نغم و شريف

” رفع عينه ليها وقال أول كلمة عمره ما قالها: “بحبك يا نغم… بحبك أوي.” عينيها وسعت وقلبها كان هيقف من الفرحة. في مكان تاني، داليا أول ما وصلها خبر الحمل كسرت الكوباية اللي في إيديها ووشها احمر: “حامل؟!” لو الطفل ده جه كل أحلامها هتضيع. وقررت تعمل أخطر خطوة في حياتها. بعد أسبوع شريف كان مسافر إيطاليا يومين اجتماع مهم، كان رافض يسافر بس نغم أصرت: “روح شغلك يا حبيبي وأنا كويسة.” باس راسها: “أول ما الاجتماع يخلص هرجع.” بعد سفره بساعات، نغم كانت خارجة من المستشفى بعد متابعة الحمل، وقفت عربية سودا جنبها ونزل منها راجل بلهفة: “مدام نغم؟
شريف بيه عمل حادثة وهو دلوقتي في مستشفى خاص!” الدم هرب من وشها: “إيه؟!” من غير تفكير ركبت العربية. بعد عشر دقايق لاحظت إن الطريق غريب وصحراوي: “إحنا رايحين فين؟ وقف العربية!” السواق لف وبصلها بابتسامة مخيفة: “آسفين يا مدام… دي أوامر داليا هانم.” بدأت تضرب على الإزاز وتصرخ: “افتحوا الباب! نزلوني! شريييييف!!” بس العربية كانت بتبعد أكتر وأكتر عن المدينة وعن حياتها كلها. وفي نفس الوقت شريف كان راجع من المطار وبيتصل بيها مرة واتنين وعشرة مفيش رد. وصل القصر وسأل الخدم: “فين نغم؟” الخدامة قالت بتوتر: “خرجت الصبح ولسه مرجعتش.
نزلوني! شريييييف!!” بس العربية كانت بتبعد أكتر وأكتر عن المدينة وعن حياتها كلها. وفي نفس الوقت شريف كان راجع من المطار وبيتصل بيها مرة واتنين وعشرة مفيش رد. وصل القصر وسأل الخدم: “فين نغم؟” الخدامة قالت بتوتر: “خرجت الصبح ولسه مرجعتش.” اتجمد مكانه، وفي اللحظة دي رن موبايله رقم مجهول: “لو عايز تشوف مراتك تاني… بلاش تدور عليها.” الخط اتقطع. وساعتها عرف إن نغم اختفت وإن الكابوس الحقيقي بدأ. رواية الكاتبة ملك إبراهيم. شريف حس إن الأرض بتتهز تحته.
القصر كله اتحول لطوارئ، رجالته في كل حتة، شركاته وقفت، مبقاش في حياته غير هدف واحد… يلاقي نغم. أما نغم فكانت قاعدة في أوضة صغيرة مقفول عليها، عينيها حمرا من العياط وحاطة إيديها على بطنها وبتكلم الجنين: “متخافش يا حبيبي… ماما معاك.” الباب اتفتح ودخلت داليا. نغم اتجمدت: “داليا! انتي اللي عملتي كده؟” قالت بمنتهى البساطة: “أيوة… أصل أنا بحب شريف وانتي خدتيه مني.” نغم صرخت: “انتي مجنونة! شريف عمره ما حبك!” وش داليا اسود ورفعت إيدها عشان تضربها بس عينيها نزلت على بطن نغم . لمعة شريرة ظهرت: “المشكلة مش انتي بس… المشكلة اللي جواكي كمان.

