نغم و شريف

” نغم حطت إيديها على بطنها وتراجعت بخوف. مر يوم واتنين وأسبوع وشريف شبه المجنون، لحد ما جاله فيديو من رقم مجهول. فتحه لقى نغم قاعدة على الأرض وشها شاحب وبتعيط: “شريف… أنا كويسة… بس…” الفيديو اتقطع. شريف ضرب المكتب: “نغم!” تاني يوم داليا دخلت أوضة نغم متوترة: “شريف قلب الدنيا كلها عشان يلاقيكي! ليه بيحبك كده؟” نغم ابتسمت رغم خوفها وقالت بهدوء: “عشان الحب مش بيتفرض يا داليا… الحب مش ب أيد حد.” داليا صفعتها بقوة. في نفس الليلة واحد من رجالة شريف عرف مكان المزرعة. شريف ركب عربيته بنفسه ورفض يستنى الشرطة.

بعد ساعة العربيات حاصرت المزرعة وضرب نار في الهوا والحراس جريوا. جوه كانت داليا واقفة قدام الشباك وشها شاحب: “مستحيل يوصل لهنا بالسرعة دي !” نغم سمعت صوته برا ودموعها نزلت من الفرحة: “شريف…” الباب اتكسر ودخل شريف، عينيه بتدور بجنون لحد ما شافها. جري عليها وضمها بقوة، قوة واحد كان فاكر إنه خسرها للأبد. دفنت وشها في صدره: “كنت عارفة إنك هتيجي.” غمض عينيه وقال بصوت مخنوق: “حتى لو آخر يوم في عمري كنت هلاقيكي.

” وفجأة… صوت رصاصة شق السكون. حكايات الكاتبة ملك إبراهيم. الكل اتجمد. نغم شهقت واتشبثت في شريف. لفوا لقوا داليا واقفة في آخر الأوضة وفي إيديها مسدس وإيديها بتترعش وبتعيط بجنون: “محدش هيخرج من هنا!” رجالة شريف اتحركوا بس هو رفع إيده يمنعهم: “خلاص يا داليا.. لعبتك انتهت.” ضحكت بهستيريا: “انتهت؟ بسببها ضاع مني كل حاجة!” قال ببرود: “انتي عمرك ما كان عندك حاجة أصلا.

كانت قاعدة في البلكونة وإيده في إيدها وقالت: “أنا خوفت أوي يا شريف.” بصلها: “وأنا كمان… أول مرة أحس إن روحي بتتسحب مني.” حط إيده على بطنها: “انتي وهو أهم حاجة عندي.” مرت الشهور والحمل ماشي كويس وشريف بقى مهووس بنغم، بيتصل بيها عشر مرات في اليوم، لو عطست الدكتور يعرف. في الشهر التامن كان مسافر لندن اجتماع مهم، نغم أصرت يسافر: “روح يا حبيبي أنا كويسة… أنا حامل مش مريضة.” بعد يومين وهي راجعة من عند الدكتورة، عربية نقل كبيرة فقدت السيطرة واتجهت ناحية عربيتها بسرعة مرعبة… الحادث وقع. بعد ساعات شريف نازل من الطيارة كالمجنون: “مراتي فين؟

ابني كويس؟ حد يرد عليا!” الدكتور خرج بتوتر: “الحمد لله المدام بخير… بس للأسف بعد الحادث حصلت مضاعفات وفقدت الجنين.” خرجت ممرضة تقول بفزع: المدام اللي جت في الحادثه هربت. سكت العالم حواليه. شريف وقف كأنه تمثال.. مراته وابنه راحوا في لحظة.. وكل اللي كان بيفكر فيه انه يلاقي نغم بسرعة. في مكان تاني نغم كانت نايمة ودموعها نازلة وهي مغمضة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *