المقيمين مكتوب اسمين فريدة وريناد! وتاريخ التسليم بعد ٣ أسابيع! ساعتها بس فهمت.. أنا ما اكتشفتش بس إن جوزي عنده بنت سرية، أنا اكتشفت إنه كان بيبني حياة كاملة تانية وبيجهز عشان يهرب بيها!

صوت قفلة باب الأسانسير كان لسه بيرن في ودني زي صدى انفجار هادي. الصالة اللي كانت من كام دقيقة مليانة ضحكات وورق سيلوفان وأطباق الجاتوه، بقت في ثواني شبه ساحة محكمة بعد صدور حكم الإعدام. ال 18 واحد القريبين من العيلة كانوا واقفين زي الأصنام.

بابا كان ماسك على العصاية بتاعته وإيده بتترعش من كتمة الغيظ، وماما كانت قاعدة على أول كرسي پتبكي بقهقرة وهي حاطة إيدها على قلبها مش مصدقة إن شريف.. الولد المؤدب الهادي اللي دخل بيتنا من 8 سنين وعمل نفسه ابنهم البار، يطلع بالحقارة دي.

أخته نهى كانت واقفة في زاوية التراس، باصة في الأرض ومش قادرة ترفع عينها في عيني. والنظرة دي بالذات.. حسستني إن السکينة ما اندفــ,,ـــــنتش في ظهري من شريف وفريدة بس، دي اندفــ,,ـــــنت كمان من أقرب الناس اللي كنت فاكراهم أهلي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *