حمايه عنده عمارتين حكايات زهره الربيع

قال وهو بيمسح دموعه: “ولاد عمي كلهم في الشارع وبيقولولي إن جدي بيكرهنا، وإنه هيديهم فلوس وعمارات لما يموت وإحنا مش هييدينا حاجة عشان إحنا مش زيهم”. ​ساعتها مسكت نفسي بالعافية وقلتله: “عيب يا حبيبي، جدك عايش وربنا يديه طولة العمر، والكلام ده عيب ومينفعش يتقال، جدك بيحبنا كلنا”. سكتّه بالعافية، بس جوايا كان نار مولعة.

. ليه يا حاج تعمل فينا كده؟ ليه تجرح ابنك اللي مكنش بينام إلا لما يطمن عليك ؟ ​ومكملش شهر.. والحاج اتوفى. ​يوم العزا، البيت كله كان مقلوب، بس محدش كان زعلان بجد ومن قلبه غير راضي جوزي إخواته وسلايفي كانوا ماشيين في العزا وعينيهم بتلمع، مبسوطين بالورث الكنز اللي بقى في إيديهم رسمياً، ومستنيين يخلصوا أيام العزا عشان يقبضوا أول إيجار للعمارتين.

​وبعد اسبوعين من وفاتة حصلت حاجه غريبه جدا ..حاجه خلت الصدمة تحل على الكل ، وقتها بس فهمنا معنى كلام حمايا والسر اللي محدش اتخيله ولا حتى في الاحلام !!! #زهرة_الربيع الباب خبط خبطات متتالية تقيلة، فتح راضي ولقى الأستاذ المحلاوي، محامي الحاج الخاص اللي محدش بيشوفه غير في الموازين الكبيرة، ووراه راجلين بهيبة وشايلين شنطة جلد رسمية. اتجمعنا كلنا في الصالة، إخوات راضي وسلايفي لمحوا الشنطة وجريوا وعينيهم بتبرق، فاكرين فيه قرشين متداريين ولا بقية تركاية هيلهفوا منها. عادل كشر وقال بثقة: “خير يا متر؟

ما كل حاجة خلصت والعمارتين كتبهم الحاج لينا، ولا جاي في إيه بالظبط؟” المحامي ما ردش عليه، قعد بوقار، فتح الشنطة وطلع ملف أحمر تقيل ورسالة بخط إيد الحاج، وبص لراضي وليا وقال بصوت ثابت هز الأوضة: “الحاج قبل ما يموت بأسبوعين طلبني مخصوص، وكتب المجمع التجاري الجديد اللي في مدخل البلد باسم المدام سحر بيع وشراء نهائي.. مش بس كده، الأرض المقام عليها العمارتين بتوع عادل وتامر بالكامل، مسجلة باسم المدام سحر بعقد رسمي ومشهر!

” الصدمة نزلت زي الصاعقة، الصالة كلها اتخرست وسلايفي اتجمدت الضحكة على وشوشهم، وتامر قام وقف وهو بيزعق وبيخبط على الترابيزة: “إنت بتقول إيه يا جدع إنت؟! أرض إيه ومجمع تجاري إيه اللي باسم سحر؟! إنت جاي تهرج ولا إيه؟!” المحامي بصلهم ببرود وفتح الرسالة وقرأ منها بصوت الحاج اللي كان يرن في ودانا: “يا عادل إنت وتامر.. طمعتم في الدنيا ونسيتم أباكم، جيتوا في آخر أيامي تحسبوا الشقق والمحلات وعينكم على موتي، والوحيدة اللي شالتني في مرضي، وكانت بتغسل هدومي وتطبخلي وتخدم تحت رجلي بلقمتها وصحتها من غير ما تستنى مقابل، هي سحر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *