حماتي زهاقتني

إن الإنسان لما يعرف قيمته، ما بيبقاش محتاج يثبتها ببيت ولا بفلوس ولا بحد يتمسك بيه. وفي آخر زيارة لها للفيلا، وقفت عند نفس السلم اللي وقعت منه. حطت إيدها على الدرابزين. وقالت بهدوء أنا مش هنسى اللي حصل هنا.

سكتت لحظة. بس كمان مش هخليه يحدد حياتي. وبعدين نزلت السلم بنفسها. خطوة وراء خطوة. من غير خوف. ومن غير ما تستنى حد يمسك إيدها. ولما وصلت لآخر درجة، ابتسمت. لأنها أدركت أخيرًا إن جدها كان يقصد إيه لما قال لها لو حد طمع في البيت سيبيه يدخل.

هو ما كانش بيحمي البيت. كان بيحميها هي. كان عايزها تشوف بعينيها مين هيقف جنبها لما ما يبقاش عندها ما تقدمه. ومين هيفضل شايفها إنسانة تستحق الاحترام حتى لو ما كانش في إيدها أي شيء. وفي النهاية، مريم خسرت زوجًا.

وخسرت بيتًا. وخسرت جزءًا من حياتها كانت فاكرة إنها مستحيل تبدأ من غيره. لكنها كسبت نفسها. وده كان الشيء الوحيد اللي جديها ما كتبهش في أي عقد لأن مريم وحدها كان لازم تختار تاخده. الصفحة السابقة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *